- اتفاقات الكتل السياسية ومواعيد وضمانات تنفيذ الاتفاقات
- خيارات العراقية وآفاق حكومة الشراكة الوطنية

عبد العظيم محمد
صالح المطلك
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول التعرف على طبيعة الاتفاقات التي عقدت بين الكتل السياسية، وكيف انتهى خلاف الجلسة الأولى لمجلس النواب؟ وما هي الضمانات التي قدمت لائتلاف العراقية لاشتراكه في الحكومة الجديدة وكذلك الضمانات التي قدمت لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خصوصا بعدما جرى في جلسة الخميس الماضي؟ وما هي الآليات التي ستتشكل في ضوئها حكومة الشراكة الوطنية التي سيرأسها المالكي؟ وهل انقسمت العراقية على نفسها خصوصا بعد التصريحات التي نعى فيها إياد علاوي زعيم العراقية حكومة الشراكة؟ ومتى ستأخذ الاتفاقات الموقعة طريقها إلى التنفيذ؟ هذه الأسئلة وغيرها سنطرحها على ضيفنا من بغداد الدكتور صالح المطلك القيادي في ائتلاف العراقية. وقبل أن نتحدث إلى ضيفنا في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: لا يجادل أحد في أن ما حصل خلال جلسة مجلس النواب التي طال انتظارها لأكثر من ثمانية أشهر هو تحريك للجمود الذي رافق العملية السياسية لكن العاصفة التي ضربت الجلسة ربما بددت تفاؤل مراقبين توقعوا انتهاء الإشكالات التي أخرت الاتفاق على تشكيل الحكومة، فنكوص بعض الفرقاء السياسيين عن اتفاقاتهم التي عقدوها قبيل جفاف حبر توقيعها كان السبب وراء انسحاب القائمة العراقية من تلك الجلسة حيث أصرت العراقية على أن تدرج الاتفاقات الموقعة بين الكتل وخصوصا إلغاء اجتثاث صالح المطلك وظافر العاني وراسم العوادي على جدول أعمال الجلسة الأمر الذي رفض من قبل التحالف الوطني والائتلاف الكردي وهو ما اعتبرته العراقية أول بوادر الانقلاب على التوافقات. مصادر العراقية قالت إن موافقة القائمة على المشاركة في الحكومة جاءت بعد مشاورات واتصالات بين رئيس القائمة إياد علاوي وعدد من رؤساء الدول العربية والأجنبية آخرها الاتصال مع الرئيس الأميركي باراك أوباما حيث وافقت القائمة على أن يتولى علاوي رئاسة المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية بصلاحيات تنفيذية، كما جاءت موافقتها أيضا على خلفية الالتزامات التي تعهدت بها الكيانات السياسية من ضمنها تشريع قانون المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية وفق الصلاحيات المتفق عليها وتعديل قانون المساءلة والعدالة وتفعيل المصالحة الوطنية التي كانت حبرا على ورق خلال الفترة الماضية. متحدث باسم العراقية قال إن أمام قائمته خيارين فإما أن تكون مشاركتها في الحكومة مشاركة فعلية في صنع القرار وإما أن تكون العراقية خارج العملية السياسية وبذلك تكون الحكومة الجديدة حكومة أكثرية برلمانية لا حكومة شراكة وطنية حقيقية كما يحاول البعض تسميتها. وبعد الذي حصل خلال جلسة البرلمان الأولى وكذلك جلسة يوم السبت التي لم يخط فيها البرلمانيون أي خطوة إلى الأمام يطرح مراقبون التساؤل عن جدية الاتفاقات التي حصلت بين فرقاء العملية السياسية وعن الضمانات التي يمكن للعراقية الحصول عليها لتأكيد عدم تكرار ما حدث، أما إذا تكررت مثل تلك الانقلابات على التفاهمات السابقة وانسحبت العراقية من العملية السياسية فهل ستتهم بأنها حجر عثرة في وجه التوافقات السياسية أو أنها تريد تأكيد استحقاقها الانتخابي والبحث عن شراكة حقيقية في صنع وتنفيذ القرار؟

[نهاية التقرير المسجل]

اتفاقات الكتل ومواعيد وضمانات تنفيذ الاتفاقات

عبد العظيم محمد: دكتور صالح بصراحة قبل أن نخوض في تفاصيل ما جرى في اليومين الأخيرين، كيف أصبحتم من قائمة تبحث عن تشكيل الحكومة وتقول إن استحقاقها الانتخابي الأول يؤهلها لتشكيل حكومة إلى قائمة تبحث عن تطمينات لحكومة شراكة؟

