شبكات

المنصات المغربية تشتعل جدلا بشأن قرار توحيد خطبة الجمعة

تفاعلت المنصات مع إعلان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب تبنيها مشروعا جديدا لتوحيد خطبة الجمعة بالبلاد سمته “خطة تسديد التبليغ من أجل حياة طيبة”.

ووفقا لقرار الوزارة الجديد، فإن الخطبة ستأتي مطبوعة، وستقرأ في جميع مساجد المغرب بنفس النص ونفس الموضوع ونفس الأفكار، ولا تحتاج لخطيب ولا إمام، بل تحتاج لشخص يستطيع القراءة.

ولم يعجب هذا القرار بعض الأئمة، مثل إمام مسجد طنجة أحمد أجندوز الذي قال إنه فُصل عن العمل بسبب اعتراضه.

واستعرضت حلقة 2024/7/7 من برنامج "شبكات" بعض تغريدات النشطاء في المنصات المغربية، والتي تباينت بين من أثنوا على القرار وبين آخرين أبدوا ملاحظات عليه.

انقسام الآراء

من جانبه، أثنى الناشط رضا على القرار، معتبرا أنه يساعد على إغلاق ما وصفها بالفتن، وغرد"جزى الله خيرا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية على ما تقدمه من توحيد الخطبة لإصلاح المجتمع وتفقيه الناس في دينهم ودنياهم وسد باب الفتنة على كل فتان".

واتفق المغرد محمد مع رضا في رأيه بشأن إيجابيات القرار، وغرد "بالعكس يا الإخوان، المبادرة طيبة، كم من خطيب لا يؤثر، فهذه الخطب تساعده على الرفع من منسوب الاستجابة، نشكر الوزارة الوصية على هاته (هذه) الخطة، موفقين بإذن الله".

أما المغرد كريم فكان له رأي آخر، حيث رأى أن القرار قصد منه تحديد المواضيع التي تريد السلطات أن يتحدث عنها الأئمة، وقال "توحيد الخطب الهدف منه غلق الباب أمام تناول الخطباء الموضوعات الحية والتفاعل مع مستجدات الساحة الثقافية والسياسية، الشيء الذي لا يعجب السلطة".

من ناحيتها، قدمت صاحبة الحساب مريم اقتراحا تراه أكثر عملية -رغم أنه لا يخلو من طرافة- وقالت "على هذا الأساس يمكن للوزارة الوصية تركيب أجهزة تلفزية بالمساجد الجامعة لبث خطب الجمعة مباشرة من قناة من القنوات الرسمية، وبهذا ستوفر ما تمنحه للخطباء من تعويض، وتأمن أي مفاجأة من المفاجآت التي لا ترغب في حصولها".

ولم يبتعد المغرد سلام كثيرا عن رأي مريم، وغرد متعجبا من الوضع الذي صار إليه حال الخطيب، فكتب "بعد أن قضى عمره في الدراسة والتفقه في الدين أصبح خطيب الجمعة في بلادي يقرأ من ورقة لم يكتب ما فيها كأنه مقدم برامج تلفزيونية أو تلميذ في المدرسة".

ونشرت وزارة الأوقاف لاحقا توضيحا بشأن قرار تعميم الخطب بأنه مؤقت وليس دائما، ويراد به قياس رد الفعل العام على هذا المشروع والتفاعل الإيجابي معه ومع مواضيع بعينها.