منح جمهور الجزيرة -في تصويت برنامج "سباق الأخبار"- لقب "شخصية الأسبوع" لأصحاب السترات الصفراء في فرنسا؛ بينما تصدر أحداثَ الأسبوع إصدارُ تركيا مذكرة اعتقال بحق سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي وأحمد عسيري النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي، بتهمة قتل وتعذيب الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

شخصية الأسبوع
نال أصحاب حركة السترات الصفراء الفرنسية المركز الأول بعد حصولهم على 61% من الأصوات، وتلاهم بالمركز الثاني قادة مجلس الشيوخ الأميركي بحصولهم على 25%، وفي المركز الثالث حلّ الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب بعد وفاته بحصوله على 10%، أما الباحث الإيطالي القتيل جوليو ريجيني فقد حاز 5%.

ويرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي مصطفى الطوسة أن الحكومة الفرنسية تعاملت مع تصعيد ما عُرف بـ"السبت الأسود" بشكل لم يسمح للظروف المأساوية بالمرور؛ فلم يسقط قتلى أو ضحايا أثناء الاحتجاجات، وأن المجتمع الفرنسي ينتظر خطاب الرئيس ايمانويل ماكرون الاثنين القادم لمعرفة الخطوات المقبلة وما إن كان استخلص العبرة من هذه الاحتجاجات.

وأكد وجود جناح رفع شعار استقالة الرئيس، ووصف هذا الجناح بأنه متطرف وأقلية مندسة داخل الاحتجاجات لتستغلها في السرقة وحرق السيارات، وإذا استمرت هذه الأعمال فسيسحب المجتمع الفرنسي الثقة من السترات الصفراء.

وأضاف الطوسة أن المجتمع سيستوعب أعمال العنف لأنه يعتقد أنها ضريبة لتحقيق الأهداف، وأن السترات الصفراء تجد صدى إيجابيا في الشارع السياسي والرأي العام الفرنسي الذي يشكل بدوره عامل ضغط على الحكومة.

الحدث الأبرز
حصلت مذكرة الاعتقال التركية بحق المسؤولين السعوديين أحمد عسيري وسعود القحطاني -بتهمة تعذيب وقتل خاشقجي- على لقب "حدث الأسبوع" بحصولها على 50% من الأصوات، وتلتها بالمركز الثاني عملية الجيش الإسرائيلي ضد أنفاق حزب الله بحصولها على 30%، أما مشاورات السويد بين فرقاء الأزمة اليمنية فقد حازت 20%.

استضاف "سباق الأخبار" الباحث والمحلل السياسي علي باكير للحديث عن مذكرة الاعتقال التركية؛ فقال إنها عبارة عن إجراء قانوني داخلي بتركيا، وتأتي في سياق تضييق الخناق على السعودية للمساهمة في الكشف عن المتسبب الحقيقي في جريمة اغتيال خاشقجي.

وأشار إلى تزامن إصدار المذكرة مع طرح الكونغرس الأميركي مشروع قانون لمعاقبة المسؤولين عن عملية اغتيال خاشقجي، وهي بذلك تشكل عاملا محفزا للجانب الأميركي لتأكيد الانطباعات التي كانت سائدة عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لأن إدانة عسيري والقحطاني هي إدانة له؛ على حد قوله.

ويرى باكير أن تركيا حريصة على إدخال المجتمع الدولي في القضية لأنها لا تستطيع إجبار المملكة العربية السعودية على محاسبة المسؤولين، وتحويل القضية من مسار التحقيق الثنائي إلى التحقيق الدولي.

واعتقد أن الورقة الأخيرة بيد تركيا هي تدويل القضية قانونيا بطرحها من خلال الأمم المتحدة أو محكمة الجنايات الدولية، إذا لم يستجب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمطالب الكونغرس.

الحلقة ناقشت أيضا اختيار سفينة الإغاثة "أكواريوس" -التي توقفت عن عملها في إنقاذ المهاجرين واللاجئين في البحر المتوسط- لتنال "صورة هذا الأسبوع"، وقد اعتبر ضيف البرنامج رئيس لجنة العدالة والحريات المدنية في البرلمان الأوروبي كلود مورايس أن ما حصل أمر محزن ومؤسف جدا، وحمّل المسؤولية عنه للحكومة الإيطالية.