- مصير مؤتمر السلام الأميركي
- أسباب تراجع الحماس العربي لحضور المؤتمر
- الأسباب الحقيقية للدعوة للمؤتمر

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم من لندن ونحن على الهواء مباشرة، إذا كانت جودة البصر وحدة النظر مقصورة على زرقاء اليمامة العربية حسب الأساطير العربية فهل عجزت زرقاء اليمامية الأميركية كوندوليزا رايس قبل زيارتها السادسة للمنطقة عن رؤية الأفق السياسي الذي تبحث عنه لتسيير الهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل أن يشدوا الرحال إلى واشنطن في نوفمبر القادم؟ الأفق السياسي وهو ابتداع أميركي ترى هل حل محل خريطة الطريقة للتحضير لمؤتمر إقليمي للسلام هذا الخريف وصفه البعض بخريف السلام؟ وإذا كان الخلاف بين رئيس وزراء إسرائيل الذي يصر على أن يقتصر المؤتمر على بيان مشترك فضفاض حول الدولة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني الذي يطالب بصياغة اتفاق مبادئ يعالج القضايا الجوهرية القدس اللاجئين الحدود فكيف ستكون عليه الحال عندما يتم بحث هذه القضايا التي سوقها اتفاق أوسلو عام 1993؟ فهل هناك أي بادرة أمل للتوصل إلى حل وسط في ظل ظروف الرجلين؟ فرئيس وزراء إسرائيل يفتقد إلى الشعبية خاصة بعد فشله في حرب لبنان الصيف الماضي كما أنه يتكئ في حكومته الائتلافية على حزب إسرائيل بيتنا بزعامة ليبرمان المتطرف وحزب اليهود الشرقيين شاس وكلاهما ضد أي انسحاب أو مجرد حديث عن القدس أو عودة اللاجئين ناهيك عن حزب الليكود وأبو مازن ليس أسعد حظا في ظل الانقسام والفرقة بين الفلسطينيين إثر استيلاء حركة حماس على قطاع غزة التي أعلنت عدم التزامها بأي اتفاق يتم التوصل إليه في مؤتمر واشنطن القادم، فما مصير مؤتمر السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي بوش في شهر يوليو الماضي؟ هل هو من باب دعم أبو مازن وتجديد العزلة على حركة حماس؟ وهل كانت الدعوة للمؤتمر بحضور عربي هو طعم لمساعدة واشنطن في ورطتها العراقية وإيجاد جبهة قوية ضد إيران؟ وما هو سبب تراجع الحماس العربي لحضور هذا المؤتمر خاصة مصر والسعودية وبأن مصيره سيؤول إلى الفشل إذا لم يبحث في القضايا الجوهرية أم أن هذا الحضور مضمون كما كانت الحال في قمة مدريد للسلام عام 1991 كما صرح ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم من واشنطن الدكتور روبرت دانين مساعد وكيل وزارة الخارجية الأميركية المسؤول عن سياسة التخطيط الاستراتيجية والمفاوضات العربية الإسرائيلية وهنا في لندن معنا البروفيسور مانويل حساسيان السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة وعبر الهاتف من باقة الغربية بشمال إسرائيل الأستاذ غالب مجادلة وزير العلوم والثقافة والرياضة، كان بودنا أن يشارك عبر الأقمار الاصطناعية ولكن يصادف بداية يوم كيبور الغفران اليهودي الذي تعزل فيه إسرائيل نفسها عن العالم الخارجي وتتعطل فيه الحركة كلية بما في ذلك الأقمار الاصطناعية، نبدأ من واشنطن مع الدكتور روبرت دانين دكتور روبرت بعد جولتها السادسة في أراضي السلطة الفلسطينية وإسرائيل يبدو أن وزيرة الخارجية فشلت في تقريب وجهات النظر بين الجانبين إسرائيل تريد إعلان نوايا فضفاض غير ملزم الفلسطينيون يريدون اتفاق مبادئ يبحث قضايا جوهرية القدس اللاجئين على الحدود بأي اتجاه نسير الآن مؤتمر سلام أم لا مؤتمر في نوفمبر القادم؟

مصير مؤتمر السلام الأميركي

روبرت دانين – مساعد وكيل وزارة الخارجية الأميركية: في مطلع هذا العام رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت والرئيس محمود عباس بد سلسلات من النقاش سهلتها الولايات المتحدة هذا تلا ستة أعوام من الانتفاضة وإراقة الدم وانعدام الحوار الطرفان استطاعا الآن أن يعيدا تأسيس حوار بينهما وهذا الحوار جاري وهذا الحوار أيضا في تقدم ونحن نعمل على تسهيله ونحن نأمل أن هذا التقدم سوف يساعد على تسهيل اللقاء الدولي الذي تحدث عنه الرئيس والذي سيعقد هذا الخريف.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى نقل عن صحفيين رافقوا وزيرة الخارجية أنها تفهمت مشاكل إيهود أولمرت داخل حكومته كما تعلم هنالك حزبا إسرائيل بيتنا المتطرف وشاس الحزب الديني لذلك لم تصر كوندوليزا رايس على إعلان اتفاق مبادئ يعالج قضايا جوهرية القدس اللاجئين الحدود كما يطالب الجانب الفلسطيني يعني هنالك من يعتبر أن الموقف الأميركي منحاز لإسرائيل من قبل وسيط من المفترض أن يكون نزيها ومستقلا؟

روبرت دانين: أعتقد أن ما يجري الآن أنه هناك نقاشات مكثفة جدية بين القيادة الإسرائيلية والفلسطينية ونحن لا نعرف الإطار بالضبط ومحتوى ولكن نعرف أنه جدي إذا من السابق لأوانه أن نحكم عليه ما هو معروف أن الطرفين مسروران بما يجري إلى الآن وما نفهمه إلى الآن أننا نحن أيضا مسرورون مما سمعنا إذا فنحن ننظر الآن إلى آفاق للمستقبل بضوء إيجابي.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى دكتور روبرت يعني سيد ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية في إيجاز صحفي عشية زيارة الدكتورة رايس إلى المنطقة قال نستمع إلى الجانبين سيكون لدينا أفكارنا ورؤيتنا الخاصة رغم ذلك ما يفهم من ذلك يعني تقريب وجهات النظر بين الجانبين ما حدث الآن هو إهمال للجانب الفلسطيني الذي كان يطالب بإعلان اتفاق يعالج القضايا الجوهرية والاتفاق بالحديث عن يعني ترك الموضوع إلى الجانبين؟

