- خلفيات الحملة ودوافعها وجوانب الاعتراض عليها
- أبعاد الجدل وتداعيات الحملة على الوضع السياسي

عبد العظيم محمد
عز الدين الدولة
خالد الأسدي
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنسلط الضوء على حملة الاعتقالات الأخيرة التي نفذتها الحكومة في مدن وسط وغرب العراق والتي أثارت جدلا واسعا داخل مجلس النواب العراقي وخارجه وفُسرت على أن هدفها سياسي بالدرجة الأولى. فما هي خلفيات هذه الحملة الأمنية وما هي دوافعها؟ وهل للتوقيت علاقة بالحدث أم أن جهود الحكومة تصب في إطار تهيئة الأجواء الأمنية قبيل الانتخابات النيابية المهمة مطلع العام القادم؟ وهل تعني الاعتقالات الأخيرة موتا فعليا لقانون العفو العام المعطل؟ هذه التساؤلات وغيرها سنطرحها على ضيفينا من الموصل الأستاذ عز الدين الدولة عضو مجلس النواب العراقي، ومن بغداد الأستاذ خالد الأسدي عضو مجلس النواب العراقي والقيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق. وقبل أن نخوض في تفاصيل الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: في الوقت الذي يأمل فيه العراقيون تفعيل قوانين المصالحة الوطنية والعفو العام قبيل الانتخابات البرلمانية تأتي حملة جديدة من الاعتقالات لتحطم آمال الكثيرين منهم، فبعد أكثر من ست سنوات من الاعتقالات والمداهمات لم تتوقف هذه الحملات رغم اكتظاظ السجون بعشرات الآلاف من المعتقلين، وخلال الأيام الماضية شهدت خمس محافظات عراقية هي ديالى وصلاح الدين والأنبار والموصل وبغداد حملات اعتقال طالت المئات من أبنائها وما زاد الأمر تعقيدا هو إقدام القوات الحكومية على اعتقال خمس نساء في منطقة الدورة جنوبي بغداد لإجبار قائد سابق في الجيش العراقي على تسليم نفسه كما قال أعضاء في مجلس النواب. أثارت هذه الحملة الأخيرة على مناطق معينة ردود فعل من كيانات سياسية مشاركة في الحكومة أو البرلمان عن حقيقة ما يجري في قضية إدارة الملف الأمني في العراق، فقد وصف الكثير من تلك الكيانات حملة الاعتقالات الأخيرة بأنها عشوائية وتستهدف شخصيات عشائرية إضافة إلى ضباط وأساتذة جامعات وتجار لا علاقة لهم بالانتهاكات التي تحصل في الملف الأمني، كما أكد عدد من الهيئات والقوى السياسية حدوث انتهاكات خلال حملات الاعتقال حيث وثّق العديد منهم حالات الضرب للمعتقلين وذويهم إضافة إلى إطلاق شعارات طائفية كالتي كانت تطلقها المليشيات الطائفية حسب قولهم، كما أكدت هذه الجهات أن وراء هذه الاعتقالات دوافع انتخابية لإجبار تلك المناطق على انتخاب قوائم وشخصيات معنية، نواب آخرون نفوا أن تكون حملة الاعتقالات التي تشنها الحكومة وراءها دوافع انتخابية مؤكدين أن الحكومة تمارس عملية الاعتقال ضمن أطر قانونية ومهنية وهي تداهم أوكار البعثيين وتنظيمات القاعدة وخلاياها النائمة حسب قولهم.

[نهاية التقرير المسجل]

خلفيات الحملة ودوافعها وجوانب الاعتراض عليها

عبد العظيم محمد: بعد أن ألقى التقرير الضوء على حملة الاعتقالات الأخيرة التي نفذتها الحكومة. أستاذ عز الدين اعترضتم في مجلس النواب كثيرا على حملة الاعتقالات وشككتم في نوايا الحكومة ما الذي جعلكم تعترضون هكذا؟

