- خيارات التيار الصدري بعد الانسحاب من الحكومة
- التوجهات الجديدة للتيار الصدري

عبد العظيم محمد: كل الخيارات السياسية في العراق غير مجدية حتى الآن والشراكة السياسية على أسس طائفية أثبتت فشلها ومردودها السيئ على الوضع العراقي بشكل عام والعملية السياسية بشكل خاص، هذه القناعة على أساسها خرجت الكتلة الصدرية من التشكيلة الحكومية ثم من قائمة الائتلاف العراقي الموحد الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان فمن خيار العمل المسلح إلى خيار العمل السياسي ومن خيار الحكومة إلى خيار المعارضة تغيرت مواقف التيار الصدري غير أن الانقلاب الحقيقي في المواقف على ما يبدو كان عقب أحداث كربلاء الماضية التي جعلت الصدريين يعيدون النظر في معظم مواقفهم السابقة وتتغير منطلقاتهم السياسية والوطنية في التحالفات المقبلة، هذه المنطلقات والخيارات القادمة ستكون محور حديثنا مع ضيف حلقة اليوم من المشهد العراقي من دمشق الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر وقبل أن نتحدث إليه نبدأ بهذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

خيارات التيار الصدري بعد الانسحاب من الحكومة

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: التيار الصدري القوة الفاعلة داخل الائتلاف العراقي الموحد طالما شكل عامل إزعاج مستمر على الساحة العراقية فبالنسبة للأميركيين الذين اعتبرهم خصومه على طول الخط رفع في يوم من الأيام السلاح بوجههم قبل أن يدخل معهم فيما وصفها بالمقاومة السلمية شكل لهم على مدى تلك السنين عامل إزعاج قوي فمن جهة هو مقاوم سلمي ومن جهة أخرى وبحسب القوات الأميركية يشكل فرق الموت المتهمة بتصفية العراقيين بل وآخر الاتهامات كانت تسليحه الإيراني لمقاتلة القوات الأميركية وبالنسبة للموالين له أو بالأحرى حلفائه فقد كان لهم عامل إزعاج أيضا فالتيار الصدري الذي أوصل المالكي إلى كرسي الحكومة انسحب منها بعد خلاف مع رئيسها نوري المالكي اتهموه فيه بعدم تنفيذ مطالبهم التي قالوا حينها أنها تصب في مصلحة الحكومة والمصالحة الوطنية وآخر هذه الإزعاجات التي سببها الصدريون انسحابهم من الائتلاف العراقي الموحد القوة الشيعية التي استحوذت على زمام الأمور في العراق بعد الاحتلال كونها أكبر كتلة برلمانية انسحبوا منها لأسباب قالوا أنها تتعلق بتهميش التيار في القرارات التي يتخذها الائتلاف ولم يخلو سياق التبرير من إشارة إلى غضب الصدريين من إبعادهم عن المشاركة في مفاوضات أسفرت عن اتفاق على تشكيل تحالف رباعي أو ما عرف بجبهة المعتدلين ضم الحزبين الكرديين الرئيسيين وحزبي الدعوة والمجلس الأعلى والشيء الأهم من الانسحاب هو أنه أبقى الباب مفتوحا على جميع الاحتمالات فمن جهة قال أنه ربما يتحالف مع حزب الفضيلة الذي كان قد انشق عن التيار الصدري في وقت سابق وانسحب هو الآخر من الائتلاف أو ربما يتحالف مع أطراف أخرى لم يكن سابقا يريد التحالف معها التيار أكد أنه لا يحاول حجب الثقة عن حكومة المالكي تمهيدا لإسقاطها لكن التساؤلات تبقى عن ماهية الأسباب الحقيقية وراء انسحابه والتغيرات التي يتحدث عنها في توجهاته الجديدة ورؤيته لسبل إخراج العراق من أزمته الحالية.