صالح المطلك: بسم الله الرحمن الرحيم، حقيقة القائمة العراقية قائمة صحيح أنها فازت كونها القائمة الأكبر ضمن القوائم التي دخلت الانتخابات وبالتالي كان الحق الدستوري لها في تشكيل الحكومة غير أن هناك التفافا حصل على هذا الموضوع وضغوطات خارجية حصلت على هذا الموضوع بما أدى إلى منع القائمة العراقية من أن تقوم بتشكيل الحكومة. واضح أخي العزيز وإحنا قلنا هذا منذ زمن أن الإرادة اليوم في العراق ليست إرادة وطنية الإرادة اليوم هي إرادة خارجية بعد أن غاب المشروع العربي وبعد أن ضعف المشروع الأميركي في العراق إلى حد كبير ولم يبق إلا المشروع الإيراني يعمل بكل قوته في العراق فيعني بكل صراحة فرض إرادته على تشكيل الحكومة الجديدة، ووقفت العراقية أمام الخيارات إما أن تكون خارج العملية السياسية كلها أهنا ستكون الأبواب مفتوحة لاحتمالات عديدة وهذا ما دعاني أنا شخصيا للقدوم إلى العراق لأني شعرت أن البلد مهدد بخطر كبير جدا وبدأت تلوح أمامي آفاق التقسيم -لا سمح الله- تقسيم البلاد لأن العالم بالعراق مل المجتمع العراقي مل مما يجري حاليا ويقول إذا كنا لا نستطيع أن نتعايش إلى هذا الحد فلم هذا الإصرار؟ إذا كان العراق بهذا الحال من الضعف والوهن والتخلف وهناك إصرار على بقائه عليه فلماذا نكون جزءا من شيء اسمه عراق والعراق أصلا غير موجود لا بهيبته ولا بقوته ولا بتاريخ..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور إذا كانت لديكم هذه الخشية ولديكم هذه الإرادة ما هي الضمانة على أنكم ستكونون فعلا فاعلين ومؤثرين في صنع القرار؟

صالح المطلك: دعني، سآتي لك إلى هذا الموضوع حقيقة. فكنا أمام خيارات إما أن يذهب البلد إلى التقسيم وربما الفوضى العارمة داخل البلاد أو أن نكون جزءا من عملية سياسية نحاول أن نوقف توجه البوصلة باتجاه الأمور الخطيرة على البلد فيعني أعطينا تنازلات وأعطينا تنازلات بسبب ما نشعر به من معاناة حقيقية للشعب العراقي ومن مخاوف اللي تكلمنا عنها قبل شوية فهذه التنازلات أعطيت نعم وقلنا نعم لنذهب إلى تشكيل حكومة ونحن نعرف أن حقنا قد غبن لكن مع هذا سندخل بتشكيل هذه الحكومة. لكن قبل أن ندخل أردنا ضمانات، كانت هناك مبادرة السيد مسعود البرزاني واجتمعت قيادات الكتل السياسية وطرحت العراقية أفكارها كما طرح الآخرون أفكارهم وتم الاتفاق والتوافق على جملة نقاط من ضمنها موضوع المصالحة الوطنية في البلاد اللي جزء منها إعادة المهجرين وإصدار العفو العام وإلغاء أو تخفيف قانون المساءلة والعدالة، وفعلا تم التوافق التوصل إلى اتفاقات مهمة في هذا الموضوع. في موضوع المجلس السياسي للأمن الوطني أيضا طرحنا هذا الموضوع وكان هناك اختلاف في وجهات النظر هناك من يريد مجلسا تشريعيا فقط أو.. عفوا، استشاريا وهناك من يريده لا، على الأقل نحن نريد أن يكون له دور تنفيذي في البلاد لخلق نوع من الموازنة في داخل البلاد حتى نضمن أن الأمور لا تسير بالاتجاه الفردي، وصلنا إلى حالة توافقية أيضا أنه هو مجلس يقدم الدراسات ولكن في نفس الوقت لديه صلاحيات، لديه صلاحيات تنفيذية. وأيضا في موضوع التوازن في الدولة تم مناقشة هذا الموضوع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور سأسألك عن هذه النقاط لكن السؤال الأهم في إطار ما تكلمته أنت ما هي الضمانات التي حصلتم عليها حتى يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه؟

صالح المطلك: يعني كما تعرف حضرتك أن الضمانات هي ضمانات الكتل المشتركة أنه نحن نضمن هذا الموضوع وفي حالة الانحراف عن هذا الموضوع سيكون لنا كلنا رأي في هذا الموضوع وبالتالي لا يوجد شيء ثابت في هذه التشكيلة الحكومية ممكن أن تتغير إذا صار انحراف بها إضافة إلى أن هناك اتصالات دولية حصلت مع القائمة العراقية يعني تطالبها بالمشاركة وتقول إن المجتمع الدولي سيكون ضامنا ليكون للعراقية دور أساسي وفعال في الحكومة القادمة.

عبد العظيم محمد: هل الولايات المتحدة ضامنة لهذا الاتفاق؟

صالح المطلك: يعني بصراحة أنا لم أعد أثق بضمانة الولايات المتحدة الأميركية، الولايات المتحدة الأميركية أعطت أكثر من ضمانة لمشاركتنا ودفعتنا يعني أحيانا للتفاؤل أنه فعلا سيكون هناك ضمانة دولية سواء من الأمم المتحدة أو من الولايات المتحدة الأميركية لكن يعني وصلنا إلى قناعة أن الولايات المتحدة الأميركية عاجزة أن تقدم أي ضمانة على الأقل للوقوف بوجه التدخل الخارجي في البلاد.

عبد العظيم محمد: دكتور أريد أن نسمع سوية ما قاله حيدر العبادي حول الورقة الموقعة بين البرزاني والمالكي وعلاوي حول الاتفاقات، نسمع ما قال ثم أعود إليك.

[شريط مسجل]

حيدر العبادي/ قيادي في ائتلاف دولة القانون: الورقة اللي تم توقيعها بالطبع هذه الورقة هي لم تكن مشمولة باجتماعات الكتل السياسية لأن الكتل السياسية أنهت اجتماعها في الليلة التي سبقت اجتماع مجلس النواب ولكن في اللحظات الأخيرة كان هناك ضغط على إخراج نوع من الورقة من قيادات الكتل اللي وقعت من قبل السيد المالكي والدكتور علاوي والسيد مسعود البرزاني هذه الورقة استهلكت برأينا لأن الورقة تنص هدفها الإعلان تقول يتم الإعلان، بما أن الإعلان تم الورقة استنفدت أغراضها وانتهى مفعولها والآن نحن نبحث في حوارات الكتل السياسية واتفاقات الكتل السياسية، هذه الورقة لم تعد واردة الآن في الوقت الحاضر باعتبارها قد أدت غرضها بالإعلان في يوم الخميس.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: دكتور كما قال حيدر العبادي القيادي في ائتلاف دولة القانون، الورقة انتهى مفعولها وخصوصا هذه الورقة تنص على إلغاء اجتثاثكم أنت والدكتور ظافر العاني وراسم العوادي، ما رأيك؟

صالح المطلك: أنا أريد أصحح شيئا، أولا نحن غير مشمولين بقانون الاجتثاث وبالتالي هذا الموضوع طرح بشكل خاص لأنه غير خاضع للاتفاقات التي أو إضافة للاتفاقات التي حصلت بين قيادات الكتل السياسية حول موضوع المساءلة والعدالة الذي تم الاتفاق على تجميده أو إنهائه بعد سنتين ومحاولة إعادة كل الملفات للمظلومين في هذا الموضوع خلال الفترة المقبلة في هاتين السنتين. أما موضوع فهو ليس اجتثاثا وإنما إبعاد سياسي إقصاء سياسي كان يحتاج إلى قرار من البرلمان لكي يعود الذين تم إقصاؤهم من العملية السياسية إلى العملية السياسية ثانية فحصل هذا الحديث في داخل اجتماعات الكتل السياسية وكان هناك إجماع على إنهائها، صار اتفاق بعد ذلك بين السيد مسعود البرزاني والسيد إياد علاوي والسيد المالكي ويبدو أنه تم التوقيع على هذه الورقة، الورقة عندما اطلعنا عليها قبل الدخول إلى الجلسة كان لدينا وجهة نظر أنه كيف وقعت هذه الورقة؟ لأن هذه الورقة لا تشير إلى إلغاء وإنما تشير إلى إعلان، أجابنا الأخ الدكتور إياد في وقتها أنه لا، الاتفاق والحديث الذي جرى هو على التصويت على هذه الورقة داخل مجلس النواب، رافق هذا الموضوع أيضا كلام تم بين الدكتور رافع العيساوي وبيننا وبين معظم أو كل الكتل السياسية، كل الكتل السياسية تم الاتفاق على أن نصوت على هذا الموضوع في داخل جلسة مجلس النواب لكن عندما دخلنا إلى الجلسة تم التحجج بهذه الورقة أن هذه الورقة موقعة والأمور الأخرى هي اتفاقات شفهية وبالتالي نحن نلتزم بالورقة الموقعة وانتهى الموضوع بإشكال وبعد الإشكال يعني حصلت لقاءات وتم توضيح هذه الأمور وأعطيت التزامات أخرى ونحن بصراحة أنا شخصيا غير واثق من أن هذه الالتزامات ستنفذ لكن حتى لا نقطع الطريق نعطي فرصة لهم حتى لا نكون نحن المتسببين في عدم المشاركة في العملية السياسية، دع الآخرين ودع الشعب يطلع أنه هل هناك جدية في تطبيق الاتفاقات التي حصلت أم لا، إذا لم تحصل الجدية ولم تطبق الاتفاقات فالأبواب كلها مفتوحة.