عز الدين الدولة: بسم الله الرحمن الرحيم. بكل تأكيد كي لا يوسع التفسير نحن ندعم موقف الحكومة في ملاحقة الإرهاب، هذه ابتداء، ونحن من دعاة تشكيل قيادة عمليات نينوى في الموصل ولكن الذي حصل أن هناك ظهرت هناك حملة منظمة في محافظات نينوى، الأنبار، ديالى، صلاح الدين وفي مناطق من بغداد وبشكل مثير للانتباه، الذي أثار انتباهنا في أداء القطعات اليوم كان هناك أداء غير حميد لهذه القطعات في هذه المدن وصل إلى حد خلق العداوات بين هذه القطعات وبين الجمهور الذين دخلوا إلى بيوتهم ودورهم في غياهب الليل، لهذا اعترضنا على الطريقة في الأداء اعترضنا على مقاطعة الحكومات المحلية هل يعقل أن تقاطع الحكومة المحلية في نينوى؟ سوف أتحدث بالتخصيص عن نينوى لمتابعة التفاصيل في نينوى حكومة...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): قبل أن نشير إلى نقطة الصلاحيات أستاذ عز الدين إشارتك إلى الموصل وصلاح الدين والأنبار وبعض مناطق بغداد هل هي إشارة إلى أن الحكومة استهدفت المكون السني الطائفة السنية في الاعتقالات دون غيرها؟

عز الدين الدولة: بكل تأكيد كليبرالي لا أقصد هذا، لكن الساحة السياسية عندما تقرأ هناك من يفسر ذلك، نحن أبعد من نكون عن ذلك ونحاول أن ندفع المسألة باتجاه آخر. الذي حصل عندما تكون لديك حكومة محلية في محافظة فيها ثلاثة ملايين نسمة كالموصل حكومة محلية ومجلس محافظة، حينما تكون العمليات واسعة بهذه الطريقة ولا يستأنس برأيها أو يتم الإخبار عن العملية بالتنسيق مع هذه الحكومة هذا يعني أن العملية غير طبيعية، هذا من ناحية، من ناحية أخرى أن تصطحب عمليات قضاة معها إلى الموصل في وقت يشهد القاصي والداني بما فيهم مجلس القضاء الأعلى أن هناك جهازا قضائيا كفؤا في محافظة نينوى لهذا كان الاستياء إضافة إلى أن العملية طالت الكثير من الأبرياء والمعروفين من تجار ورجال أعمال..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لماذا برأيكم؟ يعني ما هي دوافع الحكومة في ذلك؟ يعني ما هي النوايا التي تبطنها الحكومة من وراء هذه العمليات؟

عز الدين الدولة: أنا أعتقد أن الحكومة قبل فترة قصيرة باعتباري عضوا في لجنة الأمن والدفاع كان هناك لقاء مع الوزراء الأمنيين والقادة الأمنيين وكان هناك تذمر من العمل الاستخباري كل الأطراف قالوا لا نمتلك جهاز استخبارات يبيح لنا ملاحقة الهدف، الذي حصل أن هناك سوء أداء وهناك أمن الحكومة استمعت إلى مخبرين ما كان ينبغي بها أن تجيّر كل ثقل هؤلاء المخبرين وتبعد الحكومة المحلية وتبعد الجهاز القضائي وتبعد الآخرين.

عبد العظيم محمد: أتحول إلى بغداد ونسمع رأي الأستاذ خالد الأسدي، أستاذ خالد هناك تشكيك في نوايا الحكومة ودوافعها وهناك اعتراضات داخل البرلمان وخارج البرلمان لماذا هذا التوقيت وهذا الأداء من الحكومة والحكومة هناك الكثير من الملاحظات في أدائها الأمني مؤخرا؟