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في مواقف التيار الصدري الأخيرة أريد أن أبدأ معك شيخ صلاح العبيدي من أحداث كربلاء لماذا أثرت فيكم هذه الأحداث وعلى أساسها جمد السيد مقتدى الصدر نشاط جيش المهدي وبسببها انسحبتم من قائمة الائتلاف العراقي الموحد؟

صلاح العبيدي - الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر: بسم الله الرحمن الرحيم القول بأن أحداث كربلاء هي كانت السبب الرئيسي أو الأساسي في الانسحاب من الائتلاف العراق الموحد هذا قول غير دقيق وغير مبني على أسس موضوعية نعم تجميد جيش الإمام المهدي كان بسبب ما حدث في كربلاء والهدف الأول من التجميد هو حقن الدماء التي كانت ممكن أن تنزف في تلك الواقعة من قبل تلك الملايين من الزائرين الذين قدموا إلى كربلاء في تلك الفترة ومن ثم بعد حقن الدماء وإيقاف ما يحتمل أن يجري من مقتلة هناك كان الهدف كذلك الثاني من التجميد هو إعطاء الحكومة والجهات الأمنية الموجودة في كربلاء والحكومة المركزية فرصة لإجراء تحقيق منصف وعادل يوقف جميع الأطراف على حقيقة الموقف ويوقف جميع الأطراف على حقيقة المتسببين بهذه الأزمة أما القول بأن أحداث كربلاء هي المسبب في الانسحاب من الائتلاف هذا قول غير دقيق وغير صحيح مواقفنا من الائتلاف كانت واضحة ومتدرجة بتدرج ترتيبي لم نبتغي منه إثارة المشاكل في الحكومة العراقية أو إثارة المشاكل في العملية السياسية.

عبد العظيم محمد: إذا شيخ صلاح إذا يعني موقفكم أو علاقتكم المتأزمة بالمجلس الإسلامي الأعلى هي التي كانت السبب كما قال علي الأديب القيادي في حزب الدعوة قال أنه العلاقة المتأزمة بين التيار الصدري والمجلس الأعلى هي التي أدت إلى انسحاب التيار الصدري من قائمة الائتلاف؟

"
انسحابنا من الائتلاف كان أحد أسبابه ازدواجية العمل من قبل الأطراف المهيمنة على الائتلاف الذين استخدموا الائتلاف كعنوان كبير لترويج علاقاتهم ببعض الأطراف والحصول على مكاسب سياسية ومقاعد حكومية كبيرة
"
صلاح العبيدي: الملاحظ بأن تصريحات الائتلافيين آثر انسحاب الكتلة الصدرية من الائتلاف كانت تصريحات متعارضة متضاربة غير منضبطة وممكن الاستشهاد بأقوال أخرى غير قول الأخ علي الأديب لا يخفى أن هنالك تراكمات عديدة آثر الحركة أو العمل السياسي السابق ومنها بعض الحساسية مع الأخوة في المجلس الأعلى لكن هو ليس السبب الأساسي بررنا أن انسحابنا من الائتلاف كان لسببيين رئيسيين الأول بأن الائتلاف العراقي الموحد جعل من عملية المحاصصة في تشكيل الحكومة وتشكيل الائتلاف منهجية مركزية ومبدأ أساسي كأنه هو الهدف من الدخول في العملية السياسية وتركت هموم المواطن العادي في آخر أجندة الائتلاف بل انعدمت من الأجندة في بعض الأحيان الكتلة الصدرية مسعاها الأول والأساس هو تأمين حالة أفضل للمواطن العراقي بجميع طوائفه وبجميع دياناته وبجميع قومياته ولذلك هذا المبدأ الذي تبناه الائتلاف وجدناه بعيد عن الهموم والأسباب التي دخلنا من أجلها للعملية السياسية النقطة الثانية التي جعلتنا ننسحب من الائتلاف هو ازدواجية العمل من قبل الأطراف المهيمنة على الائتلاف الذين استخدموا الائتلاف كعنوان كبير وضخم لترويج علاقاتهم ببعض الأطراف وللحصول على مكاسب سياسية ومقاعد حكومية كبيرة ومن ثم التنكر لهذا الائتلاف وتركه للذهاب إلى تشكيل تكتلات بما يسمى..

