الثلوج تحاصر مائة ألف سوري شمال شرقي لبنان

09/01/2015
بياض الثلج نسج لهم أكفان يأوون إليها بعد أن أرهقهم رعاش برد سكن في أجساد حرمت المسكن والدثار هنا دوما بالغوطة الشرقية لدمشق وبعد ويلات الحصار لأكثر من عامين تعاني اليوم ثلج يقضي على ما تبقى من مظاهر الحياة فيها الأطفال هنا إن لم يموتوا بالقصف يغتالهم البرد ونقص الدواء والغذاء أطفال المدن السورية ليس أفضل حالا ممن نزح منهم إلى دول الجوار في مخيمات لبنان إنهارت خيام على رؤوس قاطنيها ليلاقي عدد من الأطفال مصرعهم بالقرب من بلدة عرسال فيما لا يزال المئات في مناطق يصعب الوصول إليها بسبب انقطاع الطرق إلى الزعاتري أكبر مخيمات اللاجئين في الأردن طالب الأهالي هيئات الإغاثة لزيادة الدعم المقدم لهم بعد أن تطايرت خيام كانت تؤويهم ونقل بعضهم فيما بعد إلى أماكن أقل تضررا لكن مازال هناك أكثر من أربعة آلاف عائلة داخل المخيم المخيمات على الحدود التركية شهدت انحسارا للثلوج إلا أن درجات الحرارة المنخفضة لا تزال تلقي بثقلها على حياتهم مضيفة بؤسا على بؤس اللجوء رغم تنبؤات الأرصاد الجوية لأن العاصفة الثلجية ستخف في الأيام المقبلة إلا أن أشهر الشتاء في بدايتها ولا يمكن التنبؤ وما إذا كانت تشهد عواصف أخرى قصة بياض الثلج التي طلعها الأطفال يوما ما جسدت لهم هذه الأيام كابوسا غير مجريات أحداثها لا يعلمون هل سبب هذا الكابوس هو اللجوء أم الثلوج أم من قصف بلادهم هجرهم منها ام كل ذلك معا