- أبعاد ودلالات قضية موظفي السفارة البريطانية في إيران
- دور الإعلام وتأثيره في مجريات الأحداث
- المصالح الإستراتيجية ومستقبل العلاقات الأوروبية الإيرانية

سامي حداد
نجف علي مرزائي
 آندي سلوتر
 يوسف عزيزي
سامي حداد: مشاهدينا أهلا بكم نحن على الهواء مباشرة من لندن. المواجهة الدبلوماسية بين إيران والاتحاد الأوروبي على خلفية اعتقال موظفي السفارة البريطانية المحليين هل طوعت طهران لإطلاق سراحهم ما عدا واحدا أم أن هذه المواجهة إثر استدعاء سفراء الجمهورية الإسلامية والاحتجاج عما جرى سيقوي من عضض المرشد الأعلى داخليا؟ وهل استمرار القمع والاعتقالات سيعزز الراديكالية كما جاء في بيان للرئيس السابق خاتمي والمرشحين الخاسرين كروبي وموسوي؟ ما زاد الطين بلة هو دخول لجنة العلماء والباحثين في المدرسة الدينية بمدينة قم على الخط للتنديد بما وصفته بتزوير الانتخابات وقمع المظاهرات في الاعتقالات. إثر تبادل طرد الدبلوماسيين بين طهران ولندن ومطالبة فرنسا بإطلاق سراح أكاديمية فرنسية ألقي القبض عليها في مطار طهران بتهم التجسس هل سيعزز ذلك من الموقف الأوروبي تجاه طهران كما تأمل لندن وباريس الآن أم أن الدول الأخرى في الاتحاد ستغلب مصالحها الاقتصادية ربما انطلاقا من مقولة اللورد باترسون رئيس وزراء بريطانيا في القرن التاسع عشر زمن الملكة فيكتوريا بأن لا عداوة دائمة ولا صداقة دائمة وإنما مصالح دائمة. التبادل التجاري بين إيران والاتحاد الأوروبي بلغ 16 مليار يورو العام الماضي، حصة الأسد كانت من نصيب ألمانيا فإيطاليا، فهل المواجهة الدبلوماسية الأوروبية مع إيران هي من باب قرقعة السلاح دون استخدامه؟ انتظارا لشهر سبتمبر القادم وهو التاريخ الذي حددته قمة الثماني بإيطاليا للحصول على رد إيجابي من طهران بشأن ملفها النووي كما قال رئيس وزراء بريطانيا وإلا فإن قرارات أخرى يجب اتخاذها بعد ذلك الموعد كما صرح الرئيس الفرنسي. الموقف الأوروبي المتشدد من طهران وتصريحات وزيرة الخارجية الأميركية لتجديد العقوبات على إيران بشأن برنامجها النووي بالإضافة إلى تصريحات نائب الرئيس الأميركي بأن إسرائيل كدولة مستقلة لها الحق في اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا بشأن برنامج إيران النووي، أوليست هذه التصريحات والمواقف هدية لطهران ليس لتشديد قبضتها على التململ في الداخل فحسب بل لتوحيد الإيرانيين أمام التدخلات والتهديدات الخارجية؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن السيد آندي سلوتر عضو مجلس العموم عن حزب العمال البريطاني الحاكم، والأستاذ يوسف عزيزي عضو اتحاد الكتاب الإيرانيين، وأخيرا وليس آخرا الشيخ نجف علي مرزائي مدير مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي الذي يزور بيروت حاليا، أهلا بالضيوف الكرام.

أبعاد ودلالات قضية موظفي السفارة البريطانية في إيران

سامي حداد: لو بدأنا من بيروت، الشيخ علي مرزائي يبدو أن الضغط الأوروبي والتهديد بسحب السفراء الأوروبيين من إيران احتجاجا على اعتقال موظفي السفارة البريطانية في طهران ربما أجبركم ذلك على الإفراج عن الموظفين بعد اتهامهم بأنهم وراء الاحتجاجات التي نتجت بعد الانتخابات الرئاسية؟

نجف علي مرزائي: بسم الله الرحمن الرحيم. حقيقة إن هؤلاء لم يكونوا مدانين، كانوا مشبوهين في بعض التصرفات ضد الوضع الموجود بعد الانتخابات وفي إثارة بعض البلابل والمشاكل داخل العاصمة، وبعدما ثبت لدى القضاء أن هؤلاء بريئون أطلق يعني سراح ثمانية منهم أو سبعة منهم فبقي لا يزال واحدا تحت التحقيق، هذا ليس اسمه تراجع ولكنه عملية قضائية شفافة قام بها الإيرانيون والآن سترون النتيجة حاسمة بعدما تنتهي العملية البحثية برمتها.

سامي حداد: شيخ علي يعني كما تعلم -يعني لنضع النقاط على الحروف- الضغط الدولي هو الذي أدى إلى الإفراج عن الصحفية الأميركية روكسانا صابري التي صدر عليها حكم بالسجن ثماني سنوات بتهمة التجسس هذا العام، ولكن عودا إلى موضوعنا، إذا لم يكن سبب الإفراج عن الموظفين ما عدا واحدا هو الضغط الأوروبي معنى ذلك أن اعتقال هؤلاء أصلا بزعم أنهم كانوا وراء تشجيع مظاهرات الاحتجاج ثم الإفراج عنهم يعني أن الاعتقال أصلا كان باطلا وخدم النظام ربما لتوجيه الأنظار عن التململ الداخلي إلى الخارج.

