العراق بين ضغط الشارع وأجندات السياسيين

30/10/2015
غليان له ما يبرره ففي العراق كما يقول أهله كل شيء ماكو تقود البلد حكومته لاهي وفرت الخدمات ولا الأمن ولا الحرية وفي بلد يصنف الأكثر فسادا في العالم فإن لهذه التظاهرات وقعها على عموم الشارع العراقي يقول رئيس هيئة النزاهة العراقية السابق إن مافيا الفساد في العراق يقودها ساسة وحكوميون كبار ويكشف خليفته الحالي في المنصب بأن عمليات ارتياد واستهداف بدأت ضد مسؤولين ومحققين في ملفات الفساد العراقية أعقب ذلك صدور مذكرات اعتقال بحق مسؤولين كبار بينهم وزير التجارة نفسه ملاس محمد الذي قيل إنه فر إلى خارج العراق كما يلف الغموض مقتل صحفي في البصرة بجنوب البلاد بعد خطفه وقد عرف بكتاباته حول الحراك الشعبي ضد الحكومة وعن ملفات الفساد فساد لا قبل لإصلاحات رئيس الوزراء العراقي به حزمة إصلاحاته التي دفعته إليها مظاهرات احتجاجا على الفساد وأضعف في خدمات الكهرباء والمياه توشك على فقد مؤيدين فلا يبدو أن نواب من كتلة الائتلاف الحاكم قد أقنعتهم إصلاحات حيدر العبادي التي سعت بدءا للتخلص من مناصب سياسية تحولت أداة لمحاباة جهات نافذة بل يريدون مشاورات أوسع بشأن الإجراءات الإصلاحية التي بدت لهم الإدارية أو تقشفية لم تلامس مطالب أبناء الشعب العراقي هذا هو الشعب يكاد يغرق كارثة الفيضانات المتكررة كل شتاء تكشف مزيدا من جوانب القصور في الأداء الحكومي هناك تعوم البصرة مهد الاحتجاجات المستمرة منذ شهور لا على بحيرة من النفط كما عهدناها بل بحيرة في المياه العكرة وهنا يكافح البغدادي في شوارع عاصمته لبلوغ اليابسة وشهدوا أن نظم المياه والصرف في العراق متهالكة كما تعطلت تطوير البنية التحتية على مدى سنوات من الحروب والإجماع تحديث الحكومة عن ضغوط مالية تعزوها إلى انخفاض السيولة بفعل تراجع أسعار النفط إنها حقا مشكلة لكنها ليست مشكلة كل العراقيين يكشف وزير المالية هوشيار زيباري أن الإنفاق الدفاعي سيستحوذ على نحو عشرين في المائة من موازنة العام المقبل مزيد من الأسلحة وتجنيد عشرة آلاف فرد إضافي فيما تسمى القوات شبه العسكرية يشمل ذلك مليشيا الحشد التي تعول عليها بغداد في مواجهة التهديد الأمني الأكبر تنظيم الدولة لكن التنظيم الذي سيطر العام الماضي على ثلث أراضي البلاد لم يضعف ضخ الأموال وللأسلحة ولا الإستراتيجية العسكرية كما لم ينل منه بعد الإسناد الجوي من التحالف الذي تقوده واشنطن ولاانفتاح بغداد استخباراتيا على حلفاء آخرين