أنقرة تتجنب التصعيد مع موسكو

07/10/2015
انتهكت المقاتلات الروسية أجواء تركيا فبدأ توتر جديد لم ولن يقتصر على موسكو وأنقرة فهو أيضا إنتهاك لحدود حلف الأطلسي الذي أبدى ردة فعل بدت أكثر شدة من موقف تركيا فانتقاد أنقرة كان شديدا لكنه تحلى بالدبلوماسية تجاه بلد طالما تغنت هي بشراكة إستراتيجية معه رغم اختلافهما سياسي نحن لا نريد أي توتر مع روسيا لكن من حقنا الطبيعي كجيران وأن ننتظر من روسيا إحترام المجال الجوي لتركيا وحدودها ومصالحها في سوريا تجنبت تركيا إسقاط المقاتلات الروسية كما فعلت مع السورية عندما انتهكت أجواءها فهي تدرك أن ذلك قد يقود إلى تداعيات أخطر مع وجود خلافات سياسية بين البلدين في آسيا الوسطى وأوكرانيا والشرق الأوسط فالخبراء يرون أن تركية تلقت رسالة روسيا الساعية للقيام بدور أكثر تأثيرا إقليميا ودوليا في رأيي روسيا أوصلت بهذا الانتهاك رسالة خطية وحلفائها بشأن انزعاجها لمطالبة أنقرة منطقة آمنة في شمال سوريا فضلا عن ضيقها من الدور التركي في سوريا يدرس الساسة الأتراك حاليا الخطوات القادمة التي سترسم حدود علاقتهم بروسيا فالأمر له تأثير سياسي داخلي مثلما يعني أيضا حلف الأطلسي وحلفاء تركية الإقليميين والدوليين لغة المصالح والاقتصاد كانت دائما المحدد الرئيس في علاقات أنقرة وموسكو وهي التي قامت بدور أساسي في تخفيف حدة التباين السياسي المتجدد دائما بين تركيا وثاني أكبر شريك تجاري لها تستورد تركيا أكثر من نصف حاجاتها من الغاز الطبيعي البالغ 50 مليار متر مكعب من روسيا وهناك تعاون كبير أيضا في المجال النووي إضافة إلى تعامل تجاري فاق 30 مليار دولار العام الماضي عليه يرى الخبراء أن العلاقة بين أنقرة وموسكو لا تحتمل ردود فعل فورية لحساسيتها عمر خشرم الجزيرة أنقرة