نجف علي مرزائي: يعني لا يشك أحد من الذين تابعوا الإعلام البريطاني أن الإعلام البريطاني طبعا وبالذات الإعلام الفارسي البريطاني يعني BBC portion هذا الإعلام البريطاني كان وسط الحدث الإيراني وكان يغطي هذه الأحداث بطريقة مستفزة جدا مما دفع القضاء الإيراني إلى البحث عن بعض الذين هم يحرضون الشارع الإيراني عن الانتخابات وهذا هو أمر كان واضحا لذلك كان القضاء الإيراني يبحث عن بعض الضلوع البريطاني الإعلامي داخل هذه المؤسسات مما انتهى الأمر إلى بعض هؤلاء الموظفين، وأنتم تعرفون هذا لا يسمى بالعملية الباطلة، هذا قضاء يشتبه في أمر أحد ويتابع ويلاحق ثم يعني يفتش ويبحث ثم يحسم إذا كان هناك حكم الإدانة أو التبرئة.

سامي حداد: يعني على ذكر الإعلام البريطاني، شيخ نجف، يعني عندما كانت الثورة الإيرانية عام 1979 يعني اتهمت حكومة الشاه، الشاه اتهم الإعلام البريطاني الأقسام الخارجية القسم الفارسي بأنهم وراء أعمال الشغب، وكأنما التاريخ يعيد نفسه. سيد سلوتر كيف ترد على مسألة أن الإعلام البريطاني ساهم في تأجيج الشارع، القسم الفارسي الإذاعات الخارجية التي تمولها الحكومة البريطانية؟

آندي سلوتر: أعتقد أننا سمعنا ربطا غير عادي بين الموقف المزعوم من قبل.. أو عن الإعلام البريطاني وخاصة الخدمات بالفارسية الجديدة وبقية موظفي السفارة المحليين، ما من ربط تم ذكره وأعتقد أن وجهة النظر هنا في البرلمان وفي البلاد في بريطانيا هي أن عملية الاعتقال كانت جزءا من لعبة القط والفأر وقد أججت عبارات نارية ضد الحكومة البريطانية بأدلة لا تكاد تكون موجودة فيما يرتبط بما جرى في إيران وما بدا هو أنه ما زال موظف معتقلا هناك وهذا يبدو وكأنه شيء يتم لعملية تخويف وكعملية رد فعل دون أن تكون عملية قضائية حقيقية.

سامي حداد: ok ولكن كيف ترد على من يقول من ناحية أخرى إن وقوف الاتحاد الأوروبي مع لندن بشأن اعتقال الموظفين -الآن لم يبق إلا واحدا- هو تدخل بالشأن الإيراني خاصة وأن ميثاق فيينا لعام 1961 الذي يعطي حصانة للدبلوماسيين هؤلاء كانوا موظفين محليين عاديين إيرانيين، فلماذا أقمتم الدنيا ولم تقعدوها حتى الآن يعني؟

آندي سلوتر: في الحقيقة نوعا ما من المهم أن نقول إن هؤلاء الناس الذين لا يحظون بالحماية الدبلوماسية هم أناس محليون في السفارة وهم بذلك يكون أسهل أن يتم التجني عليهم والسبب الذي رأينا بسببه ردا قويا أولا من الاتحاد الأوروبي والآن من قمة الثماني هو أن كل دول الأعضاء الأخرى والهيئات يمكن أن ترى بنفسها من خلال نفس الموقف وبالطبع هناك أيضا مواطن فرنسي معتقل الآن.

سامي حداد: سنتطرق إلى موضوع قمة الدول الثماني ولكن يعني كيف ترد على من يقول إنه في الوقت الذي تحاول فيه إدارة الرئيس أوباما مد يدها إلى إيران، الانفتاح على طهران نجد أن الاتحاد الأوروبي يحاول استفزاز إيران، على سبيل المثال في مطلع هذا العام في نهاية شهر يناير رفع الاتحاد الأوروبي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من لائحته، قائمة الاتحاد للجماعات المحظورة الراعية للإرهاب، واشنطن يوم أمس أطلقت سراح خمسة إيرانيين كانت تعتبرهم إيران دبلوماسيين، الأميركان يقولون هؤلاء كانوا من الحرس الثوري في أربيل شمال العراق كانوا يقدمون الدعم المالي والسلاح للمقاومة الشيعية هناك، يعني الخطوات الأميركية إيجابية في الوقت أنتم تريدون التصعيد مع إيران.

آندي سلوتر: لا أعتقد أن هذا الأمر صحيح فقرار إزالة هذه القائمة للمنظمة الإيرانية من القائمة للمنظمات الإرهابية كان قرارا قضائيا وفي الحقيقة أعتقد أن عكس ما قلته هو الصواب، الاتحاد الأوروبي وعلى مدى أعوام اتخذ عملية ومنهجا ناعما ولينا مع طهران وهذا بالطبع مقارنة بالنظام الأميركي القديم نظام بوش وذلك محاولة للتوصل إلى تقدم نوعا ما فيما يتعلق بالقضية النووية، أعتقد أن الرئيس أوباما محق تماما بمحاولته تخفيف التوتر مع طهران ولكن لا أعتقد أن هناك تمييزا أو فرقا بين منهجه والمنهج الأوروبي.

