موافقة الحكومة اليمنية على الحوار مع الحوثيين وصالح

18/10/2015
أيام قليلة مضت كان رأي الحكومة اليمنية مختلفا لا يمكن أن نذهب الآن إلى حوار سياسي يعطي لمليشيات استخدمت القوة والعنف الحق في أن تفرض رأيها بالقوة رأت في موافقة الحوثيين وعلي عبد الله صالح على القرار ألفين ومائتين وستة عشر مجرد مناورة ليس أكثر وما هي إلا أيام حتى اختلفت الصورة جذريا رغم أن معطيات الرفض السابق لم تتغير منها تجديد عبد الملك الحوثي وعلي عبد الله صالح قبل أيام عدم اعترافهم بالرئيس هادي إضافة إلى عدم التزامهم بالقرار الدولي على الأرض فهم لم ينسحبوا من أي شبر من الأراضي اليمنية كما أنهم لم يلق السلاح بعد بل يواصلون التسلح ما استطاع إلى ذلك سبيلا بان كي مون دعا وحكومة هادي قبلت المشاركة في حوار مع الحوثيين ترعاه الأمم المتحدة لا شروط الحقت بالموافقة لا تحفظات على ماعلن في صورة مختلفة وأكثر تماسكا وربما لدى المعسكر الآخر فالحوثيون وصالح وافقوا لكنهم اشترطوا تضمين ورقة النقاط السبع في المحادثات وتلك توصلوا إليها في مسقط ومن طرف واحد مع المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد نقاط قالت مصادر الحكومة اليمنية في حينه إنها تلتف على القرار الدولي وتمنح الحوثيين مجالا أكبر للمناورة ناهيك عن كونها غير ملزمة أكثر من ذلك حافظ الحوثيون وحليفهم صالح على روايتهم للأحداث والأهم على موقفهم في الميدان وبموافقة حكومة هادي على دعوة الحوار الاممي فإنهم يقطفون ثمار التقدم الميداني لخصومهم وتلك مفارقة تكشف تخبط خصومهم وعدم قدرتهم على استغلال تقدمهم العسكري وقطف ثماره على طاولة المفاوضات لماذا إذا وافق هادي والمقاومة الشعبية والقوات المناصرة له إضافة إلى قوات التحالف بما تتمتع به من قدرات عسكرية ساحقة مقارنة بقدرات الحوثيين تتقدموا وتصبح فعليا على مشارف صنعاء بل في وسطها إذا رغبت وأرادت ثمة ما يتردد عن ضغوط أميركية كبيرة كما يقال وثمة من يتحدث التعجل وإن تباينت وتضارب رؤى وغياب تنسيق وربما صراع خفي قد يخرج إلى العلن أن يكون الأمر فإن للحوثيين مصلحة أكبر في كسب الوقت وهم يحققون تقدما في هذا السياق يحتاجون وقتا مستقطعا لإعادة تنظيم صفوفهم ولترتيبات الإقليمية ربما مع حلفائهم تعجل وصول الإمدادات إليهم كما يحتاجون إلى إنتاج صورة عن أنفسهم كدعاة سلم لا حرب وتلك مجتمعة توفرها لهم مؤتمر الحوار المقبل برعاية الأمم المتحدة أما يلتزم بكل ذلك فلا يعنيه كما يؤكد خصومه وسوابقه في هذا الشأن وهي كثيرة ولا تحصى