معارضة ميانمار تحصد الأغلبية البرلمانية

14/11/2015
الأبواب التي ظلت موصدة أمام كل ساعي للتغيير تفتح أو هكذا تبدو للمارين ممن يعتبرون نهر اورودي كل صباح متوجهين إلى أعمالهم فمعظم الناخبين اختاروا حزب المعارضة والأمل يحدوه بمستقبل أفضل الصحف لم تعد مجرد آلة دعاية للجنرالات فالملايين يتابعون ما تكتبه بشغف والمعارضون يعدون برئيس المدنيين ونظام فدرالي وتوزيع عادل للثروات لكن القلق يراود من تعامل مع العسكر مثل المحامي روبرت وهو واحد من بضعة آلاف سجين سياسي سابق ويؤكد ألا تغييرا بدون تعديل الدستور لقد كتب الدستور الحالي من قبل جنرالات الجيش ونحتاج إلى تغييره ويفترض أن يكون دور الجيش الدفاع عن البلاد وليس إدارتها جيش يدعم القيادة ويتابعون للحكومة أما اليوم فالحكومة تحت سيطرة الجيش ولهذا فكثيرون يحدثونك هنا عن مراقبتهم بحذر ما سيقدم عليه الجيش خلال الشهور المقبلة فتمكينهم من المشاركة في قيادة البلاد أحد مبادئ دستور ولرئيس الأركان الحق في التدخل وأخذ زمام السلطة اذا تهدد البلاد عنف أو تمرد كما أن الجنرالات سيظلون ممسكين بوزارات الدفاع والداخلية والحدود والأخيرة هذه معنية بمعظم جوانب حياة الأقليات القومية والدينية التي تقطن الولايات الحدودية علينا أن نتقبل الدستور الحالي رضينا به أم لم نرض حيث سيظل حضور الجيش كما هو وسننتظر عمارة ذلك كل يوم لكن على المدى البعيد نأمل وسنحاول التفاوض مع الجيش لتحقيق انتقال للسلطة وتعديل الدستور إذن فيد المعارضة ستظل مكبلة على القيام بالكثير من التغيير فهي وإن شكلت حكومة سيشارك فيها العسكر بلا تعديلا دستوريا إلا بموافقة الجيش الذي يحفظ له ربع مقاعد البرلمان ومجلس القوميات والمجالس المحلية للمقاطعة هذه هي المرة الثالثة التي تسعى فيها أغلبية الشعب المينمارين للتغيير فبعد انتفاضة عام ثمانية وثمانين التي قمعها العسكر عاد الناخبون ليختاروا حزب المعارضة في انتخابات عام 90 لكن الجيش رافض ترك السلطة واليوم يفوز المعارضون في الانتخابات مرة أخرى ويقولون أن يتحقق الانتقال السلمي للسلطة صهيب جاسم الجزيرة