"
أميركا على حوار مكثف مع الفلسطينيين ومع الإسرائيليين وفي الوقت المناسب سوف يجلب الطرفان معا
روبرت دانين
"
روبرت دانين: أنا لا أعتقد أن الجانب الفلسطيني تم تجاهله على الإطلاق فالوزيرة رايس عقدت لقاءا رائعا مع الرئيس عباس في رام الله وفي الحقيقة الرئيس عباس سوف يأتي إلى نيويورك هذا الأسبوع وسوف يقابل الرئيس بوش واعلموا أننا نحن من الجانب الأميركي نتطلع قدما لأن نستمع إلى الرئيس عباس وعن أفكاره وعن تطلعاته وعن طموحاته وعن طريقته ونظرته للإمام إذا نحن على حوار مكثف مع الفلسطينيين كما نحن على حوار مكثف مع الإسرائيليين وفي الوقت المناسب سوف نجلب الطرفين معا كما قامت الوزيرة رايس مرة في القدس وهذا أتوقع أنه سيحدث في المستقبل أيضا.

سامي حداد: شكرا دكتور روبرت أرجو أن تبقى معنا الرئيس عباس سيزور واشنطن لأنه سيحضر اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك دكتور حساسيان سمعت ما قاله مساعد وكيل وزارة الخارجية دكتور روبرت لكن أخي لم يتم تجاهل الجانب الفلسطيني يعني بعبارة أخرى الكرة الآن بملعب الفلسطيني الإسرائيلي والجانب الأميركي عبارة عن مساعد لتقريب وجهتي النظر.

مانويل حساسيان – سفير فلسطين لدى المملكة المتحدة: يعني نحن نعلم بأن الولايات المتحدة يجب أن تلعب دورا بارزا ومهما في تضييق الهوة ما بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ليس فقط هي دورها في عملية جلب انتباه الطرفين إلى القضايا ولكن يجب على الولايات المتحدة أن تضع ضغوطات على الجانب الإسرائيلي لأنه إنجاح أو فشل هذا المؤتمر في واشنطن سيكون بيد الإسرائيليين فالطابية هي في ملعب الإسرائيليين والأميركيين هم الذين يستطيعون أن يضعوا ضغوطات على الجانب الإسرائيلي في الخروج باتفاق مبادئ وليس في اتفاق إعلان مشترك فاضي لا يوجد هناك محتوى ولا أي نوع من الالتزام نحو القضايا الجوهرية فمن هنا أن نحن نقول كفلسطينيين أن على الولايات المتحدة اليوم أن تلعب دورا مهما جدا لأنها لن تستطيع أن تتحمل الظروف الراهنة في فشل هذا المؤتمر وخصوصا كما قلت في مقدمتك الرائعة بأن الولايات المتحدة الآن في ورطة كبير في العراق إذا يجب أن تحذو خطوة أكثر مما فقط جلب الطرفين إلى طاولة المفاوضات ولكن يجب عليها أن تضع الضغوطات على الجانب الإسرائيلي وليس على الجانب الفلسطيني الذي يريد أن يحل هذا الصراع بالخوض في القضايا الجوهرية..

سامي حداد: كيف يمكن أن تضغط الولايات المتحدة وكل الإدارات الأميركية تقول إن أي اتفاق يجب أن يتم بين الجانبين وستساعد الإدارة الأميركية على يعني على السير قدما في أي اتفاق يتم بين الطرفين يعني على الجانب الإسرائيلي والفلسطيني أن بعبارة أخرى أنتم ضعفاء بحاجة إلى دور أميركي؟

مانويل حساسيان: نحن ليس بضعفاء ولكن موقفنا واضح وأساسي القضايا الجوهرية هي الأساس في حل هذا النزاع وليس التكلم عن مجرد اجتماع أو علاقات عامة..

سامي حداد: وهذا ما قالته كوندوليزا رايس

مانويل حساسيان: نعم ولكن..

سامي حداد: لا نريد اجتماع صور وبيانات نريد حقائق ملموسة على الأرض.

مانويل حساسيان: لماذا دائما أيضا الولايات المتحدة تضع الضغوطات على الجانب الفلسطيني في التنازل وليس على الجانب الإسرائيلي فمن هنا..

سامي حداد: (Sorry) يعني كيف هل وضح الآن الجانب الأميركي أي ضغوط على الفلسطينيين في زيارة كوندوليزا رايس السادسة للمنطقة؟

مانويل حساسيان: نعم عندما تتنازل كوندوليزا رايس من إطار مشترك اتفاق مبادئ إلى إعلان نوايا غير ملزمة فهو هذا وضع ضغوطات على الجانب الفلسطيني..

سامي حداد: ولكن دكتور حساسيان يعني العملية كلها عبارة عن والسنوات كما قال شكسبير عملية تلاعب بالألفاظ يعني إعلان نوايا اتفاق على مبادئ قالت كوندوليزا رايس هنالك فريقان فلسطيني إسرائيلي سيتوصلان إلى نوع من الاتفاق يعني كما قال ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية يعني ليس المهم الشكل وإنما المضمون الجوهر وهذا ما ردده كبير المفوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات يعني أنتم تتواهرون بالتشدد وتريدون تنازلات وإلى آخره أليس ذلك من باب يعني إطفاء حريق المعارضة داخل حركة فتح أيضا بالإضافة إلى حماس التي لم تعترف بأي اتفاق يتم التوصل إليه على أساس يعني تهدئة للمعارضين لذهابكم إلى مؤتمر واشنطن هذا يعني التشدد؟

"
الجانب الفلسطيني لا يريد مجرد اجتماع لأنه خاض تجارب مريرة مع الجانب الإسرائيلي في مفاوضات أوسلو في كامب ديفد ولا يريد أن يعيد نفس التجربة مع الجانب الإسرائيلي
"
      مانويل حساسيان

مانويل حساسيان: إن الرئيس محمود عباس يريد الاتجاه إلى واشنطن ويريد حل النزاع بأسرع وقت ممكن ولكن على الولايات المتحدة أن توضح موقفها بصوت عال جدا نحن لا نريد فقط مجرد اجتماع لأنه خضنا تجارب فعلا مريرة مع الجانب الإسرائيلي مفاوضات أوسلو في كامب ديفد ولا نريد أن نعيد نفس التجربة مع الجانب الإسرائيلي بأن نتفق إلى إعلان مبادئ وفي المحصلة النهائية لا يوجد آليات دفع وتنفيذ هذه الاتفاقات على أرض الواقع..

