منح جمهور الجزيرة -في تصويت برنامج "سباق الأخبار" لهذا الأسبوع- لقب "شخصية الأسبوع" للداعية السعودي عوض القرني الذي اعتقل في 10 سبتمبر/أيلول عام 2017، بعد أن كانت الشاشات السعودية الرسمية والخاصة تفتح أبوابها له، مثله مثل بقية الدعاة والمفكرين والنشطاء السعوديين قبل تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد.

كان صوت القرني مرتفعا على الدوام في المطالبة بمحاربة الفساد في بلاده، ولا ينسى أن يدعو إلى رفع سقف الحرية السياسية هناك، ثم أصبح إعلاميو السلطات السعودية يصفونه بأنه رأس جماعة الإخوان المسلمين في البلاد.

شخصية الأسبوع
وفي تصويت الجزيرة هذا الأسبوع؛ تصدر عوض القرني سباق الشخصيات إثر حصوله على نسبة 45% من أصوات الجمهور، بينما حل في المركز الثاني اللاعب المصري محمد صلاح الذي نال نسبة 40%، بعد فوزه للعام الثاني كأفضل لاعب في أفريقيا.

وحل في المركز الثالث مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بنسبة 10% من إجمالي الأصوات، وذلك بمناسبة زيارته للمنطقة الأسبوع الماضي. أما المركز الرابع والأخير فكان من نصيب مبعوث الرئيس الأميركي لحل الأزمة الخليجية الجنرال المتقاعد أنتوني زيني الذي أحرز نسبة 5%.

وتعليقا على منح لقب "شخصية الأسبوع" للقرني، وتسليطا للضوء على أسباب اعتقاله؛ قال مدير مركز الثقافة الإنسانية بباريس بشير بن حسين إن بلاد العرب والمسلمين تحولت إلى بلدان لمصادرة الحريات وتكميم الأفواه، وقد حصل تغير جذري في السعودية أدى إلى اعتقال ذوي الرأي والزج بهم في السجون، رغم أنهم أول من تصدى لخطاب "داعش" التكفيري.

وأضاف أن انزعاج النظام منهم سببه أنهم تحدثوا في شؤون الحق العام وانتقدوا الفساد والبطالة، وطالبوا بإصلاحات تحفظ الحقوق والحريات للجميع، لكن النظام لا يريد إلا "كهنة" يتحدثون في أحكام الطهارة والصلاة، ويعملون على تغييب عقول الناس والتسبيح بحمد الحاكم وتقديسه.

الحدث الأبرز
حصلت معاناة اللاجئين السوريين في لبنان -بسبب سوء الأحوال الجوية- على المركز الأول في تصويت الأحداث البارزة هذا الأسبوع بنسبة 50% من إجمالي الأصوات. وكان المركز الثاني من نصيب ردود الفعل على مقابلة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع قناة "سي بي أس" الأميركية التي نالت نسبة 44%.

وفي المركز الثالث جاءت جولة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في المنطقة وتحذيراته لإيران بحصولها على نسبة 6% من إجمالي الأصوات. ويذكر أن بومبيو يقوم بجولة في المنطقة ويحمل العديد من الملفات خلال هذه الزيارة، أبرزها ملف إيران وقضية جمال خاشقجي والأزمة الخليجية.

وتعليقا على اختيار معاناة اللاجئين السوريين في لبنان لتكون "حدث الأسبوع"؛ قال منسق مبادرة الجامعة الأميركية من أجل اللاجئين بلبنان ناصر ياسين إن الأزمة في تزايد وهي تكبر كل يوم، وهذا يصعّب الاستجابة السريعة للاجئين، ويحدث إنهاكا في التمويل وطريقة عمل الفرق الإغاثية، وأيضا عامل الوقت يزيد من المعاناة.

وأوضح أن رفض المجتمع الدولي استقبال العديد من المهاجرين السوريين زاد من تفاقم معاناة اللاجئين، مشيرا إلى أن الأموال وحدها لا تكفي في ظل أعداد اللاجئين المتزايدة. ورأى أن هناك حلين لهذه المشكلة: فإما حل سياسي يسمح لهم بالعودة دون خوف إلى بلدهم، أو أن تستقبل الدول الغربية جزءا من هؤلاء اللاجئين.

وفي فقرة "الصورة أولاً"؛ كانت الصورة هذا الأسبوع من نصيب مدينة أم درمان السودانية، حيث بث ناشطون تسجيلا مصورا لمتظاهر معوق تحدى إعاقته ونزل إلى الشارع يسابق صفوف المتظاهرين برجل واحدة، دعما لاحتجاجات شعبية خرجت من مسجد الإمام عبد الرحمن بالمدينة، ورددت هتافات تطالب بتنحي النظام الحاكم.