هجمات باريس تدفع فرنسا لبحث تعديل دستورها

16/11/2015
بعد الرد الأمني جاء الرد السياسي بوجه مرهق استعرض الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أمام مجلسي البرلمان إستراتيجيته للرد على تنظيم الدولة الإسلامية فقد أكد أولاند أن تنظيم الدولة هو عدو فرنسا الأول ودعا إلى مراجعة الدستور بما يتيح تفعيل إجراءات مكافحة الإرهاب هذه الحرب من نوع آخر بمواجهة خصم جديد تتطلب منظومة دستورية لإدارة حالة الأزمة الأمر يتعلق بإيجاد أداة مناسبة من أجل إجراءات فريدة لفترة معينة دون العودة إلى حالة الطوارئ ودون إلحاق الأذى بالحقوق العامة خطاب الرئيس اولاند جاء في اليوم الذي بدأت فيه فرنسا أسبوعها الجديد بعد هجمات باريس في أجواء يخيم عليها الحزن إذ شارك الفرنسيون بالوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الضحايا وفي مؤشر يؤكد تعافي فرنسا تدريجيا من تبعات الاعتداءات الدامية استؤنفت الحياة بشكل شبه طبيعي وأعيد فتح المدارس والمؤسسات وأغلب المواقع السياحية بينما بدا لافتا انتشار أفراد من الجيش الفرنسي في وسائل النقل العمومي وبموازاة مع تشديد إجراءات الأمن سرعت السلطات عملية ملاحقة المشتبه فيهم فقامت بعمليات مداهمة واعتقالات في عدة مدن فرنسية وقد شدد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازناف على أن بلاده ستقود هذه الحرب بلا هوادة الليلة الماضية نفذت الشرطة والمخابرات الفرنسية مائة وثمان وستين عملية مداهمة على الأراضي الفرنسية لمنازل مشتبهين في عمليات البحث والتحري هذه تسمح لنا بتسريع تحقيقاتنا حول أهدافنا وإثراء معلوماتنا التحديات الأمنية التي تواجهها فرنسا استغلتها بعض الأوساط السياسية للضغط على الحكومة كي تغير إجراءاتها الأمنية وذهب البعض إلى المطالبة بتخصيص موازنة حرب للأجهزة الأمنية من بين التصريحات التي أطلقها المسؤولون الفرنسيون لا شك أن ما سيستوقف المواطنين الفرنسيين هو تحذير رئيس الوزراء من أن فرنسا ستضطر للعيش مع التهديد الإرهابي لفترة أطول نور الدين بوزيان الجزيرة