سامي حداد: يعني تريدون ضمانات أميركية؟

مانويل حساسيان: نحن نريد ضمانات أميركية ودولية وكما قلت بأن الكرة في ملعب الإسرائيلي هي لديها مفتاح الفشل أو إنجاح هذا المؤتمر.

سامي حداد: (OK) سأتحول بعض لحظات إلى إسرائيل ولكن دكتور روبرت يعني على الولايات المتحدة كما سمعت أن تضمن نجاح هذا المؤتمر هل يمكن ضمان نجاح مثل هذا المؤتمر؟

روبرت دانين: انظروا الجميع يريدوا لهذا المؤتمر النجاح فنحن نعمل عن كسب لنضمن أن هذا المؤتمر جدي وذي جوهر وأنه سيكون ناجحا الجميع يريد هذه النهاية فهي من مصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين والمجتمع الدولي لمصلحة هؤلاء كلهم النجاح الجميع يريدون مؤتمرا ناجحا ونحن شجعنا لأن الأمر الأكثر أهمية هو أن الطرفين عملا معا ليضمنا النجاح نحن لا يمكن أن نفرض هذا عليهما وعرفنا هذا من خلال عملنا في المنطقة إذا فيجب أن ينبع من الطرفين أما دورنا هو تسهيل ذلك وهذا الدور هو الذي نسعى إليه.

سامي حداد: تسهيل ولا ضغط على أي جانب؟

مانويل حساسيان: لا يكفي الحوار من أجل الحوار نحن تحاورنا مع الإسرائيلي لمدة خمسة عشر سنة وأين ما هي النتيجة زيادة المستوطنات قدم الراضي بناء جدار فصل عنصري لا يوجد هناك تكلم عن أي..

سامي حداد: إذا بحاجة إلى شخص من الخارج أن يدعمكم يعني سواء كان الجانب العربي أو الجانب الأميركي؟

مانويل حساسيان: يعني نحن اليوم نتمسك بمبادرة سلام عربية ونحن موقفنا واضح إيذاء القضايا الخمسة العالقة..

سامي حداد: (OK) سنتطرق إلى ذلك الآن أنتقل إلى إسرائيل مع السيد غالب مجادلة وزير العلوم والثقافة والرياضة سيد مجادلة لماذا تصر إسرائيل على إعلان نوايا وللفلسطينيين التساؤل حول هذه النوايا بدل الإعلان عن اتفاق على مبادئ تلزم الجانبين هل فعلا حكومة أولمرت جادة في عملية السلام؟

غالب مجادلة - وزير العلوم والثقافة والرياضة: عزيزي سيد سامي والمشاركين في الأستوديو ومشاهدينا الكرام القضية الآن ليست في جدال أيديولوجي بدأنا مسيرة ليست سهلة ومشوار طويل من بداية الحقيقة ليس هناك وقت للنقاش ولحوار على العناوين وإنما يجب أن تبدأ قضية المضمون وأهمية المضامين أولا هناك مصلحة مشتركة للفلسطينيين والإسرائيليين وثانيا هناك نية صادقة عبر عنها رئيس الحكومة الإسرائيلي في لقاءاته مشتركة المتواصلة من سلسلة اللقاءات بأنها خلقت ثقة متبادلة بينه وبين الرئيس عباس وقال ذلك واضحا في الأسبوع الأخيرة وهذه الخطوة مهمة جدا أن الثقة المتبادلة والإقليم المتبادل الآن موجود وبشكل جدي وبقناعة..

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى أستاذ غالب يعني أنت كما تعلم أولمرت رجل ضعيف سياسيا بسبب حرب لبنان مصداقية الرجل في الحضيض إعلان مبادئ فضفاض يستطيع ربما أن يمرره على حكومة الائتلاف لأنه غير ملزم أما اتفاق مبادئ فلن يقبل به شركائه في الحكومة ليس حزب العمل فقط ولكن حزب ليبرمان المتطرف إسرائيل بيتنا وأيضا حزب شاس أي كل الحديث عن تلاه ما هو إلا لزر الرماد في العيون يا سيد غالب؟

غالب مجادلة: عزيزي دعك من التصريحات التي تدور حول ائتلاف الحكومة والمشاركين في الائتلاف الحكومي وأثبت لك ذلك فعلا الرئيس عباس استلم مبالغ حررت من قبل حكومة إسرائيل كانت محجوزة، الرئيس عباس استلم قرار حكومة إسرائيل بالإفراج عن سجناء فلسطينيين مرحلة أولى ويوم الأحد بعد يومين راح تبحث حكومة إسرائيل تسريح سجناء فلسطينيين مرحلة ثانية وليبرمان عارض ذلك وصدرت عنه عناوين كبيرة واستمر في الحكومة حاييم رامون نائب رئيس الحكومة الإسرائيلي يقول يجب إرجاع مدن وقرى وشرقي القدس ومناطق أخرى وإن القدس ليست موحدة فعليا ومن زمان ويناقش ذلك في مجلس حزب كاديما هذه..