عبد العظيم محمد: متى يفترض تنفيذ هذه الاتفاقات؟

صالح المطلك: يفترض أن تكون الاتفاقات تنفذ خلال يعني بالنسبة للمجلس السياسي خلال شهر وبالنسبة إلى قوانين المساءلة والعدالة يبدأ العمل بها بشكل جدي وموضوع التوازن أيضا يبدأ العمل به بشكل جدي وموضوع إذا تسأل على موضوع الإقصاء السياسي يفترض يحصل بعد العيد مباشرة جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة هذا الموضوع.

عبد العظيم محمد: على العموم سنكمل الحديث أكثر حول مواقف العراقية والوضع داخل العراقية لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

خيارات العراقية وآفاق حكومة الشراكة الوطنية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. نتعرف على أبرز ما اتفقت عليه الكتل السياسية في إطار مبادرة مسعود البرزاني من خلال هذا العرض.

[معلومات مكتوبة]

أهم ما جاء في مبادرة مسعود البرزاني:

- احتفاظ نوري المالكي بمنصب رئيس الحكومة وجلال طالباني بمنصب رئيس الجمهورية.

- تشريع قانون المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية برئاسة إياد علاوي ضمن صلاحيات كبيرة وواسعة.

- أن تكون قرارات المجلس الوطني للسياسات كقوانين محالة إلى البرلمان إذا ضمنت غالبية 80% من أعضاء المجلس.

- أن يعطى المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية صلاحيات تنفيذية.

- رفع الاجتثاث عن عدد من قادة القائمة العراقية.

- أن تكون الوزارات السيادية والمناصب الأمنية الحساسة ميدان تقاسم حسب الاستحقاق الانتخابي لكل قائمة.

- تشكيل لجنة وطنية لمراجعة ملفات المعتقلين والمحتجزين وإطلاق سراح المحتجزين الذين لم تثبت اتهاماتهم.

- الاتفاق على التوقيع على جميع ملفات الإصلاح والتغيير.

- الاتفاق على وضع آلية للعلاقة بين السلطة التنفيذية لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء حسب الدستور.

- أن تصدر القرارات باسم مجلس الوزراء.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: دكتور أعود إليك وأسألك، حديثكم وحديث كل متحدثي العراقية شيء وحديث الدكتور إياد علاوي شيء آخر، بالأمس قال إن مفهوم اقتسام السلطة مات وقال إن أعضاء كتلة العراقية سينضم.. السواد الأعظم منها لن يدخل إلى الحكومة. ما هذا التناقض في التصريحات؟

صالح المطلك: أنا في الحقيقة أتمنى على جميع إخواني في القائمة العراقية أن تكون القرارات هي قرارات خاضعة للإجماع كما اتفقنا سابقا ونحن أيضا لدينا معاناة كبيرة ولدينا يعني ربما نفس التوجس الموجود عند الأخ إياد علاوي لكن أعتقد أنه لا زال هناك وقت لكي نثبت مدى جدية الآخرين في تنفيذ ما وعدوا به وعند ذلك الخيارات ستكون مفتوحة أمامنا كلنا لكن هذا الخيار يجب أن يكون خيار العراقية بأكملها وليس خيار شخص واحد.

عبد العظيم محمد: دكتور كيف ستشارك العراقية في صنع القرار؟ كان لديكم تحفظات على إدارة الدولة في المرحلة الماضية والتفرد في السلطة، كيف ستشارك العراقية في صنع القرار داخل مجلس الوزراء خصوصا؟

