هستيريا إسرائيلية ضد وزيرة خارجية السويد

19/11/2015
من قلب ما تظهر للناس جنة إنسانية هذه وزيرة خارجية السويد تندد بهجمات باريس لكنها تفتح قوسا للنقاش لمواجهة التطرف علينا أن نعود إلى الواقع كما هو في الشرق الأوسط حيث الفلسطينيون بلا مستقبل وحيث أمامنا خياران اليأس أو العنف المتحدثة ليست فلسطينية ولا عربية ولا مسلمة لكنها تضيء بجرأة حول ما ينظر إليه على نطاق واسع شحذ همم حربية لمعالجة عوارض تترك العلة تتحدث السيدة عن جزء من العالم فيه بقعة هي الاحتلال الأخير على وجه الأرض وفي شلال دم مفتوح في سوريا دون مبالاة حقيقية وفوضى لا يعرف منتهاها في العراق إنها أرض ملايين البشر لا يلاقون غير انسداد أفق الخروج إلى ما تسمى حدثت العصر وكأن التاريخ قد توقف هنا فجر كلام الوزيرة السويدية هستيريا إسرائيل فالتهمته الخارجية الإسرائيلية العام السياسي تهمة تلقى في وجه ما يراد له أن ينظر إلى المستوطنات المقامة على أرض محتلة بموجب القانون الدولي يباركها ويريد إلى ما لا نهاية إجترار مفاوضات بلا جدوى والسويد المصنفة واحدة من أكثر دول العالم تحضرا في مستوى العيش والديمقراطية بما يقودها إلى ما تبدو فطرة نادرة في السياسة للوقوف مع حق الشعوب أخرجت متعاطفين مع قضية فلسطين كما لم تخرج أرض غربية لا ينسى الفلسطينيون والعرب أولوف بالمه رئيس وزرائها الذي اغتيل عام ستة وثمانين وكانت إسرائيل لا تطيقه ولا وزيرة الخارجية آنا ليند التي اغتيلت عام ألفين وثلاثة وكانت قاطعة في رفض الحرب على أفغانستان والعراق وفي انتقاد إسرائيل والسويد أول دولة أوروبية تعترف بدولة فلسطين وتحتضن عشرات آلاف اللاجئين حتى راجع عند العرب قوله إن فيها ملك لا يظلم عندها أحد متقدمة هي في طرحها السياسي وأفعالها عن دول أوروبا المتمايزة بدورها عن الاصطفاف الأمريكية وراء إسرائيل ومن ذلك قرار الاتحاد الأوروبي الأخير وصم منتجات المستوطنات بأنها منتجاته أرض محتلة مواقف تتقدم حتما على العالم العربي الرسمي وهو يكاد ينسى فلسطين وفي غمرة تسابقه إسرائيل كلمة من تهمة التطرف لا تسمع بينهم ما يقارب واستمرار في سؤالها الصرخة لماذا