منح جمهور برنامج "سباق الأخبار" لقب شخصية الأسبوع لـ"حارس الملوك" اللواء عبد العزيز الفغم الذي أعلنت السلطات السعودية وفاته إثر مشاجرة مع صديق له في جدة، في حين حصلت مساعي الديمقراطيين بالكونغرس لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على لقب حدث الأسبوع.

حارس الملوك
وأظهرت نتائج التصويت الذي أجراه برنامج سباق الأخبار، وانتهى مساء (2019/10/5)، أن 46% من جمهور "سباق الأخبار" منح لقب شخصية الأسبوع للواء عبد العزيز الفغم، الذي قُتل برصاص صديق له إثر مشاجرة بينهما على خلاف سابق، وفقا للرواية السعودية الرسمية.

يذكر أن الفغم هو الحارس الشخصي للملك سلمان بن عبد العزيز، وقبل ذلك كان حارسا للعاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ويشتهر بأنه أحد أشهر الحراس بالعالم، ونال جوائز دولية نظرا لتفوقه في مجال عمله.

ومن وجهة نظر يحيى العسيري -الناشط السعودي ورئيس منظمة القسط الحقوقية- فإن الفغم استحق لقب شخصية الأسبوع، نظرا للظروف المريبة التي تم فيها إعلان وفاته، مؤكدا أن السعوديين لا يثقون في الرواية الرسمية لبلادهم، خاصة بعد أن ثبت لديهم كذبها في أكثر من قضية، مثل قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وتعذيب الفتيات بالسجون السعودية.

وقال العسيري إن ما يدعو للريبة والتشكيك في الرواية السعودية التي زعمت أن الفغم قُتل برصاص صديق سابق، هو إقدام السلطات على قتل من زعمت أنه القاتل، وهو الأمر الذي بدت معه السعودية كأنها تحاول طي ملف هذه الجريمة، والسعي لإسكات كل الأطراف فيها، حتى لا ينفضح أمرا لا تريد له الانكشاف.

وأكد العسيري أنه كان يتعين على السلطات السعودية، وبالنظر لحالة عدم الثقة في كل ما تقوله من قبل مواطنيها والرأي العام العالمي، أن تكون أكثر شفافية في حادثة مقتل الفغم، وتعمد لإشراك جهات دولية في التحقيق بالحادث، بدل المسارعة لطمس الأدلة وإغلاق الملف.

من جانبه، قال المحقق السابق بشرطة سكوتلنديار تشارلز شوبرج إن الرواية السعودية قد تكون صحيحة، وقد تكون غير ذلك، مشيرا إلى أنه بوسع السعودية طمس كل الأدلة وإجبار الشهود على قول ما تريد، وأن تلجأ لإخفاء الأجزاء بهذه الحادثة التي لا تريد لها أن تظهر.

واتفق المحقق السابق مع رأي العسيري في أنه كان من الأفضل لو أن السلطات السعودية مارست شفافية أكثر بحادثة مقتل الفغم، وأشركت أطرافا دولية، أو أظهرت أدلة تثبت صدق الرواية التي قدمتها.

وحل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي أحيا صحفيون وحقوقيون بمختلف أنحاء العالم الذكرى السنوية الأولى لمقتله بقنصلية بلاده بإسطنبول في المركز الثاني في تصويت "سباق الأخبار"، بعد أن حصل على 40% من الأصوات، أما الرئيس الفرنسي الذي رحل الأسبوع الماضي جاك شيراك فحل في المركز الثالث بحصوله على 8%، وكان المركز الرابع من نصيب الناشط المصري علاء عبد الفتاح بحصوله على 6%.

مساعي عزل ترامب
وفي ما يتعلق بحدث الأسبوع، فقد كان من نصيب مساعي الديمقراطيين بمجلس النواب الأميركي لعزل الرئيس ترامب بسبب اتهامهم له بإقحام دولة أجنبية في التدخل بالانتخابات الأميركية، إذ منح 41% من جمهور "سباق الأخبار" أصواتهم لهذا الحدث.

وحسب سعيد عريقات الكاتب المتخصص في الشؤون الأميركية، فإن لجوء ترامب للطلب علنا من أوكرانيا والصين لفتح تحقيق حول شبهات فساد تتعلق بجون بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق وابنه، ما هو إلا إجراء تكتيكي، يسعى ترامب من خلاله لممارسة علنا ما قام به في الخفاء خلال مكالمات هاتفية، وسعيا للإثبات للأميركيين بأنه لم يقم بشيء يضر الأمن القومي الأميركي.

ومع أن عريقات لم يستبعد أن يبطل الجمهوريون أي مساعي لعزل ترامب، فإنه أكد أن مساعي عزله ستجبره على الذهاب للانتخابات مكسورا، وبالتالي ستؤثر على فرص فوزه.

وفي سياق التصويت، منح جمهور "سباق الأخبار" العملية التي نفذها الحوثيون في نجران 34% من أصواتهم، لتحل في المركز الثاني، في حين حلت المقابلة التي أجراها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع قناة أميركية في المركز الثالث، بحصولها على 25% من الأصوات.