- تأجيل الانتخابات الفلسطينية وإشكالية القدس
- إعادة فتح التسجيل للانتخابات وشروط إجرائها

- مستقبل التهدئة وتأثيرات العراقيل الإسرائيلية

- أجندة فصائل المقاومة أمام الضغوط الأجنبية


توفيق طه: السلام عليكم ورحمة الله، بين توافر شروط الإنفاذ واحتمالات التأجيل وبين مشاركة حركة المقاومة الإسلامية حماس وتهديدات الاتحاد الأوروبي بوقف تمويل السلطة الفلسطينية وعلى واقع تأرجح الموقف الإسرائيلي بين الممانعة تارة والتلميح إلى احتمال الموافقة تارة أخرى على مشاركة المقدسيين لا يزال مصير الانتخابات التشريعية الفلسطينية مُعلَّقا، فهل تُجرى في موعدها المقرر في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير من العام الجديد 2006 أم تؤجل إلى موعد آخر؟ مشاهدينا الكرام هذا هو موضوع حلقتنا اليوم من برنامج أكثر من رأي فأهلا ومرحبا بكم، كما أرحب بضيوفنا هنا في الأستوديو أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان وعبر الأقمار الاصطناعية من رام الله عباس زكي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح. ومن غزة جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أهلا بكم جميعا.

أسامة حمدان- ممثل حركة حماس في لبنان: أهلا وسهلا.

تأجيل الانتخابات الفلسطينية وإشكالية القدس

توفيق طه: أستاذ أسامة لو بدأنا مباشرة من السؤال عنوان الحلقة الانتخابات الفلسطينية هل تُجرى في موعدها أم لا على ماذا يعتمد القرار في ذلك؟

أسامة حمدان: بسم الله الرحمن الرحيم أنا أعتقد أنها يجب أن تجري في موعدها لأن عواقب وانعكاسات تأجيلها ستكون أسوأ بكثير مما يتصوره المراهنون على تأجيلها من نتائج. لا شك أن هناك مؤشرات أو ما يدفع إلى الظن بأن الانتخابات قد تؤجل وهناك مؤشرات مناقضة، في الجانب الذي يريد أن يؤجل الانتخابات من الواضع أن الداعين للتأجيل أو ربما الإلغاء هم أولا الاحتلال والإدارة الأميركية وبعض الفلسطينيين مع الأسف الذين يراهنون على إما تغيرات قد تحصل نتيجة عدوان إسرائيلي جديد أو ربما على تغيرات معينة تقود إلى نتائج تخدم مصالحهم..

توفيق طه [مقاطعاً]: مَن بالضبط؟

أسامة حمدان [متابعاً]: يعني ربما نسترسل في هذا، لكن الجانب الثاني الذي يرفض هناك مزاج عام فلسطيني يرفض التأجيل ولا يقبله وأنا هنا أشير بوضوح إلى إنه حتى هذا المزاج موجود على مستوى قيادة السلطة ولا شك إنه تعبيرات رئيس السلطة الفلسطينية في هذا الجانب وبعض رموز السلطة كانت واضحة في رفض التأجيل وهذا موقف نحن ندعمه ونتمنى أن يصمد هذا الموقف حتى تأتي الانتخابات في موعدها وبشكل نزيه ومناسب يخدم المصلحة الفلسطينية العليا.

توفيق طه: يعني تصريحات الرئيس محمود عباس بعد الاجتماع في غزة مع الفصائل قال الانتخابات يجب أن تُجرى في موعدها بالقدس، إذا لم تكن هناك القدس.. إذا لم يسمح الإسرائيليون بمشاركة المقدسيين لن تكون هناك انتخابات؟

أسامة حمدان: أنا أعتقد إنه لا أحد يتكلم عن التنازل عن القدس هنا ولا أحد يقبل بأن يُستثنى أهل القدس ومدينة القدس من الانتخابات ونحن ندرك أن هناك بُعدا معنويا لمدينة القدس وسياسيا ولا نقبل أن يستغل الاحتلال موضوع القدس ليلوي ذارعنا أو موضوع الانتخابات ليلوي ذراعنا في مسألة القدس، لكن السؤال هل هي المسألة إما انتخابات وإما أن لا تكون انتخابات؟ أنا أعتقد أن هناك قضية أخرى أو خيار آخر ثالث وهو كيف يمكن كفلسطينيين أن نتفاهم على أن يكون للقدس حضورها ودورها في الانتخابات وأن تجري الانتخابات في موعدها وأعتقد أن السلطة يمكن أن تستعين بالفصائل المختلفة كي تحقق أو نحقق جميعا هذا الأمر وهناك أفكار وحلول كثيرة يمكن أن تُطرح في هذا السياق مما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا.

توفيق طه: دعني أسمع الأستاذ عباس زكي في رام الله أستاذ عباس انتخابات بالقدس أو لا انتخابات، كيف يمكن أن توفق السلطة الفلسطينية بين هذه المعادلة إذا رفض الإسرائيليون أن تُجرى في القدس وهل تتوقع أن يقبلوا؟

عباس زكي- عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: يعني أولا نحن.. مساء الخير لك وللزملاء اللي معك.

توفيق طه: مساء الخير.

"
فلسطين رسالة عنوانها القدس، إن لم يكتب العنوان بوضوح الرسالة تضيع في الطريق وفلسطين دون القدس لا شيء
"
عباس زكي
عباس زكي: نحن نعتقد بأنه فلسطين رسالة عنوانها القدس، إن لم يُكتب العنوان بوضوح الرسالة تضيع في الطريق وفلسطين بدون القدس لا شيء، محاولات إسرائيل في عهد الليكود أن يقفزوا على ما جرى عام 1996 متوقع والرسائل التي أُرسلت والاتصالات التي جرت مع فايسغلاس ومع المسؤولين الإسرائيليين سواء من جانبنا أو من جانب الأوروبيين أو من جانب الأميركان تُفيد أن الإسرائيليون الآن في صدد انتخابات والحملات الدعائية لن يعطوا شيئا مكتوبا حول هذا الموضوع ولكن نحن "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ولآخرتك كأنك تموت غدا" سنُصر على إجرائها في الموعد المطلوب بس بدي أقول للأخ أسامة..

