أكثر من رأي / صورة عامة
من برنامج: أكثر من رأي

النووي الإيراني بين تهديد إسرائيل ومتغيرات واشنطن

تناقش الحلقة موضوع النووي الإيراني بين تهديدات إسرائيل ومتغيرات واشنطن، هل ما زال بوش يعترض على قيام إسرائيل بتوجيه ضربة لإيران؟


– الملف النووي الإيراني بين النوايا والتصريحات
– حقيقة الموقف الأميركي والعلاقات العربية الإيرانية
– الصراع العربي الإسرائيلي وإمكانيات الحل السلمي
– الإدارة الأميركية المقبلة واحتمالات الضربة العسكرية

 سامي حداد سامي حداد
جوشوا موراف تشيك جوشوا موراف تشيك
محمد سعيد الشهابي محمد سعيد الشهابي
 زهير ذياب  زهير ذياب
إيغال كرمون إيغال كرمون

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، نحن على الهواء مباشرة من لندن. في ظل فشل العقوبات الدولية على إيران لوقف برنامجها النووي الذي تصر على أنه ذو طابع سلمي، ما هي حقيقة الموقف الأميركي تجاه الجمهورية الإسلامية؟ فإذا كانت كل الخيارات موجودة كما صرحت الإدارة الأميركية مرارا فما الذي حذا بالرئيس بوش أن يمنع إسرائيل كما جاء في الصحافة الغربية والإسرائيلية من القيام بهجوم على إيران؟ وفي حال فوز المرشح الجمهوري أوباما في انتخابات الشهر القادم الرئاسية هل سيقوم بوش بمناورة أو بمغامرة جديدة قبيل رحيله عن البيت الأبيض كما فعل والده عشية انتهاء ولايته في الصومال؟ وفي ظل ضبابية الموقف الأميركي هل ستقدم إسرائيل على عدوان انفرادي من منطق علي وعلى أعدائي يا رب؟ وما مغزى تزويد واشنطن إسرائيل الآن بشبكة إنذار متطورة بطاقم أميركي تستطيع رصد أي صاروخ على مدى 2500 كم ومرتبطة بنظام الإنذار الأميركي المبكر؟ هل هو ترضية لإسرائيل لثنيها عن القيام بهجوم كما قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية؟ ولكن ما مغزى قيام واشنطن الآن ببيع تل أبيب ألف قنبلة ذكية لقصف المتاريس والخراسانات الإسمنتية و 25 طائرة مقاتلة قاذفة متطورة من طراز F35 وهي أول دفعة تتبعها 50 أخرى في صفقة قدرت بعشرين بليون دولار؟ والآن إذا كانت إيران قد ساعدت أميركا في أفغانستان ضد طالبان والعراق ضد صدام حسين كما يقول كبار المسؤولين فيها فلماذا تعاديها بسبب برنامجها النووي؟ وإذا كانت واشنطن أيضا تفاوض كوريا الشمالية هذا الأسبوع فلماذا لا تتحدث مع إيران كما قال المدير العالم للوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ وهل ستحسم إيران أمرها إثر الانتخابات الأميركية كما حسمت أمرها في مفاوضات سرية أثناء أزمة الرهائن الأميركيين عام 1980 لمصلحة الرئيس ريغن ضد سلفه كارتر؟ وإلا كيف نفسر عرضها يوم أمس وقف تخصيب اليورانيوم مقابل الحصول على إمدادات الوقود النووي من الخارج؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور محمد سعيد الشهابي الكاتب والباحث في الشؤون الإيرانية، والأستاذ زهير ذياب الباحث في الشؤون الإستراتيجية والسياسية، ومن أستوديو الجزيرة في العاصمة الأميركية معنا الدكتور جوشوا موراف تشيك وهو من المحافظين الجدد من معهد إنتربرايز الأميركي للأبحاث والشؤون العامة بواشنطن، ومعنا أيضا هناك في واشنطن السيد إيغال كرمون رئيس معهد إعلام الشرق الأوسط وهو عقيد سابق في الأمن مستشارا لكل من إسحاق شامير وإسحاق رابين، نرحب بالضيوف الكرام.

الملف النووي الإيراني بين النوايا والتصريحات

سامي حداد: ولو بدأنا من واشنطن، دكتور جوشوا أنت من أكثر المحافظين الجدد تحمسا لقصف المنشآت النووية الإيرانية، الآن في ظل ما نشر الأسبوع الماضي في الصحف أن الرئيس بوش منع إسرائيل أثناء زيارته لها في مايو الماضي من القيام بهجوم على إيران لا بد وأنكم تشعرون بالإحباط؟

جوشوا موراف تشيك: كلا، أنا بالتأكيد لم أشعر بالإحباط مما تنشره الصحف ذلك أننا لا نستطيع أن نعرف أن الخبر المنشور في الصحف صحيح أم أنه قد وضع هناك عمدا لتضليل الناس، إذاً فهذه الأخبار ليست مهمة بالنسبة لي، وكذلك إذا ما كانت الولايات المتحدة تحبط إسرائيل ولا توافق على مهاجمتها للمنشآت النووية الإيرانية فهذا أمر جيد لأن الولايات المتحدة هي من ينبغي أن يقوم بهذا العمل فهي من تتحمل عبء معظم العمل، المحافظة على السلام في العالم وأن قنبلة نووية إيرانية ستكون خطرا كبيرا على السلام العالمي وبالتالي فإن مسؤوليتنا هي مسؤوليتنا نحن أن نمنع حصول إيران على هذه القنبلة.