سامي حداد: مع الاحترام حضرة النائب يعني كان موقف الاتحاد الأوروبي ترويكا ألمانيا فرنسا وإيطاليا مع إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي كان ناعما، كان يعني يريد الانفتاح على إيران لحل القضية في وقت كانت فيه إدارة بوش تعتبر إيران ضمن الدول داخل محور الشر، الآن انقلبت الآية أوروبا تريد أن تهدد إيران بسحب السفراء في حين إدارة أوباما أصبحت هي أوروبا التي تقول إنها كانت ناعمة مع الجمهورية الإسلامية. شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ عزيزي؟ الموقف الأوروبي من إيران فيما يتعلق بالموظفين.

يوسف عزيزي: أنا أفتكر أن الاتحاد الأوروبي أخذ يتعاطف مع أحد أعضائه وهو بريطانيا والضغوط والدعاية التي تتم ضد بريطانيا أو ما يتهمونها بالتدخل في الشؤون الإيرانية أو في أحداث..

سامي حداد (مقاطعا): تقصد الدعاية الإيرانية.

يوسف عزيزي: الدعاية الإيرانية نعم. فلهذا.. وأيضا بالضبط السيد أوباما يعني أخذ دروسا مُرة من تجربة بوش وهو يحاول أن يصحح تلك السياسات في الانفتاح على إيران وفتح أبواب المفاوضات مع إيران لكن لا شك أنه صرح وبعض المسؤولين الأميركيين أن كل الخيارات موجودة على الطاولة ويمكن أن تستخدم من قبل الولايات المتحدة، وأنا أفتكر أن هناك فترة زمنية سيجربها أوباما في تعامله الدبلوماسي مع إيران.

سامي حداد: أريد التركيز على الموقف الأوروبي، يعني عندما تنظر إلى تصريحات المسؤولين الأوروبيين، على سبيل المثال الرئيس الفرنسي ساركوزي قال إن الإيرانيين بحاجة إلى زعامة أفضل، بعد الانتخابات وقمع المظاهرات، أنجيلا ميركل مستشارة ألمانيا نددت بقمع المتظاهرين وقالت من حقهم أن يتظاهروا، يعني ألا يعتبر ذلك تدخلا في شؤون بلد مستقل ذو سيادة؟

يوسف عزيزي: أنا أفتكر أن القمع الذي واجهته المظاهرات الشعبية والجماهيرية العظيمة بعد الانتخابات والاحتجاجات السلمية المليونية للجماهير الإيرانية المحتجة على نتائج الانتخابات هذا القمع أحدث نوعا من.. يعني خدش صورة إيران، أصبحت هناك صورتان لإيران، صورة لنظام أمني هكذا يعني أمني صارم يواجه مظاهرات جماهيره السلمية بشدة وبعنف وخاصة صورة تلك الفتاة التي قتلت، ندى سلطان، والتي عمت في كل العالم بواسطة الإنترنت وسائر الذين سقطوا، فهذه صورة والصورة الأخرى هي صورة شعب مسالم يعني جماهير تريد أن تحتج..

سامي حداد (مقاطعا): ومن هذا المنطلق يعني أوروبا وقفت للتنديد بما جرى؟ يعني أنت مع الموقف الأوروبي ولكن ألا تعتقد بأن التدخل الأوروبي التنديد الأوروبي معناه إعطاء هدية مجانية إلى النظام للتشدد مع المعارضة في المستقبل والآن؟ هذا يوحد الإيرانيين حول قيادتهم لما يكون في تدخل خارجي يا أستاذ.

يوسف عزيزي: لا، إذا اتفقنا أنه تدخل، إذا اتفقنا أنه تدخل. أنا أفتكر أن النظام لا يحتاج إلى ذريعة أو إلى شيء من هذا القبيل لكي يقمع، يعني هذه الأمور كلها دائرة وموجودة وهذه الاتهامات بإثارة المشاكل من قبل الأجانب هذه موجودة، وكما أشرت أنت يعني حتى كانت الـ BBC في عهد الشاه أيضا كانت متهمة أنها تثير الثورة ضد الشاه يعني، وأنا أتذكر يعني كانت هذه الاتهامات كانت توجه إلى BBC الفارسي والذي كان يكتب يعني تتم الدعاية في المساجد والحسينيات في الأشهر الأخيرة للثورة أنكم يا أيها الشعب الإيراني استمعوا للـ BBC واستمعوا لصوت أميركا فهذه التي تسمعونها والتي تعطينا أخبار الثورة، شايف كيف، أنا أفتكر هناك شيء آخر وهو الجالية الإيرانية في أوروبا والتي عمت مظاهراتها في كل العواصم الأوروبية وكندا والولايات المتحدة الأميركية، فهذا الضغط، يعني هنالك جالية مؤثرة قوية في هذه الدول وهي تؤثر على منظمات المجتمع المدني في أوروبا وفي الغرب وعلى حتى الحكومات.