توفيق طه [مقاطعاً]: هل هناك شكل معادلة معينة؟ هل هناك شكل معادلة معينة يمكن أن توفر إجراء الانتخابات حتى لو أراد الإسرائيليون منع المقدسيين من المشاركة؟

عباس زكي [متابعاً]: أبداً نحن نصر على ألا نتراجع خطوة واحدة كما جرت عام 1996 يجب أن تُجرى اليوم لأنه الإسرائيلي مجرد ما تفكر أنت بصيغة ما بيكون يعني تملص من أي استحقاقات وبدأ يُدخلنا في دوامة جديدة. نحن بنقول بس للأخ أسامة إنه الأميركان يُصروا على إجراء الانتخابات وكل ما كان في يعني إصرار مقابل الغموض في إسرائيل أيضا في هناك تخوفات مشروعة. ونحن بالنسبة لنا في حركة فتح أسندنا هذه المهمة للجنة المتابعة العليا وممكن الأخ جميل مجدلاوي أن يجيب لأنه القرار ليس بيد أي فصيل هاي مسؤولية جماعية، مسؤولية وطنية والأخ محمود عباس ذهب وقرأ لهم رسالته اللي وصلت.. يعني سواء ما نُشر من أنباء أو نتيجة اتصالاتنا مع الإسرائيليين وأخذنا قرار في اللجنة المركزية أن موضوع القدس هو موضوع كل الفصائل والقوى في إطار لجنة المتابعة العليا التي تجتمع بغزة وهي التي تقرر هذا الموضوع.

توفيق طه: لنستمع إلى جميل مجدلاوي، يعني أستاذ جميل القدس هي الخط الفاصل بين إجراء الانتخابات أو عدم إجرائها، الأميركيون كما قال عباس زكي يضغطون باتجاه الانتخابات هل تتوقع أن تفلح ضغوط الأميركيين والضغوط الدولية على إسرائيل بأن تجعلها تسمح بمشاركة المقدسيين؟

جميل مجدلاوي- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: يعني إذا سمحت لي عدم إجرائها ليس خيارا فلسطينيا ومن الطبيعي أن نعمل من أجل ألا يكون عدم إجراء الانتخابات خيارا فلسطينيا لأن هناك إجماع وطني فلسطيني على ضرورة إجرائها، فقد باتت هذه العملية عملية ضرورية من أجل إعادة بناء مؤسساتنا ومن أجل إعادة ترتيب بيتنا الفلسطيني بما يُعزز قدرتنا على الصمود والمقاومة. فيما يتعلق بموضوع القدس وفي الاجتماع الذي جرى للجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في غزة مع الأخ الرئيس أبو مازن وهو كان اجتماعا متواصلا مع اجتماع سبقه للجنة التنفيذية عُقد في مدينة رام الله، كان هناك آراء متعددة بصدد هذه المسألة ولكن الإجماع يعني الآراء تراوحت بين ثلاثة آراء رئيسية، الرأي الأول هو الشيء الذي تضمنه السؤال لا انتخابات بدون القدس وهذا كان خيار مطروح وخيار آخر تقرير الانتخابات في كل الأحوال وتحويل الانتخابات في القدس إلى معركة سياسية ومعركة ميدانية في مواجهة الاحتلال وهذا ممكن وهذا أيضا ممكن لأننا لا نريد أن نرهن ترتيب بيتنا الفلسطيني ولا بناء مؤسساتنا بالقرار الذي يمكن أن يأخذه الاحتلال في كل لحظة. وكان هناك خيار توافقت عليه مجموعة القوى الوطنية والإسلامية الممثلة في إطار لجنة المتابعة مع الأخ أبو مازن هذا الخيار هو بالضبط ما يلي.. نُعد أنفسنا ونتصرف على أساس أن الانتخابات قادمة في موعدها المحدد أي خمسة وعشرين يناير/كانون ثاني القادم وإذا فاجئنا العدو الإسرائيلي بأية قرارات سلبية بشأن القدس نعود ونجتمع ونقرر ولكن في إطار الوجهة التي لا ترهننا بالقرار الإسرائيلي هذا هو القرار الذي توافقت عليه، اقترحنا نحن في الجبهة وشاركنا أخوة آخرون أن نسير في إعدادنا للانتخابات على أساس أنها قادمة ونُجري ترتيباتنا في القدس على هذا الأساس وفي نفس الوقت نشكل خلية أزمة تكون قادرة على التعامل السياسي والميداني مع أية قرارات إسرائيلية تتناقض..

توفيق طه: دعني أعود إلى الأستاذ عباس زكي، يعني هناك أستاذ عباس من يرى أن الموقف الإسرائيلي بشأن القدس أو إثارة مسألة مشاركة المقدسيين ليست مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية وحسب وإنما مرتبطة أيضا كما يقول البعض بموقف حركة فتح، يعني لو لم تستطع حركة فتح الاتفاق على قائمة واحدة ربما يعني أصر الإسرائيليون على موضوع منع مشاركة المقدسيين حتى لا تفوز حركة حماس وإذا نجحت فتح كما حصل في الاتفاق على قائمة واحدة إذاً يسمحون بمشاركة المقدسيين على أساس أن فتح سيكون لها الأفضلية في رأي الإسرائيليين في هذه الانتخابات؟

عباس زكي: أخ توفيق يعني أنا بصراحة بدي أقول أن موضوع القدس بعيد تماما عن أي فوضى أو خلافات داخل أي فصيل فلسطيني هم يقولوا القدس عاصمة أبدية موحدة ومن رابين اللي الناس بيقولوا عليه بطل سلام إلى شارون بطل الحرب والانتقام كلهم يُصروا على أن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل وموحدة ولا يجرؤ أي رئيس وزراء أو أي كنيست أن يتحدث خلاف ذلك وبالتالي فرصتهم إنه إذا نحن اختلفنا حول القدس أن يحققوا جزء من إستراتيجيتهم. أنا مع فتح الباب على مصراعيه بمعركة تجاه حقنا في القدس وبالتالي أرسلنا رسائل، حوالي عشر رسائل، سواء للرباعية، للدول الأوروبية، للأصدقاء في العالم، للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن أن يرعوا هذه العملية وأن يوفروا المناخات لانتخابات حقيقية في البلد، ما يجري الآن من قصف في غزة ومنطقة عازلة، ما يجري الآن في الضفة الغربية من قطْع أوصال المحافظات كل هذه مدعاة إلى أن نطلب من المعنيين بموضوع الشرق الأوسط أن يسمحوا على الأقل كنا نطالب بانسحاب إسرائيل لـ 28/9/2005 ويجب ألا ننجر تحت شعارات الديمقراطية إلى (Perestroika) قد تطيح بالفكرة الفلسطينية، بالتالي نحن مع إجرائها ولكن على قاعدة عدم التفريط بالثوابت بما في ذلك الوحدة الفلسطينية.



إعادة فتح التسجيل للانتخابات وشروط إجرائها

توفيق طه: نعم، أستاذ أسامة كيف تنظرون إلى إعادة فتح باب التسجيل للانتخابات لإتاحة الفرصة أمام فتح من أجل إعادة التقدم إلى الانتخابات بقائمة موحدة يعني هذا سيؤثر على فرص حماس بالتأكيد؟

"
موضوع القدس الآن هو معيار لعملية التسوية، والموقف الإسرائيلي من مسألة القدس يقول إنه لا أمل في تسوية مع الإسرائيليين
"
أسامة حمدان
أسامة حمدان: يعني أنا لي ملاحظة في موضوع القدس ثم أجيب على السؤال، بإيجاز أنا أعتقد أن موضوع القدس الآن هو معيار لعملية التسوية والموقف الإسرائيلي من مسألة القدس يقول أنه لا أمل في تسوية مع الإسرائيليين، نؤجل وعندنا في حماس لا مشكلة لتتأجل الانتخابات لكن علينا أن نأخذ إعلانا صريحا وواضحا من الجميع أنه لا تسوية بعد اليوم وعلينا أن نذهب باتجاه المقاومة وعلينا ألا نسمع بعد ذلك أقوالا تقول أنه مازال هناك أمل في السلام مع الإسرائيليين. السلوك الإسرائيلي يقول لا أمل لكم أيها الفلسطينيون في تسوية سياسية، ليس لكم خيار إلا أن تنتزعوا القدس بالقوة، لذلك الذي يتحدث عن موضوع القدس من منطلق أننا لا نريد أن نقبل بالضغوط الإسرائيلية عليه أن يكمل إلى الآخر ويقول علينا أن نستعيد القدس بالقوة..

توفيق طه [مقاطعاً]: هنا دعني بس أذكر أن الإسرائيليين في آخر تصريحاتهم بشأن القدس قالوا إنهم سيقررون مسألة ومشاركة المقدسيين أم لا بناء على قرار الرئيس الفلسطيني بتحديد موعد الانتخابات إذا قرر إجراءها في الخامس والعشرين من يناير وهو ما حصل ثم يعني يقررون موقفهم، الآن نحن بانتظار الموقف الإسرائيلي.

أسامة حمدان [متابعاً]: أنا أعتقد كفلسطينيين.. خيارنا كفلسطينيين نحن لن ننتظر الخيار الإسرائيلي، إذا قرر الإسرائيليون عرقلتنا فعندنا خيارنا الأساس وهو المقاومة وإذا تراجع الإسرائيليون خطوة إلى الوراء فسيكون هذا لا شك مفيدا للعملية الانتخابية. فيما يتعلق بفتح باب التسجيل مرة أخرى أنا أعتقد أننا كحركة أعلنا أننا سنتجاوز عن الذي حصل، نحن نعتقد أن الذي حصل كان يفترض ألا يحصل من البداية هناك عملية يجب احترام قواعدها ويجب احترام النظام الذي أُقر فيها وهذا ينبغي أن ينطبق على الجميع ومؤسف عندما يُستخدم القانون لخدمة فئة بعينها، على أي الأحوال نحن سعداء أن الإخوان في فتح قد تفاهموا فيما بينهم وكنا نريد هذا التفاهم حتى لا يقع أي انعكاسات سلبية على الواقع الفلسطيني نتيجة هذا الخلاف الذي حصل والأزمة التي وقعت وجرى تداركها في لحظات أخيرة وبواسطات عديدة، لكن ما ننظر إليه قُدما أننا نتمنى ألا يكون هذا الذي حصل هو سابقة تستخدم في محطات أخرى أو في مواقف أخرى، أن تكون المرة الوحيدة ومرة قد انتهت ولن يكون هناك تكرار لها هذا الذي نرجوه حفاظا على مسيرة لا أقول فقط ديمقراطية وإنما نحن نتطلع اليوم إلى إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية السياسية، سواء منها ما يتعلق بالداخل الفلسطيني كالمجلس التشريعي أو ما يتعلق ببناء منظمة التحرير الفلسطينية كإطار يمكن أن يستوعب كل القوى والفصائل الفلسطينية. أي عرقلات بهذه الطريقة تضع علامات استفهام وتثير الشكوك حول إمكانية إنجاز مثل هذا الترتيب بشكل مناسب وبوقت أيضا مناسب.

توفيق طه: نعم ربما نعود إلى مسألة قائمة فتح مرة أخرى إذا سمح لنا الوقت، لكن دعني أعود إلى عباس زكي مرة أخرى أستاذ عباس أنت طرحت موضوع التواصل بين يعني أجزاء الضفة الغربية العراقيل الحواجز الإسرائيلية موضوع الأمن بحد ذاته كشرط من شروط الانتخابات، كتائب شهداء الأقصى قالت في بيان قبل أيام إنها تطالب بإلغاء الانتخابات حتى تتوافر الشروط السياسية والأمنية ويعني والديمقراطية بحيث يتمكن الناخبون من الوصول إلى مراكز الاقتراع كما كان في عام 1996 يعني ألا تعتبر هذا شرطا ضروريا فعلا لإجراء الانتخابات؟

عباس زكي: أخي توفيق نحن عندنا مشكلة بنيوية في داخل الحركة ومشاكل متعددة كبيرة جدا وهذا يعني لن نسمح بأن تكون مشاكلنا حَجر عثرة في طريق الحياة الديمقراطية في البلد حيث اخترنا الديمقراطية كنظام حياة مع يعني التقدير للظرف وللمهمات التي تقع على عاتقنا. نحن مشكلتنا في الانتخابات التمهيدية أي ما يسمى الـ (Primaries) أن هناك يعني جرت بلا آليات، بلا تحديد المسؤولية الوطنية، بلا دراسة لمستقبل الحركة بلا مواصفات لرجل البرلمان أو لمن سيكون عضوا في المجلس التشريعي وكل أخ كان يفكر بأنه في غياب المعايير الواضحة أنه صاحب الحصة الأكبر وحتى لما فُتح باب الترشح وقُدمت القائمة نجد اعتراضات وستسمع أن هناك اعتراضات جديدة ولكن إحنا قررنا إنه القيادة القادرة والقيادة الجديرة بأن تكون قيادة هي التي تأخذ القرار الأنسب في الوقت الأصعب وبالتالي كل ما يجري.. نعم..

