- الصراع على وزارات السيادة والخطر الإسرائيلي
- محاولات تضييق الهوة والخروج من الحصار

- الخيارات المتاحة للأطراف الفلسطينية





سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، تعليق أم تأجيل؟ تعثر أم تقدم؟ جمود أم لحلحة أم مساومات على مناصب وألقاب ألقاب مملكة في غير موضعها؟ كما قال شاعر أندلسي متندرا من الحالة التي وصلت إليها التي وصل إليها ملوك الطوائف، هذه هي حال الحوار الفلسطيني لتشكيل حكومة وحدة وطنية لرفع الحصار المالي والسياسي المفروض على الفلسطينيين منذ تشكيل حماس الحكومة في مطلع هذا العام في شهر مارس/ آذار فما هي الخلافات التي تعرقل تشكيل الحكومة مع نهاية هذا الشهر؟ نظام المحاصصة بين فتح وحماس كما قالت ست منظمات فلسطينية في غزة قبل يومين لأن من شأن ذلك تكريس الانقسامات الفلسطينية كما ترى الجبهة الديمقراطية، حماس تطالب بوزارة السيادة الخارجية المالية وبشكل خاص وزارة الداخلية، فأي سيادة في ظل الاحتلال؟ وكيف ستتعامل هذه الوزارات سياسيا وماليا واقتصاديا مع إسرائيل والاتحاد الأوروبي وواشنطن لرفع الحصار وتخفيف المعاناة اليومية عن الفلسطينيين؟ وزير الخارجية الدكتور محمود الزهار صرح هذا الأسبوع إن حماس التي تتمتع بالأغلبية في المجلس التشريعي يجب أن ترسخ مفهوم الكتة الأكبر في التشكيلة الحكومية مفهوم ترسيخ الكتة الأكبر يشمل أيضا من وجهة نظر حماس المشاركة في تعيين المحافظين والسفراء وهي مهمة تدخل الآن ضمن صلاحيات الرئاسة الفلسطينية، الخلافات لا تقتصر على نظام الكوتات في الحكومة بل تتمحور أيضا على برنامج الحكومة السياسي المبني على وثيقة الوفاق الوطني، حماس تتحفظ على بعض بنودها خاصة فيما يتعلق بالمبادرة العربية بأنها تحتوي في ثناياها على اعتراف بإسرائيل كما قال إسماعيل هنية رئيس الوزراء ناهيك عن الجدل حول ما جاء في تلك الوثيقة من كلمة حق نضال وليس حق المقاومة، في المقابل شدد أحد مستشاري الرئيس الفلسطيني على ضرورة تطابق موقف الحكومة السياسي مع موقف الرئيس والالتزامات التي وقعتها السلطة ومنظمة التحرير، فهل يمكن تجسير هذه الخلافات لترى حكومة الوحدة النور أم أن تشكيلها مرتبط أيضا بحل قضية الأسير الإسرائيلي والوزراء والنواب الأسرى من حماس كما قال أبو مازن في السعودية هذا الأسبوع؟ وأخيرا لو شكلت حكومة لم تقبل بها واشنطن فما هي الخيارات أمام أبو مازن؟ المزيد من المشاورات لتشكيل كفاءات من تكنوقراط وهذا ما ترفضه حماس لأن مثل هذه الحكومة لا تملك برنامجا وطنيا متفقا عليه أم استخدام صلاحيته للدعوة لانتخابات مبكرة قد تفرز معادلات سياسية جديدة. مشاهدينا الكرام معنا اليوم من مدينة رام الله السيد عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي ومن مدينة غزة الدكتور خليل الحية رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني ونرحب هنا في الأستوديو في لندن بالدكتور يزيد الصايغ أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة لندن وهو عضو سابق في الوفد الفلسطيني في مفاوضات واشنطن وطابا أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا من غزة دكتور خليل الحية نائب رئيس الوزراء الدكتور ناصر الدين الشاعر قال إن العراقيل لتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية تتمثل في توزيع الوزارات السيادية الأربع خارجية مالية داخلية وإعلام، ألا يحق للمشاهد التساؤل حول كلمة سيادة في ظل الاحتلال أم أن العملية هي التلهف على مناصب عليا وواجهات بدل الاتفاق على قواسم مشتركة تؤدي إلى رفع الحصار المفروض على الفلسطينيين؟

الصراع على وزارات السيادة والخطر الإسرائيلي

خليل الحية – رئيس كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي: بسم الله الرحمن الرحيم أولا نرحب بضيوفك يا أستاذ سامي ونوجه تحية لشعبنا المرابض المقاوم على أرض فلسطين ولشهدائنا وعلى رأسهم الشهيدة مريم الحاجة فاطمة التي استشهدت بالأمس فداء لله ولفلسطين، أقول إننا ونحن ذاهبون للتشاور لحكومة الوحدة الوطنية نريد بداية أن نعزز الشراكة الوطنية الفلسطينية ونحن في مرحلة تحرر وطني سواء كانت هذه الحكومة كاملة السيادة أو هذه السلطة الوطنية كاملة السيادة أم منقوصة السيادة لكننا ذاهبون لتشكيل حكومة وحدة وطنية على القواسم المشتركة التي توافقنا عليها على وثيقة الوفاق الوطني هذه الحكومة التي نريدها اليوم هي مصلح وطنية وقناعة وطنية فلسطينية أيضا بالإضافة إلى أننا نأمل ونرغب أن تكون هذه الحكومة القادمة حكومة الكل الفلسطيني ليكون تشكيلها سببا في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

سامي حداد: (ok) دكتور خليل سؤالي بالتحديد كان لماذا الإصرار على وزارات السيادة خاصة وزارة الداخلية يعني لو افترضنا جدلا أن حماس تسلمت وزارة الداخلية تراهنون على الخارجية للحصول على.. أو تطالبوا بالخارجية للحصول على الداخلية يعني كيف تتعامل حكومة حماس وزارة الداخلية مع إسرائيل فيما يتعلق بإسرائيل التي بيدها تسجيل شهادات الولادة والرقم الوطني لجوازات السفر مَن يريد السفر يعني يجب أن يذهب إلى إسرائيل المالية يعني تحصيل الضرائب العائدات الواردات الفلسطينية التي تجنيها إسرائيل لصالح السلطة أو تزريق المال ربما عن طريق رفح بشنط يعني أو تعيين سفراء ترشحهم حماس ولا أدري إذا قبلت بهم واشنطن وبرلين وباريس ولندن يعني شروطكم تعجيزية أليس كذلك وغير واقعية؟