سامي حداد: لا الله يخليك سيد مجادلة رجاء هذا الموضوع الذي عندما طير رئيس الحكومة بالون اختبار عن طريق نائب حاييم رامون بأن تكون بعض الأحياء العربية في القدس الشرقية، الشرقية عبارة عن الدولة الفلسطينية القادمة حزب كاديما الحاكم يومئذ انقسم على نفسه أحزاب داخل الائتلاف مثل إسرائيل بيتنا بقيادة المتطرف ليبرمان وكذلك شاس حزب المتقاعدين بقيادة إيتان كلهم ضد الفكرة وتقسيم القدس بالإضافة إلى ذلك يعني هذا المساء زعيم حزبكم باراك قال يجب ألا يكون هنالك حديث عن إعادة القدس والحدود وإلى آخره حتى إنه قال بالحرف الواحد لصحيفة هآرتس يا سيدي العزيز قبل أن آتي إلى الأستوديو هذا التصريح وصلني بأنه يجب حتى عدم الحديث عن حدود 1967 وإنما العودة إلى قرار مجلس الأمن 242 الذي تحدث عن انسحاب من أراض وليس كل الأراضي العربية يا سيدي يعني إذا كان حديث نائب رئيس الحكومة رامون عن إرجاع بعض الأحياء العربية إلى أي دولة فلسطينية قادمة في القدس الشرقية أدى إلى هذا الاحتراب الإسرائيلي فما بالك عندما يأتي موضوع بحث عودة اللاجئين تفكيك المستوطنات والحدود؟

غالب مجادلة: لو سمحت لي بالاستمرار بالإجابة لوفرت عليك الكثير..

سامي حداد: تفضل يا سيدي تفضل.

غالب مجادلة: ما أردت أن أقوله إن الآن في إسرائيل هناك حوار حقيقي بعد حرب لبنان الثانية اقتنع المجتمع الإسرائيلي أن طريق المفاوضات والتنازلات والسلام هو الخيار الوحيد وأن هذه الأمور تطرح الآن للنقاش هذه المواقف التي تفضلت وتحدثت عنها لباراك ولأحزاب المتقاعدين وآخرين هي نقاش حقيقي ولكن هذا النقاش لم يحصل سابقا ولذلك..

سامي حداد: يعني اتفاقية أوسلو عام 1993 كله كلام فاضي أربعة عشر عاما كله كلام فاضي كله كان؟

غالب مجادلة: لا أعتقد ذلك لا اسمح لي لا أعتقد ذلك وأنا أقول لك من داخل إسرائيل ومن داخل حكومة إسرائيل هناك نية صادقة تتبلور في اللقاءات المشتركة للرئيس عباس ورئيس الحكومة أولمرت أن ليس هناك خيار آخر..

سامي حداد: (OK) سنرى ذلك عندما يتم إذا ما تم مؤتمر نوفمبر شو رأيك بهذا الكلام دكتور مانويل قبل أن أنتقل إلى واشنطن لأن ضيفنا لديه اجتماع في الخارجية الأميركية ونريد أن نكسب الوقت معه تفضل.

مانويل حساسيان: يعني السيد غالب يتكلم عن أهمية المضامين لدى الجانب الإسرائيلي نحن نريد أن نفهم ما هي المضامين لدى الجانب الإسرائيلي أليست هي القضايا الجوهرية القدس اللاجئين الحدود الأمن والمستوطنات هو يتكلم عن نوايا حسنة بتصريح الأموال الفلسطينية الضريبية هذه ليست أموال إسرائيل هذه فلا يتمننوا علينا بذلك وعندما يتكلم عن تسريح سجناء فلسطينيين مائة سجين وهناك 12 ألف سجين يقبعون في سجون الاحتلال فما هذا الرقم الهزيل الذي يتكلم عنه أولمرت في بناء الثقة مع الجانب الفلسطيني ماذا أعطى الرئيس محمود عباس في ست أو سبع لقاءات رامون عندما يتحدث لا يعبر عن موقف الحكومة الرسمي فأين موقف الحكومة الرسمي من تصريحات رامون هل هي توافقه على مبدأ الحدود..

سامي حداد: هنالك من وصفها في الصحافة الإسرائيلية فيما يتعلق بإعطاء بعض الهيئة العربية إلى الدولة الفلسطينية القادمة في القدس الشرقية عبارة اعن اختبار بالون من قبل رئيس الحكومة؟

مانويل حساسيان: أي بس ولكن يعني نحن ندرك إدراك تام بأن قضية القدس هي تعتبر من أهم الملفات الساخنة التي ستكون..



أسباب تراجع الحماس العربي لحضور المؤتمر

سامي حداد: يا سيدي عرض عليكم باراك في قمة كامب ديفد في عهد الرئيس كلينتون عام 2000 و90% من الضفة الغربية مشاركة في القدس إلى آخره ورفضتم كل شيء الآن يعني أنتم كما قال يعني وزير خارجية إسرائيل الأسبق بأن الفلسطينيين لا يجدون فرصة إلا يضيعوا فرصة أخرى؟

مانويل حساسيان: هل نريد أن نتكلم عن كامب ديفد؟

سامي حداد: آباي إبان نعم..

مانويل حساسيان: هل نريد أن نتكلم عن كامب ديفد وفشل كامب ديفد هل نريد أن نتكلم عن إحصائيات من أين تأتي بإحصائية 90% عندما نتكلم عن كل الأحياء الاستيطانية حوالين القدس ومعالي آدومين وغور الأردن كل هذه لم تكن في ضمن المعادلة..

