شبكات

اغتيال أيقونة الثورة السودانية يثير غضب رواد المنصات

تحول إلى أيقونة الثورة في السودان، بعدما انحاز إلى صفوف المتظاهرين في اعتصام مقر قيادة الجيش في أبريل/نيسان 2019، لكنه تعرض للضرب والتوبيخ ثم القتل على يد قوات الدعم السريع.

إنه الملازم أول محمد صدّيق الذي أعلن انضمامه إلى صفوف المقاومة الشعبية، بعد اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023.

وقد أُسر صدّيق يوم السبت الماضي على يد قوات الدعم السريع، وظهر في مقطع فيديو متداول، وهو يتعرض للصفع والتوبيخ وإساءة المعاملة، ثم ظهر في فيديو آخر متداول، مُلقى على الأرض وعليه آثار الدماء، وكان بجواره عناصر الدعم السريع، كانوا يرددون عبارة "تم قتله بنجاح".

غضب وإدانة

ورغم تضارب الأنباء حول مقتله، فإن السودانيين نعوه في تعليقات كثيرة على مواقع التواصل، رصدت بعضها حلقة (2024/5/20) من برنامج "شبكات".

وجاء في تعليق علي أبو إدريس "سيسجل تاريخ السودان الحديث محمد صديق، لا كثائر ولا ضابط.. بل كرمز للحق في سنوات السودان الكالحة. وقف مع الشباب حين الثورة، ومع جيش البلد حين الحرب.. لم ينصفه الساسة ولا القادة".

وكتب ذو الكفل "الشهيد البطل محمد صديق ذهب للتصدي لهجوم الدعم السريع.. واجههم حتى نفاد ذخيرته، ومن بعدها تم أسره، ولم يخضع لهم بل كان يبتسم، وتمت تصفيته في المكان نفسه".

وكتبت سلمى "لا أسير لدى (الدعم السريع).. أي مفقود وأي أسير لدى المليشيا هو في عداد القتلى".

قوات من عناصر الدعم السريع اف ب
قوات من عناصر الدعم السريع (إيه إف بي)

ومن جهته، أشاد محمد بأيقونة الثورة السودانية، فكتب "لو كان قبل الإهانة، وانكسر لهم لكان الآن أسيرا.. ولكن الفارس محمد صديق وقف أمامهم شامخا بعزة وشجاعة الجندي السوداني حتى استشهد مغدورا".

ورأى يوسف النعمة أن "جريمة جديدة تضاف إلى سجلات الدعم السريع بعد قتلهم أسرى.. تتجدد الجرائم بتصفية الملازم أول محمد صديق، في مخالفة وانتهاك لاتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب".

ويذكر أن محمد صدِّيق أحيل إلى التقاعد في فبراير/شباط 2020، واختفى عن المشهد تماما، لكنه ظهر مجددا بعد اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، وشارك مع مجموعات أخرى في الاشتباكات ضد قوات الدعم السريع، وظهر في عدة فيديوهات مع عناصر المقاومة الشعبية.

وخلال الأيام الأخيرة الماضية شارك في معركة ضد قوات الدعم السريع بمدينة الجيلي، وفيها أكبر مصفاة نفط بالسودان، تبعد عن العاصمة نحو 45 كيلومترا.

ونقلت صحيفة السوداني المحلية نقلت عن مصدر عسكري بالجيش السوداني تأكيده أن "محمد صدِّيق أُسر، ثم قُتل على يد قوات الدعم السريع".

ولم تعلق قوات الدعم السريع على الموضوع، وقالت إن "القوات المسلحة أبلغتهم رسميا بمقتل أخيها على يد قوات الدعم السريع".