هجمات باريس تكشف قصوراً في الأجهزة الأمنية

16/11/2015
من باريس إلى بروكسل تمتد خيوط الهجمات الدامية على فرنسا ذلك ما بدأ يتكشف بنسق متسارع لأجهزة الأمن والجهات القريبة من التحقيق لم يترك المهاجمون وراءهم جثث وضحايا فحسب بل كثير من الأسئلة المحرجة أيضا لأجهزة الأمن الفرنسية المختلفة كشف تحرك الانتحاريين بحرية في باريس وتمكنهم من تنفيذ هجماتهم بتنسيق عال إفتقدته حتى الأجهزة الأوروبية ما بدى استرخاء أمنيا في بلد يفترض أنه على أهبة الاستعداد لمواجهة مثل تلك السيناريوهات فهجمات شارلي إبدو لم تبتعد في الزمن كثيرا كما أن فرنسا على موعد مع قمة المناخ في الثلاثين من نوفمبر الحالي فضلا عن انتخاباتها الرئاسية العام المقبل أكثر من ذلك أجهزة الأمن الفرنسية نفسها كانت تحذر باستمرار من خطر هائل القادم كما أنها تلقت معلومات من أجهزة صديقة في مناسبتين عن أن الانتحاري عمر إسماعيل مصطفوي مر بتركيا إما ذاهبا إلى سوريا أو عائدا منها لكن باريس لم تطلب مزيدا من المعلومات عنه بالرغم من تصنيفه لدى أجهزتها كشخص ذي سوابق حيث تبدو تلك الأجهزة كمن ضيع فرصة تاريخية لمنع وقوع كارثة فقد فتحت اليوم سجل بعشرة آلاف مشتبه بهم فضلا عن تسريع حملات التفتيش والاعتقالات مع مخاوف معلنة من أن الخطر مازال ماثلا أما بلجيكا فتبدو مكان الإعداد والتخطيط وتحديدا في قلب حي مولينبيك حيث كان يقيم معظم منفذي الهجمات كما ان السيارات المستخدمة حملت لوحات بلجيكية أما الأسلحة والأحزمة الناسفة فلا يعرف أين تم الحصول عليها لكن المؤكد وفق الأجهزة الفرنسية أن خبيرا بارعا في صناعة المتفجرات موجودا في أحد البلدين بدور مهم في تأمين تلك المهمة تنفذ الشرطة البلجيكية الآن عملية أمنية واسعة النطاق تشمل اعتقال مشتبه فيهم والبحث عن آخرين الغاز قد يميط فككها اللثام عن مزيد من المفاجآت غير السارة لبلجيكا أيضا ومن بينها أن تكون أجهزتها ربما لا تقل تقصيرا عن نظيرتها الفرنسية وهي تباهي بأنها أحبطت عدة هجمات خلال الشهور الماضية