دور الإعلام وتأثيره في مجريات الأحداث

سامي حداد: ولكن هذه المنظمات نددت بشكل ما أو بآخر ولكنها يعني لم يكن لها ذلك النفوذ كما كان نفوذ أو الدالة على النظام كما هي الحال مع الاتحاد الأوروبي الذي استدعى سفراء الجمهورية الإسلامية في العواصم الأوروبية واحتج على ما حدث بعد الانتخابات من مظاهرات وقمع المظاهرات. شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ نجف علي مرزائي في بيروت؟

نجف علي مرزائي: يعني أولا اسمح لي أن أقول إن BBC ليست منظمة مدنية أو غير حكومية، BBC مؤسسة إعلامية حكومية كانت ضالعة بشكل مباشر في استفزاز الشباب والشارع الإيراني، ليست منظمة مدنية غير حكومية هذا أولا، وثانيا أستاذ سامي اليوم أن الشباب الغير خبراء، الغير حرفيين، الشباب الغير ناضجين أيضا يعرفون أن للإعلام دورا حاسما وقويا في المعادلات السياسية في العالم، لا يمكن قبول القول إن هناك إعلاما يعني يتهم جزافا، اليوم مثلا بعض الأنظمة يخافون من قناة الجزيرة أكثر من خوفهم من القنبلة النووية هذا يعني أن الإعلام يستطيع أن يؤثر في المعادلات يؤثر في الرأي العام يستفز أو يهدئ أو يسكن أو يعني يحرك، هذه المسألة مسألة محسومة إذاً الإعلام الأوروبي الرسمي وخاصة بعد التدخلات الوقحة من بعض القادة الأوروبيين في الشأن الداخلي الإيراني، يا أخي إن للإيرانيين قضاء، هناك سلطات ثلاث هناك مبدأ تفكيك هذه السلطات، القضاء يتابع الاختراقات، نعم في هذه الانتخابات في داخل الانتخابات وبعد الانتخابات كانت هناك اختراقات كانت هناك مخالفات، هذا القضاء الإيراني هو الذي يجب أن يتصدى للرد على هذه المخالفات وليس الإعلام الأوروبي أو الزعيم الفرنسي مثلا أو الرئيس الأميركي..

 سامي حداد (مقاطعا): يا شيخ نجف، شيخ نجف تطرقنا إلى قضية الإعلام الغربي صوت أميركا والـ BBC مع أن هؤلاء كانوا ينقلون ما يصلهم من داخل إيران عن طريق الإنترنت والهواتف النقالة التي الآن تراقب 100%. سمعت ما قاله سيد سلوتر، إن الـ BBC منظمة.. قال إنها منظمة حكومية، الأقسام الخارجية تمولها وزارة الخارجية البريطانية. أنا أذكر في عهد الشاه كنت في الـBBC في القسم العربي والقسم الفارسي زملاء لي كانوا ينقلون ماذا يجري وهذا ما دفع بشاه إيران إلى الاحتجاج إلى الحكومة البريطانية، السؤال، الحكومة البريطانية كما قال مديرها السابق مانسل بأنها كانت وزارة الخارجية وكان ديفد أوين وزير الخارجية حاولوا التأثير على الـ BBC من حيث التقليل تخفيف النغمة بالنسبة إلى إيران لأن الشاه حليف لأميركا ولبريطانيا. الآن، الآن بسبب ما جرى في إيران من مظاهرات قمع للمظاهرات الـ BBC كانت تذيع ما تشاء ولأن إيران كانت تعتبر دولة غير صديقة لبريطانيا لم تتدخل وزارة الخارجية مع الـ BBC لتخفف من إذاعتها فيما يجري في إيران، شو رأيك بهذا الكلام؟

آندي سلوتر: أعتقد أنني لن أعود إلى ثلاثين عاما مضت، BBC هي جزء من إعلام مستقل وهي واحدة من بين منظمات عدة كالجزيرة ومنظمات إعلامية أخرى غطت ما يجري في إيران بأفضل ما بوسعها وقد منعت من تغطية الاضطرابات ولذا حاولت إعطاء صورة لما يجري هناك ولكن معظم الصور والحقائق من إيران أتت من الناس أنفسهم وذلك عبر الإعلام الإلكتروني كـ twitter والإنترنت ولذا فهذا يعتبر إهانة لذكاء الناس ولفكرهم أي القول بأن الـ BBC تخدع أو تبالغ بما يجري هناك وربما أو أقول إنه الرد المعقول الصحيح للأنظمة الاستبدادية الشمولية القول بأن الإعلام الحر المستقل يجب أن يسيطر عليه وألا يقوم بتغطية الأحداث ولكن بخلق الأخبار، ربما عليّ أن أقول إنني حصلت على بيان صحفي من كل أعضاء البرلمان البريطاني من وزارة الخارجية الإيرانية وأعتقد أن النغمة أو اللهجة تلخص كالتالي وهي أن الفتاة التي تم ذكرها تم قتلها بحادث مخطط له كجزء من خطة للمعارضة، إن كان هناك نظام يريد أن يجعل الناس يؤمنون بهذا الهراء فمن الصعب أن نأخذ جديا ما يقولونه.

سامي حداد: مع أن الصحافة الإسرائيلية، صحيفة معاريف يوم أمس تقول إن هذه الفتاة يعني كانت تتفرج لم تكن تتظاهر وأصابتها طلقة طائشة. أستاذ نجف باختصار رجاء قبل الفاصل، نظام دكتاتوري كما سمعت من النائب وهذه الفتاة كما قالت الخارجية قتلتها المعارضة لتحميل النظام مسؤولية قتل ندى سلطان، باختصار رجاء.

