تساؤلات حول تفجيري أنقرة

10/10/2015
محطة القطارات الرئيسية في أنقرة في ساعة الذروة وفي مكان عرف سابقا في البلاد أن ناشطين يساريين وأكرادا سيكونون فيه للإحتجاج على الاشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين شرقي البلاد في مثل هذه الظروف تحديدا يقع تفجيران ضخما وكما خطط لهما على ما يبدو فقد خلف عددا ضخما من القتلة يكادوا يكونوا غير مسبوق في تاريخ أنقرة كله فعلى هذا كون كثير من هؤلاء القتلة أو بعضهم على الأقل من حزب شعوب الديمقراطي وهو كردي ومعارض معا ما يوحي بأن من قام بالتفجيرين يستهدف هذا الحزب تحديدا أو أنه على الأقل في خصومة سياسية معه تكاد تكون مصيرية معطيات يعتقد أنها حبكة لتوجيه الاتهام إلى طرف واحد في البلاد وهو الحكومة التركية نفسها وحزب العدالة والتنمية حصرا أما من خطط ونفذ فاكتفى بتوقيعه على الأرض من دون أن يعلن عن هويته جهرا فالتفجيرات المزدوجة المتزامنة غالبا ما تنفيذها تنظيمات توصف بالإرهابية وسابقا كانت تلك أساليب تنظيم القاعدة ولاحقا تنظيم الدولة الإسلامية وربما كان من يقف خلف هجومي أنقرة لجأ إلى أساليب هذين التنظيمين لتمويه هويته الفعلية سواء كان دولة في الإقليمي ساءها دور وأنقرة في المنطقة واصطفافاتها سياسية أن تنظيما متطرفا يسعى لتصفية حساباته مع تركيا لهذا السبب أو ذاك أي أن يكون الأمر فهو في رأي رئيس الوزراء التركي إرهاب وأكثر من ذلك فإنه يستهدف ربما الإستقرار ومبدئيا للعملية السياسية نفسها وتلك تمر بمخاض عسير أوجب انتخابات مبكرة من المقرر أن تجري بعض أقل من شهر من يريد أن ينسف مسار العمليات السياسية ومن يريد التأثير فيها لضرب حزب الأكثرية أو على الأقل جعله في موقف الدفاع عن النفس أكثر من طرف إقليميا بحسب كثيرين يريد ذلك ويرغب فيما هو أكثر لأن تنصرف أنقرة في عهدي أردوغان إلى شؤونها الداخلية وأن تدفع الثمن عدم استقرار ربما وقتلى وجرحى في الشوارع