خالد الأسدي: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك أستاذي العزيز وإلى ضيفك الكريم وإلى جميع المشاهدين. مسألة الملاحظات على الأداء الحكومي هي مسألة طبيعية ممكن أن تكون هناك ملاحظات على الأداء الحكومي أو أداء الأجهزة الأمنية أو أداء أي من مؤسسات الدولة العراقية وهذه جزء من منظومة الوضع السياسي الجديد في العراق وربما من إيجابياته، ما يجري أو ما جرى في الموصل لا ينفك ولا ينفصل بأي شكل من الأشكال عما جرى في بقية محافظات العراق هو شبيه تماما بما جرى في البصرة وما جرى في بغداد، في بغداد قيادة عمليات بغداد منفصلة بشكل كامل عن وزارة الداخلية وعن وزارة الدفاع ولها ارتباط واحد وقيادة واحدة وإجراءات مستقلة تماما عن بقية الأجهزة الأمنية، أيضا الإخوة في الموصل طالبوا أن تكون هناك قيادة لعمليات في نينوى تكون لها صلاحيات واسعة من أجل مكافحة الجريمة والإرهاب اللي فعلا للأسف الشديد لا زالت الموصل تعاني من عندها والشعب في الموصل يعاني وكذلك في بعض المناطق الساخنة لذلك على الحكومة أن تبذل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ خالد هناك أكثر من تفسير، أكثر من تفسير لهذه حملة الاعتقالات الأخيرة، من بين هذه التفسيرات كما ذكرت النائبة عن جبهة التوافق أن الاعتقالات تستهدف منطقة محددة وطائفة محددة قبيل الانتخابات لمنعها وإرهابها من المشاركة في الانتخابات.

خالد الأسدي: أولا كل التوجهات تشير إلى أن العراق سوف يخوض الانتخابات باتجاه الدوائر المتعددة وبالتالي قلت المشاركة أو كثرت المشاركة لن يؤثر على نتيجة الانتخابات لذلك هذا أمر مستبعد وأمر لا ينبغي أن يذكره سياسي ناهيك عن متابع للشأن السياسي في العراق، الأمر الآخر أن هذه الإجراءات هي بالتمام نفسها جرت. أما مسألة إبلاغ الحكومة المحلية فأنا بودي أن أسلط الضوء على هذا الموضوع، إحاطة المعلومات الأمنية والإجراءات الأمنية للدولة العراقية للحكومة العراقية للأجهزة الأمنية بالسرية ضروري ومهم لأن هنالك شفنا في تجربة إجراءات الحكومة فيما يتعلق بالبصرة كانت الحكومة لديها مائتا هدف تريد تنفيذها وكان هناك مليشيات وعصابات ومجموعات مسلحة وأحزاب تتدخل بالشأن الأمني بشكل سافر وبشكل خطير، عندما انتشر الخبر وذاع الخبر بأن الحكومة لديها هذه النية تحولت إلى حرب داخل البصرة وتحولت إلى معارك دامية سقط فيها الكثير من الأبرياء وبالتالي تكرار التجربة أمر خطأ وقطعا لن نقبل للأجهزة الأمنية أن تكرر الخطأ نفسه في الموصل، لذلك أنا أعتقد من مصلحة أهالي الموصل ومن مصلحة الحكومة المحلية في الموصل أن تكون إدارة الملف الأمني بمعزل عن التأثيرات السياسية ونحن نعرف المأزق السياسي اللي تعيشه الموصل والتقاطع بين السياسيين في الموصل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): علما أن قائد أمن الموصل -وأتوجه بهذا الكلام إلى الأستاذ عز الدين- الدولة قائد أمن الموصل قال إن الاعتقالات جرت بطريقة قانونية وأوامر قضائية وأن هناك تنسيقا معه وهو يدير العملية وليست هناك أية قوات كما قال البعض ليست هناك أية قوات جاءت من خارج الموصل لاعتقال من تشتبه بهم في الموصل.