خليل الحية: أولا شروطنا ليست تعجيزية نحن ننطلق في تشكيلنا وفي رغبتنا في تشكيل الحكومة والمشاركة فيها من منطلقات برلمانية ووطنية واستحقاقات دستورية، نحن لا نطالب بمعجزة ونحن ذاهبون لحكومة شراكة وطنية أولا هذه الحكومة حكومة وطنية وليست حكومة تقبل بها أميركا أم ترفض وإلا إذا انتزعت وطنية هذه الحكومة إذا كانت بالمقاس الأميركي ترفض أميركا أم تقبل نحن لا نذهب لحكومة إذا أرادت أميركا أن تقبلها قُبلت وإذا رفضتها رُفضت وألا معنى انتزع حق الشعب الفلسطيني في أن يقود نفسه وأن يضع السياسات المناسبة للشعب الفلسطيني هذا من ناحية.. من ناحية أخرى يا عزيزي نحن من حقنا أن يكون لنا وزارات هامة نستطيع من خلالها أن نخدم شعبنا وأن نقيم سياسات وطنية قادرة على خدمة المواطن الفلسطيني وحماية مشروع المقاومة وحماية كل الإنجازات الفلسطينية التي نحققها.

سامي حداد: (OK) دكتور خليل عودا إلى قضية وزارة الداخلية لننسى الخارجية وربما لكم حق يعني في تعيين سفراء وإلى آخره وإلى الآن مقتصر على الرئاسة يعني وزارة الداخلية على سبيل المثال الحكاية ما هي قضية أمن وإلى آخره يعني افرض رجل مغتصب افرض واحد سارق واحد قاتل هرب إلى إسرائيل طب هذا من عمل وزارة الداخلية كيف ستتعاملون مع إسرائيل للحصول عليه ولا ترسلون شخص يعني من موظف درجة عاشرة للتعامل مع وزارة الداخلية الإسرائيلية؟

خليل الحية: يا سيدي يعني ليس لدينا مشكلة في الحكومة القادمة أن تقوم الحكومة بواجباتها التي تكفل الخدمة للمواطن الفلسطيني وللسياسة الفلسطينية ليس لدينا مشكلة..

سامي حداد [مقاطعاً]: بما في ذلك التعامل مع إسرائيل يعني؟

"
ليس لدينا مشكلة تجاه تعامل الوزراء في الحكومة القادمة مع نظرائهم الإسرائيليين
"
خليل الحية
خليل الحية: ليس لدينا مشكلة أن يتعامل الوزراء في الحكومة القادمة مع نظرائهم الإسرائيليين لأن هذا إذا كانت المصلحة لا تتحقق إلا بالتعامل المباشر فيما يخص وزارة كل وزير فنحن قلنا ليس لدينا مشكلة في هذا الموضوع لذلك إذا كان الأمر ينتهي بمدير عام الوزارة يمكن بوكيل الوزارة ممكن إذا كان يتطلب لقاء الوزير فهذه مسألة لا تضرنا لأنها ضرورة لخدمة الشعب الفلسطيني.

سامي حداد: يعني للضرورات أحكام، ننتقل إلى الأستاذ عزام الأحمد في رام الله أستاذ عزام أنتم في فتح تعارضون تسلم حماس لوزارات سيادة وسمعت الدكتور حية يقول لك القيادة من حقنا يعني ما يهمني عودا إلى قضية وزارة الداخلية يعني حماس بصفتها الأغلبية في المجلس التشريعي يعني أليس من حقها أن ترسخ مفهوم الكتة الأكبر في التشكيلة على حد قول الدكتور وزير الخارجية الدكتور الزهار؟

عزام الأحمد – رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي: يعني ليس بهذا الشكل أولا نحن لسنا نظام برلماني وأيضا نحن لسنا دولة مستقلة إطلاقا كما أنت ذكرت ولا يوجد سيادة إطلاقا على أي شيء نظامنا مختلط برلماني رئاسي لا يوجد عندنا نص إطلاقا يقول إن الكتلة الأكبر يجب أن تشكل الحكومة طبعا هناك ثغرات في القانون الموجود لدينا ولكن نحن الواقع دائما يفرض نفسه معروف أن منصب رئيس الوزراء فرض علينا فرضا أقولها بمِلْء فمي فرض على ياسر عرفات فرضا أثناء الحصار الذي فرض عليه لمدة ثلاث سنوات من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني تنازل عن جزء من صلاحياته حتى لا يعطي ذريعة للضغوط التي كانت تمارس من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرها لذلك نحن نقول اتفقنا على أنه لابد من تشكيل حكومة تؤدي إلى رفع الحصار الذي فُرض على الشعب الفلسطيني وهنا أقول ليس على الحكومة على الشعب كله الشعب الفلسطيني..

سامي حداد: دكتور عزام.. أستاذ عزام خلينا في نقطة قضية يعني هنالك مَن يقول إن حركة فتح تعارض تسلم حماس لوزارة الداخلية هو بسبب تشكيل وزير الداخلية السيد سعيد صيام القوة التنفيذية لوضع حد للفلتان الأمني وكما تعلم هنالك ولاءات مختلفة في أجهزة الأمن المختلفة وبل أن هنالك أوساط يعني توتيرية كما يسميها البعض أو يعني بداخل فتح تعتبر القوة التنفيذية وسمعت بأذني في رام الله خلال زياراتي المتكررة بأنها بمثابة ميليشيا من جماعة فتح على غرار ميليشيا بدر في وزارة الداخلية العراقية مع أن ثلثها من عناصر من غير حماس.

عزام الأحمد: أولا ليس فقط القوة التنفيذية المشكلة إطلاقا القوة التنفيذية حتى الآن الرئيس أعلن أنها غير شرعية غير قانونية هو وقّع الأخوة في حماس على تفريغ عدة مئات بل آلاف من المنتسبين لحماس وغيرها أسوة بفتح حتى ينخرطوا في أجهزة الأمن ولم يقل إنه تشكل قوة تنفيذية خاصة من هذا الفصيل أو ذاك الفصيل ليس هكذا تشكل أجهزة الأمن وأعتقد الأخ يزيد..

سامي حداد: لا أستاذ عزام يعني أنت تعلم إنه حسب خريطة الطريق قلت إنه فرضت علينا لإنشاء منصب رئيس وزراء ووزير داخلية يعني تم الاتفاق على أن تكون الأجهزة الأمنية تابعة لوزير داخلية قوي يعني أبو مازن عندما استقال..

عزام الأحمد: لا ليس هكذا لا..