عبد العظيم محمد: يعني هل تقصد بهذا الكلام شيخ رئيس الوزراء نوري المالكي عندما صعد على أكتاف الصدريين كما يقال لرئاسة الوزراء؟

صلاح العبيدي: هم الأطراف التي شاركت في التكتل الرباعي الذي سمي بتكتل المعتدلين هذا تشكيل هذا التكتل هو نحو من التنكر للائتلاف ونحو من العمل الازدواجي من قبل هذه الأطراف التي لها هيمنة في الائتلاف وجرت الائتلاف إلى مواقف عديدة لم تكن جميع الأطراف في الائتلاف قادرة عليها منها مثلا أن المصادقة أو تقديم قانون الفدرالية الذي تبنى تقديمه الائتلاف هذا القانون لم ترضى به الكتلة الصدرية ولم ترضى به كتلة الفضيلة حزب الفضيلة لكن مع ذلك قدم هذا القانون من قبل الائتلاف رغم أن نتائج هذا القانون تصب في خانة نتائجها تصب في خانة جهة أخرى وهم الاتحاد الكردستاني الأخوة في الاتحاد الكردستاني هذه النقطة كانت أشبه بالضوء الأخضر الذي قدم من بعده الآن قانون التقسيم من قبل الكونغرس الأميركي نحن رفضنا مثل هذا القانون ابتدأ حتى رفضنا العمل بقانون الفدرالية في هذه الفترة رغم أننا مبدئيا لا إشكال لدينا في نقاش موضوع الفدرالية ولكن فيما بعد خروج الاحتلال.

عبد العظيم محمد: نعم ألا تخشون من هذه المواقف الأخيرة بانسحابكم من الحكومة والانسحاب من الائتلاف أن يحصل تصعيد ضدكم ضد التيار الصدري خصوصا أن لازالت الملاحقات الأميركية مستمرة والغارات الأميركية ضد عناصر جيش المهدي والصدريين مستمرة؟

صلاح العبيدي: في الحقيقة يعني مواقفنا السياسية مبنية لا على أساس تحصيل صفقات من هنا أو هناك أو زيادة نتائج صفقات من هنا أو هناك لا بالعكس مواقفنا السياسية مبنية على أسس مبدئية من جهة والشيء الأول في حركتنا هو هموم المواطن العادي هي رفع الثقل الاقتصادي عن كاهله ترفيه حالته وتحسين المستوى الأمني الذي يعيشه المواطن العراقي بشكله العام في الحقيقة مواقفنا لم تبنى على مخاوف قد تأتي كردود أفعال من الاحتلال أو غير الاحتلال من الحكومة فالكتلة الصدرية أو التيار الصدري بعمومه قد عانى لمدة السنوات السابقة ومنذ سقوط النظام السابق من حملات المداهمة والقتل والاعتقال والمتابعة وهذا ليس بالأمر الجديد علينا وإن كان في الفترة الأخيرة قد شاركت الحكومة بشكل أو بآخر في هذه الحملات رغم تمسكنا بموقف مهم جدا وهو أننا نرى الشرطة العراقية والجيش العراقي جهات وطنية لا نتقدم معها.

عبد العظيم محمد: الحديث عن الحكومة فضيلة الشيخ يعني هل ستكون من ضمن خياراتكم المقبلة إسقاط حكومة المالكي داخل البرلمان أو رفع حجب الثقة عن هذه الحكومة؟