عز الدين الدولة: سيدي الفاضل هذا الذي أثار استغرابنا، في البدء قائد العمليات قال إن هذه القطعات جاءت من الموصل عندما سئل من قبل الحكومة المحلية وعندما اتصلنا بوزارة الدفاع قالوا ليست هناك عمليات في الموصل، أنا اتصلت بوزارة الدفاع قالوا ليست هناك عمليات بهذه السعة، هذا أثار استغرابنا أولا. المسألة الثانية أن يقال بأن تحجب المعلومة الأمنية عن حكومة محلية منتخبة، أنا أقول هؤلاء هم خيار شعبك الشعب في نينوى اختاروا هذه الحكومة إذا كان هناك من لا يثق بهذه الحكومة عليه أن يغير الدستور، هذه حكومة يجب أن تكون مؤتمنة نحن لا نريد أن تمنح المعلومة الأمنية إلى الحكومة بهذه الطريقة لكن عندما طالبنا تشكيل قيادة عمليات في الموصل لم نقل تأتي هذه القيادة للحيف وإلحاق الحيف بأهلنا قلنا تأتي هذه القيادة والقطعات لإنصاف أهلنا لأن هناك معاناة في الموصل، والذين يقولون إن هذه الاعتقالات طالت محافظات معينة وفي ظرف معين ربما يؤخذ كلامهم إلى حد ما على محمل الجد، وإلا لماذا هذه الحملة الشرسة في هذه الأيام؟ الانتخابات ليست إعداد بقانون أو إعداد بآلية مفوضية، الانتخابات تحتاج إلى جو نفسي هادئ يسبق الانتخابات، الذي جرى أن هناك رعبا، اليوم أكثر الناس في مدينة الموصل مرتعبون من النوم في دورهم هناك إشاعات كثيرة، وأنا كعضو لجنة أمن ودفاع لو كنت على يقين أن هذه المعلومات أكيدة بهذه الطريقة أنا أقر هناك أهدافا إرهابية تم القبض عليها لا خلاف في ذلك لكن أن تخلط الأوراق بهذه الطريقة وأن يؤخذوا ناس من صفوة المجتمع شيوخ وجهاء رجال أعمال تجار مقاولين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هو إذاً الخلاف على إدارة الموضوع وإدارة المشكلة وفي مدينة الموصل هو فجّر..

عز الدين الدولة: (متابعا): إذا سمحت لي أستاذ عبد العظيم..

عبد العظيم محمد: نعم سأعطيك المجال أستاذ عز الدين سأعطيك المجال للحديث لكن نذهب إلى فاصل قصير ثم نعود لمزيد من الحديث في موضوعنا، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

أبعاد الجدل وتداعيات الحملة على الوضع السياسي

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نناقش فيها حملة الاعتقالات الأخيرة التي نفذتها الحكومة والجدل حولها. فقد نفذت الحكومة حملة من الاعتقالات في عدد من المدن العراقية ولم تصدر أي بيان رسمي بأعداد المعتقلين والأرقام التي تذكر في معظمها تعتمد على الجهود الفردية لبعض أعضاء مجلس النواب العراقي وبعض المنظمات الإنسانية المتابعة، نشير هنا إلى بعض الإحصائيات حول المعتقلين في السجون العراقية التي ذكرتها مصادر برلمانية وحكومية وبعض الأرقام حول الاعتقالات الأخيرة نتابعها معا.

[معلومات مكتوبة]

المعتقلون العراقيون:

- الحكومة العراقية: 31000 معتقل في السجون الرسمية.

- مصادر برلمانية: 40000 معتقل في السجون الرسمية، و12000 في سجون سرية.

- مؤسسات حقوق الإنسان تقدر عدد المعتقلين في السجون العراقية والأميركية بـ أكثر من 100 ألف معتقل.

- مصادر برلمانية: 4000 امرأة معتقلة في السجون العراقية.

- مصادر برلمانية: 22 طفلا حديث الولادة داخل السجون العراقية.

- مصادر حكومية: 200 امرأة معتقلة في السجون العراقية فقط.

- مصادر برلمانية: المعتقلون يتعرضون لانتهاكات واعتداءات خطيرة لا تتماشى مع أبسط حقوق الإنسان.

- مصادر برلمانية: يعاني الأهل صعوبات كبيرة جدا في زيارة أبنائهم، وأحيانا لا يسمح لهم أبدا بالزيارة، كما لا يعرفون مصير أبنائهم.

- مؤسسات حقوقية: يعاني المعتقلون أوضاعا صحية سيئة في السجون، وانتشار الأمراض.

المعتقلون في الحملة الأخيرة:

- بغداد: نحو 100 معتقل.

- الموصل: نحو 250 معتقلا.

- ديالى: نحو 150 معتقلا.

- الأنبار: نحو 50 معتقلا.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إليك أستاذ خالد الأسدي في النقطة التي تحدث فيها أيضا الأستاذ عز الدين الدولة، هل يعقل أن محافظ مدينة الموصل لا يسمع أخبار الاعتقالات إلا من وسائل الإعلام؟ وهو من وجهة نظره هناك تجاوز قانوني ودستوري على صلاحيات المحافظة ومجلس المحافظة.