توفيق طه [مقاطعاً]: أستاذ عباس يعني دعنا نتجاوز قليلا عن مسألة قائمة فتح لنستكمل شروط إجراء الانتخابات لو سمحت، بالنسبة للأمن يعني وكما استمعت من سؤالي ألا تعتبر الأمن وإمكانية وصول الناخبين دون عرقلات وعبر الحواجز الإسرائيلية يعني شرط ضروري لإجراء الانتخابات في موعدها؟

عباس زكي [متابعاً]: هو شرط.. أنا قلت المناخات نعني في المناخات كل شيء، نعني في المناخات أن يكون فيه هناك اتصال بين الضفة وغزة وبين المحافظات الشمالية، أن لا يكون في هناك إسرائيليين داخل مناطق الانتخابات، أن تكون هناك يعني كل متطلبات أن يشعر الإنسان بأنه ذاهب إلى صندوق الاقتراع وعنده خصوصية وعنده على الأقل استقلال مش تحت الاحتلال. على أية حال أتمنى أن يتفهم الجميع الظرف الصعب اللي بنعيشه ومحاولتنا نحن بأن لا نكون عبئا أو أن لا نكون معطلا أو أن لا نكون سببا في يعني.. أو للجماهير وقادرين نحن أن نعكف على ترتيب أوضاعنا في داخل حركة فتح لأنه هاي حركة تنتمي إلى مبادرة نقلت شعبنا من طوابير لاجئين إلى صفوف مقاتلين وتميزت بأن تدفع ثمن لا أن تأخذ كرسي هنا وكرسي هناك.

توفيق طه: دعني أنتقل إلى جميل مجدلاوي في غزة أستاذ جميل يعني الحواجز الإسرائيلية تحيط بكل مدينة وقرية في الضفة وفي يعني ربما خارج غزة الآن، هل تتوقع أن تسمح القوات الإسرائيلية بمرور أنصار الجبهة الشعبية وحماس وغيرهما من الفصائل للتصويت أو ربما المرشحين من أجل أو وكلائهم من أجل مراقبة الانتخابات؟

جميل مجدلاوي: لا أنا أتوقع ألا تسمح إسرائيل بذلك، أكثر من ذلك لقد نُقلت رسالة صريحة في آخر اجتماع للجنة التنفيذية عندما طُرح موضوع القدس أنه في كل الأحوال إذا ما ظهر أحد من أعضاء حماس أو أعضاء الجبهة الشعبية في القدس فسيُعتقل هذا كان يعني مضمون رسالة صريحة نُقلت لاجتماع اللجنة التنفيذية. وبالأحرى لن يُسمح لأعضاء وكوادر الجبهة وحماس وربما غيرهما من فصائل العمل الوطني والإسلامي وبخاصة فصائل المقاومة التحرك الميسور على الحواجز والطرقات المختلفة ولكن رغم كل ذلك..

توفيق طه: في هذه الحالة أستاذ جميل يعني إذا أقدم الإسرائيليون على اعتقال أنصار لحماس أو للجبهة الشعبية أو اعتقال مرشحين يعني ألا يعتبر ذلك تدخلا ربما يؤثر على نتائج الانتخابات لغير مصلحتكم؟

"
نحن في معركة متواصلة مع الاحتلال نخوض فيها كل أشكال النضال ونعتبر أن المواجهة مع الاحتلال تنضوي تحت عنوان فرض إعادة بناء مؤسساتنا وترتيب البيت الفلسطيني 
"
جميل مجدلاوي
جميل مجدلاوي: نحن ننظر إلى هذه المسألة باعتبارها مجابهة مع الاحتلال. نحن في معركة متواصلة مع الاحتلال نخوض فيها كل أشكال النضال، النضال المسلح والنضال السياسي وفي إطار هذه الأشكال من النضال نعتبر أن المواجهة مع الاحتلال السياسية والمواجهة التي تنطوي تحت عنوان فرض إعادة بناء مؤسساتنا وترتيب بيتنا الفلسطيني على أسس تحقق لنا مزيد من القدرة على الصمود والمقاومة هذا شكل من أشكال مقاومة الاحتلال. نحن لا ننظر إلى العملية الانتخابية القادمة في 25/1/2006 باعتبارها مسألة ديمقراطية داخلية فقط هي مسألة تنطوي على مواجهة وتحدي صريح للاحتلال. الآن هناك ما يزيد عن تسعة آلاف وخمسمائة معتقل لا تكاد تخلوا قائمة من قوائم المرشحين على مستوى الوطن إلا وتضم في صفوفها أكثر من معتقل على سبيل المثال نحن يتصدر قائمة الجبهة الرفيق الأمين العام أحمد سعدات الموجود الآن في داخل سجن أريحا وفي العشرة أسماء الأول في قائمة الجبهة هناك ثلاث رفاق معتقلين هذا معناه أننا لا نعتبر أن الاعتقال يُخرج المناضل من دائرة المواجهة فالمواجهة تتواصل داخل المعتقل وخارج المعتقل وكل القوائم أيضا حملت مثل هذه المرشحين.

توفيق طه: نعم أثرت مسألة المعتقلين ربما على رأس القوائم بالنسبة لفتح والجبهة الشعبية وربما فصائل أخرى، دعني أعود إلى الأستاذ عباس زكي في هذه المسألة مسألة يعني وضع قادة معتقلين على رأس القوائم الانتخابية هل هو لمجرد الاستفادة من شعبيتهم كقادة ومعتقلين والتعاطف معهم أم ربما يعني هناك طموح أو أمل بأن عبر هذه الخطوة يمكن تأمين ضغوط دولية للإفراج عنهم في حال فوزهم؟

عباس زكي: لا هو اعتراض، اعتراض على العمليات الإسرائيلية التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين واختطاف يعني واحد مثل مروان البرغوثي اللي كان عضو في مجلس البرلمان الفلسطيني واختطفوه نحن نريد أن نؤكد لهم أن اختطاف مناضل كهذا لا يلغي تمثيله للشعب الفلسطيني ونحن قلنا بفلسطين نشعر بقصورنا تجاه الحركة الأسيرة وبالتالي جاء الوقت أن نبرزهم الآن ليكونوا في مقدمة الصفوف ليعرف العالم أن هؤلاء هم الذين يأسرون جلاديهم، أي أنهم مكان احترام وتقدير ومحبة لدى الشعب لا يمكن لحركات تاريخية إنها تأخذ شعبيتها من شخص، الحركات التاريخية أداة القياس فيها هو ما نزفته من دم وقدمته من تضحيات وإنجازات وما أيضا توعد به الناس من مستقبل وبالتالي أنا في اعتقادي أن الأخوة في الحركة الأسيرة هو رفع الصوت عاليا للعالم آن الأوان لأن تكون أي تسوية تهتم بالإنسان لأنه التسوية بين أي متخاصمين تبدأ بالإنسان إن كان من الشهداء يقام له النصب التذكارية وإن كان من الأسرى يتم تبادلهم، إلا أنّ الإنسان الفلسطيني بقي داخل السجون ونحن بنلوم على كل رعاة عملية السلام الذين لا..

توفيق طه [مقاطعاً]: ربما يعني هذه وسيلة نعم هذه وسيلة من أجل إثارة قضيتهم للرأي العالم العالمي، على كل سنعود إلى متابعة الشرط الأمني لتوفير الانتخابات بعد فاصل قصير نعود إليكم مشاهدينا.



[فاصل إعلاني]

مستقبل التهدئة وتأثيرات العراقيل الإسرائيلية

توفيق طه: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من أكثر من رأي موضوعنا هو الانتخابات التشريعية الفلسطينية هل تُجرى في موعدها أم تؤجل أم تلغى؟ كنا قد وصلنا إلى مناقشة الشرط الأمني توفير الشروط الأمنية لإجراء هذه الانتخابات. وسؤالي إلى أستاذ أسامة حمدان أنتم قلتم إنكم لن تجددوا أو تمددوا العمل بالتهدئة مع إسرائيل والتي تنتهي ليل السبت مع نهاية هذا العام، ما هي احتمالات تصعيد عسكري بعد انتهاء العمل بالتهدئة؟ يعني هذا التصعيد قد يؤدي إلى تأجيل أو إلغاء الانتخابات، يعني هل تُلغى الانتخابات في تصعيد عسكري؟

أسامة حمدان: يعني أولا لا بد أن أوضع أن التصعيد العسكري الإسرائيلي حصل ويحصل، حصل قبيل الانتخابات البلدية في المرحلة الرابعة شن الاحتلال حملة اعتقالات طالت اكثر من ألف فلسطيني منهم حوالي سبع مائة من كوادر وأبناء حركة حماس، منهم رؤساء بلديات ومرشحون ومفاتيح انتخابية أو مسؤولين أو شخصيات أساسية في الماكينة الانتخابية..

توفيق طه [مقاطعاً]: هل أثر هذا على نتائج حماس؟

أسامة حمدان [متابعاً]: يعني في بعضا المناطق نعم ترك تأثيرا لكننا أننا قررنا أن نتحدى الأمر.. يحصل الآن من خلال القصف الذي يجري على غزة تحت حجة بناء حزام أمني في شمال قطاع غزة، إذاً التصعيد العسكري الإسرائيلي حاصل، يجب ألا نضعه عقبة. وأنا أعتقد أن البعض يحاول أن يستخدمه عقبة، مثلا في غزة لا يوجد احتلال أُجلت الانتخابات للمرحلة الرابعة في البلديات، يجب أن نحدد سؤالا عن أو نضع سؤالا واضحا على الطاولة، هل نحن نعتبر الانتخابات يجب أن تتم في وضع سليم مائة في المائة؟ إذا كانت الإجابة نعم نؤجل هذه الانتخابات حتى يزول الاحتلال تماما أما إذا اعتبرنا هذه العملية هي جزء من عملية النضال الوطني الفلسطيني، بناء المؤسسات القادرة على تحمل أعباء المسؤولية القادرة على إنتاج الموقف الفلسطيني الذي يجتمع عليه الجميع، مواقع الحوار الوطني لتنضيج الأفكار وتحديد سبل المواجهة، إذا كان هذا القرار هنا فأنا أعتقد علينا أن نتحدى كل الإجراءات الإسرائيلية، البعض قد يُعتقل نعم البعض قد يجري اغتياله نعم، لكن علينا أن نتحدى هذا ليس من بعد المعاندة فقط وإنما بآليات نطورها معاً تسمح لنا بإجراء الانتخابات بأعلى صورة من الشفافية والمصداقية.

توفيق طه: مهما كانت الظروف.

أسامة حمدان: مهما كانت الظروف.

توفيق طه: وتقبلون بنتائج ذلك يعني انعكاساته على نتائج حماس؟

أسامه حمدان: هناك مستوى معين من التصعيد عندها لن يقول أحد أن علينا أن نجري الانتخابات لكن إذا كان من التصعيد العادي والبسيط فهذا يمكن أن نتجاوزه من خلال آليات مختلفة نتفق عليها معا لا يستفرد بها أحد. الآن موضوع الهدنة وتأثيره على الانتخابات، أنا أرجو أن لا يظن أننا عندما نقول أننا لن نمدد لهذه التهدئة معناه أننا معنيون بأن نخرب الأوضاع الفلسطينية بشكل كامل، هناك مسألة واضحة يجب أن يفهمها الجميع قرارنا أن التهدئة تنتهي في نهاية هذا العام هو قرار اتفقنا عليه جميعا ضمن حوار وطني فلسطيني ضمن جملة من التفاهمات، أي إجراء جديد على الساحة الفلسطينية يحتاج أيضا إلى حوار فلسطيني. نحن كنا نتمنى أن تجري الانتخابات في يوليو/تموز الماضي لأن هذا كان سيعطي آلية جديدة لاتخاذ القرار الفلسطيني، سيبني مؤسسات جديدة كان هي التي ستناقش القرارات القادمة والمستقبلية أمَا وقد أجلت الانتخابات هناك آلية معتمدة هي الحوار يجب أن نذهب إليها ونحدد ما هي خطوتنا التالية..

توفيق طه: ويكون هناك اتفاق جديد من أجل التهدئة.

أسامه حمدان: أنا آمل أن تجري الانتخابات لننتج هذه الآلية بشكل مناسب وسريع.

