شبكات

المياه تعكر فرحة العيد على أهالي تيارت الجزائرية وتثير ضجة على المنصات

تعاني عدة مناطق في ولاية تيارت غربي الجزائر انقطاعا تاما لمياه الشرب في المنازل، مما دفع الأهالي للاحتجاج، مطالبين حكومة بلادهم بحل الأزمة في أسرع وقت. فهل حققت الحكومة مطالبهم ووفرت لهم المياه؟

وقد أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بوضع برنامج استعجالي لحل المشكلة، وتدشين مشاريع لتحويل المياه إلى الولاية، وحفر آبار بمجموع أطوال تصل إلى 12 ألفا و500 متر.

ولم يكتف تبون بذلك، إذ أرسل عددا من وزرائه إلى الولاية، على رأسهم وزير الداخلية إبراهيم مراد، الذي تعهد للمواطنين قبل أسبوعين وقال: "مياه الشرب في تيارت ستتوفر مع حلول عيد الأضحى، بفضل الإجراءات العملية التي سيتم اتخاذها".

لكن ذلك لم يتحقق، ولم تتوفر المياه حتى الآن في الولاية، وهو ما أثار سخط الأهالي، فخرجوا من جديد للتظاهر والاحتجاج وقطع الطرق منذ صبيحة عيد الأضحى المبارك.

"وعود كاذبة"

وانتقلت مشكلة المياه في تيارت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مغردون -بعضهم من سكان الولاية الجزائرية- عن معاناتهم مع انقطاع المياه. وقد رصدت حلقة (2024/6/19) من برنامج "شبكات" بعض تعليقات الجزائريين على مشكلة المياه في تيارت.

الحكومة الجزائرية تعلن إنجاز 19 محطة تحلية لتموين 60 من المواطينن عبر مياه البحر (الجزيرة نت)
الحكومة الجزائرية تتبع إستراتيجية مبنية على زيادة عدد محطات تحلية مياه البحر (الجزيرة)

وكتبت ماريا تقول "منذ 5 شهور ونحن بدون ماء حتى في العيد بقينا كذلك.. وعود كاذبة من طرف المسؤولين للأسف".

وعن المعاناة نفسها، جاء في حساب باسم لتين: "صدقوني، أنا أحيانا أخرج في الصباح الباكر وأعود للبيت ليلا.. أقسم بالله لا أحتمل نفسي.. تخيلو نبقى بدون ماء لأكثر من شهرين.. يعني حتى حاجاتك البيولوجية تعمل لها حساب كيف تقضيها".

وحسب رمزي مالكي، فإن "أزمة نقص المياه التي ضربت ولاية تيارت دُبرت في الغرف المظلمة المعروفة عند العام والخاص. الهدف منها تأجيج الشارع الجزائري لا غير، وضرب استقرارها".

في حين غرّد ولد بركات يقول "المحاسبة أولا، لأن المحاسبة يولد من رحمها الردع، ويولد من رحمه الشعور بالمسؤولية، وتولد من رحمها الاستشراف في أمور المواطن.. وأمور المواطن خط أحمر".

ويطرح خليل غشام الحل على المسؤولين في بلاده قائلا: "إن تيارت منطقة جغرافية تعاني التصحر المتفاقم كسائر المناطق من الجزائر. لذلك أحسن حل لاستدامة الحياة هو الذهاب بسرعة قصوى لعملية التشجير الكبرى والحفاظ على دورة التساقط وتحسين المناخ".

ويذكر أن ولاية تيارت تقع على هضبة صحراوية شبه قاحلة، تعتمد في توفير مياه الشرب على 3 خزانات سدود رئيسية، وخلال فصل الصيف، تتقلص المياه في خزانات السدود الثلاثة، بل قد تصل إلى حد الجفاف، والسبب بالطبع هو ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار.

ولحل أزمة شح المياه في بعض ولايات الجزائر، تتبع الحكومة إستراتيجية مبنية على زيادة عدد محطات تحلية مياه البحر، وزيادة مشاريع المياه الجوفية.