صلاح العبيدي: المتتبع لخطوات الكتلة الصدرية ومكتب الشهيد الصدر في أفعاله وردود أفعاله في المجريات السياسية السابقة يرى بأن هذه الجهة ليست جهة مشاغبة وجهة طالبة لإسقاط الأطراف الأخرى جميع خطواتنا السابقة كانت رغم أنها مبنية على أساس رفض لإجراءات وخطوات قامت بها الحكومة مثلا في انسحابنا من الحكومة لم نشأ أن نربك هذه الحكومة بل قدمنا لها فرصة وجعلناها أمام أهم الخيارات التي طالب بها رئيس الوزراء أكثر من مرة وهو مطالبته بأن يكون له وزراء مستقلون غير تابعين لهذه الجهة أو تلك من التكنوقراط قدمنا له ستة وزارات أن يختار لها من الوزراء المستقلين هذه خطوة هي لتحسين لتقويم الحالة والعملية الموجودة العملية السياسية في داخل العراق إثارة المشاكل وإرباك الوضع وتأزيمه سوف لن يضر أولا وبالذات إلا المواطن العادي الذي نحمل همومه بشكل كبير جدا فعملنا وحركتنا السياسية ليست من أجل إسقاط جهة أو التنكيل بجهة أو سوق الاتهامات إلى جهة محددة نعم بالنسبة للحكومة إذا بدر منها ما قد يقتضي موقف أشد وموقف أقوى نناقش هذا الأمر ولكن من السابق على أوانه النقاش في مسألة سحب الثقة من الحكومة.

عبد العظيم محمد: طيب علاقتكم مع حزب الفضيلة والتنسيق مع حزب الفضيلة لتشكيل كتلة برلمانية جديدة بينكم وبين الفضيلة هل إلى أين وصلت؟

صلاح العبيدي: في الحقيقة لقاءاتنا وعلاقتنا بالأخوة في حزب الفضيلة هي لقاءات وعلاقات وعلاقة قديمة لاسيما أن الطرفين في جذورهما وأصلهما يرجعان إلى الالتزام بمنهج الشهيد الصدر في الحقيقة لقاءاتنا مع الأخوة كانت مثمرة في تقريب وجهات النظر والوصول إلى نتائج إيجابية بخصوص المواقف المقبلة ولكن تشكيل تكتل برلماني جديد هذه المسألة نحتاج أن نخطو باتجاهها بخطوات دقيقة واثقة ومدروسة الوضع العراقي الحالي إنما عانى من الأزمات لأن التشكيلات التي عملت في الميدان السياسي فيه كانت تشكيلات ارتجالية وسريعة وغير مدروسة بحساب دقيق استأثرت فيه المواقف القومية والطائفية بشكل أو بآخر وإن كان في بعض الجوانب لم نلحظ الجانب الطائفي كما بدأنا مع الائتلاف نعم هذا الاتجاه هو تشكيل تكتلات جديدة يجب أن يكون لإيجاد حلول حقيقة لا لإيجاد أزمات جديدة لا من أجل.

عبد العظيم محمد: وهو ما أريد أن أسألك عنه فضيلة الشيخ فرص تشكيل كتلة كبيرة وجديدة داخل البرلمان كتلة قد تأخذ تصبح الكتلة الأكبر في البرلمان برئاسة الجعفري كما ذكرت بعض الأخبار لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدي الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

التوجهات الجديدة للتيار الصدري

عبد العظيم محمد: مرحبا مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن مواقف التيار الصدري الأخيرة مع الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر الشيخ صلاح العبيدي شيخ صلاح فكرة تشكيل جبهة برلمانية كبيرة تضم لا تقم على أسس طائفية وإنما على أسس وطنية يرأس هذه الجبهة الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق هل هذه الفكرة حقيقية واقعية من الممكن أن تتشكل قريبا؟

