معالم إستراتيجية الأمن الفكري في مصر

10/10/2015
لعلها مرحلة متقدمة من محاولة ترسيخ ثقافة الخوف وإشاعتها لدى المجتمع المصري تلك التي تسوقها القاهرة الآن في الوسط التربوي باعتبارها إحدى مقومات المواطنة إنها استراتيجية الأمن الفكري كما سمتها وزارة التربية والتعليم المصرية وقالت إنها نتاج بحث علمي وتوصيات اللجان من المركز القومي للبحوث التربوية وتسعى إلى مواجهة العنف داخل الفضاءات المدرسية عبر تحصين الطلاب من التطرف وتكريس قيم الولاء للوطن ونشر ثقافة الحوار وقبول الآخر كمنهج بالتعامل مقابل العنف ورفض المختلف لكن في الوزارة أن تكون الاستراتيجية محاولة للحد من فكري الطلاب أو السيطرة على عقولهم عكس حجما حملة التشكيك والاتهامات التي قوبلت بها تلك الخطة والتي وصفها البعض بانتمائها للفكر الشمولي الذي ينزع عن الإنساني كل قيمة البشرية ويحوله إلى مجرد رقم أو شيء هامشي ما تعده الوزارة المصرية حائط صد ضد أي أفكار هدامة يراه كثير من الخبراء محاولة للهيمنة على الفكر والإبداع والتحكم بعقول النشأ وقولبتها وفق مقتضيات الأمن والسياسة وذلك ضرب لواحد من أهم ركائز المجتمع إنه أشبه بفيتو على مستقبله بدل تفجيري طاقات الإبداع وتوفير متطلبات التفكير الحر عبر رصد الإمكانات واختيار المناهج على نحو يجعل من وزارة التربية والتعليم وزارات سيادة كان في أمم شتى يشهد لها العالم بفضائل علومها واكتشافاتها وحيث تشمل الاستراتيجية المدرسين أيضا ولأن اعتمادها تماما من جانب واحد ودون استشارة مجتمعية فقد اعتبر باحثون أن الأمن الفكري مصطلح فضفاض يقبل أكثر من تفسير وهدفه تحويل الطلبة إلى مخبرين معتبرين أن الذي يحمي الطلاب من التطرف الفكري هو العمل على إشاعة مناخ من الحرية والمواطنة الاستراتيجية التي تمتد حتى عام 2030 تعاقد عليها ثلاثة وزراء وهي ستنفذ على مراحل بدءا بإدراج مادة الأمن الفكري في بعض المقررات الدراسية الأدبية والعلمية كما ستقام نوادي للأمن الفكرية هي عبارة عن لجنة في كل مدرسة والخوف كل الخوف أن تتحول منارات العلم والمعرفة إلى فضاءات للوشاية وتكريس الكراهية وتقسيم للمجتمع أكثر فأكثر لاسيما وأنها جاءت في سياق يطبق فيه على الحريات والرأي فضلا عما يعانيه قطاع التربية والتعليم في مصر أصلا من مشاكل في المناهج والتمويل وطاقة استيعاب المؤسسات التعليمية ما يجعل منها أولوية على ما سواها