سامي حداد: المحافظة على أمن إسرائيل تقصد ولكن بنفس الوقت دكتور جوشوا، وزير الدفاع الأميركي غيتس كتب قبل شهرين في مجلة دورية للكلية العسكرية الأميركية يقول إن آخر ما نحتاج إليه في الشرق الأوسط هو حرب ثانية خاصة وأن ضربة لإيران سيشجعها لإنتاج سلاح نووي كما تقول مجموعة الأبحاث البريطانية في أوكسفورد، بالإضافة إلى ذلك ما صرح به الأدميرال مايكل مولن رئيس أركان القوات المشتركة الأميركية عندما زار إسرائيل في يونيو الماضي قال إن واشنطن لن تسمح للطائرات الإسرائيلية بالمرور فوق الأجواء العراقية. ألا يدل ذلك على أن الإدارة الأميركية تستبعد أي ضربة وأنت تعرف ما مغزى ذلك وعواقب ذلك على المنطقة؟

لا نتحدث عن حرب شاملة كبيرة كما هو الحال في العراق بل نتحدث عن ضربات جوية تقوم بها الولايات المتحدة لتدمير المنشآت التي يستخدمها الإيرانيون لتطوير وصناعة الأسلحة النووية

جوشوا موراف تشيك: كلا أنا لا أعتقد أننا نعرف ما ستقوم به الإدارة الأميركية وطبعا أن هناك وقتا قصيرا لها الآن وإذا ما قال الوزير غيت إن آخر شيء نحتاجه بالمنطقة هو حرب ثانية فإنه خاطئ في قوله هذا، إن آخر ما تحتاجه المنطقة هو أن يحصل النظام الإيراني على سلاح نووي، الشيء الثاني الأسوأ الذي لا نحتاجه هو مسألة الحرب ولكننا لا نتحدث عن حرب شاملة كبيرة كما هو الحال في العراق بل نتحدث عن ضربات جوية تقوم بها الولايات المتحدة لتدمير المنشآت التي يستخدمها الإيرانيون لتطوير وصناعة الأسلحة النووية.


سامي حداد: دكتور سعيد شهابي شو رأيك بهذا الكلام؟ يعني دكتور جوشوا مع ضربة ليس حربا طويلة كما هي الحال في أفغانستان والعراق وإنما ضربات سريعة أسبوع أسبوعين ربما على أقصى حد؟

محمد سعيد الشهابي: أعتقد أن ما يطرحه سيد جوشوا هو نوع من المثالية غير الواقعية فليس هناك ضربة صغيرة محدودة بيوم أو يومين أو بطلعة أو طلعتين وإنما هي حرب متواصلة إذا بدأت فلن يستطيع أحد إخمادها بسهولة، هذا من جانب، من جانب آخر أن ما أحدث هذ التوتر وهذا الوضع العالمي الذي وضع العالم على حافة الحرب إنما هو هذا الفكر، الفكر المتطرف الذي يمثله اليمينيون الجدد، المحافظون الجدد في أميركا وبالتالي فإن غيابهم عن المسرح ربما يعيد العالم إلى وضع أفضل وأقل توترا.


سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى دكتور الشهابي ألا تعتقد أن إيران يعني تصرفات إيران الباطنية السرية يعني جعلت العالم يشك في نواياها خاصة يعني حتى أن الدكتور محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قال قبل يومين في أثناء اجتماع اللجنة الدورية للدول المشاركة في الوكالة بأن على إيران أن تتحلى بالشفافية أن تتعاون مع الوكالة الدولية لا بل فإن طهران لا تسمح بزيارة مفتشي الوكالة لبعض المنشآت بحجة أنها عسكرية؟

محمد سعيد الشهابي: لكل دولة سيادة، كل دولة لها سيادة وأعتقد أن إيران حتى الآن تعاونت بشكل كاف فقد وقعت على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية الـ(إم. بي. تي) وسمحت لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية بتفتيش المواقع والمنشآت النووية وبالتالي فقد يكون هناك خلاف حول هذا الموقع أو حول ذاك ولكن بشكل عام التقارير المتتالية للوكالة وللبرادعي كانت تؤكد وجود تعاون جيد من الجانب الإيراني.


سامي حداد: مع أنه قال يعني في آخر تقرير في هذا الأسبوع، قال بالحرف الواحد يعني أن هنالك شكوكا، لا يوجد أدلة ولكن إيران، إيران يعني ربما هي في سبيل تطوير سلاح نووي، وعلى كل حال بعيدا عن نوايا إيران ألا تعتقد يا دكتور أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين تجاه إسرائيل تخيف أميركا وإسرائيل وبقية دولة المنطقة؟ يعني أحمدي نجاد يقول محو إسرائيل من الخريطة الجغرافية، الصهاينة حفروا حفرة سيسقطون فيها هم ومؤيدوهم، قبل يومين مرشد الثورة يقول إسرائيل في طريقها إلى الدمار الحتمي؟

محمد سعيد الشهابي: ماذا يعني كل ذلك؟


سامي حداد: حكي فاضي يعني؟

ليس هناك سياسة محورية لدى الحكومة الإيرانية بضرب إسرائيل، الذي يمتلك الخطة للاعتداء وينوي العدوان على الآخر هو إسرائيل

محمد سعيد الشهابي: هذا إنشاء، هذا كله إنشاء لا يعني قرارا وليس هناك سياسة محورية لدى الحكومة الإيرانية بضرب إسرائيل، الذي يمتلك الخطة للاعتداء على الآخر هو إسرائيل، الذي يعرفه العالم الآن والذي يتحدث عنه هو احتمال وتهديدات إسرائيلية بعدوان فالذي ينوي العدوان ويعبر عنه ويصرح عنه هو إسرائيل وليس إيران، إيران تتكلم عن الخطابات مبدئية وكذا ونظرية ومثالية ولكنها لا تتحدث عن أية خطة لمواجهة إسرائيل..


سامي حداد (مقاطعا): إذاً لماذا تدعم سواء كانت المقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله، حماس في فلسطين، تدعم هؤلاء يعني على أساس، يعني على أي أساس تدعمهم؟

محمد سعيد الشهابي: هذا موضوع آخر..


سامي حداد: يعني كيف موضوع آخر؟ لأنه شوكة في جانب إسرائيل أليس كذلك؟

محمد سعيد الشهابي: أنا أعتقد أن الدول العربية جميعها والشعوب العربية جميعها تدعم المقاومة سواء ضد الاحتلال الأميركي في العراق أو ضد الاحتلال الإسرائيلي في إسرائيل، هذا ليس إيران فقط ربما إيران تدعم بشكل أكبر ولكن هل هناك شعب عربي واحد اليوم لا يدعم هذه المقاومة؟


سامي حداد: دكتور زهير ذياب، أستاذ زهير يعني رأيك بالتصريحات الإيرانية التي سماها الدكتور عبارة عن كلام إنشاء، فقاعات هوائية، يعني الغرب هل يأخذها بشكل أن هذا إنشاء ولا بيأخذوها على محمل الجد؟

زهير ذياب: لا، لا تؤخذ كإنشاء وتصرفات النظام الإيراني كذلك تعطي مصداقية لطموحاتهم ونواياهم، أكثر من سنتين الآن عرضت حلول، عدة حلول على النظام الإيراني من أجل التخصيب، يرفضونها ويماطلون ويناقشون والآن جاء التقرير كما أسلفت التقرير مع الأسف واضح أن هناك قرار إيراني بتملك خيار التسلح النووي، النقاش، معايير مزدوجة لا نريد الدخول فيه طبعا لأن هذا معروف أنه يحق للبعض السلاح النووي ولا يحق، نقاش آخر، الكلام بالنسبة لنا..

محمد سعيد الشهابي (مقاطعا): كيف فهمت، كيف فهمت أن الإيرانيين يريدون السلاح النووي؟

زهير ذياب: بالتفسير، لأنه عرض سنتين عرض عليهم حلول أنه ممكن تزويدهم باليورانيوم المخصب لمفاعلاتهم الحالية، عرضت روسيا الحل، عرض الأوروبيون الحلول ومع ذلك رفضوا. ثانيا لم توقع إيران البروتوكول الإضافي للتفتيش..


سامي حداد (مقاطعا): التفتيش المفاجئ دون إعلانهم.

زهير ذياب: لم توقع. ثالثا واضح تماما من تقارير وكالة الطاقة، إذا نتهم البرادعي كذلك كأداة في يد الولايات المتحدة وإسرائيل مشكلة بتصير كبيرة، فهذه التصرفات وهذه المماطلة، لا، يريدون تملك الخيار لصنع هذا السلاح قد لا يعني تصنيعه، الأمر الآخر أنه كما يعني في مناظرة سابقة أن هذه سياسة حافة الهاوية خطرة ولها مخاطر ومضاعفات، نعرف تماما أن هناك قرار إسرائيلي حق باطل غير صحيح..

حقيقة الموقف الأميركي والعلاقات العربية الإيرانية

سامي حداد (مقاطعا): ok قبل الانتقال إلى هذه النقطة قبل إسرائيل، الموقف الأميركي يهمني، الرئيس بوش من ناحية ضد أي ضربة إسرائيلية كما قالت صحيفة الغارديان الأسبوع الماضي البريطانية نقلا عن مسؤولين أوروبيين كبار وبنفس الوقت يزود إسرائيل بـ 25 طائرة متطورة لا توجد إلا في الولايات المتحدة وبعض دول حلف الأطلسي طراز F35 ، شبكة رادار بنيت الآن في صحراء النقب في منشأة عسكرية إسرائيلية مداها حوالي 2500 كم بنفس الوقت إعطاء إسرائيل أو الوعد بإعطائها ألف قنبلة من النوع الذي يخترق التراسانات بحدود مترين، يعني كيف تفسر مرة لا أريدكم أن تضربوا (إسرائيل) يا إسرائيليين وبنفس الوقت يزودها بهذه الأسلحة؟

زهير ذياب: ما نستشفه يعني نحن لسنا في الحكومات ولا وكالة الاستخبارات، ما نستشفه من الإعلام والتصريحات هناك نقاش دائم في الإدارة الأميركية طبعا تعرف صنع القرار الأميركي معقد جدا ما بين الهيئات المختلفة وما بين التقييمات التي تعطى وما بين طبعا الموقف الإسرائيلي، هناك نقاش كما يعني نفهمه من رئيس الأركان المشتركة أن هناك مضاعفات ومخاطر من توجيه ضربة محدودة أي قصف فقط المنشآت النووية العسكرية وتصنيع الصواريخ كلها، لأن إيران يمكن أن ترد، أين سترد؟ سترد في الخليج، سترد في إسرائيل..


سامي حداد: وعبر حلفائها في لبنان وفلسطين في غزة.

زهير ذياب: فهناك مضاعفات، يعني السيد جوشوا هنا تكلم أنه ليس هناك خطر، لا، هناك خطر إذا أردت، لأن التصعيد عندما يبدأ في الحرب ما نسميه escalation أي أذهب خطوة خطوة قد لا يمكن السيطرة عليه في المنطقة فهنا يبدو أن الإدارة الأميركية باعتبارها، يعني وركز تماما رئيس هيئة الأركان المشتركة على أننا في جهد عسكري في منطقتين في العراق وأفغانستان..


سامي حداد: الأميركي الجنرال مولن نعم.

زهير ذياب: أيوه، وليس من السهل الدخول في مثل هذه الضربة إلا إذا تكلمنا عن حرب شاملة..


سامي حداد (مقاطعا): ok دعني أنتقل إلى السيد إيغال كرمون في واشنطن، سيد إيغال الصحافة الإسرائيلية هناك تفسيران الأول يقول إما أن تكون شبكة الرادار المتطورة جدا هي لمنع إسرائيل من عمل، القيام بعمل انفرادي ضد إيران وبنفس الوقت تقول هي لتقوية الدفاعات الإسرائيلية في حال قيام واشنطن أو تل أبيب بضربة ضد إيران، أنت كرجل أمن سابق يعني هنالك ضبابية يعني وجهات نظر مختلفة في الصحافة الإسرائيلية؟

إيغال كرمون: والله التفسيران فيهم وجه من الصحة، ما يحدث الآن هو إعداد القدرات من باب، فأعدوا يعني، فالأمر هو غير عن تحضير لهجمات، إعداد قدرات هو غير برنامج للهجوم، هو إعداد القدرة فيما لو احتاج الأمر فنحن نأمل كلنا أن لا يحتاج الأمر ولن يحدث شيء وأن يوجد حل بالمفاوضات وبالتفاهم لكي لا نأتي إلى هذه اللحظة المؤلمة لكل المنطقة ولكن المشكلة هي مشكلة إيران ومساعيها وطموحاتها للهيمنة في المنطقة، المنطقة العربية السنية. أنا قد أوافق الدكتور الشهابي أن خطابات أحمدي نجاد قد تكون للاستهلاك المحلي ورنانة وفاضية من المعنى ولكن أعمالها لأجل الهيمنة المحلية أصبحت واضحة للكل، فلذلك سواء فاز ماكين أو أوباما..


