علاقة موجة الأمطار والفيضانات بالدول العربية بالتغير المناخي

30/10/2015
يتعرض كثير من الدول العربية في هذه الأيام إلى أمطار غزيرة وعواصف أدت إلى فيضانات في الشوارع ومصرع عدد من المواطنين وهناك توقعات باستمرار موجة الأمطار في بعض المناطق ظاهرة لم يسبق أن شهدتها كثير من الدول العربية خاصة الكويت التي ألغت رحلات طائراتها بينما أوقفت الدراسة ليوم واحد وتشكلت خلية أزمة في الأنبار بالعراق ويعزو خبراء أرصاد رداءة الطقس إلى ظاهرة التغير المناخي العالمي ويذكر تقرير لبرنامج التنمية التابع للأمم المتحدة لهذا العام أن المنطقة العربية ستكون الأكثر تضررا من ظاهرة تغير المناخ على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وإنها بدأت بالفعل تلمس آثار التغير المناخي وهناك توقعات بارتفاع حرارة الجو نحو درجتين مئويتين بحلول عام ألفين وواحد وأربعين بسبب تزايد الإشعاع الشمسي وامتصاص التربة للحرارة وهو ما سيؤثر بالتالي على منسوب الأمطار وزيادة مواسم الجفاف التي باتت تهدد مساحات زراعية كبيرة من العالم العربي خاصة مع انخفاض مناسيب مياه الأمطار في حزام السودان الإفريقي وقلة تدفق المياه في الأنهار ونضوب المياه الجوفية ونبه الخبراء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف يؤثر على إمدادات المياه ويزيد الحاجة إلى إمدادات الطاقة لأجهزة التبريد كما أنه سيؤثر في ارتفاع أو انخفاض مناسيب مياه الأنهار في العراق وسوريا ولبنان وعلى الدول التي تعتمد على مياه الأمطار في الأردن وفلسطين والمغرب ونبه التقرير إلى أن ارتفاع مناسيب المياه في البحار سيجعل الدول الساحلية المطلة على البحر المتوسط والبحر الأحمر والخليج والأطلسي الأكثر عرضة للخطر كما حدث في مدينة الإسكندرية والمشكلة قد تتفاقم مع زيادة السكان وسوء استخدام مصادر المياه