منح جمهور الجزيرة -في تصويت برنامج "سباق الأخبار"- لقب "شخصية الأسبوع" للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما تصدرت الأوضاع الميدانية والإنسانية في مدينة الحديدة باليمن أحداث الأسبوع.

شخصية الأسبوع
حصل ترامب على لقب "شخصية الأسبوع" بنيله المركز الأول في تصويت الشخصيات بنسبة 64%، بعد قوله إن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) لم تخلص إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من أصدر أمر قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. وحصل على المركز الثاني الصحفي في "سي أن أن" جيم أكوستا بنسبة 25% من الأصوات.

ويرى دوغلاس بانداو الباحث في السياسات الدولية بمعهد كيتو أن ترامب لا يهتم بما إن كان ولي العهد السعودي هو المسؤول عن اغتيال خاشقجي أم لا، لأنه قرر أن السياسة الأميركية مرتبطة ببن سلمان، واغتيال خاشقجي ليس مهما بالنسبة لترامب.

ويتفق أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشؤون الأميركية صبري سميرة مع بانداو في تحليل موقف ترامب، ولكنه يؤكد أن هنالك سلطات أخرى ومجلس نواب سيستخدمون قضية خاشقجي وقضايا أخرى للضغط على ترامب، كما توجد أجهزة أمنية تختلف في الرأي مع الرئيس.

وأضاف بانداو أن ترامب سيواجه معارضة من قبل الأوساط السياسية والإعلامية وأيضا خسارة للدعم الشعبي ودعم الكونغرس، واستياء من طريقة تعامله مع اغتيال خاشقجي. وسيبقى وحيدا في مواجهة موقف صعب.

وأكد سميرة أن ترامب لن ينجح في استخدام إسرائيل كطوق نجاة من خلال استمالة أنصارها في أميركا، لأن الشعب الأميركي يعرف أنه شخصية انتهازية.

وفي سؤال عن خطوة مجلس النواب القادمة؛ يوضح بانداو أنه يمكن أن يعمل جلسات استماع ويستدعي فيها أعضاء من البيت الأبيض، وأيضا يمكنه وقف صفقات السلاح مع السعودية، وبتعاونه مع مجلس الشيوخ يمكن أن ينهي الدعم العسكري للتحالف السعودي الإماراتي.   

الحدث الأبرز
نالت الأوضاع الميدانية والإنسانية في مدينة الحديدة باليمن لقب "أحداث الأسبوع" بحصولها على نسبة 55% من نسبة الأصوات، بعد أن كان ينافسها تقرير "سي آي أي" بنسبة تصويت بلغت 73%، لكنه تراجع في اليومين الأخيرين إلى المركز الثاني بنسبة 25%. أما حملة الاعتقالات في مصر فحلت ثالثة بنسبة 20%.

ويقول المحلل السابق في وكالة "سي آي أي" ري ماك غافرن إنه يجب النظر إلى ما وراء تسريبات تقرير الوكالة ومن المستفيد منها. ويضيف أنه من السهل معرفة محفزات ترامب في علاقته مع السعودية التي تتصدرها حماية إسرائيل ومصالحها ومواجهة إيران، ومن ثم الأموال والعلاقات الاقتصادية، وأخيرا مصالح عائلة ترامب.

أما سميرة فيؤكد أن "سي آي أي" درست الحالة عن كثب وبعمق واستنتجت أن محمد بن سلمان ليس هو الرجل المطلوب لإكمال مهمة قيادة السعودية بعد فقدانه التأثير في المستقبل، ولأنه سيتعرض لضغوط سياسية وإعلامية ستعوق عمله، وبذلك لن يخدم المصالح الأميركية. وأكد غافرن صوابية هذا التحليل.

الحلقة ناقشت أيضا اختيار طالب الدكتوراه البريطاني ماثيو هيدجز ليكون صاحب "صورة هذا الأسبوع"، بعد اعتقاله من قبل السلطات الإماراتية والحكم عليه بالمؤبد بدعوى أنه كان يتجسس عليها، بينما كان يقوم ببحث علمي لتحديد دور الإمارات بعد الربيع العربي.