توفيق طه: أستاذ جميل في غزة يعني هل ستذهبون إلى الانتخابات مهما كانت الظروف الأمنية مهما كان التصعيد العسكري الإسرائيلي وتقبلون بانعكاس ذلك على نتائجكم ربما إذا استهدف الإسرائيليون مرشحيكم وأنصاركم؟

جميل مجدلاوي: يعني أستطيع أن أؤكد لك وللأخوة المشاهدين أننا لن نرهن قرار الجبهة وسنعمل على أن لا يُرهن القرار الوطني الفلسطيني بالإجراءات الإسرائيلية، علينا أن نعمل جميعا من أجل أن نواجه هذه الإجراءات وأن نوجد الآليات التي تمكننا من أن نتجاوز هذه العتبة، أقصد عتبة ترتيب البيت الفلسطيني بطريقة أفضل. هناك حالة من الفوضى والفلتان الأمني وغير الأمني التي تأن منها جماهيرنا في داخل فلسطين، هذه الحالة تُنهك وتُعمل إضعافا يوميا وفي كل لحظة في هذا الجسم الفلسطيني وإذا ما استمرت هذه الحالة من التراجع ومن الانحدار والانهيار في مؤسساتنا الفلسطينية فعندها سيكون هذا الجسم الفلسطيني من الوهن والضعف بحيث يمكن أن تملي عليا إملاءات سياسية وغير سياسية وهذا ما ينبغي أن نعمل على أن نُجنب أنفسنا وأن نُجنب شعبنا مثل هذه الحالة، حتى نتجاوز هذا الأمر اخترنا الطريق الديمقراطية. علينا كفلسطينيين أن نعمل على توفير الآليات الداخلية فيما بيننا التي تمكننا من إنجاز هذه المسألة ثم نحتفظ لأنفسنا بالخيارات والبدائل الأخرى وفي كل الأحوال وحتى تتكون الأمور في غاية الوضوح يجب أن تكون الخيارات والبدائل الأخرى منطلقة من نقطه انطلاق رئيسية عنوانها الانتهاء من حالة التفرد والهيمنة على القرار الفلسطيني وعلى المؤسسة الفلسطينية وأن ننتقل إلى مؤسسة جامعة موحدة ولكنها تحفظ وتكفل التعددية حتى تتحول هذه المؤسسة الواحدة والجامعة إلى مؤسسة لكل وطني ويصطف ورائها كل جماهير شعبنا.

توفيق طه: يعني أنتم ذاهبون إلى الانتخابات في كل الأحوال. لنعد إلى الأستاذ عباس زكي..

جميل مجدلاوي [مقاطعاً]: نحن.. إذا سمحت لي أخي توفيق نحن قلنا بوضوح إذا ما تدخلت أي جهة وفرضت بشكل أو بآخر منع أي قائمة من القوائم المرشحة سواء كانت لحماس أو للجبهة أو لفتح أو لأيٍ من القوائم المرشحة فينبغي أن يكون هناك موقفا فلسطينيا واحدا وإجماعيا نوقف فيه كل هذه العملية إذا لم نحفظ حق الجميع في المشاركة بهذه الانتخابات وهذا الأمر بيدنا لا يستطيع أحد أن يفرض علينا منع أي جهة عندها نحن مستعدون لأن نخوض معركة الجميع بالجميع في إطار..

توفيق طه: لنعد إلى الأستاذ عباس زكي، يعني في السلطة الفلسطينية هل تلقيتم أي ضمانات إسرائيلية أو أميركية بأن يكف الإسرائيليين عن عرقلة الانتخابات؟

عباس زكي: يعني أولا أنا والله عايز أحكي بصراحة، الأخ أسامه يقول لازم تكون في 17/7 لو أجريت، اللي أخرها هو طلب الفصائل الفلسطينية بتعديل قانون الانتخابات كي لا تبقى..

توفيق طه [مقاطعاً]: يعني تلك نقطه تجاوزها الفلسطينيون لا نريد أن نعود إليها حتى نستكمل هذا..

عباس زكي [متابعاً]: أخي توفيق موضوع آخر الآن يقول الأخ جميل إنه أي قائمة بدها ترفض لازم كنا نلغي الانتخابات، خلينا نحط الشرط هذا على القدس أفضل خلينا نقول مش قائمة تضم عشرة خلينا نقول أمل وحلم يراود كل شعبنا بأن لا نتخلى عن ضوابطنا، أنا بدي أحكي بهذا السياق مش رد بس بدي أوضح لماذا الآن تناحر حقيقي داخل حركة فتح؟ لماذا الآن إقصاء لحماس أو التخوف من إقصاء الشعبية أو غيرها؟ أنا في اعتقادي إذا انتخابات بدها تصل فينا إلى مجتمع مدني مسالم ليس له علاقة بالنضال لازم نوقف وندرس الأمر بشكل جيد لا نظل نضحك على حالنا زي الـ (Perestroika) اللي أطاحت بالاتحاد السوفيتي الجنة مفروشة بذوي النوايا الحسنة ولا جهنم، أنا رأيي إنه أوضاعنا في منتهى السوء والخطورة ونجد أحيانا تصرفات ما أحد عارف ليش بتصير ولا حد راضي عن شئ، شعبنا الآن لما يسمعنا فقط نحكي عن الانتخابات وهو محاصر وتفرض عليه قيود كثيرة يقول هؤلاء دول في وادي وإحنا في وادي آخر، أنا رأيي.

توفيق طه [مقاطعاً]: نعم لكن دعني أسمع الجواب أستاذ عباس هل هناك ضمانات..

عباس زكي [متابعاً]: لا يوجد أي ضمانة لا يوجد أخي توفيق أي ضمانة وأنا أقول كانت الانتخابات يمكن أن تكون في أوضاع طبيعية لو نجح الحوار الفلسطيني ورتبنا بيتنا وكان فتح عاقدة مؤتمرها كان كل شئ ممكن يؤدي إلى الاتجاه المطلوب لكن الآن أنا أتوقع أن هناك نتائج قد لا تحمل يعني ما يحلم به الناس من ديمقراطية أو من وحدة حتى.

توفيق طه: يعني ليست هناك ضمانات يعني خصوصا في حال مشاركة حماس كما قال الإسرائيليون معظم التصريحات الإسرائيلية إن لم يكن كلها أجمعت على أنه لن تكون هناك ضمانات بعدم عرقلة الانتخابات إذا شاركت حماس مجرد مشاركة كيف إذا حققت نتائج؟

عباس زكي: كان الأخ أبو مازن في واشنطن قد نجح بإقناعهم بدخول حماس ولكن هم ينظروا إذا دخلت حماس يجب أن تلقي بالسلاح وتتخلى عن عقيدة الكفاح. هذه الشروط يجب أن ندرسها بشكل جيد وإذا فعلا ما درسنا بشكل بوعينا الجماعي ماذا يراد من نتائج فعلينا أن ندرس الأمر وأن نأخذ القرارات اللي بالفعل بتخفف من الأعباء على شعبنا الفلسطيني.