سامي حداد (مقاطعا): طيب اسمح لي، رجاء رجاء، لو فرضنا جدلا أن إيران تريد الهيمنة في منطقة الخليج أو في العراق، يا أخي ما علاقة إسرائيل بذلك؟..

إيغال كرمون (متابعا): خليني أكمل كلامي أستاذي أو لن أتكلم أبدا.


سامي حداد: تفضل.

سواء فاز ماكين أو أوباما مشكلة أميركا سوف تظل مع إيران ومساعيها للهيمنة، لذلك أيا كان الرئيس القادم فلن يوافق على  الملف النووي

إيغال كرمون: لذلك أقول سواء فاز ماكين أو أوباما مشكلة أميركا سوف تظل مع إيران ومساعيها للهيمنة، أميركا لن تسمح بذلك لأن محاولات الهيمنة على المنطقة العربية خطيرة جدا بالنسبة لأميركا فأيا كان الرئيس القادم سوف لن يوافق على قنبلة نووية..


سامي حداد (مقاطعا): ok خلينا عند هذه النقطة رجاء، إيران تريد الهيمنة بحسب وجهة نظر إسرائيل على المنطقة؟

محمد سعيد الشهابي: يبدو أننا نعيش في عالم مقلوب يعني ترى الأبيض وتقول أسود وترى الأسود وتقول أبيض، من الذي يهمن على من؟ إيران تهيمن على الخليج أم على العراق أم تهيمن على السعودية أم تهيمن على أي من الدول العربية؟ من الذي يهيمن هل هي أميركا بقواتها التي جاءت بالمليارات وبالطائرات وبحاملات الطائرات؟!


سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك أن الدول الخليجية يعني لا تخشى هيمنة إيران؟ الآن لها نفوذ كبير في العراق في لبنان في فلسطين، تصور عندما تكون، يعني تصبح دولة نووية، زهير ذياب.

زهير ذياب: على رد السيد إيغال هذا موضوع الطموحات الإيرانية سأتكلم عليها فقط..


سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، موضوع الهيمنة بيهمني.

زهير ذياب: إيه هو سأجيب عن موضوع الهيمنة والرد على الدكتور شهابي، بالنسبة للسيد إيغال لو كانوا كما اعترف رئيس حكومتهم الآن المستقيل، اعترافه الأخير في يديعوت أحرونوت..


سامي حداد: إيهود أولمرت.

لو توصلنا إلى تسوية سلمية وأخذ الفلسطينيون دولتهم وحقوقهم وأعادوا الجولان لسوريا لتم تحييد الدور الإيراني في النزاع العربي الإسرائيلي وهذا مسؤولية غير مباشرة للولايات المتحدة

زهير ذياب: لو توصلنا إلى تسوية سلمية وأخذ الفلسطينيون دولتهم وحقوقهم وأعادوا الجولان لسوريا لتم تحييد الدور الإيراني في النزاع العربي الإسرائيلي وهذا مسؤولية غير مباشرة للولايات المتحدة كذلك، لتجنبنا مثل هذا. بالنسبة لطموحات والهيمنة الإيرانية، يا عزيزي هناك تصريحات، هذه ليست استهلاكا محليا، عندما يقولون مستقبل الشرق الأوسط -ليردوا على الولايات المتحدة- هو إسلامي وبقيادة إيران، عندما يأتي سفير إيران السابق في لندن ويقول عندما سئل حول تدخلهم قال هذه المناطق حتى القرن الخامس الميلادي تابعة لنا، والأسبوع الماضي ومسؤول إيراني كبير يقول لجلال الطالباني..


سامي حداد: الرئيس العراقي.

زهير ذياب: الرئيس العراقي، نحن سندخل، ممكن دخول في ترتيبات فيما يخص لبنان وفلسطين والعراق، ما هذا الكلام؟ هناك نزاع عربي إسرائيلي لم يكن نزاعا إيرانيا.


سامي حداد: أستاذ باختصار شو رأيك في هذا الكلام؟

محمد سعيد الشهابي: أنا لا أدري ماذا يقوله الأخ، أنا الذي أعرفه أن إيران تسعى وسعت وتواصل سعيها لتطوير علاقاتها مع كافة الدول العربية وهي في الجانب العربي تقف مع كافة القضايا العربية ومن ضمنها قضية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وعندما..


سامي حداد (مقاطعا): ومع الإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بالجزر الثلاثة التي احتلتها إيران؟

محمد سعيد الشهابي: يا أستاذنا الكريم أنت تتحدث عن..


سامي حداد: لا، ما هي كلها قضايا عربية، الجزر الإمارتية هذه من المفترض تكون محتلة بالنسبة لهم يا أخي.

محمد سعيد الشهابي: أنت تتحدث عن حدود، عن حدود مختلف عليها، هناك حدود مختلف عليها حتى هذه اللحظة بين العراق والكويت، بين السعودية وبين الكويت، بين الإمارات وبين السعودية، الخلافات الحدودية لم تحسم، بين السودان وبين مصر حول..


سامي حداد (مقاطعا): أي حدود يا حبيبي هذه احتلت.

محمد سعيد الشهابي: حدود، تتحدث عن اختلافات تاريخية..


سامي حداد: يا سيدي احتلت في آخر أيام الشاه قبل أن..

زهير ذياب: لماذا لا تذهب إلى المحكمة الدولية؟


سامي حداد: لماذا لا تذهبون إلى المحكمة الدولية؟ أتكلم إيران ليس أنت يعني.

