تحديات هيئة العدالة الانتقالية التونسية

13/01/2015
لا يزال مكتب المحامية ليلى حداد يستقبل يوميا أهالي ضحايا وجرحى الثورة التونسية فالسنوات الأربع التي مرت لم تكن قادرة على حسم ملفهم خاصة بعد الأحكام المخففة التي صدرت في حق قيادات أمنية ميدانية وعدد من رموز النظام السابق تورطو في إصدار الأوامر وتنفيذ إطلاق النار على المتظاهرين خلال الثورة بدأت حالة من اليأس تدب في نفوس كثيرين ممن فقدوا ذويهم أولئك الذين أصيبوا خلال الثورة فملفات أكثر من أربعة آلاف بين قتيل وجريح لا يزال معظمها معلقا لدى القضاء في انتظار حكم أو تنفيذ هذا هو الملف مازال يستنزف مازال يتجرع الخيبات في يأس كبير من عائلات شهداء وجرحى الثورة في يأس كبير مع الرأي العام المتعاطف مع هذه القضية ولكن نحن كحقوقيين وكمحامين في داخلنا أمل كبير أن القضايا الإنسانية لا تموت مهما كانت العقوبات ومهما كانت العثرات هيئة الحقيقة والكرامة العنوان الأبرز للعدالة الانتقالية في المرحلة القادمة الهيئة الدستورية شرعت أخيرا في مهمتها بفتح ملفات انتهاكات حقوق الإنسان منذ ما يقارب ستين عاما غير أن أول طريقها لن يكون مفروشا بالورود فقد واجهت عراقيل أمام نقل أرشيف القصر الرئاسي من قبل قوات إحدى النقابات الأمنية تعرضنا إلى بعض العقبات تصور أننا بصدد تجاوزها ونتمنى لهذا المسار النجاح باعتبار أن الهيئة هي الكفيلة بإنجاح هذا المسعى مع التنسيق والحوار مع الحكومة ومع البرلمان القادم ويبقى نجاحه مسار العدالة الانتقالية رهنا بتوفر الإرادة السياسية وضمان عدم تصادم مؤسسات الدولة مع الهيئات الدستورية خلال المرحلة المقبلة يخشى كثيرون في تونس ألا تكون الطبقة الحاكمة الجديدة متحمسة لتطبيق العدالة الانتقالية ويستند أولئك إلى دعوة الرئيس التونسي الجديد الباجي قائد السبسي إلى المصالحة الوطنية وطي صفحة الماضي ميساء فطناسي الجزيرة تونس