صلاح العبيدي: لا يخفى أن الخطوات التي فكر بها مكتب الشهيد الصدر مع الكتلة الصدرية في البرلمان والأخوة البرلمانيين واللجنة والهيئة السياسية فكرنا فيما بعد الانسحاب من الائتلاف وكان التفكير بالضوابط الأساسية التي ممكن أن نتبناها لتشكيل أي تكتل برلماني مقبل وواحد من هذه الضوابط التي وضعناها هو تشكيل تكتل وطني بمعنى أن من شارك في الإرهاب أو حرض عليه لا يكون داخلا فيه من يشارك في تقسيم العراق أو يحرض عليه لا يشارك فيه من يحاول جر العراق إلى اتفاقات وصفقات تنفع جهات إقليمية أو جهات عالمية لا يشارك فيه في الحقيقة هذا المحور العام الذي فكرنا فيه لكن تشكيل كتلة برئاسة السيد الجعفري هذا الموضوع لم يتحدث الحديث عنه في اللقاء الذي عقد في النجف الأشرف ما بين المكتب المركزي مكتب الشهيد الصدر وما بين الأخوة السيد الجعفري والوفد الذي قدم معه إلى هناك كان الحديث عن محاولة تصحيح وتقويم وإعادة هيكلة الائتلاف كان اقتراح السيد الجعفري تشكيل لجنة لمراجعة أداء الائتلاف ومناقشة أدائه وتصحيح الأخطاء التي وقع فيها في الفترة السابقة ودعا إلى هذه اللجنة ليس فقط الأطراف الموجودة حاليا في الائتلاف اللي هما خمس أطراف بل دعا إلى ذلك الأطراف التي أسست الائتلاف أولا ليكون جهة سباعية بما فيهم الكتلة الصدرية والأخوة في حزب الفضيلة هذا ما تم الحديث عنه ولم يقبل السيد الجعفري الحديث عن كتلة جديدة تكون خارج الائتلاف وقال أنه خيار بعيد بعد لا سمح الله عدم نجاح المناقشات في هيكلة وإعادة تقويم الائتلاف.

عبد العظيم محمد: طيب هل يعني إذا ما خرجنا خارج الائتلاف هل لديكم مشاورات أو حديث أو تنسيق مع أطراف أخرى أيضا خرجت من الحكومة كجبهة التوافق والقائمة العراقية حتى أطراف أخرى داخل البرلمان؟

"
الإستراتيجية والمخطط العام الذي رسمناه لما بعد الخروج من الائتلاف هو أن تبدأ الكتلة الصدرية بفتح قنوات حوار مع جميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية وغير المشاركة لأن هناك مصلحة ونتيجة من هذه الحوارات
"
صلاح العبيدي: الاستراتيجية والمخطط العام الذي رسمناه لما بعد الخروج من الائتلاف هو أن تبدأ الكتلة الصدرية بفتح قنوات حوار مع جميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية وغير المشاركة كذلك أن كانت هنالك مصلحة ونتيجة في هذه القنوات الحوار ونحن نرى مصلحة كبيرة إن شاء الله في ذلك ولم نغلق الباب أمام أي جهة من هذه الجهات والدور الثاني يعني بعد دور أو النقطة الثانية غير مسألة الحوار وفتح قنوات الحوار لاتخاذ مواقف مستقبلية في البرلمان الدور الثاني الذي قررت الكتلة الصدرية لعبه في البرلمان هو دور الرقيب على الإجراءات التي تقوم بها الحكومة والإجراءات التي تجرى في البرلمان العراقي الحقيقة مسألة المحاصصة التي تحولت إلى مبدأ ومنهجية وهدف لكثير من الأطراف البرلمانية ليس فقط الائتلافيين هذه المسألة حولت العملية السياسية إلى الحصول على غنائم سياسية وعناوين حكومية من هنا وهناك مما جعلت دور الرقابة من كل طرف على الأطراف الأخرى دورا ضعيفا لأنه يشارك هذه الأطراف بأنه متهم هنا أو هناك في فساد إداري أو فساد مالي أو تقصير من جهة أو أخرى دور الرقيب هو الدور الأساسي الذي سنلعبه بالإضافة إلى تقريب وجهات النظر ما بين جميع الأطراف البرلمانية والكتل البرلمانية من أجل إخراج العراق من عنق الزجاجة هذه الفترة التي تحولت إلى فترة مأساة وأزمة.