سامي حداد: اسمح لي عندما استقال أبو مازن عام 2003 عندما كان رئيس الوزراء أو بسبب تدخل المرحوم أبو عمار بالصغيرة والكبيرة في الأمن الداخلي والقوة 17، 18 القوى المختلفة يعني هل تريدون العودة إلى ممارسات العام الماضي مع حكومة حماس الآن؟

عزام الأحمد: لا ليس هكذا وخارطة الطريق ليس كما ذكرت الأخ سامي خارطة الطريق قالت تشكيل ثلاثة أجهزة أمنية الأمن الوطني يتبع الرئيس هكذا تمت المخابرات العامة تتبع الرئيس قوات وزارة الداخلية تتشكل من الأمن الوقائي والدفاع المدني والشرطة وكلها تتبع الرئيس في النهاية بصفته القائد الأعلى يعني أرجو أن تقرأ وتدقق بما أقول..

سامي حداد: لا اسمح لي يا أستاذ يعني..

عزام الأحمد: خليني أكمل لك يا أخي سامي..

سامي حداد: هذا الكلام كان عندما كانت السلطة سلطة واحدة برأس واحد فتح هي كل شيء الآن هنالك رأسان في السلطة..

عزام الأحمد: وحتى الآن سلطة..

سامي حداد: يا سيدي العزيز يعني مصير يكون كل شيء بيد الرئاسة يعني زمن المرحوم أبو عمار انتهى.

عزام الأحمد: لا يا أخي، يا أخي سامي لنحترم القانون ونتكلم ضمن القانون القضية ليس قضية عقلية انقلابية أنا أتكلم عن القوانين الموجودة لا يوجد شيء اسمه رأسين في السلطة رئيس الوزراء أعلى موظف في السلطة الوطنية يختاره الرئيس ليساعده رئيس الوزراء ليس مُنتخبا كما يردد البعض إطلاقا عُد إلى القانون أنا أريد أن آخذ القانون كما هو وبالتالي من حق الرئيس هناك دول أغلبية برلمانية لا تشكل الحكومة لا تشكل الحكومة إطلاقا ترجمة قبرص الحالية حزب أكيلو..

سامي حداد: لا اسمح في كل العالم يا سيدي أمام يعني خلفنا الآن البرلمان البريطاني القوة الأكبر الحزب الأكبر الذي يفوز في الانتخابات يشكل الحكومة..

عزام الأحمد: يا حبيبي يا سامي، يا سامي ما هو أنت أرجوك إنك تسمع للنهاية أرجوك أولا بريطانيا نظام برلماني نحن لسنا نظام برلماني إسرائيل نظام برلماني الحزب الأكبر هو الذي يشكل إحنا النَص عندنا مش موجود هذا النَص لدينا الرئيس يختار شخص ليساعده انتبه جيدا ما معنى القانون كويس..

سامي حداد: (OK) ممكن بدي آخذ رأي مفاوض فلسطيني سابق في طابا دكتور يزيد يا أخي..

عزام الأحمد: يا أخي أنت ضيعت ما جاوبتش على السؤال اللي أنت سألته.

سامي حداد: جاوبتني إنه أنتم نظامكم رئاسي.. ولا يحق لحماس تكوِّن حكومة شو رأيك في هذا الكلام دكتور يزيد؟

"
وضع وزارة الداخلية وأجهزة الأمن منذ أن كانت فتح تحكم السلطة والبرلمان، يعاني من مشاكل كبيرة تتعلق بالرقابة المالية وبالممارسة وبالقدرة على التنفيذ
"
يزيد صايغ
يزيد صايغ – قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة لندن: أولاً فيه قضية جزئية هون إنه خاصة بما يخص وزارة الداخلية إنه لو نظرنا في وضع وزارة الداخلية سابقاً حتى أيام ما كانت فتح تحكم السلطة بكل بشقيها يعني بالشق الرئاسي خلينا نقول وبالشق البرلماني كان فيه مشاكل كبيرة جداً بما يخص الأجهزة الأمنية وعلاقتها بوزارة الداخلية وإنه حتى في ظل سلطة فتح على أو حكم فتح على السلطة وعلى البرلمان ما كانش فيه وحدة أجهزة وحدة قيادة الأجهزة كان في مجلس أمن كان فيه وزير الداخلية كان فيه خلط كبير وأيضاً كان فيه تجربة يعني رغم بعض الجوانب الإيجابية لكن تجربة الأمن في ظل يعني في ظل السلطة على أيام فتح كان تجربة عامة سلبية يعني فيه مشكلة كبيرة في أجهزة الأمن بكل النواحي الرقابة المالية الضبط الممارسة القدرة على التنفيذ المعنويات مختلف الأمور فإذاً يعني مش شيء مطمئن تماماً إنه تعود فتح لاستلام وزارة الداخلية وخاصة إذاً فيه تفرع يعني الأطر القيادية يعني شيء تابع للرئيس مباشرة شيء تابع من خلال رئيس الوزراء إلى آخره يعني هذا الموضوع مش مطمئن لكن هذه أعتبرها قضية جزئية.

سامي حداد: (Ok) عودة إلى يعني الآن فيه تبادل اتهامات بين فتح وحماس هذا يؤخر هذا يؤجل قضية محاصصة يعني والشعب الفلسطيني الآن إسرائيل تهدد بدخول غزة وبعد أن أعلنت الفصائل الفلسطينية كان عنها رئيس الوزراء هنية قبل أقل من ساعة من الآن بأنهم يعني سيوقفون إطلاق الصواريخ على إسرائيل يعني في ظل هذا قضية الشعب الفلسطيني قضية عبارة عن قضية مناصب داخلية وخارجية وهو ما له أسبوعين ثلاثة جاري بين فتح وحماس؟

يزيد صايغ: طبعاً لا لأنه المشكلة الكبرى وهاي القضية يعني هاي اللي تكلمت القضية الجزئية أما القضية الأساسية هي إنه حتى لو تم الاتفاق أو الوصل لاتفاق على توزيع المناصب الوزارية يعني في اليوم التالي سنستلم فوراً في المشكلة الأكبر إنه هل فيه عودة إلى عملية تفاوضية مع إسرائيل؟ هل فيه تعامل يومي؟ هل فيه رفع للحصار المالي إنه السلطة إلى أين بعد ذلك؟ يعني حتى لو تم الاتفاق بعد ذلك على القضية الوزارية هاي المسالة جزئياً أنا أعتبرها بالآخر يعني بتتم في كل البلدان مفاوضات بين فصائل بين تنظيمات بين أحزاب سياسي على إشكالها يتم الاتفاق إن كان الاتفاق منصف مش منصف يعني أنا مش ما أتفق مع الأخ السيد عزام.

سامي حداد: فيما يتعلق؟

يزيد صايغ: يعني بموضوع إنه النظام مش برلماني يعني إيش؟ طيب حماس واضح إنه كسبت الأكثرية في البرلمان وهذا الشيء المنطقي حتى لو كان الدستور أو القانون الأساسي الفلسطيني ما ينص على ذلك صراحة لكن الشيء المنطقي إنه الأكثرية في البرلمان تكون الأبدى في المناصب الوزارية لكن هذا لا يمنع..

