شبكات

"أقدم من إسرائيل".. مغردون يعلقون على استهداف تل أبيب قنصلية إسبانيا بالقدس

دخل نشطاء مواقع التواصل على خط السجال المتصاعد بين الحكومتين الإسبانية والإسرائيلية بسبب غضب تل أبيب من الاعتراف الإسباني بالدولة الفلسطينية المستقلة.

ففي أحدث حلقة من حلقات هذا السجال، طلبت الحكومة الإسرائيلية من القنصلية الإسبانية وقف تقديم خدماتها للفلسطينيين في مدينة القدس اعتبارا من مطلع يونيو/حزيران الجاري.

كما هدد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس باتخاذ إجراءات قد تصل إلى إغلاق القنصلية تماما في حال تواصلها مع السلطة الفلسطينية في رام الله.

ونشر كاتس تغريدة قال فيها "رفضتُ طلب وزير الخارجية الإسباني رفع القيود المفروضة على قنصلية بلاده في القدس. أي اتصال بين القنصلية والسلطة الفلسطينية يشكل تهديدا للأمن القومي الإسرائيلي".

بدوره، رد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بأن وضع القنصلية مكفول بموجب القانون الدولي، ولا يمكن تغييره أحاديا من جانب إسرائيل.

ولم يقف ألباريس عند هذا الحد، لكنه ذكَّر بأن القنصلية العامة لإسبانيا في القدس تمتلك وضعا تاريخيا خاصا لا تملكه سوى أقلية من القنصليات العامة.

وضع تاريخي

ووفقا للوزير الإسباني، فإن قنصلية بلاده موجودة في القدس منذ منتصف القرن الـ19، وتعمل بشكل طبيعي منذ ذلك الوقت، أي قبل وجود دولة إسرائيل، وقد اعترفت الأخيرة بهذا الوضع التاريخي عندما أقامت علاقات دبلوماسية مع مدريد عام 1986.

ويقع مبنى القنصلية في حي الشيخ جرّاح بالقدس الشرقية وقد افتُتحت سنة 1853 وهي تعادل سفارة بالنسبة لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة -من الناحية العملية- وتعمل كتمثيلية دبلوماسية لإسبانيا لدى السلطة الفلسطينية.

ووسط هذا الجدل، كان النشطاء على مواقع التواصل أقرب إلى الموقف الإسباني منه إلى الإسرائيلي، حيث قال محمد: "كلام وزير الخارجية الإسباني رد مزلزل على قرار التضييق على عمل القنصلية الإسبانية في القدس المحتلة".

أمّا يوسف فعلّق بأن "أي حاجة موجودة في فلسطين هي أقدم من الكيان مجهول النسب اللي (الذي) احتل أرضنا" (في إشارة لإسرائيل).

بدورها، أثنت أمل على الموقف الإسباني من القضية الفلسطينية، وقالت: "سيخلد التاريخ مواقفكم كقادة شجعان اختاروا الوقوف بجانب الحق في زمن طغى فيه الباطل".

وفي السياق نفسه، قال عبد العزيز إبراهيم: "الإسبان وما أدراك ما الإسبان! وزير الخارجية يقول إن قنصلية إسبانيا موجودة في القدس قبل وجود إسرائيل.. والله مسح بالإسرائيليين بلاط الدبلوماسية".

وكان وزير الخارجية الإسباني قد أكد أن بلاده لن تفتتح سفارة في رام الله، وأن إدارة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ستستمر عبر القنصلية الإسبانية في القدس.

وخلال العام الماضي، أصدرت هذه القنصلية تأشيرات لـ7 آلاف فلسطيني من الضفة الغربية، و1200 فلسطيني من قطاع غزة، بالإضافة إلى 2500 فلسطيني ويهودي من القدس.