النظام السوري يكيل الشتائم لـ"قلعة الشعوب"

20/11/2015
القرار غير ملزم وذلك ربما غير مهم فقبل أكثر من عام صدر قرار ملزم لم يلتزم به أحد بل لم يفهمه أحد لمنع تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا وظل حبيس تفسير من هم الأجانب تتوارى أهمية الإلزام الآن خلف أهمية فتح الأسرة الدولية عينها الأخرى على العنف المستشري في سوريا خمس عشرة دولة بينها الجزائر لا ترى ذلك في حين فضلت إحدى وخمسون الاعتصام بإغلاق العين والفهم فامتنعت عن التصويت من بينها السودان القرار يدين ويطلب انسحاب من دعاهم المقاتلين الإرهابيين الأجانب من سوريا وفي هذا إشارة إلى مقاتلين إسلاميين متشددين يقاتلون هناك لكنه يلحقه بوضوح بأدانه وطلب سحب قوات الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي وهي جماعات رسمية إيرانية أو تتبع لها ترفع بدورها رايات طائفية في قتالها إيران رفضت القرار وانهال مندوب النظام السوري بالشتائم على مقدميه والدول التي أيدت وهي للمفارقة دول الجمعية العامة التي كان يصفها النظام بمعقل الشعوب وليس مجلس الأمن نادي الأقوياء أو قوى الاستكبار في أدبيات محور الممانعة ولعل أهم ما في القرار هو أنه يحمل مقاربة مختلفة أعادت برأي كثيرين شيئا من التوازن الدولي الذي انهار على نحو خطير في المنطقة عندما جرى تحميل مسؤولية العنف ووصم الإرهاب بطرف دون آخر هي الجماعات الجهادية السنية كما أنه يحمل تجريما وإن معنويا للتدخل الإيراني الذي تلبس منذ اللحظات الأولى لبوس طائفيا بالرغم من محاولات الدفع بأسباب سياسية له وهذا التلبس يخرجوا من حين لآخر على شكل مفردات صادمة لمسؤولين إيرانيين كبار من بينهم أخيرا علي ولايتي مستشار المرشد حين طرح الجماعات الشيعية المذكورة باعتبارها القوة الوحيدة القادرة على مواجهة من سماهم الخوارج الكلمة المستخرجة من عمق تاريخ حساس ورميها في قلب حاضر المشتعل يمكن أي دليل على سوء الوضع لا ينفذ الإيرانيون القرار وذلك شبه حتمي وهم آخذون بالتصريح على نحو غير مسبوق بحجم ما يسمونها تضحياتهم التي أنقذت الأسد سيبقى حبرا على ورقة تستر شيئا من اعتلال في الرؤية الدولية تبع بدوره عجزا أو تواطؤا قلما تهمنا التسمية