نجف علي مرزائي: يعني أنا أعتقد النظام المختل هو النظام الذي تقتل فيه امرأة مسلمة بجريمة الحجاب في داخل المحكمة أمام القاضي الأوروبي، هذا النظام هو النظام الفاسد، أما في داخل إيران هناك امرأة قتلت مظلومة وبريئة خارج أيضا المعركة خارج الشارع الذي فيه احتكاك بين الشرطة وبين الناس، هناك قتل مشبوه أعلن القضاء الإيراني، كتب الرئيس الإيراني رسالة رسمية إلى رئيس القضاء ليتابع القضاء الإيراني هذه المسألة إلى آخر المشوار. أستاذ، هذه المرأة التي قتلت هي.. قال إنه كان عندما قتلت هي موجودة في نفس المشهد لم تكن هي مشاركة في هذه المظاهرات ولا أحد يعرف إلى الآن كيف قتلت لكن سؤالي إلى الضيف البريطاني هل هم جاهزون في الـ BBC أن يغطوا على مقتل مروة الشربيني المصرية المحجبة كما كانت تغطي على حدث قتل هذه المرأة الإيرانية؟ هل هم جاهزون لهذه التغطية على مر الأسابيع والأيام؟

سامي حداد: هذا يا أستاذ علي يعني النائب هو ليس محاميا عن الـ BBC أو عن الحكومة البريطانية، شارك في البرنامج بصفته الشخصية..

نجف علي مرزائي (مقاطعا): لكنه دافع عن الـ BBC يا أستاذ سامي، لكنه دافع..

سامي حداد (متابعا): وكان من المفترض يا أخ نجف، وكان من المفترض مشاهدينا الكرام أن يشارك معنا مندوب عن الخارجية البريطانية ولكنهم اعتذروا بسبب حساسية الموقف. الآن ترى هل سيتنازل الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإيران عن 15 مليار يورو حجم التجارة بين الجانبين حبا ببريطانيا أم أن المحك سيكون بعد شهر سبتمبر الذي حددته قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى لحل ملف إيران النووي وإلا عقوبات كما هدد الرئيس الفرنسي؟ ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي نحن على الهواء مباشرة من لندن. أستاذ يوسف قبل الفاصل كنت تريد أن تعقب شيئا ما على الإعلام.

يوسف عزيزي: نعم. أنا لم أقل إن الـ BBC منظمة غير حكومية ومع الأسف في الداخل يتم التعتيم على الأخبار وتغلق الصحف والمجلات وتمنع الفضائيات حتى السيد كروبي لم يسمحوا له أن يفتح فضائية..

سامي حداد (مقاطعا): مهدي كروبي الذي خسر في هذه الانتخابات، أحد الخاسرين.

يوسف عزيزي: نعم، هو طالب بقناة فضائية فلم يسمحوا له قبل عام أو عامين، كما أن هناك إحصاء من قبل منظمة مراسلون بلا حدود تقول إنه خلال السنوات الأربع الماضية خلال حكم السيد أحمدي نجاد تم إغلاق مائة صحيفة واعتقال أكثر من مائة صحفي، وفي الأيام الأخيرة..

سامي حداد (مقاطعا): وحتى في زمن الرئيس الإصلاحي خاتمي تم اعتقال وإغلاق صحف.

يوسف عزيزي: نعم، وإغلاق صحف من قبل السلطة القضائية التي كانت محسوبة على المتشددين وأيضا خلال هذه الأيام 39 صحفيا تم اعتقالهم، فهذه يعني إحصاءات من مراسلين بلا حدود، وأيضا يعني الـ BBC كانت هي المصدر الوحيد في الثورة حتى السيد الخميني هو كان يستمعها وحتى هناك تصريح له أنه كان يستمع للـ BBC وللـ VOA يعني..

سامي حداد: Voice Of America صوت أميركا.

يوسف عزيزي: صوت أميركا، يعني كل يوم لأنه لم يثق يبدو لم يثق بالإعلام الداخلي.

سامي حداد: ورافقه مراسلو الـ BBC عندما انتقل من باريس على طائرة airfrance إلى طهران، أستاذ نجف علي رجاء باختصار، عودا إلى موضوعنا، لا نريد الحديث عن الداخل بشكل متواصل، المرشد الأعلى السيد خامنئي بعدما أقر بالخلافات الداخلية حول نتائج الانتخابات هدد بأن التدخل الخارجي سيكون له نتائج سلبية على مستقبل العلاقات مع هذه الدول، أوليس هذا التهديد يعني سيكون له عواقب سلبية على إيران وليس الدول التي لم يذكرها المرشد؟

نجف علي مرزائي: طيب أولا اسمح لي أن أقول أنا ركزت على BBC الفارسية وليس على مؤسسة BBC ككل مع أننا نتهم المؤسسة بشكل عام لكن التركيز اليوم في أحداث إيران ليس.. مثلا المقارنة بين BBC العربية وBBC الفارسية تكشف عن مدى الفارق الكبير بين المحطتين، BBC العربية كانت إلى حد كبير جدا معتدلة وBBC الفارسية كانت تغطي ليل نهار على مدار الساعة كل شيء بشكل استفزاي. في مسألة كروبي أنا..

المصالح الإستراتيجية ومستقبل العلاقات الأوروبية الإيرانية

سامي حداد (مقاطعا): أستاذ، رجاء انتهينا من الـ BBC. عودا إلى سؤالي فيما يتعلق بتهديدات المرشد الأعلى بأنه سيكون نتائج سلبية على علاقات مع إيران، بين إيران والدول الغربية، الاتحاد الأوروبي.