خالد الأسدي: أستاذ عبد العظيم أساسا عندما تم الموافقة على تشكيل قيادة عمليات للموصل معنى ذلك سحب الصلاحيات من السلطة المحلية بشكل كامل، وهذه من القضايا التي حدثت في أغلب المحافظات العراقية في حالات وجود الأزمات لما تكون هناك أزمات أمنية لما تكون هناك خروقات أمنية لجأت الحكومة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عز الدين أشار إلى ذلك، هو لا يقصد لا يتحدث عن الصلاحيات، لا يتحدث عن الصلاحيات.

خالد الأسدي (متابعا): لجأت الحكومة إلى قيادة العمليات لتوحيد الجهد الأمني وبالتالي نعم، المحافظات والإدارات المحلية لا تقبل على هذا الإجراء لأنها تريد أن تكون هذه الصلاحيات حصرا بيد المحافظ وهذا من حقها طبعا في الظروف الاعتيادية، ولكن ظروف غير اعتيادية تلجأ الحكومة عادة كإجراءات طبيعية وشكلية وروتينية وأساسية أيضا في معالجة الملف الأمني لإجراء من هذا القبيل. ولكن خلي أثير هذا التساؤل أستاذ عبد العظيم، لماذا لا يمكن تفسير هذه الاعتراضات على أنها محاولة لإعادة التحفيز الطائفي لأنها بالتالي ممكن أنها تكون طريقة مثلى لمن لا زال يؤمن بالتحفيز الطائفي كوسيلة للكسب الانتخابي؟ لماذا لا نقول ذلك؟ لماذا لا يثار هذا التساؤل أيضا؟ لماذا دائما الحكومة هي المتهمة بأنها تريد أن تشجع القضية الطائفية؟ العراق طيلة الفترة الماضية فيه اعتقالات لأنه فيه ظروف غير طبيعية هناك مذكرات قبض هناك إجراءات أمنية هناك تشديد أمني هناك سيطرات هناك خروقات أمنية تحدث بين فينة وأخرى وبالتالي الإجراءات الأمنية مستمرة في بغداد والمحافظات مختلف المحافظات العراقية، فبالتالي لما تحدت عملية اعتقالات واسعة في الموصل أو في ديالى أو في بغداد أو في أي منطقة من المناطق الأخرى لا ينبغي تفسيرها طائفيا لأن هذا معناه محاولة لبعض الكتل السياسية لبعض الشخصيات السياسية للعودة بالملف الانتخابي والسياسي في البلد إلى مرحلة التحفيز الطائفي للكسب الانتخابي وهذه عملية خطيرة.

عبد العظيم محمد: نعم، كلام مهم أستاذ خالد، كلام مهم، ما تعليقك أستاذ عز الدين على ما تفضل به الأستاذ خالد الأسدي؟

عز الدين الدولة: يا سيدي مسألة أنه عندما شكلت قيادة العمليات سحبت الصلاحيات هذا خلاف القانون لا يمكن الاتفاق على خلاف القانون، قانون مجالس المحافظات أباح للحكومة المحلية أن يكون طرفا وطرف فاعل ومهم في كل عملية أمنية تحصل في هذه المناطق، هذا من ناحية، من ناحية أخرى تهميش القضاء في الموصل وجلب قضاء من بغداد قضاة من بغداد هذا تجاوز على الاختصاص المكاني لأنه حتى لو كان هناك أوامر قبض صادرة من قضاة من خارج المحافظة عند التطبيق يصار إلى أخذ هامش من قاضي التحقيق المكاني، هذه مسألة ثانية. مسألة إثارة أن هذه مسألة طائفية الكل يعلم أنا من الذين انسحبوا من جبهة التوافق وصيحتنا تحت قبة البرلمان كل هذه الفترة هي صيحة عراقية ليبرالية لا يشوبها شك، وبالتالي أنا أعتقد على الذين.. أنا أقول دائما الحكومة ولدت من رحم البرلمان، على الذين يعتبرون نفسهم قريبين من الحكومة أن يرشدوها ويعقلوها ويوجهوها، العراق فيه حساسية كبيرة إذا كانت هذه الاعتقالات على فرض نتفق أنا وأنت وأستاذ خالد غير مقصودة بهذه الطريقة، لو كنت أنا من يدير العملية لقلت هذه المحافظات لا تستهدفوها بسلة واحدة حاولوا أن تتناولوا محافظة محافظة ومع أطراف أخرى لأنه كي لا نثير كل ما أثير، أنا لست من الذين فاوضوا ولست مؤمنا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عز الدين ما طبيعة الشخصيات التي استهدفت في العملية الأمنية؟

