شبكات

فرية جديدة للاحتلال بحق شبكة الجزيرة.. ما هي وكيف علق مغردون؟

أثارت ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي بأن الأسرى الثلاثة الذين استعادهم الجيش في عملية مخيم النصيرات كانوا محتجزين بمنزل عائلة صحفي كان يعمل لدى شبكة الجزيرة تفاعلا بمنصات التواصل الاجتماعي.

وزعم جيش الاحتلال أن الأسرى الثلاثة كانوا محتجزين في منزل عائلة الصحفي عبد الله الجمل، الذي أُعلن لاحقا استشهاده، في حين ادعى الاحتلال أنه يعمل مع شبكة الجزيرة.

وأتى هذا الادعاء على لسان المتحدث باسم جيش الاحتلال باللغة العربية أفيخاي أدرعي الذي قال "في الصباح صحفي في شبكة الجزيرة، وفي الليل عنصر في حماس يحتجز المختطفين في النصيرات".

وأضاف "تأكد أن المدعو عبد الله الجمل احتجز داخل منزله في النصيرات المختطفين الإسرائيليين ألموغ مئير وأندريه كوزلالوف وشلومي زيف".

وبنى أفيخاي استنتاجه على مقال رأي نشر في عام 2019 بموقع الجزيرة الإنجليزية، استعاد فيه كاتبه "رمزي بارود" بصحفي اسمه عبد الله الجمل وأدرج اسمه للأمانة الصحفية، وهو ما لا يثبت أي علاقة للجمل بشبكة الجزيرة.

وكذبت شبكة الجزيرة هذه المزاعم في تغريدة كتبت فيها "شبكة الجزيرة الإعلامية تؤكد أن عبد الله الجمل لم يسبق له أن عمل معها، وإنما استعان به كاتب مقال رأي عام 2019، وأن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق".

واعتبرت الشبكة هذه الادعاءات "استمرارا لعملية الافتراء والتضليل بهدف إلحاق الضرر بسمعة الجزيرة ومهنيتها واستقلاليتها".

ورصد برنامج شبكات (2024/6/10) تفاعل نشطاء مع هذا الادعاء، ومن ذلك ما كتبه الناشط عبد الله "الاستهداف والتركيز على استهداف صحفي الجزيرة في غزة يعكسه جيش الاحتلال في أكاذيبه هذه.. يبرر لنفسه جرائمه ضد الصحفيين".

محاولة تشويه واضحة

كذلك رأى محمد الصعمي أن هذا الادعاء "محاولة واضحة لتشويه سمعة قناة نقلت للعالم ما يحدث بغزة بالصوت والصورة"، مضيفا في تغريدته "الجزيرة واكبت أحداث غزة منذ اليوم الأول".

أما ياسمين القدس، فغردت "صحفيون في الجزيرة استشهدوا وآخرون فقدوا عائلاتهم بسبب هذا الاستهداف المتعمد.. والعالم الآن يصدق رواية تربط بين حماس والجزيرة لمحاولة التخفيف من بشاعة جرائم الاحتلال".

في حين قال زيد "إسرائيل منذ بداية الحرب علمت أنها فشلت في إخفاء جرائمها، لأنه على عكس بعض القنوات العالمية، تمكن صحفيو الجزيرة من المخاطرة بحياتهم من أجل إيصال الصورة".

وعلق رئيس المرصد الأورومتوسطي رامي عبده على استخدام صحيفة يديعوت أحرونوت لتغريدته قائلا "مقال صحيفة يديعوت أحرونوت يعكس طبيعة الإعلام الإسرائيلي المشبع بالكذب".

وأضاف عبده "استخدم المقال تغريدتي التي تحدثت عن الإعدامات في منزل الجمل، وحرفها ليزعم أن الرهينة أرغاماني كانت هناك، على الرغم من أنني لم أذكر ذلك مطلقا".

كذلك "ذكر المقال كذبا أن الصحفي يعمل لدى قناة الجزيرة، وهو لا يعمل.. ثم استخدم صورة نشرتها لغرفة امرأة مسنة للإيحاء بأن أرغاماني كانت هناك"، على حد تعبير رئيس المرصد الأورومتوسطي.

وليست هذه المرة الأولى التي ينشر فيها الاحتلال ادعاءات مشابهة، حيث نشر جهاز الشاباك مؤخرا أسماء وصور قادة حماس المطلوبين، منهم قائد لواء حماس في رفح محمد شبانة، لكن الصورة كانت ترجع لصحفي رياضي مصري يحمل نفس الاسم.