محمد سعيد الشهابي: احتلت وكانت قبل ذلك تحت الهيمنة البريطانية قبل الانسحاب وقبل الهيمنة..


سامي حداد: ok خرجنا عن الموضوع، سيد إيغال كرمون عندي فاصل قصير ولكن باختصار هذه الهدية الأميركية رادار طائرات قنابل ذكية لاختراق التراسانات والتحصينات، الآن وفي ظل التصريحات، المسؤولون الإسرائيليون موفاز يريد ضرب إيران، إيهود باراك في آخر تصريح له في يوليو تموز الماضي في واشنطن أنه يعني لن نسمح لإيران بأن تصبح نووية، يعني ألا يدل ذلك على أن إسرائيل إذا لم تقم أميركا بشيء ستقوم بضربة ضد إيران، من منطلق شمشون الجبار علي وعلى أعدائي يا رب؟

إيغال كرمون: أولا السيد موفاز حكى ما حكى وهو رئيس وزارة المواصلات..


سامي حداد: هو رئيس هيئة أركان سابق يا أستاذ إيغال.

إيغال كرمون: سابق، سابق ليس له علاقة بهذه الأمور الآن، ثانيا يليق بالأستاذ الشهابي وهو رئيس حركة أحرار البحرين أن يتذكر أن السيد حسين شريعة مداري قال إن البحرين تابعة لإيران، فلما نتكلم عن أطماع إيران؟ هل نسي الأستاذ الشهابي وهو بحريني الخطر على بلده؟

محمد سعيد الشهابي: أعتقد أن هناك مشكلة محلية داخلية في البحرين وإذا حلت المشكلة بين المعارضة وبين الحكومة فلن تكون لتصريحات شريعة مداري ولا غيره من الإيرانيين أو غير الإيرانيين أي أثر على الوضع الداخلي البحريني وعلى العلاقات داخل البحرين وعلى السيادة البحرينية.


سامي حداد: ok الآن في ظل، مشاهدينا الكرام يعني الجدل الدائر حول موضوع برنامج إيران النووي وفي ظل بشكل خاص ما صرح به مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران ربما أوقفت التخصيب إذا ما حصلت على الوقود النووي من الخارج، ما مستقبل هذا البرنامج وهل ستحل القضية بشكل سلمي؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلامي]

الصراع العربي الإسرائيلي وإمكانيات الحل السلمي

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي يأتيكم من لندن على الهواء مباشرة. لو انتقلنا إلى واشنطن دكتور جوشوا في خلال الحديث قال السيد زهير ذياب بأن الموضوع الإيراني لو أن واشنطن عملت على حل الصراع العربي الإسرائيلي لما يعني تجرأت إيران أن تقوم بهذا البرنامج النووي الذي تقول إنه سلمي وتشككون بأنه لأغراض عسكرية، يعني كان باستطاعتكم تحييد إيران يعني والعرب معكم؟

جوشوا موراف تشيك: إن إيران تستخدم النزاع العربي الإسرائيلي كوسيلة لتطوير وتقديم أهدافها للهيمنة على المنطقة ولو انتهى ذلك النزاع فإن الهدف الإيراني للهيمنة على المنطقة وتصبح حملة ما أسماه قادتها منذ عام 1979 قادة الثورة الإسلامية العالمية لاستمرت في ذلك، هذا نظام يشبه نظام هتلر ولينين. وثانيا أنا دائما أضحك عندما أسمع إشارات في المنطقة إلى أن كيف على الولايات المتحدة أن تحل النزاع العربي أو الإسرائيلي الفلسطيني، إن الولايات المتحدة تعمل بجهد كبير منذ مدة طويلة لتحقيق ذلك منذ عقود ولقد حظينا بدعم قليل من المنطقة لتحقيق ذلك، دعم قليل من الدول العربية لحل هذا النزاع، كما أن هناك قدرا محدودا تستطيع أن تفعله الولايات المتحدة، من يقول إن على الولايات المتحدة أن تحل المشكلة غالبا ما يفكرون أو يقولون بأن الولايات المتحدة ينبغي وبطريقة ما تضغط على إسرائيل لتقديم التنازلات ولكن الحقيقة هي أن أفضل فترة لتحقيق السلام كانت من عام 1993 لعام 2000 بموجب اتفاقيات أوسلو، وفي النهاية الموقف الإسرائيلي تغير كثيرا إلا أن الموقف الفلسطيني لم يتغير وكان الفلسطينيون هم من جعلوا من المستحيل التوصل إلى اتفاق آنذاك..


سامي حداد (مقاطعا): لا أدري، لا أدري، لا أدري بأي منطق تتحدث يا دكتور جوشوا رجاء يعني، العرب كانوا مع خطة الرئيس بوش خارطة الطريق، العرب تقدموا بمبادرة لحل الصراع العربي الإسرائيلي، المبادرة العربية أرض مقابل سلام، على كل لنخرج من هذا الموضوع دعنا نركز على موضوع وقضية إيران البرنامج النووي، أنتم كيف ترد على من يقول إنكم تكيلون بعدة مكاييل، على سبيل المثال وليس الحصر تغضون الطرف عن ترسانة إسرائيل النووية في حين أقمتم الدنيا ولم تقعدوها بحجة أن إيران تسعى للحصول على سلاح نووي وهو ما تنفيه بالقطع، لو فرضنا يا سيدي أن إيران تسعى إلى الحصول على سلاح نووي ألن يشكل ذلك ما يسمى بميزان الرعب في المنطقة؟

جوشوا موراف تشيك: كلا، لا يتحقق ذلك لأن المشكلة لا تكمن في الأسلحة ذاتها بل تكمن في النوايا المرافقة لهذه الأسلحة، فالقيادة الإيرانية تقول إنها تريد مسح إسرائيل من خارطة الأرض والجانب الإسرائيلي لم يقولوا أبدا إنهم يريدون مسح وإزالة إيران من الخارطة، إن السيد أحمدي نجاد أيضا قال بأنه يتمنى عالما دون ولايات متحدة وهناك شعار رسمي للحكومة الإيرانية والثورة الإيرانية وهو الموت لأميركا، وأنا كأميركي لا أريد أي حكومة في العالم تحمل فلسفة الموت لأميركا أن تحصل هذه الحكومة على أسلحة دمار شامل.