سامي حداد: لا هذه بقى عايزة..

يزيد صايغ: معلش هذا لا يمنع أبداً طبعاً إنه حماس لأغراضها ولحساباتها الخاصة تقول لا إحنا مستعدين نعطي هذه الوزارة أو هذه الوزارة المالية أو الداخلية وغيرها لفتح هذا ما يمنع لكن فقط بدي أقول إنه بالآخر وبعدين فيه مشكلة استراتيجية سياسية أوسع جداً تماماً إنه في عملية سياسية ولا لا فيه تقدم ولا..

سامي حداد: (Ok) قبل أن نستمر معك في هذا الموضوع على أساس هنا نحن أمام برنامجين مختلفين منذ عشرين عاماً بين فتح أو منظمة تحرير فتح من مدريد إلى أوسلو المفاوضات وبرنامج حماس الداعي إلى المقاومة وعدم الاعتراف بإسرائيل ولكن قبل ذلك أستاذ عزام حتى نعطي مجال لضيفنا في غزة رجاء باختصار كنت تريد أن ترد على دكتور يزيد صايغ فيما يتعلق بقضية أي أخي بالنظام الرئاسي ولكن لا هم أكثرية أغلبية في البرلمان يعني المفروض هذا يعني هو قرآن كريم يعني الدستور تبعكم؟

عزام الأحمد: بس أرجو إنه يكون السؤال ما يأخذ وقت أكثر من الجواب..

سامي حداد: طيب تفضل أنت في البرلمان قلت لي عندكم مسموح دقيقة نص دقيقة تفضل.

عزام الأحمد: يعني أولاً لو أنا كملت ما كنتش اختلفت أنا والأخ يزيد إطلاقاً إطلاقاً ما اختلفناش أولاً أنا أعلن باسم فتح نحن مستعدين أن لا نأخذ أي وزارة أي حقيبة ومستعدين أن نوافق ولم نطالب بوزارة الداخلية لفتح إطلاقاً ومستعدين أن ننصب رمزياً بوزير دولة نحن نريد..

سامي حداد: (Ok) أستاذ عزام لا تريدون وزارة الداخلية يعني تريدون أن تتسلمها يعني شخصية مستقلة وليس حماس وهذا بيت القصيدة؟

عزام الأحمد: نعم.

سامي حداد: هذا بيت القصيدة سأعود إليك مشاهدينا الكرام لدينا فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا وما هي خيارات أبو مازن فيما لم تشكل حكومة وحدة وطنية ترفع الحصار عن الشعب الفلسطيني؟ فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محاولات تضييق الهوة والخروج من الحصار



سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي يأتيكم من لندن على الهواء مباشرة دكتور يزيد قبل الفاصل قلت سألت بأن يعني نحن أمام برنامجين مختلفين منذ عقدين من الزمن فتح منظمة مدريد أوسلو في مفاوضات وبرنامج حماس الداعي إلى المقاومة وعدم الاعتراف بإسرائيل يعني كيف يمكن تضيق هذه الهوة بين قطبي الساحة الفلسطينية يعني تؤدي إلى رفع حصار؟

يزيد صايغ: يعني أنا لا أستطيع أجاوب على هذا السؤال الحقيقة هذا السؤال..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني أنت كمراقب أنت مفاوض سابق يعني..

يزيد صايغ: كمراقب رغم ذلك لأنه شوف يعني بالنهاية حركة حماس عم تشير بإشارة صريحة وواضحة في أكثر من مناسبة لاستعدادها على التعامل خلينا نقول مع واقع اسمه إسرائيل من خلال طرح مثلا فكرة الهدنة وغير الهدنة..

سامي حداد: والقبول بدولة في حدود 1967..

يزيد صايغ: ودولة فلسطينية في حدود 1967..

سامي حداد: ولن ننسى أرض الآباء والأجداد..

يزيد صايغ: طبعا فيعني مش شايف أنا أن الفاصل الحقيقي بين برنامج حركة فتح وحركة حماس هو فاصل كبير بالعكس يعني المُلفت في الأمر أنه يعني هناك تقارب أو حتى اتفاق على 90% من البرنامج السياسي منذ سنوات..

سامي حداد: تبلعوا وتقبلوا أميركا وإسرائيل؟

يزيد صايغ: شوف يعني هذا الموضوع هنا أولا أنه إذا كان يعني أنا كنت من الناس اللي شافوا فورا بعد فوز حماس في الانتخابات يعني بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية لأنه هذا اللي كانت تقتضيه المصلحة الوطنية الفلسطينية تماما السؤال اليوم يعني إذا كانت حماس مستعدة على القبول بالشروط السياسية اللي تراها فتح ضرورية من أجل فك الحصار على الفلسطينيين كانت حماس بإمكانها بهذه الحالة أنها تقبل بهذه الشروط من دون فتح منذ شهور فالسؤال الأول إذا لماذا تقبل حماس بشروط البرنامج السياسي المشترك يعني شروط تلبي متطلبات واشنطن؟

سامي حداد: والمشكلة أنه قبل كان في البداية يعني الدكتور خليل حية قال لا نريد أن تكون هناك حكومة بمواصفات أميركية..

يزيد صايغ: ماشي الحال لكن يعني الكل عارف أول عن آخر أنه فيه تعامل مع إسرائيل تعامل مباشر وصريح أم لا إلى متى ستستطيع حماس حتى لو سلمت فتح لها بالحكومة بكل الوزارات وأيدتها في المجلس التشريعي؟ أول عن آخر حماس أمام مجموعة أسئلة يومية في الأمن في تصريف شؤون المواطنين الهويات المياه القضايا البيئية إلى آخره يعني مليون مشكلة يومية تريد تجابهها حركة حماس في الحكم يعني ما فيهاش تظل تلتف على موضوع أنه هل نتعامل مع إسرائيل ونعترف بوجودها أم لا..

سامي حداد: (Ok) بدي آخذ رأي الدكتور خليل الحية فيما قاله الدكتور يزيد صايغ هنا حول أنه يعني لابد أن تتعاملوا يوميا مع إسرائيل بيئة على إلى آخره؟

خليل الحية: يعني وإن كان يبدو نسيني الأستاذ سامي لي ثلث ساعة لكن معلش..

سامي حداد: ما أنا رجعت لك يا دكتور بلاش نضيع الوقت تفضل..

خليل الحية: اسمح لي أن أعلق بس يعني في عجالة قصيرة على بعض القضايا أولا إذا أردنا أن نرفع سيف الحصار فقط عند تشكيلنا لحكومة الوحدة الوطنية فهذا يعني أننا نضع عصا الحصار في وجه الحكومة الفلسطينية القادمة وكأن الحصار كان مرفوعا من قبل وأنا أقول هنا ليسمعني القاصي والداني إن الحصار المفروض لو واجهناه مجتمعين ولو كان الشعب الفلسطيني داخليا ولكن خذلنا البعض في الداخل والخارج ومن هنا شدد الحصار واستخدمت أميركا عصاها الغليظة ضد الشعب الفلسطيني لذلك أقول..