نجف علي مرزائي: تعرفون أن الذي يريد أن يكون في الشرق الأوسط في منطقتنا له حضور وله علاقات طبيعية وله مصالحه الإستراتيجية لا يمكن أن يتجاوز إيران بقدرتها الاقتصادية النفطية والغازية وهذان الأمران هامان ومصيريان لأوروبا طبعا، وكذلك لوجود إيران الجيوبولوتيك والجيوإستراتيجيك في المنطقة، لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يكون يعني بغنى وبمعزل عن هذه الخصوصية الإيرانية في المنطقة لذلك عندما يهدد الزعيم الإيراني الدول الأوروبية بضرورة الكف عن التدخل وإلا أن هذا التدخل سيؤثر في المستقبل بالعلاقات يعني ما يقول لأن إيران لديها كل ما يمكن أن تضغط به على هذه الدول لو استمرت في الضغط على إيران وأنتم تعرفون أن التجربة الإسلامية في إيران تربت وترعرعت وسط هذه التحديات والتصعيدات ولم ننس الحرب الإيرانية العراقية التي دعمتها ألمانيا بالقنابل الكيميائية مثلا، لذلك إيران لديها القدرة على إزعاج هؤلاء الأوروبيين إذا أرادوا أن يستمروا بالتدخل في الشؤون الإيرانية.

سامي حداد: ok أستاذ نجف، رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد جنتي طالب بتنفيذ قرار مجلس الشورى الصادر في مايو الماضي لإلزام إيران بإعادة النظر في علاقاتها التجارية والاقتصادية مع ما وصفه بالدول التي ترعى الإرهاب، يا سيدي كيف يمكن إطلاق مثل هذه التصريحات؟ 40% من استيرادات إيران هي من الاتحاد الأوروبي خاصة من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، يعني هل تريديون أن تخنقوا أنفسكم مقابل بضعة براميل من النفط الذي يصدر إلى أوروبا؟

نجف علي مرزائي: لا، أنا قلت لكم إن المصالح بين إيران وبين الدول الأوروبية مشتركة، هي مصالح للطرفين ليست لطرف واحد، هم يهددونا بقطع مصالحهم مثلا أو بقطع دعمهم بقطع علاقاتهم وتخفيفها بضرب العقوبات على إيران، وإيران أيضا لديها كل ما يمكن أن تهدد به الأوروبيين، هذه المسألة ليست مسألة من جانب إيران فقط ولا ننسى أن إيران لديها القدرة على البحث عن البديل في العلاقات، إيران لديها الصين وكذلك روسيا والكثير من الدول التي يمكن أن تكون يعني تعوض عن هذه العلاقات مع أوروبا، أوربا اليوم هي التي بحاجة إلى إيران ودورها في المنطقة وكذلك إلى النفط والغاز وهذه العلاقات الإستراتيجية مع إيران، أنا أثق وأنتم تعرفون أن حاجة أوروبا إلى إيران اليوم أكبر بكثير من حاجة إيران إلى أوروبا.

سامي حداد: مع أنه يا أستاذ -حسب آخر الإحصائيات الموثقة تريدون الاعتماد على روسيا فالصين يعني الصين تصدر لكم ثمانية مليار دولار ما قيمته، روسيا 3,2 مليار، استيرادكم من الاتحاد الأوروبي أكبر شريك 40% من استيراداتكم 15 إلى 16 مليار يورو. سيد آندي سلوتر، الموقف الأوروبي الآن المؤيد للندن في المواجهة السياسية فيما يتعلق بالموظفين هل تعتقد أنه موقف فضفاض رمزي أم أنه يعبر عن تكاتف حقيقي مع بريطانيا؟

آندي سلوتر: أعتقد أنه يمثل دعما حقيقيا وسوف نرى وعلينا أن نرى مدى قوة هذا الدعم إن استمرت هذه الأزمة أو المواجهة ولكن الدعم هو أقوى من ذلك كما رأينا من خلال مذكرة قمة الثماني والتي شملت أميركا وروسيا، ورغم أن وجهة النظر ليست مشتركة مع بقية العالم لكن أعتقد أنه بشأن بعض القضايا المرتبطة بالانتشار النووي وقضية أمن موظفي السفارة ومصالح البلاد الدبلوماسية سوف يكون هناك اتفاق من قبل القوى الرئيسية.

سامي حداد: ok ولكن يعني بريطانيا طالبت في الأصل باتخاذ الاتحاد الأوروبي معها خطوات تصعيدية تصاعدية على سبيل المثال سحب السفراء، لم يستجب الأوروبيون لذلك ما عدا الرئيس ساركوزي، الرئيس ساركوزي -سبحان الله- قال "على بريطانيا أن تأخذ قرارا ونحن نتبعها" ربما كان يتكلم باسمه، يعني لم يقف معكم إلا فرنسا، الأوروبيون الآخرون لهم مصالح أكثر من الوقوف مع بريطانيا في سبيل اعتقال بضعة موظفين محليين.

آندي سلوتر: هذا بحد ذاته أمر مهم جدا أي دعم فرنسا لبريطانيا بهذه الطريقة ونحن لا نعرف حقا ما يجري لأنه يبدو أن التحرك الأوروبي أثمر بنتائج تتعلق بالمعتقلين، فالوضع إذاً لم يحل وأعتقد أن الاتحاد الأوروبي وكما قلت قمة الثماني ستستمران بوضع الضغوط، الآن واضح أنه لا بريطانيا ولا الدول الأخرى ترغب بأن تصعِّد الوضع ببساطة، ليس على الصعيد الدبلوماسي ولكن أيضا لأسباب تتعلق بالتجارة والأمر يتطلب من النظام الإيراني أن يوقف سلوكه بهذه الطريقة وأن يتخذ خطوات حاسمة مهمة لمحاولة وضع ضغوط سواء على البيانات الآتية من الحكومة أو بشأن موقفه من الإعلام الغربي، فهذا لن ينجح ببساطة، أعتقد أن الحكومة الإيرانية والتي قد لا تكون قادرة على التمييز بين ما هو قضاء مستقل وإعلام مستقل وموقف حكومي، وكما قلت أنا لا أجلس هنا ممثلا للحكومة أو الـ BBC على الإطلاق إنما أنا إنسان عضو في البرلمان.

