الغارات الأميركية الأخيرة على مواقع تنظيم الدولة بالرقة

13/11/2015
سريعا وقبل اتضاح نتائجها أحيطت عملية استهداف محمد موازي الشهير بالجهادي جون بهالة من التضخيم غير مفهومة انخرط في ذلك رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون متفاخرا بأن العملية كانت مجهودا بريطاني أمريكي مشتركة وأنها ضربة في قلب تنظيم الدولة الإسلامية لكن التصريحات الأكثر إثارة جاءت على لسان وزير الخارجية الأمريكية من تونس التي يزورها حاليا شن التحالف غارة ثانية استهدفت ورحمة موازي المعروف باسم جون الجهادي الذي يحمل الجنسية البريطانية الفيديوهات التي نشرها داعش تظهره مشاركا في جرائم قتل مروعة على الإرهابيين المتورطين مع داعش أن يعرف ما يلي أيامكم معدودة وستهزمون لامستقبل لداعش ولا سبيل أمامها إلا ذاك الذي سيؤدي إلى تدميرها حتى لو قضا موازي المتهم بأنه سفاح تنظيم الدولة في الضربة التي نفذتها على الأرجح طائرة بدون طيار على مدينة الرقة السورية فإن تأثير العملية وفق محللين لن يتعدى المعنى الرمزي على طول تنظيم مافتئ يتمدد في مناطق عدة من العالم رغم استمرار حملة التحالف الدولي ضده منذ أكثر من عام وعليه يبدو وعيد كيري مفتقدا للواقعية من حيث اختزاله في قدرات التنظيم في شخص واحد ولعل كلام والدة إحدى ضحايا الجهادي جون كان أبلغ أي تعليق على هذا التضخيم حين تساءلت عن السبب في بذل أمريكيين جهدا هائلا لملاحقته بينما لم يبذلوا نصف هذا الجهد لإنقاذ الرهائن وهم على قيد الحياة ثم إن الأهم ربما في تصريحات جون كيري هو أنها قد لا تحظى بأي صدقية بالنظر إلى عدة سوابق في تعاطي الإدارة الأمريكية مع ملفات أساسية على الساحة الدولية ولم تقل واشنطن على لسان أكثر من مسؤول إن أيام الرئيس بشار الأسد باتت معدودة فإذا هي ليست كذلك ولم يقول الرئيس باراك أوباما نفسه إن استخدام السلاح الكيميائي خط أحمر وتجاوز نظام دمشق ذلك الخط الأحمر سوابق تجعل مثل تلك التصريحات ألمانية أكثر منها أهدافا تستوجب وخطوات عملية وهذا ما لا ينسجم مع ما كانت دول كبرى يفترض أن لها مسؤوليات جسام في العالم