سامي حداد: تقصد معلش سؤال حتى يعني تقصد في الداخل ماذا تقصد يعني قضية الإضراب والتحريض على الإضراب 160 ألف موظف فلسطيني بما في ذلك المعلمون؟

"
البعض في الداخل والخارج خذل الحكومة الفلسطينية واعتبرها حكومة حماس فقط، مما دعا أميركا إلى استخدام عصاها الغليظة ضد الشعب الفلسطيني وتشديد الحصار عليه
"
الحية
خليل الحية: أقصد مَن خذل الحكومة الفلسطينية واعتبرها حكومة حماس فقط وهي المسؤولة عن حشر الشعب الفلسطيني في هذه الزاوية لو اشترك الجميع الرئاسة والفصائل وكل الشعب الفلسطيني واحتضنوا هذه الحكومة وقالوا للعالم كلنا في خندق واحد ما استمر الحصار ما استمر ومن هنا إذا أردنا أن نضع عصا الحصار في وجوهنا أظن أن هذا مدخل سيلجِئنا لأن نقول أميركا هي التي ستعطي الموافقة على الحكومة أو تمنعها هذه واحدة الثانية أريد أن أقول نحن..

سامي حداد: سأعود إلى هذه النقطة قضية أميركا سأعود إليها تفضل..

خليل الحية: أريد أن أقول لماذا يوضع الفيتو الفتحاوي على وزارت تشكلها حماس مع أنها الأغلبية في البرلمان الفلسطيني؟ هذه النزاهة الواسعة التي يبديها الأستاذ عزام الأحمد لا يعني أن فتح لا تريد وزارت إذاً ما دامت لا تريد وزارت لماذا تضع الفيتو في وجه حماس لأن تأخذ وزارت مهمة هي التي ستكون عصب هذه الحكومة؟ أيضا أن نفسر القانون كما نريد وأن نقول نحن برلمان نحن نظام رئاسي وليس برلماني نحن يا سيدي نحن نظام مختلط أما أن نفسر القانون كما يحلو للبعض فهذا لا يمكن هناك أعراف برلمانية معمول بها يجب أن يحترمها الجميع ويجب أن يتعاطى ويجب أن يدرك الجميع أن الشعب الفلسطيني اختار الأغلبية التي يريدها ومن غير المعقول أن نعود إلى الوراء إلى سنة ماضية..

سامي حداد: (Ok) الآن إحنا مشكلة يا دكتور خليل الآن عندنا مشكلة أن هذه الأغلبية يوجد حصار باختصار للخروج من ذلك المطلوب تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بقبول إقليمي ودولي هل مازالت حماس متمسكة بأنها لن تقبل بتشكيل حكومة بإرشادات أميركية كما نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن السيد خالد مشعل يوم الأحد الماضي؟

خليل الحية: يا أخي العزيز الشعب الفلسطيني الذي يتقدم يتقدمه اليوم أبنائه لمقاومة الاحتلال أنا أقولها بملْء فمي أميركا ليست قدرا ليست قدرا على الشعوب لتحاصرها وتقتلها نحن ذاهبون لحكومة وحدة وطنية لحاجتنا لها وإذا رفضت أميركا ليموت الشعب الفلسطيني لهذه الحكومة لا يمكن ولا يمكن لأميركا أن تكون هي القدر الغلاب الذي يجب أن ينصاع له العالم نحن نواجه احتلال ونواجه الحصار وأنا أقول إجابة على كلمات الأستاذ يزيد ضيفك الكريم العزيز يا سيدي نحن نتعامل بواقعية نحن لدينا واقعية ومرونة في التعامل مع الواقع الفلسطيني وأبدته هذه الحكومة في التعامل مع الواقع لا يوجد لدينا مشكلة أن نتعامل مع الواقع وقد تعاملنا معه وتعاملت الحكومة القائمة لمدة سبع شهور لا يوجد مشكلة في هذا الواقع لذلك لا نريد حجج من هنا وهناك..

سامي حداد: يا أخي المشكلة يا أستاذ يا سيدي العزيز مشكلة فيه يعني إضراب فيه حصار أموال المساعدات الأوروبية والأميركية قبلها والعربية والإسلامية تأتي إلى الرئاسة وليس إلى حكومة حماس بسبب الفيتو الأميركي والحصار الأميركي ولكن قلت إنه لن نقبل بحكومة حسب المواصفات الأميركية أو الإرشادات الأميركية أسمح لي أذكرك قبل يومين حسب تصريحات جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للإذاعة الفلسطينية الرسمية قال أن رئيس السلطة أبو مازن ورئيس الحكومة إسماعيل هنية قالا في اجتماع للقوى السياسية وبحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية سنتقدم للأميركيين بعد تشكيل الحكومة سنتقدم إليهم فإذا قبلوا بها نسير إلى المجلس التشريعي لأخذ الثقة يعني أي حكومة لن ترى النور إلا إذا قبلت بها واشنطن أليس كذلك؟

خليل الحية: أنا أقول أن كلام الزميل هنا الأستاذ جميل مجدولاي ليس دقيقا نحن في حماس لا نوافق على هذا العرض أصلا وإذا كان الرئيس لديه علاقاته مع الأميركان وغير ذلك وقد أبلغنا بضمانات المجتمع الدولي والعربي على أن المجتمع العربي بما توافقنا عليه من اتفاق مع الرئيس ببنود الاتفاق المحددة وبتشكيلة الوزارة القائمة وبتفاهمنا عل البرنامج القادم للحكومة وهو برنامج وثيقة الوفاق الوطني وأن هذه الحكومة سيشترك فيها كل الفصائل الوطنية وأن هذه الحكومة ستكون ممثلة لكل الفلسطيني وأن هذه الحكومة ستخلو من الرموز السياسيين لكل الفصائل المشاركة بهذا الوصف قال لنا أبو مازن أن المجتمع الدولي والعربي وغير ذلك سيتعامل على الحكومة بدون أي فيتو ولكن قال الرئيس إنه نحن نريد أن نذهب للحكومة لنلزم العالم بها وفي مقدمتهم أميركا لكن إذا أراد العالم..

سامي حداد: (OK) هل معنى ذلك هل نفهم من ذلك دكتور..

خليل الحية: دعني أكمل ما قاله الرئيس دعني أكمل حتى أصحح ما قاله الأخ جميل قال الرئيس إذا بقيت أميركا تريد أن تُبقي هذا الحصار سنواجه العالم كله مجتمعين أمام هذا الحصار إذا نقول..