سامي حداد: ربما قصد بذلك يعني الإدارة الأميركية وليس أميركا كشعب والدليل على ذلك أن السيد أحمدي نجاد عندما زار الولايات المتحدة هذا الأسبوع في نيويورك التقى..

جوشوا موراف تشيك: كلا، كلا، كلا هذا خطأ..


سامي حداد (متابعا): بمجموعة من اليهود منهم حاخامات كبار، لا يا سيدي صور موجودة عندنا الله يخليك، على كل حال دكتور جوشوا لندخل في الموضوع الآن يوم أمس عرضت إيران على الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها على استعداد لإيقاف تخصيب اليورانيوم شريطة أن تحصل بشكل قانوني وبشكل مؤكد على الوقود النووي، يعني ألا يشجع ذلك أميركا أن تتحدث مع إيران في الوقت الذي تتحدث فيه واشنطن مع كوريا الشمالية مساعد وزيرة الخارجية كان حتى أمس في كوريا الشمالية للحديث حول برنامجها النووي؟

جوشوا موراف تشيك: إننا نناقش، ناقشنا في الماضي مع إيران فقد بعثنا مسؤولا من وزارة الخارجية عالي المستوى للمشاركة في النقاشات التي أجراها الأوروبيون مع إيران وإذا ما كانت إيران فعلا مستعدة للتخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم فإن هذا يعتبر أساسا للتوصل لحل سلمي للمشكلة وبالتأكيد يجب أن نتحدث معهم حولها، ولكن نقطة مهمة هنا هي أن إيران قد كذبت حول برنامجها بشكل مستمر لمدة حوالي ربع قرن من الزمن وما زالت تكذب حول برنامجها، وما لا نريد أن نفعله هو أن نكون في موقف نجد فيه أن أيران تحاول بشكل واضح كما حصل من عدة سنوات عندما كانت تتحدث عن طائرة Ue في المفاوضات كان هناك الكثير من الحديث ولكن دون التقدم في المحادثات ولكنهم استغلوا هذا الوقت للحصول على قنبلة نووية ولا أعتقد أن أي إدارة أميركية ستوافق على مثل هذا التصرف ولكن النقطة الأساسية إذا كانوا مستعدين للتخلي عن التخصيب فبالتأكيد نعم يجب أن نتحدث معهم ونتوصل إلى اتفاق معهم فإن هذا يعتبر أساسا جيدا للتوصل إلى اتفاق معهم.


سامي حداد: مع أن وكالة الاستخبارات الأميركية قالت إن إيران أوقفت برنامجها النووي ذا الطابع العسكري عام 2003، شو رأيك بهذا الكلام؟ إيران كذبت على العالم ولا زالت تكذب ومستعدون أن نتحدث مع إيران إذا فعلا أرادت أن توقف تخصيب اليورانيوم كما قال السيد علي سلطان يوم أمس مندوب إيران في الوكالة الدولية في فيينا؟

محمد سعيد الشهابي: طبعا هذا يؤكد حسن النوايا الإيرانية هذا من جهة، من جهة ثانية أن الأميركيين يحاكمون إيران على نواياها وليس على ما لديها، يعني لم يقل حتى الآن أحد بوجود سلاح نووي بأيدي الإيرانيين يعني أنهم أحسن التقارير تقول، أو يعني التقارير تقول إن إيران قد تحصل أو ستكون قادرة على..


سامي حداد: بين عامين أو خمسة أعوام.

محمد سعيد الشهابي: مثلا، بينما الحديث هناك عن ضرورة إقامة منطقة شرق أوسطية خالية من أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي..


سامي حداد: الإسرائيلي.

محمد سعيد الشهابي: بما فيها السلاح النووي الإسرائيلي طبعا، في عام 1981، إسرائيل ضربت المنشآت النووية والمفاعل النووي أوسيراك في العراق ولم يتحدث أحد ولم تتحدث أميركا عن ذلك وقبل بضعة شهور العام الماضي ضربت موقعا في سوريا بحجة أنه موقع نووي..


سامي حداد: في سبتمبر الماضي نعم.

محمد سعيد الشهابي: قبل عام واحد، بحجة أنه موقع نووي ويقول المفتشون إنهم لم يستطيعوا إثبات وجود..


سامي حداد: طيب ok الآن عودا إلى قضية، تقول إن تصريحات إيران بأنها ربما أوقفت تخصيب اليورانيوم يدل على نية سلمية ونوايا حسنة من قبل إيران، طيب يا سيدي يعني إيران عرض عليها في السابق حوافز كبيرة كما قال زهير ذياب لم تستجب لها، يعني برأيك لماذا الإصرار على تخصيب اليورانيوم؟ هل لأن إيران وعدت شعبها ويجب أن تستمر به أم كما يشكك البعض بأنها تريد الحصول على القنبلة الذرية خاصة وأنها قطعت 80% من المشوار للحصول على القنبلة الذرية بقي 20% وهي الأكثر صعوبة كما قال ديفد كالي رئيس مفتشي أسلحة الدمار الشامل السابق في العراق، ديفد كالي.

محمد سعيد الشهابي: هانز بليكس قال يوم أمس أيضا إن الإيرانيين سعوا للحصول على يورانيوم مخصب لمدة ستة أعوام بعد العام 1987 وأميركا رفضت تزويد إيران آنذاك باليورانيوم المخصب، فالإيرانيون اتخذوا خطوات للحصول على اليورانيوم المخصب، هذا من جانب، من جانب آخر أن الإيرانيين يشعرون بأنهم مستهدفون مباشرة من إسرائيل، يعني حتى هذه اللحظة الإسرائيليون هم الذين يعلنون الحرب وليس إيران وأنا أستغرب من هذا المنطق الذي..


