العاصفة الثلجية تحاصر نحو مائة ألف لاجئ سوري

09/01/2015
سوريا ماتوا في الساعات الماضية لايهتز 11 العالم للخبر ولا تقف صروح الأمم دقائق صمت ولا يعبر أمينها العام عن قلقه المعتاد لم تعقد قمة عربية ولا إسلامية لم تقم غير الجنازات 11 سوريا ماتو ماذا بعد فالسوريون يموتون من أربع سنوات يذهبون إلى حتفهم قوافل وقد خبرو كل صنوف الموت غير أن موطن صقيعي مشهودا كان يمكن الحيلولة دونه بغطاء صوفي أو متفقة له وقع خاص له شكل العار المأساة تلاحق السوريين الذين صاروا اللاجئين الرقم واحد في العالم في لبنان حيث العدد الأكبر قياسا لكثافة السكان يعيش 400 ألف منهم في مناطق البقاع المعروفة بجفافها وبرده القارص شيتا ربعهم في عرسال ولهؤلاء حكاية خاصة مع المعاناة في العاصفة التي تضرب شرق المتوسط حاليا تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون التجمد بكثير لا يملكون غير هذه الخيام المتهالكة في مواجهة ثلوج تتجاوز سماكتها المتر كما أن المساعدات ووسائل التدفئة لا تصل إليهم بانتظام وبشكل كاف واقع لا تجد في مواجهته الأمم المتحدة سوى إطلاق نداء تلو الآخر للمساعدة وهي تقول إنها باتت تتولى رعاية ثلاثة ملايين لاجئ سوري خارج بلدهم أوضاع اللاجئين في لبنان تبدو الأكثر صعوبة نظرا لافتقارهم إلى مخيمات كبيرة في مكان واحد وبإشراف دولي وهذا بسبب خلاف سياسي منذ بداية الأزمة هيئات الإغاثة وبعض منظمات المجتمع المدني تتولى الجزء الأكبر من مسؤولية تقديم الغوث لهم مخيم الزعتري في الأردن نحو مائة ألف لاجئ هنا أيضا مأساة في الصيف والشتاء خيام مهترئة في صقيع الصحراء كل ما يحتاجه اللاجئون هي بيوت جاهزة صغيرة تبدو كلفتها بسيطة في العالم العربي حيث يتجمع ثراء هائل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أصدر نداء طارئا لتقديم الدعم للمشردين في العراق وبدأت الأمم المتحدة برنامج المساعدات النقدية الشتوية لمساعدة واحد وأربعين ألف طفل من اللاجئين السوريين في مخيمات في الأردن داخل سوريا مأساة مماثلة حيث الثلج يجتمع مع الجوع وانعدام وسائل الحياة غوطة دمشق نموذجا حلب درعا وغيرها كثيرا أمام المأساة المستعادة عاما بعد عام يبدو مضحكا ما يظهره مسؤولون سوريون وعرب ودوليون من اندهاش أمام الموت الزاحف كل طرف يرمي المسؤولية على الآخر النظام السوري الذي يدعي أنه يمثل الشعب لا تجد له أثرا في إغاثة نصف شعبه المهجر على يديه الائتلاف السوري المنشغل بانتخاباته شبه غائب الدول المستضيفة والأمم المتحدة شتاء آخر والسوريون يتجمدون في عراء البرد تاركين من ورائهم على من يغرق في عراء الإنسانية