شبكات

ماتوا عطشا بصحراء الجزائر.. المنصات تضج بقصة سوريين حلموا بالهجرة لأوروبا

رغم صعوبة الطرق المؤدية إلى أوروبا جازف سوريون بحياتهم وعبروا من ليبيا عبر منطقة الدبداب الحدودية، ووصلوا إلى منطقة صحراوية بالجزائر معروفة بدرجات حرارتها وظروفها الجوية القاسية، فكيف كان مصيرهم؟

ونشرت "جمعية غوث للبحث والإنقاذ" الجزائرية المتخصصة في عمليات إنقاذ التائهين في الصحراء مجموعة من الصور لما قالت إنها جثث لمهاجرين من جنسيات أجنبية فارقوا الحياة بسبب العطش في الصحراء الكبرى، ونقلت الجثث إلى مستشفى برج عمر إدريس في ولاية إليزي الجزائرية.

ونشرت الجمعية صورة لأسماء 12 مهاجرا سوريا عبروا منطقة حاسي بلغبور الصحراوية في جنوب شرق الجزائر، وقالت من الممكن أنهم قد ماتوا بسبب العطش، وهم 5 من محافظة حلب، و3 من الرقة، ومثلهم من الحسكة، وآخر من دمشق.

ولاقى موت المهاجرين السوريين الكثير من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد رصدت حلقة (2024/7/9) بعض التعليقات.

وعلقت يارا على الموضوع بالقول "عصابات تهريب البشر التي تعمل بين ليبيا والجزائر ممكن تكون السبب وراء موتهم، وهم يعلمون أنهم خرجوا في الصحراء وأكيد جلبوا معهم المياه الكافية، فسبب العطش غريب بعض الشيء".

وقال علي مسلم "إن الصحراء الكبرى خطيرة حتى على أبنائها، خاصة في الصيف، الموت فيها حدث يومي".

أما حنان قاسم فعلقت قائلة "جربنا الموت بكل أشكاله.. لا شبابنا تهنوا بحياتهم ولا أطفالنا عاشوا طفولتهم، هربنا من الموت لقينا الموت بطريقنا".

وفي السياق نفسه، كتب علي يقول "السوريون عذبهم رئيسهم وقتلهم وشردهم وأخرجهم من ديارهم، وفي البلدان التي لجؤوا إليها واجهوا تنكيلا وتعذيبا وقتلا وطردا، وماتوا غرقا وعطشا.. هل بقي لون من الأذى لم يتذوقه أهل بلاد الشام؟!".

وتكمن خطورة الهجرة برا عبر دول شمال أفريقيا في الصحراء الكبرى، ففي العام الماضي بلغ عدد الوفيات 203 حالة، بزيادة 73% عن عام 2022، وهذا ما يؤكد المخاطر الكبيرة التي يواجهها المهاجرون عبر تلك الطريق.