سعر برميل النفط ينخفض فترتفع المواجهات

16/01/2015
الذهب الأسود إكسير الحياة لاقتصاد أمم تعتمد عليه كليا بعض مصطلحات إستخدمت للتعريف بالمادة المستخرجة من باطن الأرض والبحار وغيرت وجه مجتمعات ودول النفط عالم كامل من الحروب تشن من أجله والتحالفات تعقد في سبيل ضمان تدفقه عالم من العمولات والأموال والصناعات بتأثير يمتد من غزو الفضاء إلى خبز الفقراء خلال العام المنقضي قبل أسبوعين انخفض سعر برميل النفط لمادون الخمسين دولارا لأول مرة منذ خمس سنوات بعد طفرة أسعار رفعته إلى ما فوق المائة دولار ومع ذلك رفضت منظمة أوبيك التي تضم أهم الدول المصدرة للنفط خفض الإنتاج مما أدى إلى خلاف حاد بين أهم الدول المنضوية فيها السعودية مع تسعة ملايين وستمائة ألف برميل يوميا هي أكبر منتج للنفط في المنظمة التي تضم الآن اثنتي عشرة دولة بينها سبع دول عربية تتمسك السعودية برفع الإنتاج في مقابل اعتراض قوي من فنزويلا وإيران انخفاض السعر كان له تأثير كبير على أسواق المال وكان من أهم ضرباته إنهيار الروبل الروسي وروسيا هي أكبر دولة منتجة للنفط من خارج أوبك يقول خبراء إن دولا مثل السعودية قادرة على تحمل تداعيات انخفاض الأسعار بسبب انخفاض تكلفة الإنتاج لديها لكن أمرا مثل هذا قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي في دول مثل إيران وفنزويلا وفي ظل أزمات سياسية وصراعات مسلحة في الشرق الأوسط خرجت تحليلات تربط بين المواقف السياسية وبين الصراع النفط فقبل أيام حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني الدول التي تصر على زيادة الإنتاج من أنها ستدفع الثمن أكبر من بلاده على حد تعبيره قد يكون الشد السياسي أحد وجوه هذه الأزمة المعقدة إلا أن خبراء يتحدثون عن أهداف أخرى من بينها تخوف الدول المنتجة وشركات النفط من التحدي القادم من الصخور البعيدة في شمال العالم وربما في كل أرجائه لاحقا النفط الصخري الذي رفع إنتاج الولايات المتحدة النفطي من نحو خمسة ملايين برميل يوميا إلى ما يزيد عن تسعة ملايين على مدى السنوات الست الماضية مسجلا مستوى قياسيا كميات هذا النفط هائلة لكن كلفة استخراج هي عالية مقارنة بالنفط التقليدي وقد يكون هذا أحد أسباب خفض الأسعار ولا يمكن هنا إغفال دور شركات النفط العملاقة وهي إمبراطوريات مالية كبرى بإقفال الطريق أمام صعود مادة جديدة قد تهدد مصالحها ومصالح أوبيك والمنضوين فيها