سامي حداد: إذاً ما فيه مشكلة ليش تشكلوا حكومة؟ خلي حكومة حماس تبقى في الحكم إذا في هيك حالة..

خليل الحية: يا سيدي أنا قلت لو أننا واجهنا الحصار مجتمعين ما بقي الحصار ليومنا لو واجهنا الحصار مجتمعين ما بقي الحصار ليومنا..

سامي حداد: (ok) دكتور يزيد صايغ..

يزيد صايغ: شوف أنا أتفق مع الدكتور خليل بهاي النقطة الهامة..

سامي حداد: وهي؟

يزيد صايغ: إنه تشكيل حكومة وحدة وطنية مطلوبا ليس لمجرد فك الحصار بل لمجابهة المشكلة الكبرى وهي أنه فيه استقلال ما فيش استقلال فيه عملية سياسية فيه وصول..

سامي حداد: وهي مقدمة لإعادة تطوير منظمة التحرير الفلسطينية؟

يزيد صايغ: منظمة التحرير خليها على جنب هلا المهم..

سامي حداد: كيف خليها على جنب؟

يزيد صايغ: لا.. لا معلش نوصل المهم أنه حكومة وحدة وطنية مطلب ضروري لإنقاذ الوضع الفلسطيني وإخراج الوضع الفلسطيني من المأزق الناتج عن ست سنوات من العنف المتبادل والحصار وما إليه فإذاً هذا قد يعني تشكيل حكومة وحدة وطنية وعدم فك الحصار أنا يعني ليش؟ لأنه فيه يعني أنا أفهم تماما إصرار حركة حماس..

سامي حداد: إذا تم تشكيل حكومة ولم يفك الحصار كما قال السيد خالد مشعل في جريدة الحياة يوم الأحد الماضي كما نقلت عنه جريدة الحياة يوم الأحد الماضي بأن سيكون هنالك انتفاضة ثالثة؟ تفضل كمل نعم..

يزيد صايغ: مش شايف شو الانتفاضة الثالثة الحقيقة جربنا السلاح والعمليات الانتحارية والصواريخ وضرب الحجار يعني هذا كلام هلا كمان خلينا نحطه على جنب..

سامي حداد: طب أنتم ذهبتم وفاوضتم شو اللي حققتوه؟

يزيد صايغ: معلش..

سامي حداد: شو اللي صنعتوه بالمفاوضات؟

يزيد صايغ: لا هلا مستعد أن أدخل بنقاش معك بس هلا السؤال اللي أمامنا أنه في قصة حكومة وحدة.. مسألة الوحدة الوطنية مطلب بنظري فعلا كما يتفضل الدكتور خليل مطلب وطني لتحقيق أغراض وطنية كبرى وليس فقط لفك الحصار لكن مغزى ذلك أنه لو تم فعلا الاتفاق على حكومة وحدة وطنية برضا أميركا أم لا ولو وقفت حركة فتح وحركة حماس سويا في المجلس التشريعي وفي الحكومة وإلى آخره ويتحملوا معا كل الصعاب نبقى أمام السؤال أنه ماذا بعد؟ ما هو المشروع السياسي الذي ستتقدم فيه حركة حماس وحركة فتح سويا لإعادة المبادرة إلى الجانب الفلسطيني فيما يخص قضية الوصول إلى اتفاق يعيد يعني يحقق استقلال يحقق سيادة على القدس الشرقية يحقق حدود يحقق حقوق لاجئين إلى آخره كيف العودة إلى هذا الموضوع؟ هذا السؤال والتحدي الكبير..

الخيارات المتاحة للأطراف الفلسطينية



سامي حداد: (OK) وهذا السؤال الأكبر اللي لا يوجد عليه جواب ربما لعشر سنوات قادمة ولكن قبل أن أنتقل إلى رام الله يا دكتور خليل الحية عاوز أفهم نقطة قلت إنه يعني فيه اتفاق مع أبو مازن لتشكيل حكومة وقضية وزارة الداخلية والخارجية والمالية وإلى آخره لو فرضنا أنه هذا يعني حلّت هذه القضية السؤال يعني مادام هنالك يعني اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية حسب محددات البرنامج السياسي المبنية على وثيقة الوفاق الوطني هل أفهم من ذلك أن حركة حماس يعني تراجعت عن المطالبة باستبدال كلمة نضال بمقاومة ووضع كلمة الشرعية العربية بدل المبادرة العربية ولحد الآن يعني لأن الشرعية العربية تعني كما قال السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء تعني في ثناياها اعتراف بإسرائيل فعلا المشاهد العربي يسأل ما هي.. سؤال ما هي الشرعية العربية التي تتحدثون عنها في وقت يعني في الحرب اللبنانية الأخيرة.. الحرب الإسرائيلية على لبنان يعني الصفوف العربية تشتتت بين مساند للمقاومة اللبنانية وبين رافض لها بما وصفوه بالمغامرة تفضل؟

خليل الحية: يا سيد برنامج الحكومة حكومة الوحدة الوطنية الذي توافقنا عليه هو برنامج وثيقة الوفاق الوطني التي لاقت الإجماع من الكل الفلسطيني وهي الأرضية والأساس الذي ينبني عليه العمل السياسي الفلسطيني هذه الوثيقة التي نسوِّقها اليوم للعالم هي الأرضية التي نتحرك عليها وهي التي ستصوغ برنامج القوى الفلسطينية والحكومة الفلسطينية هذه الوثيقة التي أجابت على كل الأسئلة التي يمكن أن تعترضنا في مواجهتنا لكل الأحداث ولكل الأسئلة في مستقبلنا السياسي وهي التي أجابت على أن المنظمة ورئيس السلطة هو الذي سيباشر المفاوضات مع إسرائيل لذلك نحن نقول اليوم لدينا برنامج سياسي يمثل وثيقة الوفاق الوطني فتعالوا نبني عليه هذا أولا، ثانيا نحن لم نستبدل..

سامي حداد: (OK) لا دكتور آه هذا بيت القصيدة مربط الفرس نعم..

خليل الحية: نحن لم نستبدل يا سيدي نحن المقاومة عندنا المقاومة والنضال والجهاد كلها مترادفات لمفهوم المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وهي موجودة في وثيقة الوفاق الوطني ولم نستبدلها حتى لا تختلف كلمة النضال عن المقاومة مع شمولية المقاومة لمفهوم..

سامي حداد: لا فيه نضال وعاوزين كلمة المقاومة فيه في الوثيقة نضال عاوزين كلمة مقاومة.

