تضييق الحريات العامة والإعلامية في مصر

12/11/2015
صار كثير لم يكن أغلب ما يدور في مصر هذه الأيام أشبه بالألغاز فجأة أن يبدء فجأة ينتهي ولا يعرف بعد ذلك على وجه اليقين لماذا بدأ ولماذا انتهى أبرز تلك الأمثلة اعتقال صحفي واحتجازه والتحقيق معه من قبل المخابرات العسكرية ثم الإفراج عنه فجأة الحدث الثاني اعتقال وصف بالمهين لأحد أبرز رجال الأعمال ومالك واحدة من كبريات الصحف الخاصة ثم فجأة يخلى سبيله وبين هذه وتلك حدثت أمور أخرى لكنها لم تلق البريق الذي سلط داخليا وخارجيا على هذين الحدثين أعادت إلى الواجهة القضية الرئيسية في البلاد الحريات العامة وفي مقدمتها حرية التعبير المادة الخامسة والستون من الدستور المصري تقرر حرية الفكر والرأي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر لكن الراصد للساحة المصرية يجد أنه على مدى العامين الماضيين تم سجن واعتقال كثير من الأشخاص من معارضي النظام أو مؤيديه لتعبيرهم عن رأي مخالف ومن بين هؤلاء صحفيون بل ويشمل أيضا عددا من الأطفال هذا إضافة إلى وقف مقدمي برامج وكتاب عن ممارسة عملهم وليس آخرهم مذيعة التلفزيون الرسمي عزة الحناوي لمجرد مطالبتها بتطبيق القانون وهو الشعار الذي يطالب به الرئيس يوميا في كل تصريحاته حال دفع البعض للتساؤل هل بدأ النظام يأكلوا أبناءه ومؤيديه لمجرد أنهم انحرف قليلا عن مدح النظام ورموزه البعض يصر النقاط فيؤكد أن الموجة الأخيرة من الإجراءات بدأت بعد انتقاد الرئيس المصري لإعلاميين إتهمهم بنشر الجهل لكن الضغوط الدولية ما ظهر منها وما بطن دفعت السلطات فيما يبدو إلى التراجع عن بعض تلك الإجراءات الأخيرة بغض النظر عن المبررات التي قدمت للتراجع فتساءل البعض أليست تلك ازدواجية من الأطراف الدولية التي ضغطت من أجل شخصين لكنها تغاضت عن آلاف من المعتقلين من كل التوجهات وانبرى بعض مؤيدي النظام ليؤكد أن الضغوط الدولية ما هي إلا دليل على أن هناك مؤامرة خارجية وهكذا يتفقوا أغلب المهتمين بالشأن المصري من الناصحين أو المعارضين على أن الحريات العامة وخاصة حرية التعبير تمر بأزمة بدأت تجذب عددا من مؤيدي النظام إلى شاطئ التيار المعارض ليبدأ من جديد حديث الثورة