صالح المطلك: عندما تشارك العراقية فالعراقية في هذه المرة سيكون لها ثقلها في داخل مجلس الوزراء وعندما يدخل وزراء أقوياء قادرين على أن يقفوا مواقف شجاعة باتجاه أي انحراف يحصل في العملية السياسية فأنا أعتقد أن هناك إمكانية للتغيير لكن إذا كانت الخيارات التي ستقدم أو الخيارات التي تفرض على العراقية من خلال يعني رغبة المالكي في قبول أشخاص جيدين قادرين على إدارة البلد بغض النظر إن كانوا يتوافقون معه شخصيا أم لا فأنا أعتقد ستبنى حكومة أما حكومة أرقام إحنا بالتأكيد لن نكون جزءا من عندها، هذه المرة ليش أقول لا نستعجل لأنه ممكن تقدم الأسماء ويقولون لا هذه الأسماء لا نقبلها وعند ذلك ربما أيضا تصير محاولات أخرى لتقديم أسماء أخرى لكن إذا كان الإصرار هو أن تكون هناك حكومة أرقام تسفط كما يريدها الآخرون فإحنا بالتأكيد لا يمكن أن نكون جزءا من عندها ويعني أؤكد أن العراقية هذه المرة عندما تدخل لن تدخل بشكل شكلي إما أن تدخل بشكل يؤدي إلى الحد الأدنى من التغيير الذي كنا ننشده وهنا أريد أن أؤكد أننا لن نحقق كل ما كنا نطمح إليه لأن الظروف صعبة والظروف مرة لكننا يعني قدر الإمكان سنوقف التدهور الذي قد يحصل وسنحاول بأن نتعاون مع الإخوة الآخرين في أن نؤدي إلى بعض التحسين في حياة المواطن في المرحلة القادمة.

عبد العظيم محمد: كيف سيتم دكتور توزيع الحقائب الوزارية؟ وما هو استحقاق العراقية؟

صالح المطلك: يعني سيكون توزيع الحقائب الوزارية على النقاط التي أحرزتها كل كتلة على الاستحقاق الانتخابي ستحدد الوزارات وستكون هناك سلات، الطاقة سلة التعليم سلة الوزارات الخدمية أيضا تقسم إلى مجموعة من..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كم وزارة للعراقية ستكون؟

صالح المطلك: يعني ربما حوالي 10 وزارات إلى 12.

عبد العظيم محمد: وكيف ستوزع الوزارات السيادية الداخلية والدفاع والنفط والمال والخارجية؟

صالح المطلك: يعني أعتقد سيكون هناك نوع من عدم التوافق على موضوع الداخلية والدفاع لأن السيد رئيس الوزراء يقول أريدهم مستقلين ونحن نريدهم مستقلين أيضا لكن تعريف المستقل ربما يحصل عليه اتفاق، المستقل الذي لا ينحاز لا لهذا الطرف ولا لذلك الطرف في المستقبل وليس اليوم هو مستقل في المستقبل لا ينحاز ويكون مستقلا في قراره ويطبق القانون فقط عند ذلك سنقبله لكن إذا كان مستقلا وممكن أن يكون منحازا إلى جهة أخرى في المستقبل ما أعتقد رح نقبل فيه.

عبد العظيم محمد: دكتور هل فعلا هناك خلاف بينك وبين السيد طارق الهاشمي حول منصب نائب رئيس الجمهورية؟

صالح المطلك: هو ليش أنا رايد منصب نائب رئيس الجمهورية حتى يصير خلاف بيني وبين نائب رئيس الجمهورية؟ أخي العزيز أنا لم أطلب أي منصب وكل الذي يعني سأؤكد عليه في حالة المشاركة هو أن يأخذ كل استحقاقه سواء استحقاق العراقية أمام الكتل الأخرى أو سواء الاستحقاقات في داخل العراقية، لا يوجد فرض من أحد، هناك آليات يجب أن تطبق وفي ضوء تطبيق هذه الآليات كل يأخذ حقه لكن أنا أؤكد لك أنه أولا إثارة موضوع الإقصاء السياسي حاولوا يقزموا الموضوع في أن القضية هي صالح المطلك، صالح المطلك لم يكن مجتثا وإنما كان قد تم إقصاؤه عن العملية السياسية وبالتالي البرلمان يجب أن يعيد النظر في هذا الموضوع وأنا غير تابع لمجلس الوزراء حتى أقدم طلبا لمجلس الوزراء، البرلمان أنا كنت عضوا في البرلمان والبرلمان من حقه أن يقول نعم أو لا، موضوع خلافات أؤكد أن المشكلة اللي نعيش بها هي أكبر من أي خلاف داخلي وليس من الصحيح أن تحصل خلافات على مستوى المواقع لأنه إحنا المفروض أكبر من هذا الوضع بكثير والمهمة اللي أمامنا هي أكبر من هذا الموضوع بكثير.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر الدكتور صالح المطلك القيادي في ائتلاف العراقية على هذه المشاركة معنا، كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.