خليل الحية: لا موجودة المقاومة يا أستاذ موجود المقاومة موجودة في وثيقة الوفاق الوطني ثم الشرعية العربية نحن جزء من العالم العربي ولسنا بعيدين عن هذا الواقع والوثيقة أكدت على أن البرنامج السياسي الذي ستقوده الحكومة في المستقبل القادم هو يتكئ على تحقيق الأهداف الوطنية التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني وبعد ذلك تؤيده الشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا بما لا ينتقص معنى الحقوق وثوابتها هذا هو النص..

سامي حداد: يا سيدي يا أستاذ أحمد قلت ذلك في قبل شهرين في رام الله لا أريد أن أكرر نفسه ولكن يعني للتذكير الشرعية العربية 1974 مؤتمر الرباط أقر المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني أنتم ترفضون ذلك لاءات الخرطوم 1967..

خليل الحية: لا نرفض ذلك نحن..

سامي حداد: اسمح لي لاءات الخرطوم بعد حرب 1967 التي راحت فيها الجولان وكل فلسطين وسيناء مصر والأردن لهم علاقات دبلوماسية واتفاقات سلام مع إسرائيل وهي الدول الثلاث التي حاربت وسوريا التي تريد استئناف محادثات السلام وبدأت محادثات سلام في السابق ولم يبق إلا آخر شيء شرعية عربية موضوع المبادرة العربية 2002 اللي فيها كما تقولون يعني فيها اعتراف يعني أي شرعية عربية باقية قبل أن يتداركنا الوقت يجب أن أنتقل إلى الأستاذ عزام الأحمد، أستاذ عزام الأحمد يعني سيتزامن وجود الرئيس الأميركي في عَمّان الأسبوع القادم ربما مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العاصمة الأردنية وهو الذي وعد أي الرئيس أبو مازن بتشكيل حكومة مع نهاية هذا الشهر دخلك هل سيحمل معه أسماء الحكومة رئيس الوزراء ووزارات السيادة على أمل أن توافق عليها واشنطن هذه المرة؟

عزام الأحمد: لا ليس هكذا يا أخ سامي الأمور وآمل أن تتاح لي الفرصة..

سامي حداد: تفضل.

عزام الأحمد: للإجابة يعني أنا لو حسبت الزمن أنت أخذت ثلاثين دقيقة وإحنا الثلاثة عشرين..

سامي حداد: البرنامج كله ثلاثين دقيقة تفضل يا أستاذ عزام بلاش تضيع الوقت تفضل.

عزام الأحمد: شو اسمه.. أولا الحصار لا يتجزأ نحن لا نتكلم عن حصار اقتصادي ومالي وسياسي منفصلات عن بعض الحصار أساسه سياسي رفع الحصار يعني رفع الحصار السياسي والحصار السياسي رفعه يؤدي إلى رفع الحصار الاقتصادي والمالي يؤدي إلى إخراج القضية الفلسطينية من الثلاجة التي تسعى إسرائيل بالتواطؤ مع الولايات المتحدة على إبقاءها فيها لذلك القضية مترابطة مع بعضها البعض الحكومة التي نتحدث عنها حكومة رفع الحصار بكل أشكاله لأن الحصار السياسي هو الأساس والاقتصادي هو نتيجة لذلك نحن نتفاوض على وحدة وطنية على حكومة وحدة وطنية وليس على حكومة كفاءات مستقلة فقط إنما حكومة وحدة وطنية فصائل مستقلة مختلف التيارات مختلف الكتل جميعا والقضية قضية واقعية..

سامي حداد: مع احتفاظ حق فتح بالفيتو على بعض الوزارات التي تريدها حماس مثل الداخلية؟

عزام الأحمد: لا ليس هكذا نحن نريد كل شيء بالتوافق كل شيء بالتوافق بيننا وبين حماس ونحن عندما نقول لا نريد أن ندخل مستعدين حتى نسهل ليس معنى ذلك أن لا علاقة لنا بالحكومة القضية ليست قضية محاصصة بالنسبة لفتح فتح عملت المشروع الوطني الفلسطيني ومازالت تحمله وستبقى تحمله إلى أن يصل إلى إنهاء الاحتلال أيضا نحن نتعامل بواقعية نريد.. لا نريد أن نتلاعب بالكلمات نعم نحن لسنا في ظل مقاومة متفجرة عسكرية بحتة بعيدا عن العمل السياسي نحن منذ أوسلو دخلنا العمل السياسي الولايات المتحدة طرف أساسي إسرائيل طرف أساسي العرب طرف أساسي نحن نريد أن نتعامل حكومة لها برنامج واقعي يتعامل مع العالم حتى نأخذ بيد شعبنا لتحقيق أهدافه ببرنامجه المرحلي اللي يعني تبنته منظمة التحرير ومازلنا نسير على أساسه..

سامي حداد: (OK) مع..

عزام الأحمد: والسلطة قامت على أساسه ونحن لا ننتظر.. نعم.

سامي حداد: أقول مع يعني منذ أسلو حتى الآن..

عزام الأحمد: يعني إن سمحت لي القضية..

سامي حداد: يعني شو اللي تحقق ما أعرف يعني على كل حال يعني نحن نقارب نهاية البرنامج أستاذ عزام معلش..

عزام الأحمد: أنا مستعد أجاوبك بنصف دقيقة..

سامي حداد: تفضل..

عزام الأحمد: بنصف دقيقة أجاوبك يا أخ سامي إن سمحت لي بنصف دقيقة نحن في برنامج أسلو عاد إلى الوطن ربع مليون فلسطيني أقمنا مؤسسات استمررنا أيضا في مقارعة الاحتلال على الأرض الفلسطينية أمام التقييدات التي كانت موجودة ولكن أيضا هناك متغيرات يجب أخذها بعين الاعتبار جسدنا الكيان الفلسطيني إلى حقيقة مادية الأرض نريد أن نستكمل تجسيد هذا الكيان بالاستقلال الوطني..

سامي حداد: وكانت النتيجة كما تعلم أن شهر يناير الماضي أن الشعب الفلسطيني صوَّت إلى حماس وربما برنامج حماس ولكن..

عزام الأحمد: ولماذا لا؟

سامي حداد: (Ok) إذاً برنامجكم يعني لم يكن الشعب الفلسطيني راضياً عنه في نهاية البرنامج أستاذ عزام..

عزام الأحمد: أبداً البرنامج يسير وحماس تحاول أن على برنامجنا..