سامي حداد: (OK) سنتطرق إلى ذلك ربما بالتفصيل من المفترض أن يكون لدينا فاصل قصير ولكن حتى نكسب الوقت مع ضيفنا في واشنطن لأن لديه اجتماعا دكتور روبرت دانين كما تعلم هناك تحفظات عربية خاصة في الدول التي تصفونها بالمعتدلة مثل السعودية ومصر حول جدوى مؤتمر لا يبحث قضايا الحل النهائي الرئيس محمود عباس قال إن المؤتمر غامض لدى الدول العربية وعلى واشنطن توضيح الكثير من القضايا لضمان حضور العرب على أي مرجعية سيعتمد المؤتمر الشرعية الدولية مبادرة عربية رؤية الرئيس بوش عام 2000 بإيجاد دولة فلسطينية دون الدخول في تفاصيل؟

روبرت دانين: واضح أن هذه العملية تتحرك بسرعة وهناك نقاشات ومكثفة تجري الآن بين الإسرائيليين والجانب الفلسطيني الغرض من هذا المؤتمر هو أن نساعد هذا الجهد وأحد الإخفاقات التي تحدث عنها ضيفكم أحد الإخفاقات من كامب ديفد نحن نؤمن بأن الجهود السابقة أخفقت لأنه لم يكن هناك دعم دولي وإقليمي كامل لهذه الجهود الفلسطينية الإسرائيلية إذا مهم أن المجتمع الدولي يأتي معا لدعم هذه الجهود بين الفلسطينيين والإسرائيليين ونحن بتشاورنا مع الأطراف كما هي الوزيرة الآن في المنطقة وكما الرئيس والوزير سيفعلان في نيويورك الأسبوع القادمة وفي الأسابيع القادمة هذا كله سيساعد على تحديد وتوضيح الدور من هذا المؤتمر أو الاجتماع ولكن مهم وكل الأطراف يدركون أهمية أن المجتمع الدولي وخاصة دول الجوار للإسرائيليين والفلسطينيين أن يلعبوا دورا لتسهيل عملية السلام وإقامة دولة فلسطينية تعد جنبا إلى جنب إلى جانب إسرائيل بأمن وسلام.

سامي حداد: (OK) ولكن يعني ما يهمني هو الموقف الأميركي دكتور روبرت يعني الرئيس بوش كان أول رئيس أميركي يتحدث عن دولة فلسطينية في يونيو عام 2002 وعام 2003 أطلق خريطة الطريق الرباعية على أساس قرارات الشرعية الدولية في إبريل نيسان عام 2004 قدم رئيس وزراء إسرائيل شارون رسالة ضمانات اعتبرتها إسرائيل أو مندوبها في الأمم المتحدة أهم من وعد بلفور الضمانات تعترف بالكتل الاستيطانية لا عودة للاجئين الفلسطينيين الاحتفاظ بخط حدود يمكن الدفاع عنه أي ضم غور الأردن هل هذه الضمانات من وسيط يزعم أنه مستقل ويريد أن يرعى مؤتمر سلام في نوفمبر القادم؟

روبرت دانين: لا أعتقد أن هذا تشخيصا دقيقا فإن عدتم ونظرتم إلى نص الرسالة عام 2004 تنظروا إن ما قاله الرئيس هو أن أي تغيير يجب أن يتفق عليه بشكل ثنائي وهذا هو هدفنا حل ثنائي يتفق عليه الطرفان بالنسبة لهذا الصراع الذي دار بين الفلسطينيين على مدى عقود وغرض وهذا المؤتمر كما أشار الرئيس أشار إليه وهو إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل نعتقد أن خارطة الطريق مازالت وثيقة قابلة للتطبيق والتنفيذ وما يناقشه الأطراف وما تحدثنا عنه عندما يتعلق الأمر بأفق سياسي هو أن نوضح ما هي هذه الوجهة وما هو الأفق والنهاية لكن هذا لا يزيل الحاجة ل لأطراف أن يعملوا على التزاماتهم بخارطة الطريق وهذا مازال جزءا جوهريا في صناعة السلام اليوم.

سامي حداد: إذا يا سيد دكتور روبرت يعني لدي وثيقة في الرابع عشر من شهر يوليو عام 1999 تقدم بها مارتن إنديك مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وكذلك ديفد وولش الذي هو الآن مساعد لكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وكان وقتها مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية تقول هذه المذكرة وقد قدماها إلى لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي تقول هذه لوثيقة وهي طويلة أختصر شيء تقول إن يعني إن على الجانبين أن يحلا الموضوع الموقف الأميركي حسب هذه الوثيقة وهو ثابت أنه باختصار إن الإدارة الأميركية لا قرارات الجمعية العامة لا تعيرها الإدارة الأميركية أو لا تعبر عن إرادة الإدارة الأميركية أو عن يعني لا تعبر عن الإدارة الأميركية خاصة فيما يتعلق بقرار 181 قرار التقسيم و194 قرار حق عودة اللاجئين الفلسطينيين كما أن الإدارتان أنا أقرأ من الإنجليزي الآن تعتبر أن مدريد أوسلو قرار 242 الصادر من مجلس الأمن عام 1976 هي المبادئ لإحلال السلام أي الأرض مقابل السلام والتفاصيل يجب أو الخلافات يجب أن تحل بين الطرفين عندما تقول الإدارة الأميركية حسب ذلك أن يعني قرار 194 الذي أصدرته الجمعية العامة فيما يتعلق بعودة اللاجئين لا يلزم الإدارة الأميركية معنى ذلك أنكم يعني أنتم ضد عودة اللاجئين الفلسطينيين وإنما ربما إلى الدولة الفلسطينية أليس كذلك يا دكتور روبرت؟

روبرت دانين: أنا لن أتعامل مع هذه القضية التي تحدثت أنت عنها منذ ثمانية أعوام وقدمت إلى الكونغرس وهناك الكثير من الوثائق كهذه ولكن واضح أننا كنا واضحين بأن القضايا التي تفرق الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن تحل وأن تعالج كجزء من عملية السلام والأخرى يجب أن تحل من قبل الأطراف ويقوم بذلك الأطراف من خلال المفاوضات ومن خلال المفاوضات نستطيع أن نحكم على مجريات الأمور نحن لا نريد أن نحكم مسبقا ولكن واضح أننا ندعم إقامة دولة فلسطينية وندعم السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهذا ما الذي نعمل عليه وأساس ذلك هو ثابت لفترة طويلة ونعمل عليه..

مانويل حساسيان: لي تعليق على ما أتى في الحديث..

سامي حداد: دكتور..

مانويل حساسيان: يعني إذا أرادت الولايات المتحدة أن ينجح هذا المؤتمر فاليوم هناك مناخ واضح في منطقة الشرق الأوسط على الولايات المتحدة أن تقرر بحزم هل تريد الحرب أم تريد السلام في منطقة الشرق الأوسط لا تستطيع خلط المعادلتين مع بعضهما البعض نحن نفهم بأن نزع فتيل الحرب في منطقة الشرق الأوسط هو حل القضية الفلسطينية وليس حل القضية الإسرائيلية فمن هنا نحن نرى بأن هناك مناخ اليوم لا مبادرة سلام عربية لا هناك في موقف اتحاد أوروبي داعم لعملية السلام إذا لا يوجد أي مبررات لفشل هذه القضية ولكن إذا سمحت لي..

سامي حداد: لا موقف رسالة مارتن إنديك وديفد وولش..

مانويل حساسيان: أنا أقول إذا أرادت..

سامي حداد: تتعلق بقرارات الجمعية العامة أنها يعني غير ملزمة للإدارة الأميركية إذا 194 قرار عودة اللاجئين..

مانويل حساسيان: إذا أرادت أميركا أن تنجح هذا المؤتمر فيجب عليها أن تتخذ موقف واضح من القضايا الجوهرية يعني حق العودة هو حق مقدس للفلسطينيين لا نستطيع أن نتغافل أو نغفل هذه الحقيقة ويجب على كمان الموقف الأميركي أن يكون واضحا بشأن المستوطنات والقدس..

سامي حداد: يعني هل تتوقع أن يكون اللاجئين الفلسطينيين ألم يؤثر ذلك على قومية الدولة اليهودية؟

مانويل حساسيان: نحن نتكلم عن حق مقدس كل شيء قابل للتفاوض بس ولكن عدم الاعتراف في هذا الحق يعطي الموقف الفلسطيني الرد السلبي لأي..

سامي حداد: يعني عبارة عن ورقة ضغط هذه مش هيك؟

مانويل حساسيان: هي ليست ورقة ضغط وإنما هناك في آليات لتنفيذ خطة العودة..

سامي حداد: تعويض اللاجئين يعني.

مانويل حساسيان: تعويض اللاجئين وهذا يرجع إلى اللاجئين وموقفهم من هذه القضية بس ولكن لا تستطيع الولايات المتحدة إخفاء هذه الحقيقة..

سامي حداد: وهذا ما لا ترضى به قوى المعارضة الفلسطينية خاطر حماس قبل أن يغادرنا الدكتور روبرت دانين متأسف عليك اجتماع ولكن في النهاية وقبل أن أنتقل إلى إسرائيل كيف ترد على دول مجلس التعاون الخليجي التي قال أمينها العام هذا الأسبوع إنها لا تريد أن يكون هدف المؤتمر مساعدة الأميركيين على الخروج من المأزق العراقي وتساءل آخرون أيضا عن جدوى بيع السعودية أسلحة جديدة بمليارات الدولارات لخلق كما يقولون جبهة عربية ضد إيران مقابل التلويح بحل نزاع بين إسرائيل والفلسطينيين وإلا فإن الكونغرس لن يمرر صفقة السلاح للسعودية إذا لم تحضر هذا المؤتمر؟

روبرت دانين: أعتقد أن هذا الأمر واضح وسهل الإسرائيليون والفلسطينيون يطوقون للسلام ونود أن نساعدهم وواجب علينا جميعا أن كل من يريد أن يرى هذا السلام أن يتم أن يدعم مثل هذه الجهود وهذا يعني من خلال أمور هذا اللقاء الدوري الذي سيجري في آخر هذا العام في الولايات المتحدة إذا لم أعقد لأمر أكثر مما هو هناك دور للجميع أن يلعبه وواجب على الإسرائيليين والفلسطينيين أن يناقشوا القضايا الجوهرية ويتفاوضوا فيها بشكل سلمي وأن يعالجوا هذه القضايا تباعا لذلك ولكن أيضا مهم أننا نحن في المجتمع الدولي كلنا الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي ودول الجوار في إسرائيل والفلسطينيين أن يعملوا من أجل السلام هذا هو الهدف الذي يجب أن نطمح إليه.

سامي حداد: دكتور روبرت دانين مساعد وكيل وزارة الخارجية الأميركية شكرا لهذا اللقاء، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

الأسباب الحقيقية للدعوة للمؤتمر

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ننتقل إلى إسرائيل سيد الوزير غالب مجادلة متأسف كان بودنا يعني أن نستفيد من رأي المسؤول الأميركي ولكنه يبدو كان يكرر نفسه السلام ونحن مع السلام وإلى آخره وإن الأمر يتوقف على الفلسطينيين وعلى الإسرائيليين هل تعتقد ذلك أم أنكم بحاجة إلى دفعة على الأقل من الأميركيين؟

غالب مجادلة: أستاذ سامي ومشاهدينا الكرام القضية هي قضية الإسرائيليين والفلسطينيين والنية الصادقة في الطرفين تتواجد والأسباب كثيرة لا نريد أن ندخل في التفاصيل والآن على الإسرائيليين أن يساهمون وعلى حكومة إسرائيل أن تساهم أكثر فأكثر من أجل دفع عجلة المفاوضات إلى الأمام ولا أتفق مع دكتور مانويل الذي لا يرى في كل مرحلة من التقدم وحتى ولو كانت صغيرة أو قليلة كما يراها بالعكس نحن نؤمن في المثل العربي الذي يقول صرارة تسند حجر ليس معروف عملته حكومة إسرائيل من الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحدودة ولكن هذا إن دل دل على ثقة متبادلة خلقت في جو وإقليم جديد بين الرئيس عباس وأولمرت أو تسريح السجناء الفلسطينيين نحن نريد أكثر فأكثر من هذه الإنجازات حتى نبني الثقة المتبادلة أكثر فأكثر ولنبدأ مرحلة المفاوضات الحقيقية على المضامين..