سامي حداد (مقاطعا): يا أخي سمعت ما قاله الدكتور جوشوا في واشنطن يعني إسرائيل لم تقل أريد أن أمحو إيران إنما إيران قالت يجب محي إسرائيل من الخريطة.

محمد سعيد الشهابي: لدينا شخصان، شخص يقول ولا يفعل، وشخص يريد أن يفعل ويمتلك السلاح النووي والسلاح التقليدي ويفعل..


سامي حداد: دكتور زهير ذياب.

زهير ذياب: هنا الخطورة، هنا الإشكال، نحن في المنطقة، المنطقة كلها العربية ما بين الخليج وما بين سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، العراق، قد نقع ما بين سوء تفاهم، نقع ما بين تصعيد هذين الشيئين، بالنسبة للإسرائيليين ليس دفاعا عن الإسرائيليين الآن ولكن عليك أن تفهم عدوك كما يقال، تفهم كيف يفكر، بالنسبة للإسرائيليين موضوع الكلام عن وجودهم كلام خطير جدا، إن كان بصحيح أو غير صحيح، هذا الكلام أصبح الآن في عقر دارهم بالنسبة لحماس، حماس ترفض، عندما يرون أنه في عقر دارهم أن هناك فئات، وطبعا من الشمال من لبنان تأتي الآن، فكيف تريد وأنت ونحن في منتصف طبعا أن تعالج هذا الأمر، لا نأتي لا نتكلم عن الحق والباطل، أنا معك تماما أن إسرائيل بعدوانيتها وتوسعها تثير هذه المشاكل كذلك ولكن بنفس الوقت النظام الإيراني كدولة إسلامية إذا أرادت فتريد دعم العرب في مجهودهم، توصلنا منذ، يعني من 1974 من قمة الرباط إلى قمة فاس 1981 إلى قمة بيروت 2، الاثنين، في ضوء علاقات القوى القائمة أننا لا يمكن التوصل إلى التسوية بهذا الطريق، فتأتي أنت دولة إسلامية هل تريد دعم الموقف العربي أم تريد استغلال الموقف العربي وتهييج المنطقة لتحقيق طموحاتك الإقليمية؟


سامي حداد: هذه فعلا يعني كثير هذه النقطة بشكل خاص مهمة يعني.

محمد سعيد الشهابي: يا أخي أولا حماس ليست إيرانية، حماس منظمة فلسطينية فازت بالانتخابات، انتخبها الشعب الفلسطيني، هذا رأيها، يعني أنت لا تستطيع أن تحمل إيران..


سامي حداد (مقاطعا): حزب الله في لبنان؟

محمد سعيد الشهابي: حزب الله تحرك ضد إسرائيل عندما كانت أرضه محتلة، فهو تحرك لتحرير أرضه فما الخطأ في ذلك؟! فحزب الله وحماس كلاهما تحركا من أجل استرجاع أراضيهم المحتلة، أنا لا أدري ما الخطأ في ذلك، الخطأ يكمن في إسرائيل التي والولايات المتحدة التي لم تضغط على إسرائيل حتى الآن على تنفيذ الاتفاقات، القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن وأولها القرار 242 مضى على صدوره أربعين عاما و 338 حوالي 35 عاما حتى الآن، لماذا لا تطبق إسرائيل وتحاسب على عدم تطبيق هذه القرارات؟


سامي حداد: دكتور زهير باختصار رجاء عندي ضيف إذا كنت تريد أن تجيب أريد أن انتقل إلى واشنطن.

زهير ذياب: هذا يدخلنا في موضوع تطور الصراع العربي الإسرائيلي، موضوع الصلح المنفرد المصري، ماذا حدث بعد 1973 وأوسلو، نقاش طويل عريض خارج المنطقة، الآن نتكلم على ضوء المعطيات والواقع الحالي وعلاقات الواقع الحالي، هناك طبعا ضعف عربي وهناك وهن عربي لكن لا تأتي دولة جارة إسلامية وتستغل هذه الأوضاع لتحقيق مصالحها، الطموحات خارج مصالحها المشروعة، يعني لا إنكار لإيران مصالح مشروعة ولكن..


سامي حداد (مقاطعا): يعني هل أفهم أن استعداءها لإسرائيل يعني ألا يصب ذلك في المصلحة الفلسطينية؟

زهير ذياب: لا ، لا يصب.


سامي حداد: كيف؟

زهير ذياب: طبعا لا يصب لأن إيران لن تحارب إسرائيل من أجل الفلسطينيين، قد ترسل السلاح ترسل متطوعين خلال أدواتها، بالمناسبة خالد مشعل يقول حرب واحدة من إيران إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان إلى الأردن إلى فلسطين، ماذا تريد خالد مشعل؟ تريد أن تشعل المنطقة؟! أنا معك أنت تريد تغيير الواقع، إذا كنت تملك هذه الوسائل وتتحمل الضربات المقابلة تفضل.

الإدارة الأميركية المقبلة واحتمالات الضربة العسكرية

سامي حداد: أنتقل إلى واشنطن السيد إيغال كرمون، في الصيف قبل شهرين، السيد جون بولتن مندوب الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة هو من المحافظين الجدد وهو من صقور الإدارة سابقا قال بأنه في حال نجاح المرشح الديمقراطي أوباما فربما تقوم إسرائيل أو الإدارة الأميركية وهذا ما يجمع عليه الكثير من المعلقين بضربة ضد إيران، هل تتفق مع هذا الرأي؟

إيغال كرمون: والله هو أفهم مني في السياسة الأميركية، يعني..