أجندة فصائل المقاومة أمام الضغوط الأجنبية

توفيق طه: نعم أستاذ أسامة يعني كما استمعت إسرائيل الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية يوم أمس يعني أجمعت على أن أعضاء الحكومة الفلسطينية المقبلة يجب ألا تضم أعضاء لا يقرون بحق إسرائيل في الوجود ولا ينبذون العنف، يعني حماس على رأس القائمة يعني في حال تحقيقكم أي نتائج مهمة أو فوزكم هل ستصرون على دخول الحكومة في ظل هذه الأجواء؟

أسامة حمدان: يعني أولا أنا أعتقد إنه كل هذه التدخلات مرفوضة ويجب أن نرفضها كفلسطينيين ومن العيب والخطأ أن نفتح لهم الباب كي يقرروا من يشارك ومن لا يشارك..

توفيق طه: هناك تهديدات بفرض عقوبات مالية يعني عدم دفع المساعدات المالية..

"
الشروط التي تضعها إسرائيل هي شروط مهينة، فعندما يطلب من حماس إلقاء السلاح فهل الآخرون المشاركين في الانتخابات فتح والشعبية هم أيضا يلقون السلاح
"
أسامة حمدان
أسامة حمدان: وأنا أعتقد إنه الشروط التي يضعها الإسرائيلي هي شروط مهينة في جانب منها للفلسطينيين، عندما يقال أن المطلوب أن تلقي حماس السلاح هذا يطرح سؤالا هل الآخرين المشاركين في الانتخابات هم يلقون بالسلاح؟ هل فتح والشعبية وغيرها من الفصائل تلقي السلاح وتنبذ المقاومة؟ هل هي ضد المقاومة؟ هل استثناءها ناتج عن التزامات قُدمت من طرف هذه القوى بطريقة أو بأخرى؟ أنا أشك في ذلك. هناك محاولة لشق الواقع الوطني الفلسطيني الذي تشكل في الانتفاضة وفي الحوار ومؤداه أن علينا كفلسطينيين أن نُعيد بناء وضعنا الداخلي. الإسرائيلي لا يريد أن يكون هناك وضع فلسطيني قوي متماسك يكون الجميع فيه لحمة واحدة إنما هو حريص على هذا التفكك لذلك هو يركز في جهة من الواقع الفلسطيني ويقول حماس مرفوضة حتى يفكك هذا الواقع الفلسطيني نحن سنرفض ذلك. المشاركة في الحكومة أنا أقول بوضوح نحن سنشارك في الانتخابات وبعد هذه الانتخابات وبعد ظهور نتائجها نحن كحركة سنتحمل مسؤولياتنا الوطنية ولن نتهرب منها وسنقدم ما يريده الشعب منا وفق نتائج الانتخابات، لكننا الآن لسنا بصدد إعلان موقف نهائي من الحكومة إلا بعد ظهور نتائج الانتخابات ويجب ألا يظن أحد أننا سنتهرب من مسؤولياتنا الوطنية وتاريخنا وتجربتنا أثبتت ذلك.

توفيق طه: نعم دعني أنتقل بالسؤال إلى جميل مجدلاوي أستاذ جميل في حال تحقيق الجبهة الشعبية نتائج تؤهلها لدخول الحكومة هل ستدخلون الحكومة وفق هذه الشروط التي أعلنتها اللجنة الرباعية نبذ العنف؟

جميل مجدلاوي: يعني أولا أنا يعني متفهم طريقة الإجابة اللي تقدم بها أخي أسامة على السؤال السابق لأنه طبيعة السؤال والتصريحات المعلنة ربما هي التي جعلته يأخذ هذا المنحى في إجابته على السؤال، القوى الغير مستثناة كل قوى المقاومة بدون استثناء ليست مستثناة هناك محاولة للتركيز..

أسامة حمدان: عفوا أخ جميل..

جميل مجدلاوي: في الخطاب الأميركي والأوروبي إذا سمحت لي..

أسامة حمدان [مقاطعاً]: أنا قلت أن هذه إهانة مقصودة الهدف منها تفكيك الموقف الفلسطيني ولا أظن أن أحد قد قدم التزاما بهذا الخصوص يعني أنا واثق أنه ليس هناك التزام.

جميل مجدلاوي [متابعاً]: نعم أنا سمعت لك جيدا أخي أسامة، الخطاب الأوروبي والأميركي له أهدافه الخاصة من إبراز الحديث عن الأخوة في حركة حماس في هذه اللحظة بالذات، نحن لا نبني مواقفنا ولا نبني حساباتنا ولا علاقاتنا في الساحة الفلسطينية وفقا للإعلان الإسرائيلي أو الأميركي أو الأوروبي، نحن ننطلق من أننا متوحدون في إطار هذه التعددية. بالنسبة للجبهة الجبهة موقفها واضح كل الوضوح لأننا منذ البداية قلنا ما احترامنا لاجتهادات الجميع أن اعتماد الهدنة كسياسة معلنة وكأنها رسالة للاحتلال أو للأوروبيين أو الأميركان أو حتى للوضع العربي كأن تُعتمد الهدنة كسياسة هذا الأمر الجبهة تحفظت عليه ابتداء لأننا قلنا أن اعتماد الهدنة كسياسة بهذا الشكل ولو بشكل مؤقت ستتحول إلى يعني قيد وربما تفتح الشهية لممارسة المزيد من الضغوط على شعبنا نحن ننطلق من أن المقاومة حق مكفول لشعبنا.. تكفله كل الأعراف والشرائع وبالتالي نجحنا أو لم ننجح سيظل المقاومة عنوان من عناوين برنامج الجبهة الرئيسية في إطار استمرار كفاح شعبنا.

توفيق طه: يعني كي تتمسكوا أستاذ جميل كي تتمسكوا بحق المقاومة بالسلاح يعني سترضون بالبقاء خارج الحكومة إذا كان هذا شرطا؟

جميل مجدلاوي: دون شك سنتمسك بحق شعبنا في المقاومة وندعو السلطة وقياداتها الرسمية الآن إلى أن تتمسك بهذا الحق ونرفض وضع المسائل بهذا الشكل من الأميركان أو الأوروبيين أو غيرهم، نحن نقول أن هذا الشعب الواقع تحت الاحتلال بقده وقديده ونعتبر أن الموقف الذي تتبناه السلطة الرسمية الآن بالحديث عن المفاوضات كخيار وحيد موقفا خاطئا ويلحق أذى بنضال شعبنا وندعو السلطة لأن تراجع هذا الموقف لكي نتوحد جميعا على قاعدة حق شعبنا في المقاومة حتى نقطع الطريق على مثل هذه التمييزات المفتعلة والضارة الذي يحاول أن يفرضها علينا الأعداء والخصوم.