سامي حداد: لا أي رجاء هنالك يعني أمام وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس حزبك قرار بتفكيك بالإفراج عن حوالي مائة سجين فلسطيني غير ملطخة كما تدعون أيديهم بالدم وبنفس الوقت تفكيك حوالي عشرين 24 حاجز في أراضي الضفة الغربية ولكن لدي تقرير هذا يوم أمس مساء الواقع يا سيدي من الأمم المتحدة يقول بالحرف الواحد إن الحواجز قد ارتفعت من معدل 376 عام 2005 إلى حتى هذه اللحظة 572 أي بزيادة مقدارها 52% معنى ذلك هذا مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنسيق في داخل أراضي السلطة وإسرائيل يعني أي بوادر ثقة تتحدث عنها أو بالنسبة إلى الفلسطينيين؟

غالب مجادلة: بوادر الثقة اللي بأتحدث عنها يعني أنا كنت أتطلع على النصف الفارغ من الكأس وأنا بأتطلع على النصف الملآن من الكأس أعطيت من معطيات الأمم المتحدة سيئة جدا وليس في صالح المفاوضات وليس في صالح الثقة المتبادلة ويجب أن تكون هناك عملية تصليح لهذا الوضع وأنا أتفق معك ولكن لماذا تأتي بالأشياء السلبية التي مطروحة ولا ترى الأشياء الإيجابية التي نحصل عليها من كل لقاء بين الرئيس عباس وبين رئيس الحكومة أولمرت لذلك أقول لك الهدف ليس هو النقاش الهدف إلى أين نريد أن نصل إذا اقتنع الرئيس..

سامي حداد: (OK) يعني هنالك إذا ولكن هنالك من يقول إنه الرئيس الفلسطيني في وضع لا يحسد عليه هل وضع رئيس وزراء إسرائيل أفضل للبحث في قضايا الحل النهائي ضمن ائتلاف حكومي يرتكز عليه خاصة من يعارض أي تنازلات للفلسطينيين حزب شاس كما ذكرنا سابقا النائب المتطرف رئيس إسرائيل بيتنا.. أفيغدور ليبرمان الذي عندما انضم لحكومة أولمرت استقال الوزير من حزب العمل وزير بينيس وزير العلوم والرياضة احتجاجا على ذلك ثم تم توزيره كما كان هو أي أن أولمرت ضعيف داخل الحكومة والكنيست وعلى مستوى الشارع بكل المقاييس خاصة بعد حرب لبنان؟

"
أولمرت وعباس يتقدمان مرحلة بعد مرحلة في الاتجاه الصحيح والاثنان يريدان أن يتقدما في اتجاه السلام العادل والشامل لذا يجب علينا أن ندعم هذه المسيرة
"
        غالب مجادلة

غالب مجادلة: أنت تقول إن أولمرت ضعيف والآخرين يقولوا أن محمود عباس ضعيف هل هذا يخدم المصلحة الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة؟ هؤلاء الضعفاء الاثنين الحمد لله رب العلمين يتقدمون مرحلة بعد مرحلة في الاتجاه الصحيح وشارون كان عن محمود عباس ضعيف ما ساعد ذلك إسرائيل أجابوه الفلسطينيين أن شارون أيضا ضعيف هل الآن نحن في امتحان منه أقوى من هو ضعيف هؤلاء الضعفاء الاثنين يريدون أن يتقدمون في اتجاه السلام العادل والشامل ويجب علينا أن ندعم هذه المسيرة ولا يفيد المصلحة الفلسطينية والإسرائيلية استمرار الحديث عن رؤساء ضعفاء الآن أقول لك مع احترامي لك أقول لك إن حكومة إسرائيل مستمرة وليس هناك انتخابات مبكرة وليس هناك مصلحة لجميع شركاء الأحزاب في الائتلاف الحكومي من حكومة من انتخابات مبكرة وكل هذه الإشاعات والأقاويل والعناوين فارغة لأن هناك مصلحة إسرائيلية فلسطينية راسخة ونية صادقة ليس بديل للمفاوضات..

سامي حداد: ليس بديل..

غالب مجادلة: علينا أن نعرف ذلك جيدا أنها ستتغير الأمور في الشرق الأمور في الشرق الأوسط عزيزي سامي..

سامي حداد: نعم ليس بديل للمفاوضات دكتور حساسيان كيف؟

مانويل حساسيان: يعني أولا يجب علينا أن نعي إذا كانت هناك فيه بوادر ثقة من الجانب الإسرائيلي كيف يفسر الأخ مجادلة الآن قرار حكومة إسرائيل في مصادرة تسعين ألف دنم في منطقة أبو ديس لإتمام خطة الإيوان في عزل القدس الشرقية تماما عن الضفة الغربية وهل يتكلم عن تصريح أموال فلسطينية بالقطارة عندما يعني نحن مستجيب إلى ضغوطات إسرائيل وإلى ما تريد إسرائيل فإذا يمنون علينا بإعطائنا أموالنا هذه ليست بوادر ثقة هذه لا تعزز من الثقة أين موقف الجانب الإسرائيلي من اتفاق المبادئ هل هناك في اتفاقيات على آليات تنفيذ..

سامي حداد: تحدثنا عن ننتقل إلى رجاء..

مانويل حساسيان: هل تكلمنا عن جوهر وجدول زمني..

سامي حداد: (OK) هذا تبحثونه في تبحثونه منذ أوسلو حتى الآن وأنتم تبحثون عن ذلك ولكن الآن نحن أمام الذهاب إلى مؤتمر مدريد الرئيس أبو مازن يوم أمس يقول إن المؤتمر غامض بالنسبة إلى الدول العربية ويجب أن يوضح لها حتى يعني تذهب إلى المؤتمر معنى ذلك أنتم تخشون الذهاب وحدكم حتى لا يكون ظهركم مكشوفا يعني بحاجة إلى وجود عربي ولا كون الحال كما كان المرحوم ياسر عرفات في قمة كامب ديفد وحده ولا مساندة عربية له إذا أنتم تخشون الذهاب إلى مدريد وبحاجة إلى دعم عربي؟

مانويل حساسيان: هناك في مبادرة سلام عربية قبلناها نحن كفلسطينيين وهذه يجب أن تكون مرجعية للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي إن إسرائيل تفوت فرصة ذهبية هناك فيه إجماع عربي واضح الأرض مقابل السلام وعلاقات مع إسرائيل إذا نحن نذهب إلى هذا المؤتمر بدعم عربي وبآلية عربية وبتنفيذ عربي لا مبادرة سلام عربية أين الموقف الإسرائيلي من المبادرة العربية للسلام..