عبد العظيم محمد: لإخراج العراق شيخ صلاح لإخراج العراق من عنق الزجاجة كما قلت بعض السياسيين العراقيين يقولون أن لا بديل لنوري المالكي في هذه المرحلة باعتبار أنه لا يوجد بديل في الساحة العراقية يحل محل نوري المالكي لإخراج العراق من عنق الزجاجة ما هي قناعتكم في هذا الموضوع؟

صلاح العبيدي: واحدة من المشاكل التي يعني مشاكل في أصل التفكير في العملية السياسية العراقية والتي وقعت في هذه المشكلة أكثر من طرف سياسي أنهم يحاولون تهيئة مخطط يتوافق مع شخصية ولا يحاولون تهيئة برنامج أو خطة تتوافق مع الشأن العراقي نحن يعني المفروض أن البرلمان العراقي غير ملزم بتهيئة حكومة وفصال حكومة جديدة على مقاس السيد المالكي مع احترامنا له نعم وليس أيضا مكلف بتهيئة حكومة على مقاس الدكتور إياد علاوي أو مقاس دكتور عادل عبد المهدي أو دكتور الجعفري المفروض أن تهيأ خطة وبرنامج سياسي منفعته الأولى ونظاره الأول للمجتمع العراقي والشعب العراقي ومعاناة هذا المجتمع وهذا الشعب ومن ثم عرض هذه الخطة وهذا البرنامج على الأطراف السياسية التي تريد أن تتكفل بمنصب رئاسة الوزراء ثم أن تلتزم بضمانات بهذه الخطة وهذا البرنامج وتحاسب بشكل دقيق على إخفاقاتها وتقصيرها أن تم ذلك العملية عكسية ما يجري عكسا الآن هو أنه كيف نهيأ مستلزمات لإبقاء حكومة المالكي مثلا أو كيف نهيأ مستلزمات لإنشاء حكومة بقيادة علاوي مثلا أو كيف نهيأ.. حقيقة هذا التفكير تفكير قاصر ونابع من حالة المصلحية التي تتبناها بعض الأطراف في تكتلها واتفاقاتها مع الأطراف الأخرى.

عبد العظيم محمد: طيب إذا ما خرجنا خارج العملية السياسية هناك وفد من التيار الصدري برئاستك أنت سيزور عدد من الدول العربية السعودية والإمارات وسوريا ما هي الرسالة التي يحملها هذا الوفد أو ماذا تريدون الدول العربية والمحيط العربي؟

صلاح العبيدي: في الحقيقة أثر دعوات عديدة قدمت لمكتب الشهيد الصدر والتيار الصدري أن يكون هنالك وفد يزور الدول العربية هذه من جهة ومن قناعتنا بأن الدول العربية لاعب إقليمي مهم جدا أن يكون له دور في تقدم العملية الأمنية والسياسية في داخل العراق انطلقنا في هذا الوفد النقطة الأساسية الأولى هو تقريب وجهات النظر مع هذه الدول ثم رفع كثير من الإشكالات التي موجودة في ذهنية الطرفين حول العملية السياسية القائمة والعملية الاجتماعية القائمة في العراق الهدف السياسي أو الهدف الثاني هو التعاون من أجل جعل الخطوات الأساسية التي ممكن أن تشارك من خلالها الدول العربية ودول الجوار في تحسين الوضع العراقي دون المساس بسيادته ودون المساس بكرامته ودون تحويل العراق إلى حديقة خلفية لهذه الدولة أو تلك أو ميدان لعمل الجهات المخابراتية التابعة لهذه الدولة أو تلك.