توفيق طه: نعم دعني أستمع هنا إلى الأستاذ عباس زكي يعني السلطة قالت إن المفاوضات هي خيار وحيد والأستاذ جميل يسجل اعتراضه على ذلك، الأستاذ أسامة قال إن الإسرائيليين يحاولون أن يوحوا بأن أطرافا أخرى فتح تحديدا ربما يعني تخلت عن الكفاح المسلح كوسيلة للنضال وأنها ارتضت المفاوضات الآن وهذا هو الخيار الذي يؤهلها لدخول الحكومة هل هذا هو الوضع؟

عباس زكي: والله أنا في اعتقادي إذا بدنا نحكي كممثلين للشعب الفلسطيني بيختلف عن حديثنا كممثلين فصائل لأنه ما بيصير كل يقف للدفاع عن وجهة نظره ونترك بعدين إسرائيل سارحة كما تريد، أنا في اعتقادي يعني السلطة لها وضع ومنظمة التحرير أيضا في اتفاق بينها وبين الإسرائيليين اسمه اتفاق أوسلو، حركة فتح مشكلتنا فيها إنه حركة فتح بتحارب للآخر وبتعمل سلام للآخر، أنا يعني ما بدي تسألني سؤال إنه حركة فتح غادرت المعركة لأنه إذا أنت شايف حركة فتح الشحنات اللي فيها عم بتفرغها في الشارع أحيانا ولها في السجون ولها في المقاومة الرصيد الكبير، على أية حال نحن لسنا بصدد الآن أن نتحدث عن معركة مع إسرائيل لأنه المعركة مع إسرائيل المسلحة تحتاج إلى بُعد وعمق عربي، إحنا الفلسطينيين عندنا شعب في الخارج أكثر من الداخل والقضية المركزية الأولى قضية فلسطين تحتاج إلى جهد قومي وتحتاج إذا لم يحاربوا الناس أن يقدموا التسهيلات، فنحن لسنا بصدد الآن الحديث عن مواجهة خاسرة يجب أن ندرس وضعنا بالضبط وأن يكون في هناك استراتيجية مواجهة سواء الانتفاضة سواء..

توفيق طه [مقاطعاً]: يعني يا أستاذ أسامة أستاذ عباس عفوا.. نعم يعني أريد أن أسمع كلام صريح هل فتح خرجت من الكفاح المسلح أم لا؟

عباس زكي: لا لم نخرج وإن شاء الله نكمل أهدافنا..

توفيق طه: نعم دعني أعود الآن إلى الأستاذ أسامة هذا هو الجواب الذي أريد دعني أستاذ أسامة استمعنا إلى خالد مشعل اليوم يقول إن حماس في المرحلة القادمة ستكون لها سياسة جديدة رؤية جديدة ربما لغة جديدة هل هذه خطوة نحو الاستجابة للمتطلبات الدولية من أجل المشاركة في الحكومة؟

أسامة حمدان: قطعا لا هذه استجابة لتطور الواقع الفلسطيني نحن لا ننظر إلى الوراء وإنما ننظر إلى الأمام كفلسطينيين، هناك تطور في الواقع الفلسطيني، استحقاق انتخابي قادم قد يفرض تطور في البنية السياسية الفلسطينية بشكل عام..

توفيق طه: قد يفرض مشاركة حماس في السلطة.

أسامة حمدان: وقد يفرض أكثر من المشاركة ربما لذلك نحن نتكلم بوضوح أننا..

توفيق طه [مقاطعاً]: ماذا تعني ربما تفوزون وتشكلون الحكومة أنتم؟

أسامة حمدان [متابعاً]: ربما لا يستطيع أحد أن يجزم نتائج الانتخابات قبل حصولها..

توفيق طه: طيب في هذه الحال يعني يتحتم عليكم أن تنخرطوا في العملية السياسية.

أسامة حمدان: ليس بالضرورة وأنا أقول بصراحة نحن كحركة نقول لشعبنا ولأمتنا وللعالم نحن مستعدون لتحمل مسؤولياتنا الوطنية من زاوية واضحة ومحددة أو من قاعدة واضحة ومحددة هي قاعدة الحقوق الوطنية الفلسطينية وليست قاعدة التنازل عن هذه الحقوق..

توفيق طه: طب دعني أُذكرك بما قالته الصحافة الإسرائيلية عن ذلك في حال فوز حماس في الانتخابات المقبلة وتشكيلها الحكومة أو ربما المشاركة فيها بأغلبية يعني سيكون الفلسطينيون كشعب وليس القيادة الفلسطينية قد اختارت الحل أحادي الجانب وهنا ستسير إسرائيل في الحل أحادي الجانب في الضفة كما سارت في غزة.

أسامة حمدان: نعم نحن أيضا لنا خياراتنا كفلسطينيين وأنا أعتقد أن هذه مسألة متفق عليها فلسطينيا، لسنا مضطرين للرضوخ للخيارات الإسرائيلية، لسنا مضطرين للوقوف أمام الخيار الإسرائيلي لنقول نعم أو لا فإذا قلنا نعم فلن نحصل على شيء وإذا قلنا لا فإن علينا تحمل عواقب الرفض وكأننا لا نريد أي شيء، هذا غير مقبول المعادلة يجب أن تكون على النحو التالي أن نحدد ما نريده كفلسطينيين أن ندير معركتنا بالتفاهم ولذلك أنا أقول نحن لا ننظر إلى الانتخابات الفلسطينية على أنها مجرد هدف استراتيجي هي آلية لخلق حالة من المشاركة الفلسطينية العامة التي تعطي كلا دوره في مواجهة الاحتلال..

توفيق طه: مشاركة تعطي كل دوره، لأسمع من الأستاذ عباس زكي باختصار شديد هل ستشاركون حماس في الحكم إذا حققت نتائج مهمة حسب هذه الاستراتيجية؟

عباس زكي: أولا نحن نرحب بحماس.. إحنا نرحب بحماس على الحالتين أن تستمر في المقاومة لأنها تكمل طريقنا ونتساعد معها وأن تكون في الحكومة حتى تشعر بحجم العبء الواقع على أكتافنا.

توفيق طه: نعم أستاذ عباس زكي يعني لم يبق إلا أن أشكركم ضيوفنا الكرام.. أستاذ عباس زكي من رام الله، أستاذ جميل مجدلاوي من غزة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأستاذ أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان، شكراً لكم جميعا وفي الختام مشاهدينا حتى نلتقي في الأسبوع المقبل لكم تحيات معد البرنامج أحمد الشولي والمخرج محمد حموي وهذا توفيق طه يستودعكم الله إلى اللقاء.