سامي حداد: (OK) دعني أنتقل إلى السيد مجادلة مؤتمر مدريد عام 1991 بني على أساس الأرض مقابل السلام قرارين مجلس الأمن 242 و338 1967 و1973 العرب تقدموا كما سمعت بمبادرة سلام انسحاب كامل من أراضي 1967 مقابل سلام وتطبيع كامل لم تجد إسرائيل أي شيء إيجابي إلا الحديث عن التطبيع باختصار رجاء وتناست الانسحاب طبعا الكامل كيف تتوقعون مشاركة الدول العربية المعتدلة في مؤتمر واشنطن هل ستذهبون إلى واشنطن بنفس هذا المنطق تطبيع وليس انسحاب كامل؟

غالب مجادلة: أنا أعتقد أن حكومة إسرائيل رغم كل ما تفضلت به من وضع ليس لها وليس أمامها خيار آخر سوى أن تكمل في مسيرة المفاوضات الحقيقية لأن مؤتمر السلام..

سامي حداد: مسيرة مفاوضات هل يعني ذلك عدوة اللاجئين هل يعني عودة القدس..

مانويل حساسيان: أي مفاوضات؟

سامي حداد: تفكيك المستوطنات العودة إلى حدود 1967؟

غالب مجادلة: عزيزي تبدأ المفاوضات في إرجاع اللاجئين؟ تبدأ المفاوضات بقضية القدس؟

مانويل حساسيان: فأي مفاوضات تتكلم؟

غالب مجادلة: نحن نريد أن نرجع إلى الوراء إلى الأخطاء في الماضي؟

سامي حداد: ما أنتم من سنة 1973 يا من 1993 يا سيدي..

غالب مجادلة: أنا بأسألك سيد سامي أنا بأسألك إذا أردنا أن نتقدم في مسار المفاوضات الحقيقي من أجل السلام العادل والشامل نبدأ أولا بقضية العودة للاجئين والقدس ولنبدأ أولا بإزالة جميع المعابر وخلق الجو الحقيقي للمجتمع..

سامي حداد: هذه أشياء يا سيدي هذه أشياء يعني ثانوية لا علاقة لها بمؤتمر سلام..

مانويل حساسيان: هذه أشياء..

غالب مجادلة: هذه أشياء ثانوية حاليا يا سيد سامي..

سامي حداد: هذه ما لها علاقة..

غالب مجادلة: سيد سامي هذه الأشياء اللي مفهومة مش موجودة حاليا، حاليا المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية..

سامي حداد: هل قضية فلسطين يا سيدي هي قضية معابر أم قضية لاجئين؟

غالب مجادلة: إذا نبدأ من القدس ومن حق العودة والمواطن الفلسطيني في الضفة الغربية لا يستطيع أن يخرج من بيته إلى قرية بجانبه.

سامي حداد: شكرا للاحتلال الإسرائيلي دكتور حساسيان من هذا المنطلق يعني مؤتمر مدريد اتفاق أوسلو الذي عقدتموه سرا بعيدا عن العرب بعد مؤتمر مدريد خريطة الطريق ومؤتمر الخريف القادم وإلى آخره يبدو أن دار لقمان على حالها توسع الاستيطان 12 ألف أسير فلسطيني استمرار بناء جدار العزل العنصري الحواجز ازدادت من 376 إلى 572..

مانويل حساسيان: إلى 536..

سامي حداد: كما قال تقرير الأمم المتحدة يعني هل ألا تعتقد أن كل ذلك يعزز من موقف الرافضين لنهج التفاوض وكما يقول المثل لا يفل الحديد إلا الحديد يعني ما بجيب الرطل إلا الرطل ووقية ورطل ونصف؟

مانويل حساسيان: عندما يتكلم الأخ مجادلة..

سامي حداد: لا جاوبني على هذا السؤال يعني لأن..

مانويل حساسيان: دعنا أولا أن أجيب على ما ورد في حديثه..

سامي حداد: بقى عندك ثلاثين ثانية.

مانويل حساسيان: نعم إذا كان هذا هو الموقف الإسرائيلي وهو يمثل حكومة إسرائيل بأن المفاوضات هي قضية معابر وقضية رفع حواجز عسكرية إذا نحن رجعنا إلى المربع الأول هذه كانت أكبر غلطة عندما تكلمنا في أوسلو لم نتطرق إلى القضايا الجوهرية فبذلك أي مفاوضات تتكلم عنها الأخ مجادلة وإحنا اليوم نتكلم عن حل نهائي لهذا الصراع؟

سامي حداد: وآل دار لقمان على حالها كل ذلك من أوسلو حتى الآن لم تتوصلوا إلى شيء ألا يعزز ذلك من موقف المعارضة بان المقاومة هي السلاح الوحيد أو مفاوضات زائد مقاومة؟

مانويل حساسيان: إذا كانت هذه هي المواقف الإسرائيلية فهذا المؤتمر سيكون فاشلا ليست المعارضة فقط ستعارضه بل الرئيس محمود عباس لم يذهب إلى المؤتمر خالي اليدين..

سامي حداد: أنا أتحدث ليس عن مؤتمر ليس عن مؤتمر وهنا أتحدث أن النهج التفاوضي لم يسفر عن شيء ولم يبقى إلى خيار المقاومة كما ترى المعارضة الفلسطينية مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم كان معنا من واشنطن الدكتور روبرت دانين مساعد وكيل وزارة الخارجية الأميركية المسؤول عن سياسة التخطيط الاستراتيجية للمفاوضات العربية الإسرائيلية وهنا في لندن نشكر البروفسور مانويل حساسيان السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة وعبر الهاتف من باقة الغربية لشمال إسرائيل نشكر السيد غالب مجادلة وزير العلوم والثقافة والرياضة حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم هذا سامي حداد وإلى اللقاء.