سامي حداد: قلت إن الدول الصناعية الكبرى اتخذت موقفا إلى حد ما مؤيدا لبريطانيا كما هي حال الاتحاد الأوروبي، لكن ألا تعتقد أن موقفكم ما يزال ضعيفا؟ من ضمن هذه الدول الثماني الصناعية الكبرى هنالك إيطاليا وألمانيا، إيطاليا وألمانيا تحصدان من تجارة الاتحاد الأوروبي مع إيران، الحجم يقدر 16 مليار دولار، إيطاليا وألمانيا تحصدان 11 مليار دولار، هل تعتقد يعني أن أي خطوات مستقبلية في حال تطبيق عقوبات على إيران يعني ستتراجع عن هذا الكنز -ألمانيا وإيطاليا- خاصة ونحن في حالة ركود اقتصاد عالمي؟ إذا أرادت ميركل أو بيرلسكوني سحب الاستثمارات والتصدير ستسقط رؤوسهم لأن الشركات ستقفل أيضا ولذلك يعني رهانكم فاشل على إيطاليا على ألمانيا أو حتى على الدول الثماني للوقوف إلى جانبكم في سبيل قضية مالها يعني مغزى كبير، اعتقال موظفين محليين اتهموا بالتجسس وأطلق سراحهم.

آندي سلوتر: ما عدا أمرا واحدا، الاتحاد الأوروبي ليس منظمة مثالية كاملة ولكن من الأقوى استخدام الاتحاد الأوروبي أو جزءا من الاتحاد الأوروبي من أن تتصرف بريطانيا لوحدها، إذاً أعتقد أن بريطانيا سوف تستخدم عددا من الوسائل على سبيل المثال البيان المشترك مع أوباما، لكن هناك عددا من القضايا الأخرى والتي تعتبر قضية الموظف المعتقل في السفارة واحدة منها، الرد بشكل كامل على الاضطرابات الجارية هناك وما هو يجري هنا من الإيرانيين عما يجري هناك وأيضا القضية النووية على المدى الطويل كلها ستكون قضايا مهمة وكلها سوف تجذب الاتحاد الأوروبي لكي يشارك، نعم التجارة مهمة وبالطبع بعض الدول سوف لن تسير في هذا المسار ولكن من خلال ما رأيناه من العمل الثلاثي كان هناك الكثير من الضغوط المشتركة أو التعاون المشترك وضع من قبل الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بقضية إيران.

سامي حداد: على ماذا تعتمد إيران؟ سمعت الشيخ نجف علي مرزائي من بيروت يعني مصالح مشتركة، تعتمدون علينا نعتمد عليكم، باستطاعتنا أن نوقف الاتجار معكم، تستطيع إيران ثاني مصدر في أوبيك للبترول، عشرة مليار دولار قيمة ما تستورده أوروبا، عشرة مليار دولا نفط إيران، يعني.

يوسف عزيزي: أنا لازم أؤكد وأصحح ما قاله الأخ في بيروت، هو يتكلم عن إيران الآن وكأن إيران قبل شهر، الآن إيران ليست إيران قبل شهر، ممكن هذه الأمور التي يتحدث عنها الأخ في بيروت كانت تصدق قبل شهر أو شهر ونصف لكن الأحداث التي شهدتها إيران يعني قسمت الشارع الإيراني وقسمت السلطة الإيرانية، الآن السلطة الإيرانية منشطرة على نفسها، يعني من 11 مرجعا تقليديا بارزا اثنان منهم فقط يؤيدون حكومة أحمدي نجاد وبتحفظ، تسعة مراجع تقليدية يعارضون هذه الحكومة، هناك رفسنجاني وخاتمي وكروبي وموسوي والعديد من الرجال السياسيين ورجال الدين يعني يعارضون..

سامي حداد (مقاطعا): والمدرسة الدينية في قم التي لا يوجد لها وزن سياسي على كل حال.

يوسف عزيزي: والكثير من الحوزات الدينية..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، لأن هذه نشأت في عهد الرئيس خاتمي.

يوسف عزيزي: جمعية الباحثين والمدرسين في قم المحسوبة على الإصلاحيين وآية الله الطاهري في أصفهان هو شخصية بارزة مناضلة وآية الله علي نوري، هذه الشخصيات كلها تعارض هذه الحكومة وتعارض ما تؤدي به هذه الحكومة، تؤدي بإيران إلى حافية الهاوية كما قال محسن رضائي. أخي أي دفاع أي.. الآن إذا السلطة منشطرة على نفسها ولازم تبحث عن حل للدرجة الأولى أن تصبح سلطة منسجمة وبعدها تواجه أوروبا وتواجه العالم وتواجه كذا وكذا. وأما عن روكسانا صابري، روكسانا صابري يا أخي قبل شهر ونصف -لأنك أشرت إليها- قبل شهر ونصف تم الإفراج عن روكسانا صابري فأنا..

سامي حداد (مقاطعا): الصحفية الأميركية إيرانية الأصل.

يوسف عزيزي: نعم، نعم، وأنا كتبت ذلك الزمان إن هنالك صفقة بين الإدارة الأميركية والحكومة الإيرانية حول روكسانا صابري والآن تبينت الصفقة بعد شهر ونصف تم الإفراج عن الدبلوماسيين الإيرانيين، فهذه صفقة.

سامي حداد: ok نعطي مجالا للشيخ نجف، سمعت هذه، هل أجرؤ أن أقول لك يا أخي كل رجالات الدين هم ضد ما يجري الآن في طهران؟

نجف علي مرزائي: أستاذ سامي هناك ظاهرة غريبة جدا، الشرقيون عندما ينتقلون إلى أوروبا ويعيشون هناك يستغلون الواقع الأوروبي للهجوم على بلادهم بطريقة غير أوروبية، يا أخي هناك لعبة الانتخابات، هناك ديمقراطية، يأتي ناس بأصوات وآخرون يخسرون، اليوم هناك انتخابات في إيران، 24 مليون صوت ذهبت إلى الدكتور أحمدي نجاد إذا كنت توافق عليه أو أنا أوافق عليه أو لا نوافق هذا موضوع آخر والكل يعرف أيضا، أنا شخصيا لم أقدم صوتي للرئيس أحمدي نجاد لكن هذا الرئيس بالقوانين الإيرانية اختير من خلال 24 مليون هذا أولا، وثانيا أن يكون هناك معارضون من المراجع من العلماء لجهة أو لأخرى ما المانع؟ هل يعني ذلك أن هناك مشكلة أو هذا دليل عافية؟ بلد مثل إيران يستطيع المراجع، العلماء الروحانيون أو العلماء في قم أو طهران أن يعارضوا هذه الجهة أو يوافقوا على جهة أخرى، هذا دليل وجود تعددية، ليس هذا سلبية يعني.

سامي حداد: ok أستاذ نجف مرزائي الشخص الذي أشرت إليه هنا هو هذا بالمناسبة إيراني من عرب الأهواز، العرب الذين تقولون عنهم أكلة الضب وشاربوا حليب الإبل. ولكن عودا إلى موضوعنا، الآن قمة الدول الثماني يوم أمس أعطت إيران موعدا حتى سبتمبر القادم لتسوية الملف النووي الإيران، الرئيس أوباما مد يده لفتح صفحة جديدة على أساس الاحترام المتبادل، يوم أمس كما قلنا تم إطلاق خمسة مسؤولين إيرانيين كانت احتجزتهم القوات الإيرانية عام 2007 بتهمة تمويل وتسليح مليشيات شيعية في العراق، يا أخي لماذا لا تمسكون بشعرة معاوية الأميركية، -ليس معاوية بن أبي سفيان- شعرة أوباما؟

نجف علي مرزائي: يعني حقيقة إن النووي الإيراني مسألة واضحة هم يعقدونها، هناك الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه الوكالة رئيسها القديم ورئيسها الذي سيأتي قريبا أيضا أعلنوا لحد الآن لم نحصل على أي إشارة إلى أن هذا النشاط النووي الإيراني انحرف، لذلك إيران أيضا دائما تعرض عليهم مشروع الحوار، يعني ماذا يعني أن يقدم هناك مهلة محددة؟ إيران جاهزة للدخول في الحوار مع هذه الأطراف طبعا وهذا وفقا للقوانين الدولية ليس وفقا لشهية هذا الرئيس أو رغبة تلك الدولة الأوروبية أو الأميركية، هل رأيتم أن الإيرانيين رفضوا الحوار أو رفضوا التعامل قانونيا وشرعيا مع هذا الملف، حول هذا الملف مع العالم؟

سامي حداد: والله أترك الإجابة يا أستاذ إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يعني لعبتم معها مثل القط والفأر..

نجف علي مرزائي: وهي أجابة أصلا، يا أستاذ سامي..

سامي حداد (متابعا): كما تدعي هي. نعم تفضل يا سيدي.

نجف علي مرزائي: يعني الوكالة قالت كلمتها، نحن يجب أن نسمع إلى وكالة الطاقة الذرية، المشكلة أستاذ سامي، المشكلة يا حبيبي هي أنهم سيسوها، لو كانوا قد أعطوا للوكالة كل الاختيارات والصلاحيات لم يبق من هذا الملف شيء، المشكلة هي أن المرجعيات الأميركية والمرجعيات الأوروبية تدخلت على خط الوكالة.

سامي حداد: شكرا أستاذ نجف. باختصار حوالي الثلاثين ثانية، سمعت ما قال، الأوروبيون، الأميركيون سيسوا قضية الملف الإيراني بدل أن يبقى إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

آندي سلوتر: من السهل أن نلوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي الحكم عندما لا نتفق مع ما تقوله، إيران موقعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وعليها أن تفي بالتزاماتها حسب ذلك وحسب قانون الأمم المتحدة وعليها أن تمتثل كليا، ولو قامت بذلك ويبدو أنها فقط.. ولو كانت تشارك في برنامج نووي سلمي فما من مشكلة ولكن المشكلة هي الموقف الآتي من طهران.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم، تداركنا الوقت، من لندن السيد آندي سلوتر عضو مجلس العموم عن حزب العمال البريطاني الحاكم، والأستاذ يوسف عزيزي عضو اتحاد الكتاب الإيرانيين، وأخيرا وليس آخرا نشكر الشيخ نجف علي مرزائي مدير مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي. نشكر فريق البرنامج الفني في الدوحة، بيروت ولندن وهذا سامي حداد يستودعكم الله.