سامي حداد (مقاطعا): طيب بالنسبة لإسرائيل، بالنسبة لإسرائيل، لو فرضنا أن المرشح الديمقراطي أوباما نجح في الانتخابات تعرف أن موقفه ليس متشددا كما هي الحال مع المرشح للرئاسة الجمهوري ماكين، يعني إسرائيل ستسر بقدوم أوباما على المسرح؟

إيغال كرمون: برأيي لا فرق بين أوباما وماكين في موضوع إيران، أوباما يحاول أن يتكلم مع الرئيس الإيراني قبل ما يضطر إلى عمل وهذا منطق سليم برأيي لأنه يجب أن يقوم بكل المساعي قبل ما يضطر إلى أمور أخرى لا سمح الله. ولكن أود أن أوضح فيما يخص التخصيب الإيران أن السيد غلام رضا آغا زاده وهو رئيس البرنامج الإيراني النووي قال بنفسه لتلفزيون إيران الحكومي، لقناة إيران وكما قيل من فمك أدينك، في توضيح الأمر حكى عن التخصيب وكيف يتم من 3% إلى 7% إلى 20% إلى 60% إلى 90% وهو اللازم..


سامي حداد: المطلوب لإنشاء سلاح نووي.

إيغال كرمون: المطلوب لإنشاء أي نعم، فهو حكى بنفسه وقال هذا له use double يعني مزدوج الآن..


سامي حداد (مقاطعا): هذا يا سيد إيغال ربما حسب، يعني ربما حسب ميمري ترصدون الإذاعات العربية والإسلامية وتختارون ما تشاؤون لترجمتها للفرنسية والإنجليزية ولكن سيد إيغال أمس إيران أعلن مندوبها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها على استعداد لإيقاف تخصيب اليورانيوم بالدرجة التي تتحدث عنها مقابل الحصول على الوقود النووي من الخارج، ألا يدل ذلك على أن إيران فعلا يعني نواياها سليمة وأغراضها سلمية من وراء برنامجها النووي؟

إيغال كرمون: والله أنا أتأمل أن العرض هذا سليم وآن الآوان للقيادة الإيرانية أن يهمها وضع الشعب الإيراني وأنا أؤمن أنه في ساعة الحسم لما تأتي نقطة القرار سوف تتراجع إيران من باب الرحمة لمواطنيها ولكارثة التي يودون أن يأتون بها على شعبهم فأنا أؤمن أو أود أن أؤمن أن القيادة الإيرانية تلعب bring man ship تلعب محاولة الضغط على الكل، إن شاء الله نجحوا أما في اللحظة الأخيرة سوف ينسحبون إذا كان مصير شعبهم أمام عينيهم أما..


سامي حداد (مقاطعا): هل أفهم من ذلك، يعني معنى ذلك هنالك تهديد ضمني من قبل إسرائيل الدليل على ذلك يا سيد إيغال كرمون حسب مجلة التايمز الأميركية يوم أمس الخميس ونشرتها اليوم صحيفة هاآريتس الإسرائيلية مصادر أمنية كثيرة في القيادة في السياسيين غير مسرورين بشبكة الرادار التي نصبها الأميركيون المتطورة في صحراء النقب لأنها ستكبل أيدي إسرائيل، البعض سماها مثل قفص من الذهب يكبل يدي إسرائيل، لأن الأميركان سيعرفون ماذا ستفعل إسرائيل، أي طائرات أي طلعات جوية المقصد من ذلك يعني هنالك نية إسرائيلية مبيتة تخشى منها أميركا؟

إيغال كرمون: أميركا لا تخشى من إمكانيات إسرائيل، هي تعد قدرات، تساعد في إعداد قدرات إسرائيل، المشكلة هي مشكلة أميركية، مشكلة الشرق الأوسط العربي السني الذي تهدده إيران فلذلك إسرائيل هي عبارة عن لاعب فرعي في هذه المعضلة وليست اللاعب الرئيسي فيها.


سامي حداد: دكتور زهير ذياب.

زهير ذياب: هذا غير صحيح تماما، إذا طبعا هم ليس هناك لاعب إسرائيلي واحد ليس إسرائيل فقط ولكن بالنسبة لي واضح من السياسة الإسرائيلية المستمرة، المماطلة في التسوية ومحاولة أن تكون في ميزان القوى العسكرية الدولة المهيمنة الوحيدة، لا تقبل نفهم يعني هناك نقاش طويل كتبت عليه حتى في الولايات المتحدة الأميركية لماذا لا تقبل إسرائيل بأي دولة نووية أخرى في منطقة الشرق الأوسط؟ السؤال أن هناك الآن وهذا ما كنت أريد أن أتابعه أن بالنسبة للإدارة الأميركية النقاش من المضاعفات النتائج السلبية، المشكلة إذا قامت إسرائيل بضربة لا يهمها المضاعفات السلبية بل على العكس قد تريد توريط الولايات المتحدة في مثل هذه الحرب ومن هناك تجري..


سامي حداد (مقاطعا): سيد دكتور جوشوا عندي 30 ثانية هل تعتقد كما قال زهير أن إسرائيل إذا ما قامت بضرب إيران you have 30 second  تريد أن تورط أميركا أو لا يهمها أن تتورط أميركا في المنطقة، مصالح أميركا؟

جوشوا موراف تشيك: أعتقد أن إسرائيل لطالما اهتمت بالرأي والمصالح الأميركية ولكن إذا شعرت إسرائيل أنها تواجه خطرا حقيقيا من إيران فإنها ستفعل ما تراه صائبا، أنا أعتقد أن هذا فوق كل شيء مشكلة أميركية ونحن علينا حلها وسيكون أفضل لنا أن نحلها نحن على أن نتركها للإسرائيليين أن يحلوها.


سامي حداد: أن تحلوها بشكل سلمي أم بشكل حربي؟ هذا ما ستظهره الأيام. مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن الدكتور محمد سعيد الشهابي الكاتب والباحث في الشؤون الإيرانية، الأستاذ زهير ذياب الباحث في الشؤون الإستراتيجية والسياسية، ومن أستوديو الجزيرة في العاصمة الأميركية نشكر الدكتور جوشوا موراف تشيك وهو من المحافظين الجدد من معهد إنتربرايز الأميركي، ونشكر أيضا السيد إيغال كرمون رئيس معهد إعلام الشرق الأوسط وهو عقيد سابق في الأمن مستشارا لكل من إسحاق شامير وإسحاق رابين. مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في واشنطن لندن والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.