من برنامج: المشهد العراقي

رحيل المالكي ليس حلا وحيدا لأزمة العراق

استعرضت حلقة الأربعاء (25/6/2014) من برنامج "المشهد العراقي" مستجدات الساحة السياسية واحتمالات الوصول إلى تسوية، في ظل تواصل العمليات العسكرية لمواجهة سيطرة مسلحين على مناطق واسعة من شمال العراق وغربه.

اعتبر القيادي في قائمة "متحدون" للإصلاح في العراق عبد القهار السامرائي أن رحيل رئيس الوزراء نوري المالكي لن يكون الحل الوحيد للأزمة التي تشهدها البلاد، مضيفا أن الطائفة السنية يجب أن "تحكم نفسها بنفسها" عبر إعادة تقسيم أقاليم البلاد.

وردا على سؤال في حلقة الأربعاء (25/6/2014) من برنامج "المشهد العراقي" حول إمكانية التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أسبوعين، استبعد السامرائي إمكانية حدوث ذلك بسرعة.

وقال "لا يوجد اتفاق بين الأطراف الحكومية والمعارضة السياسية على توصيف الأزمة من الأساس".

وكان المالكي قد صرح الأربعاء بأن الدعوة إلى تشكيل حكومة إنقاذ ليست دستورية، مضيفا أن هذه الدعوات تمثل انقلابا على الدستور.

من جانبه، أكد مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية الدكتور غسان العطية أنه "يتعين على الشيعة اختيار رئيس للوزراء يلقى قبول الأطراف السنية والكردية، لأن المالكي لا يصلح للاستمرار في منصبه".

كما طالب العطية "الثائرين في المحافظات المنتفضة باختيار قيادة موحدة لهم" لبلورة رؤية مشتركة، حتى لا تدخل الفصائل والعشائر في صراعات داخلية على غرار ما يجري في سوريا، حسب قوله.

من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي العراقي باسم أبو طبيخ أن العراقيين قادرون على التوصل إلى حل للأزمة تحت قبة البرلمان، معتبرا أن الفرقاء السياسيين يمارسون ضغوطا قبل الدخول إلى الجلسة الأولى للبرلمان الجديد التي ينبغي انعقادها -دستوريا- قبل الأول من يوليو/تموز المقبل.

الإعدامات
وناقش الجزء الثاني من الحلقة موضوع إعدام أكثر من مائتي معتقل خلال الأيام الأخيرة.

وتتضارب الروايات بشأن هذه القضية، فبينما تقول مصادر إن القوات الأمنية أعدمت سجناء قبل انسحابها من مقارها في محافظة ديالى وفي بلدتي تلعفر وراوة، تتهم السلطات العراقية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بتنفيذ إعدامات بحق مواطنين عراقيين بعد دخول مسلحيه مدن الموصل وتكريت وبيجي.

وتعليقا على ذلك، وصف رئيس مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان أمجد شموط هذه الحوادث بأنها "جرائم ضد الإنسانية تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".

وحمّل شموط حكومة بغداد مسؤولية حماية أرواح المدنيين في كافة أرجاء العراق، مضيفا "حتى لو صحت رواية إعدامهم على أيدي الجماعات المسلحة فذلك لا يعفي الحكومة من مسؤولياتها في حماية المدنيين".

واختتم حديثه بالتأكيد أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وبالإمكان محاكمة مرتكبيها داخل العراق وملاحقتهم خارجه.



حول هذه القصة

المزيد من متوقفة
الأكثر قراءة