دوافع إخفاء معلومات عن مصر بشأن الطائرة الروسية

10/11/2015
كان حطام الطائرة لا يزال متناثرا على أرض سيناء عندما حزم الرئيس المصري حقائبه لا في طريقه إلى شرم الشيخ بل إلى لندن في زيارة مقررة وهناك بدأ نوع آخر من الأحداث في اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني بدى مربكا وحين كان كاميرون يتحدث عن تعزيز الإجراءات الأمنية في مصر رد السيسي باقتضاب نحن مستعدون للتعاون إلى أقصى حد قررت بريطانيا إجلاء مواطنيها وعندما قرر الرئيس الروسي وقف رحلات إلى مصر إنقلب مديح الإعلام المصري له هجوما وأخذ حديث المؤامرة يطل برأسه الإعلام المضبوط حكوميا هو الصوت الوحيد الذي يسمح له بالحديث في مصر وقع الجمهور المصري من جديد ضحية حجب المعلومات وبينما كان الإعلام الدولي يكشف عن احتمال التفجير سرعان ما اتهم بأنه شريك في المؤامرة لكن نوعا آخر وأخطر من الحجب أخذا يظهروا تباعا ففي حين تجري معظم الدول الكبرى تحقيقاتها في شأن الطائرة وتتبادل المعلومات تبدو مصر الرسمية آخر من يعلم وزير الخارجية البريطانية تحدث عن تبادل معلومات مع الشركاء الدوليين وليس من بينها مصر بحسب الإندبندنت فإن لندن حصلت على معلوماتها من أجهزة استخبارات أخرى ونقلتها لموسكو ولم تبلغ حكومة السيسي داخل مصر يشارك فرنسيون وبريطانيون وروس وألمان إلى جانب المصريين في لجنة تحقيق وتشكو وزارة الخارجية من عدم نقل أي معلومات إليها وبينما نقلت القناة الفرنسية الثانية عن اللجنة أن المعلومات المتوفرة تشير إلى انفجار قنبلة كان رئيس اللجنة المصرية يشكك في كل شيء ويصر على أخذ المعلومات من أصلها أي منه لكنه في الحقيقة لا يقول شيئا وإذا كانت روسيا أقرت تقريبا باحتمال التفجير وهو إقرار مكلف ومخيف معناه أنها أصبحت هدفا لهجمات قد يكون مردها مشاركتها الحربية في سوريا فإنه وقع الأمر على مصر الماضية فالإنكار أعظم تفجير الطائرة إذا تأكد يسحب من نظام السيسي ورقة الأمن التي يسوق بها نفسه مخلص للمصريين مثلما تكشف عن ضعف أدائه وتزيد من الأعباء الاقتصادية الثقيلة واقع محاط بفشل لا يمكن طمسه بالأهازيج الإعلامية لنظام يبدو أسوأ أيامه وقد بلغ أسرع من المتوقع مرحلة ما يسميه خصومه الانكشاف الكبير