عز الدين الدولة: في الموصل تم استهداف شريحتين، شريحة أستطيع أن أقول إنها صفوة المجتمع ناس كبار في السن رجال أعمال شيوخ تجار من عوائل معروفة ليس لهم نشاط سياسي منذ تأسيس الدولة العراقية، وشريحة ثانية من عامة الناس وهم أيضا حقوقهم مصانة يفترض أن لا نميز بينهم. لكن الذي أقوله ربما كان ينبغي بقيادة العمليات أن تستهدف في المرحلة الأولى من يحوم حوله الشك على أنه إرهابي على وجه التقريب وليس التدقيق، أما بقية الشخصيات كانت قيادة العمليات تستطيع وبالتنسيق مع المحافظات إحضار كل هذه الشخصيات بمخابرات هاتفية لهذا كان هناك احتجاج، المسألة الثالثة والمهمة سوء الأداء تكسير الأبواب تفجير الأبواب الدخول إلى البيوت عنوة، والمسألة الرابعة أعقبتها عقد مؤتمرات هناك وهناك والتلويح باستخدام العصا الغليظة وأن كل الذين اُعتقلوا هم رموز إرهاب.

عبد العظيم محمد: السؤال الذي يطرح الآن أستاذ خالد الأسدي، هل الاعتقالات الأخيرة والأداء الأخير للحكومة يعني إعلان موت قانون العفو العام بشكل نهائي وطي صفحة المصالحة الوطنية التي أعلنت ووثيقة الإصلاح الوطني التي  اتفق عليها؟

خالد الأسدي: أولا أستاذ عبد العظيم قانون العفو العام تم إنجازه بشكل كبير جدا ومثلما تعرفون قانون العفو العام قانون محدد بزمان محدد وبوقت، وبالتالي نفذ من عندهم عشرات الآلاف من المعتقلين ومن السجناء تم إخراجهم بناء على قانون العفو، وأيضا حتى أكون دقيقا معك عشرات ربما مئات من المجرمين أيضا تم إطلاقهم واستفادوا من قانون العفو العام، وهذا القانون نافذ وتم تطبيقه بشكل كبير جدا وأنا سمعت إحصائيات هائلة من مجلس القضاء الأعلى عمن أطلق سراحه وعمن شمله قانون العفو العام وعمن بقي. فيما يتعلق بقانون العفو العام، قانون العفو العام أيضا فيه استثناءات قانون العفو لم يشمل جميع السجناء وجميع المعتقلين شمل فقط الذين..

عبد العظيم محمد: وثيقة الإصلاح.

خالد الأسدي: وثيقة الإصلاح السياسي تحدثت عن قضايا عامة بعضها تعديلات دستورية وبعضها صحوات، الصحوات تم استيعابها بشكل جيد جدا وما عندنا مشكلة في قضية الصحوات وأيضا لم تكن هناك أية مشكلة في قانون العفو العام كبيرة، نعم هناك طموحات لبعض القوى السياسية بأن يتوسع قانون العفو ليشمل مساحات أخرى هذه يحتاج لها يمكن إضافة أو تعديل في قانون لم تتفق الكتل السياسية عليها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم هو الوضع السياسي قبيل الانتخابات..

خالد الأسدي (متابعا): ما أريد أن أتحدث عنه بشكل صريح وواضح أن هذه القضية لا بد أن تبقى في إطارها في إطارها العملياتي في إطارها المحدود، هي عمليات محدودة استهدفت بعض المطلوبين للقضاء العراقي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ربما الجو قبل الانتخابات هو الذي يعني يجعل من هذه العملية في وضع غير طبيعي. للأسف انتهى وقت البرنامج، أشكرك جزيل الشكر أستاذ خالد الأسدي عضو مجلس النواب والقيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق على هذه المشاركة، كما أشكر الأستاذ عز الدين الدولة عضو مجلس النواب العراقي وعضو المجلس الأمني والدفاع في البرلمان العراقي على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.