عبد العظيم محمد: وأيضا أنت قلت في تصريحات لوكالات الأنباء قلت أنه هدف الزيارة هو شرح السياسات الجديدة للتيار الصدري ما هي هذه السياسات الجديدة ما هي هل لديكم توجهات جديدة؟

صلاح العبيدي: في الحقيقة يعني ما أسميته بأنه السياسة الجديدة أقصد به الجديدة ما بعد الخروج من الائتلاف وأن كان هو ليس جديدا في منهجيتنا السابقة خلال السنوات السابقة ما رأيناه أن كثير أو بعض من الجهات تتعمد أن تغالط في مواقف التيار الصدري وإثارة الغبار حول هذه المواقف من هنا أو هناك ما نحاوله هو إسقاط الأعذار أمام الأخوة العرب في فهمهم لمواقفنا وكما ودوا هما بدعوتهم أن نكون متحدثين إليهم من قرب لإيضاح هذه المواقف وخطواتنا المستقبلية والمبادئ التي نتبناها في الحقيقة بعض الأطراف تحاول من العراق وخارجه تحاول أن تسقط من الاعتبار واحد من المبادئ الأساسية التي تبناها مكتب الشهيد الصدر وتبنتها الكتلة الصدرية وهو المقاومة للاحتلال سواء مقاومة سياسية كما تبنيناها في الفترة فترة السنتين السابقتين أو بالمقاومة الميدانية كما تبنيناها قبل ذلك هذا الموضوع هو مبدأنا الأساسي ومبتغانا وهدفنا الأول كمقدمة لأن يكون العراق بلدا أمنا مستقرا يبنى على أساس وطنية إذا أسقط هذا الاعتبار سيثأر كثير من الإرباك في ذهنية الأخوة سواء السياسيين العراقيين أو غيرهم من العرب أو في دول الإقليم ما نحاول إيضاحه بأننا متمسكون بثلاث مبادئ رئيسية وهو استقلال العراق ووحدته وأمنه وهذه النقاط الثلاثة لن نستغني عنها ومن المثير للسخرية أن تتدخل بعض الجهات كالكونغرس الأميركي لتحديد مستقبل العراق وتقسيمه إلى ثلاث أقسام في الحقيقة يتحمل الكثير من السياسيين العراقيين وكثير من الجهات الموجودة في الإقليم تبعات تقدم خطوة من قبل الكونغرس الأميركي بهذا الاتجاه في الحقيقة الكونغرس الأميركي أعلن عن تفكيره السابق في هذه الخطوة وهي ليست مسألة جديدة وهذا ما رفضناه وألححنا على رفضه بشكل أو بآخر.

عبد العظيم محمد: شيخ صلاح أريد أن أختم بسؤال حول قضية أخيرة بما أنكم في مرحلة إعادة النظر في المواقف يعني هل لديكم توجهات نحو حلفائكم السابقين أو شركائكم السابقين من القوى الرافضة للاحتلال من القوى التي لم تدخل في العملية السياسية هل لديكم نية لإعادة النظر وإعادة هذه العلاقة التي ربما تجمدت خلال الفترة الماضية؟

صلاح العبيدي: ما نتبناه في هذه الفترة وتبنيناه كذلك في الفترة السابقة ولم نجد حقيقة فهم أو تفهم من قبل الأطراف هو أننا نفتح باب الحوار مع جميع الأطراف السياسية المتكتلة داخل البرلمان أو خارجه بما فيهم حتى الائتلاف لأن الائتلاف يبقى قوة كبيرة الأطراف الأخرى الأخوة السنة الأخوة الأكراد الأقليات بابنا مفتوح وقنواتنا للحوار إن شاء الله تتواصل معهم وخيارنا الوحيد أننا من العراق ومع أهل العراق ونبني العراق في الحقيقة تعرض التيار الصدري والكتلة الصدرية إلى هجمات إعلامية وسياسية كبيرة وعديدة في السنة الماضية خلال السنة الماضية واحدا من الأمور التي تبنيناها في عملنا أو ردود أفعالنا أن لا ندخل إلى أوحال المهاترة الإعلامية لأننا نعلم بأننا سنلتقي بهذه الأطراف وسنجلس معهم على طاولة الحوار وسيكون من بدأ بالهجمة هو المؤاخذ أولا..

عبد العظيم محمد: شكرا لك فضيلة الشيخ صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم مكتب الشهيد الصدر على هذه المشاركة معنا وعلى هذه الإيضاحات كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عماد بهجت إلى أن التقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.