سامي حداد: يعني إنجاز التهدئة المتبادلة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعات شاليت الأسير مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين خاصة الوزراء والنواب هذه الشروط يجب أن تتحقق قبل تشكيل الحكومة كما قال الرئيس أبو مازن تحقيق يعني مثل هذه الشروط يعني هل هو بيد واشنطن أم أنه بيد رئيس المكتب السياسي لحماس الذي يتفاوض حالياً مع المصريين حول هذه القضايا أي أن حماس هي التي تمسك بخيوط اللعبة وليس الرئاسة الفتحاوية ولا حتى الرئيس بوش؟

عزام الأحمد: كل الأطراف المعنية في الصراع لها علاقة مباشرة في هذا الموضوع الفلسطينيين لهم علاقة إسرائيل أيضاً لها علاقة مباشرة بنفس الدرجة مثلها مثل الفلسطينيين أميركا عامل مساعد والعرب عامل مساعد لذلك نحن نتحرك في كل الاتجاهات الوزراء والنواب خطفوا من قبل إسرائيل نتيجة أسر الجندي الإسرائيلي جلعات وهناك اتفاق بين أبو مازن وهنية على عدم إعلان الحكومة إلا بإطلاق سراح الوزراء والنواب معنى ذلك لابد من إطلاق سراح الجندي باتفاق متوازن وأيضاً يلبي إطلاق سراح أسرى فلسطينيين كذلك التهدئة عندما لا يمكن أن تحل بمعزل عن هذه القضايا المجتمعة لذلك قبل قليل الأخ إسماعيل هنية أعلن عن عرض الفصائل الفلسطينية إلى وقف الصواريخ ولنتذكر أننا نريد التهدئة التزاماً بحوار القاهرة واتفاق القاهرة نريد العودة له حتى يُعطى للأخ أبو مازن كرئيس للسلطة ورئيس للمنظمة الفرصة للحركة السياسية مع اللجنة الرباعية لإخراج القضية الفلسطينية من حالة الجمود التي دخلتها وهنا..

سامي حداد: (Ok) شكراً سيد عزام..

عزام الأحمد: آخر جملة..

سامي حداد: قلت لي نص دقيقة أعطيتك ثلاثة دقائق تفضل..

"
مشروع شارون وأولمرت الأحادي الجانب يريد أن يبقى الوضع المتوتر كما هو حتى تبتلع إسرائيل الأرض الفلسطينية
"
عزام الأحمد
عزام الأحمد: آخر جملة أنا بتقديري إسرائيل لا تريد تهدئة إسرائيل لا تريد إخراج القضية الفلسطينية من الجمود يعني مشروع شارون أولمرت أحادي الجانب يريد أن يبقى الوضع المتوتر كما هو حتى يبتلعوا الأرض الفلسطينية وهذا ما نحن نحارب ونسعى..

سامي حداد: الكل رافضه كل الفصائل رفضته حتى المستقلين أستاذ دكتور خليل الحقيقة أقل من دقيقة عندي رجاء يعني كما قال السيد خالد مشعل يعني إذا شكلت حكومة ولم يرفع الحصار سيكون هنالك انتفاضة ثالثة ودكتور يزيد يشك في إنه الشعب الفلسطيني يستطيع أن يتحمل انتفاضة ثالثة وكما يقول أو ربما كما يقول المثل الشعبي الفلسطيني لم يبق عند القرد غير العصا والجلد يعني خربانة خربانة تخرب بالمرة مش هيك؟

خليل الحية: أنا أقول الشعب الفلسطيني قادر على أن يواصل تمسكه بثوابته وبالمقاومة إلى آخر مدى وما رسالة الأمس للحاجة فاطمة النجار إلى دليل للأمة العربية وللشعب الفلسطيني على قوة وصمود هذا الشعب وأنا أقول مذكراً إن الشعب الفلسطيني قادراً على أن يدخل ليس في انتفاضة ثالثة بل ورابعة وخامسة وأن يحيل المنطقة إلى حالة من التوتر لا يستطيع أحد أن يدرك مداها ولذلك نقول..

سامي حداد: شكراً دكتور خليل شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ؟

يزيد صايغ: يعني فاتنا الوقت أما يعني أنا ما أشك أبداً في قدرة الشعب الفلسطيني على مواصلة النضال على يعني تحقيقاً لأهدافه لكن مش هذا السؤال.. السؤال إنه قوة سياسية منظمة بحجم حماس أم فتح أمامها مسؤوليات كبرى أنه تقيس الوضع بالضبط يعني هل إحنا فعلاً اليوم عام 2006 في وضع أفضل كثير مما كنا عليه عام 2000؟

سامي حداد: خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في أميركا التي ربطت النضال الفلسطيني بالإرهاب..

يزيد صايغ: مجموعة تطورات لكن السؤال اللي يعني التحدي الأكبر أمام فتح إنه هل حصل أي تقييم داخلي للتجربة لفشلها ها السنة في الانتخابات لتجربة أوسلو إلى آخره؟ بعدنا ما شوفنا من حركة فتح أي نوع من إعادة التقييم للمسار السياسي..

سامي حداد: أرجع بربع مليون فلسطيني إلى فلسطين..

يزيد صايغ: لا أنا مش عم أقول ما كان فيه إنجازات بس اللي أقوله إن حركة فتح كتنظيم سياسي فلسطيني ساعي إلى أنه يعود للسلطة أو يشارك في السلطة عليه مسؤولية إنه يطرح السؤال وين فشلنا؟ وين أخطأنا؟ هل حركة فتح اليوم قادرة أصلاً على أنها تسأل هذه الأسئلة هاي؟ طالما إنه مثلاً آخر مرة عقدت مؤتمرها العام كان من 17 سنة لجنتها المركزية بقى لها عشرين وثلاثين وأربعين سنة أكثر الأعضاء وما لهم علاقة في القاعدة الفتحاوية في الداخل إلى آخره كما إنه حركة حماس أمام أيضاً..

سامي حداد: حماس..

يزيد صايغ: أمام أيضاً سؤال إنه بالآخر هل فعلاً يعني نتطلع إحنا بعد ست سبع سنوات جدار الفصل اللي يعني يضم جزء من الضفة الغربية يضم القدس ما فيش اعتراف اليوم بالحق الفلسطيني المطلق بالوطن بالدولة عفواً صار هذا القبول قبول مشروط في حسن الأداء الفلسطيني طيب أنا ما أعتبر إنه هذا كله انتصار وتقدم وحركة حماس تتحمل أيضاً مسؤولية إلى جانب حركة فتح عما وصلنا إليه فيعني فيه أنا أؤيد تماماً إنه يصير فيه اتفاق يصير فيه وحدة وطنية إلى آخره لكن مش واضح إنه يعني الطرفين حقيقة يعملوا عملية إعادة التقييم اللازمة.

سامي حداد: وكل يغني على ليلاه، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم في مدينة رام الله نشكر السيد عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني وفي غزة نشكر الدكتور خليل الحية رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني وهنا في الأستوديو نشكر الدكتور يزيد صايغ أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة لندن وهو عضو سابق في الوفد الفلسطيني في مفاوضات واشنطن طابا مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في لندن غزة رام الله والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.