من برنامج: المشهد العراقي

فشل ساسة العراق وتأثير الغارات الجوية

ناقشت حلقة الأربعاء من برنامج "المشهد العراقي" أجواء انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد دون التوصل لاتفاق حول الرئاسيات الثلاث في البلاد، وذلك وسط أجواء مشحونة سياسيا وأمنيا.
ناقشت حلقة الأربعاء (2/7/2014) من برنامج "المشهد العراقي" أجواء انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد دون التوصل لاتفاق حول الرئاسيات الثلاث في البلاد، وسط أجواء مشحونة سياسيا وأمنيا، وتأثير تصاعد الغارات الجوية للقوات العراقية على المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين في البلاد.

من جانبه، قال الكاتب والباحث السياسي العراقي أحمد الأبيض إن تقسيم العراق أصبح واقعا، محملا الطبقة السياسية مسؤولية عدم استشعار المخاطر المحيطة بالبلد.

واعتبر الأبيض أن جلسة البرلمان التي انعقدت أمس -دون التوصل إلى اتفاق بشأن الرئاسيات الثلاث بالبلاد- تكشف هشاشة الوضع السياسي بالبلاد.

وكانت الكتل السياسية فشلت الثلاثاء في التوصل إلى اتفاق بشأن الرئاسيات الثلاث (البرلمان، والحكومة، والرئاسة)، وقد قرر رئيس الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب مهدي الحافظ رفع الجلسات لمدة أسبوع لأسباب وصفها "بالاضطرارية".

بدوره، حمّل النائب بالبرلمان عن الكتلة الصدرية أمير الكناني جميع الكتل النيابية مسؤولية الفشل في الاتفاق على مرشحين للرئاسيات الثلاثة في البلاد.

وأشار إلى وجود اتفاق قبل الجلسة على جعلها مفتوحة تقتصر على أداء اليمين الدستورية، وأن يتاح مزيد من الوقت لاستكمال المشاورات حول تسمية المرشحين.

انعدام التوافق
وعبر الكناني عن اعتقاده بوجود حالة من الاسترخاء يستحيل معها التوصل إلى اتفاق خلال سبعة أيام، حيث إن موعد الجلسة المقبلة يوم الثلاثاء القادم، مضيفا "قد نحتاج سبعة أشهر للوصول إلى اتفاق".

وأشار إلى وجود اختلاف بين كتلة الائتلاف الوطني العراقي -التي تضم معظم التيارات الشيعية بالبلاد- وكتلة ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي، مشيرا إلى أن الخلاف يتعلق باستمرار المالكي في موقعة، وذلك ما يرفضه الائتلاف الوطني ويتمسك به ائتلاف دولة القانون.

من جانبه، أكد عضو البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني صباح حسين أنه كان يأمل أن تكون جلسة الأمس لجمع الشمل وليس للتشتيت والاختلاف في ظل الأوضاع التي تشهدها البلاد من أحداث سيطر فيها مسلحون على الموصل في التاسع من يونيو/حزيران الماضي.

وقال إن البرلمان "بدلا من أن يقدم حلولا للشارع العراقي، أصبح الشارع يحرك البرلمان".

وشدد على أن الطرف الكردي "كان ولا يزال مع الحل السياسي، ورغم أنه أصبح طرفا أقوى مما سبق لكنه لا يقرر أي حل من جانبه فقط".

وحول الاسم المطروح لخلافة الرئيس جلال طالباني، أشار حسين إلى وجود اتجاه ليكون اختيار الرئيس ونائب رئيس مجلس النواب عن طريق البرلمان الكردستاني.

الوضع الأمني
وفي سياق متصل، ناقش الجزء الثاني من الحلقة الأوضاع الأمنية بالبلاد في ظل تصاعد الغارات الجوية التي تشنها المقاتلات التابعة للقوات العراقية على المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين، لا سيما في مدينة الموصل، كبرى المدن العراقية بعد بغداد.

بدوره، قال عضو المجلس العسكري لثوار الأنبار عبد الرحمن الجنابي إن الغارات الجوية لا تغير شيئا من الواقع، مضيفا "الثوار يتبعون أسلوبا متقنا في إخفاء أنفسهم وأسلحتهم والطائرات لا تتمكن من رصد أماكنهم".

وأشار الجنابي إلى أن "المخادعة والإخفاء من أسباب النجاح"، موضحا أن "الثوار" يتبعون مبدأ المعلومة لمن يحتاجها فقط لضمان عدم حدوث اختراقات في صفوفهم.

وأكد أن الطائرات التي تستخدمها القوات العراقية قديمة وأنظمتها الملاحية قديمة، مشددا على عدم وجود طيارين أكفاء لقيادتها.

وردا على إعلان الجيش العراقي استعادته زمام المبادرة في عدة مناطق بالبلاد، قال الجنابي إن هذا الكلام يخالف الواقع، وأكد أن "المالكي لم تبق لديه قوات عسكرية، وإنما مليشيات طائفية لقتل الثوار الذين يرفعون مطالب مشروعة".

وبحسب الأمم المتحدة، فقد قتل نحو 4417 خلال الشهر الماضي في أعمال عنف بمختلف أنحاء البلاد.



حول هذه القصة

عند تطور وتمدد حرب الأنبار إلى الموصل وصلاح الدين وديالى وتخوم بغداد وانهيار المنظومة العسكرية والأمنية للحكومة, أصبحت سدود العراق في مسرح الحرب وتحت تصرف كافة الأطراف حربيا كما يبدو.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة