زيدان خلف العواد - عبد العظيم محمد/مقدم البرنامج
من برنامج: المشهد العراقي

مستقبل مشروع المصالحة الوطنية

تتناول الحلقة بنود المصالحة الوطنية التي قدمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى البرلمان وحظيت بتأييد وحماسة بعض الكتل السياسية في البرلمان.

– انتقادات فصائل المقاومة لبنود المصالحة
– محاولة لرؤية إيجابية ومدى إمكانية التحاور

undefined

عبد العظيم محمد: بنود المصالحة الوطنية التي قدمها المالكي أمام البرلمان العراقي وإن حظيت بتأييد وحماسة بعض الكتل السياسية في البرلمان إلا أنها لاقت اعتراض واسعا من قبل معظم الجماعات المسلحة أو أطراف المقاومة العراقية، هذه الجماعات رأت في مشروع المالكي قاصرا إلى درجة أنه لا يصلح إلا للأطراف المشاركة أساسا في العملية السياسية، شيوخ العشائر العراقية لهم نصيب في بنود المصالحة وعشائر الأنبار يتركز عليها الجهد لإرساء دعائمها باعتبار أن مناطقهم هي أساس المشكلة في الوقت الحاضر بالنسبة للحكومة العراقية والقوات الأجنبية، سنتحدث في حلقة اليوم من المشهد العراقي عن أسباب رفض مشروع المصالحة الذي قدمه المالكي من قبل بعض الفصائل المسلحة وكذلك موقف عشائر الأنبار من هذا المشروع وضيوفنا من عَمَّان الشيخ زيدان خلف العواد شيخ عشيرة البوجابر في الأنبار ومعنا عبر الهاتف من بغداد الدكتور إبراهيم الشمري الناطق باسم الجيش الإسلامي في العراق وكذلك الأستاذ محمد حسن الكيلاني الناطق باسم كتائب ثورة العشرين أولا نتابع هذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

انتقادات فصائل المقاومة لبنود المصالحة

[تقرير مسجل]

حامد حديد: التأييد الذي حظي به مشروع المصالحة الوطنية الذي تقدم به المالكي سرعان ما تراجع بعد الانتقادات التي وجهت لهذا المشروع فجبهة التوافق العراقية التي دأبت أثناء حملتها الانتخابية وبعدها على تسمية القوات الأجنبية بقوات احتلال وطالبت مرارا بجدولة انسحابها من العراق ونادت بحق الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال لم تجد في مشروع المالكي ما يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى المقاومة العراقية أو إلى جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق، الأمر الذي حمل طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والقيادي في جبهة التوافق العراقية إلى انتقاد المبادرة التي وصفها بالناقصة موجها في الوقت نفسه الدعوة إلى المقاومة العراقية لإعادة النظر في طريقتها لإدارة الأزمة وهي دعوة برأي المراقبين لم يعد لها في رصيد الواقعية من شيء بعد تصريحات للمالكي قال فيها إن مشروع المصالحة لن يشمل مَن قتلوا جنودا من قوات التحالف التي قال إنها جاءت لمساعدة العراق، المقاومة العراقية التي تقول إنها الممثل الشرعي للشعب العراقي وإن شرعيتها ليست متوقفة على اعتراف المالكي وحكومته ورغم تأكيدها أنها غير معنية بمبادرة المالكي فإنها قالت إن المبادرة اقتصرت على الأطراف التي شاركت بما سمتها حكومة الاحتلال أو تلك التي تقر بمشروعيتها وأن المبادرة التي خلت من الإشارة إلى مشكلة العراق الرئيسية المتمثلة بالاحتلال لم تتعرض إلى كيفية إنهائه، كما أنها تجاوزت موضوع الميليشيات التي وصفتها بالإرهابية واكتفت بالإشارة إلى بحث مشكلتها، أما هيئة علماء المسلمين فلم يبتعد موقفها من البادرة كثيرا عن موقف المقاومة العراقة فقد وصفت مبادرة المالكي بحملة علاقات عامة أراد منها تلميع صورة حكومته ورأت أن استبعاد المقاومة العراقية من مشروع المصالحة الذي لم يتطرق أصلا إلى جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق قد أفرغ المبادرة من مضمونها.

عبد العظيم محمد: أرحب بضيوفنا مرة أخرى بعد أن تابعنا هذا التقرير وأتحول إلى بغداد وأبدأ مع الدكتور إبراهيم الشمري الناطق باسم الجيش الإسلامي في العراق دكتور إبراهيم الشمري أنتم ربما الجهة الوحيدة أو الفصيل الوحيد من فصائل المقاومة العراقية التي لم يكن لها موقف واضح تجاه بنود المصالحة أو المصالحة التي قدمها المالكي ما هو موقفكم من مشروع المصالحة؟

إبراهيم الشمري- الناطق باسم الجيش الإسلامي في العراق: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير عباد الله أجمعين محمد وعلى آله وأصحابه وأوليائه إلى يوم الدين أما بعد فموقفنا لما يسمونه مبادرة المصالحة هو أن هذه المبادرة أتفه من أن يُرد عليها وأننا لا نعترف بشرعية كل إجراءات الاحتلال من ضمن إجراءاته هي هذه الحكومة العميلة وكل البرامج التي تنتجها والتي قبلها ثم المبادرة أصلا ولدت ميتة فبين مَن ومَن ستجري المصالحة إذا كان مَن يضرب الأميركان لا يتم التصالح معه على ماذا تكون المصالحة؟ والموقف الثابت هو أن هناك حقائق على الأرض هي وجود احتلال ووجود مقاومة فالأزمة بينهما وليست بين أي جهة أخرى.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور إبراهيم هذا الشرط مقتل الأميركان ومقتل أفراد الحكومة هو شرط لاحِق لكن بنود المصالحة هل لديكم تحفظ محدد على بعض بنود المصالحة؟

إبراهيم الشمري: أخي هي الحكومة أيضاً هذه الإجراءات المصالحة تتم على أساس اعتراف بشرعية هذه الحكومة نحن لا نعترف بشرعية هذه الحكومة الذي يمثل الجهة الشرعية للشعب العراقي هي هذه المقاومة المباركة وهذا ليست فقط من جهتنا حتى من جهة كل الإجراءات والقوانين الدولية القانون الدولي يقول إن من حق الشعوب التي تتعرض للاحتلال أن تدافع عن نفسها أن تقاوم الاحتلال وكل العالم الأميركان طلبوا قرار دولي باعتبارهم قوة احتلال فكيف يُطلب منا أن ننزل السلاح وندخل في مفاوضات أو مصالحة مع حكومة هي من آلية الاحتلال؟ طبعاً الأمم المتحدة أيضاً تعترف بأن كل الإجراءات التي يصنعها الاحتلال هي إجراءات باطلة وعليهم فقضية الدستور وتغيير الدستور وانتخاب أو ما يُسمى بانتخاب حكومة هذه كلها إجراءات باطلة لا سند قانوني حتى في شرائهم لكن الحمد لله الذي كل القوى الأرضية التي تنتج قوانين لتحكم البشر هي أول مَن يكفر بهذه القوانين فأميركا التي صنعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن هي أول مَن تكفر بقوانين مجلس الأمن والأمم المتحدة عندما يكون للأمم المتحدة ومجلس الأمن آليات وقوانين تخالف مصالح الولايات المتحدة.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور إبراهيم الآن واضح كما هو واضح للجميع الحالة العراقية في مأزق ومأزق كبير جداً حتى بالنسبة لعموم الشعب العراقي وللحكومة وحتى للقوات الأجنبية الموجودة في العراق هل هناك خيار بديل عن هذا المشروع المصالحة الذي قدمه المالكي أو بعبارة أخرى أنتم كفصائل مقاومة أو كمقامة عراقية هل لديكم مشروع بديل ممكن أن تطرحونه للخروج بالأزمة من مأزقها.

إبراهيم الشمري: أخي العزيز نحن نتفهم أن ظروف الاحتلال تتطلب وجود حكومة على الأقل تسيّر الأعمال منذ أيام التقت مجلة الفرسان الإلكترونية مع الأخ القائد العام للجيش الإسلامي في العراق وسألته هذا السؤال فأجاب حفظه الله يمكن أن نتعامل مع حكومة مهنية أي تكنوقراط يديرها ناس مهنيون يعني يديرون الحياة اليومية للشعب العراقي ومصالح الشعب العراقي التي ليس له علاقة بالاحتلال أي أن هذه الحكومة لن تكون حكومة سياسية لها سيادة وتفوضها أن تعمل معاهدات دولية أو تدخل في سياسات معينة حكومة مهنية فقط الجانب الصحي الجانب الخدمي الجانب العلمي بما يوصل للمواطن كنا سنتعامل معها وسنعينها أما أنه تأتي حكومة هي التي أتت بالاحتلال وجاءت به وتسمي الاحتلال تحرير وتتقدم بالشكر إلى بوش لأنه احتل العراق وقتل أطفاله ويَتّم نساءه وشرد شعبه وهدم البنية التحتية فهؤلاء ناس مجرمون هم يحتاجون إلى مَن يعفوا عنهم لكل الجرائم التي ارتكبوها الجرائم التي ارتكبوها ليست جرائم من منظورنا نحن فقط من منظور حتى القانون الدولي لا أحد يجيل أن تتعامل حكومة في ظل احتلال مع المحتل وتعتبر نفسها شرعية.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور شمري بعد طرح هذه المبادرة هل حاولت الحكومة العراقية أو أطراف في الحكومة العراقية الاتصال بكم أو محاولة التحاور معكم.

"
نحن لا نتحاور مع الحكومة العراقية ولا نعترف بشرعيتها ولذلك الباب بيننا وبينها مسدود. لكننا على استعداد للجلوس مع الأميركيين على طاولة المفاوضات على أساس من الندية وتحقيق مصالح الشعب العراقي
"
إبراهيم الشمري

إبراهيم الشمري: نحن أصلاً لا نتحاور مع هذه الحكومة لا نعترف بشرعيتها ولذلك الباب بيننا وبينها مسدود نحن قلنا وبوضوح أن المشكلة بيننا وبين الأميركيان إذا كانوا جادين في المفاوضات فنحن على استعداد للجلوس معهم إلى طاولة المفاوضات على أساس من الندية وتحقيق مصالح الشعب العراقي أما أن نجلس مع عملائهم وأجنادهم ويجملوا وجه الاحتلال القبيح بحكومة هزيلة هذا لا يمكن.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور إبراهيم الشمري الناطق باسم الجيش الإسلامي في العراق أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا وأتحول إلى عَمّان والشيخ زيدان خلف العواد شيخ عشيرة البوجابر في الأنبار قبل أن أتحدث إليك شيخ زيدان أريد أن أتحدث عن الدكتور سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء العراقي ذهب إلى عَمّان وكان يحمل بنود لشيوخ عشائر الأنبار وهذه البنود هي أساس للمصالح الوطنية كانت وربما هي أساس للتصالح مع شيوخ عشائر الأنبار أهم البنود التي تضمنتها هذه الورقة التي كان يحملها المالكي هي وقف إطلاق النار بين الحكومة العراقية وعشائر الأنبار، اعتراف العشائر بالحكومة المركزية كسلطة وحيدة وشرعية، كذلك تعهد الأطراف بعدم استخدام العنف، كذلك على العشائر الاحتفاظ بالسلاح الشخصي فقط وتسليم جميع الأسلحة الثقيلة والمتفجرات وعدم إخفائها، من حق كل الحافظات العبور في محافظة الأنبار، إنشاء قوات من المحافظة لبسط الأمن على قوات التحالف الانسحاب من المدن إلى قاعدتي الحبانية والبغدادي، تقوم شركات من المحافظة وبحماية العشائر بنقل المؤن إلى قوات التحالف وتأمينها وعدم الاعتراض لها، هذه أهم البنود التي حصلنا عليها هي البنود التي قدمها الدكتور سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء العراقي إلى شيوخ عشائر الأنبار أسألك شيخ زيدان هل فعلا هذه البنود قُدمت إلى شيوخ عشائر الأنبار؟

زيدان خلف العواد- شيخ عشيرة البوجابر في الأنبار: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد، تحية لك ولضيوفك الأعزاء فيما يخص مشروع المصالحة الذي أتى به السيد سلام الزوبعي ولا أقول هنا نائب رئيس الوزراء العراقي بل أقول نائب رئيس وزراء الحكومة لأن العراقيين كما تفضل قبلي الأخ الدكتور إبراهيم الشمري بأنها لا تمثل العراقيين جاء بمشروع كما تفضلت به وهو الاعتراف بالحكومة وهذا من الأمور التي هي خارجة عن إرادة شيوخ العشائر على أقل تقدير، ثانيا يا سيدي العزيز فيما يخص نزع أسلحة يقول إنه يجب الاحتفاظ بالأسلحة الشخصية وتسليم الأسلحة الثقيلة ويقصد بها أسلحة المقاومة نقول هنا إلى السيد سلام الزوبعي وأصحاب ما تسمى بمبادرة المصالحة الوطنية نحن على استعداد أن نسلم نساءنا قبل أن نسلم الأسلحة لأن هذه الأسلحة التي يطلب سلام الزوبعي منا نزعها هي التي جعلت منه الآن نائب لرئيس الوزراء ولولا الأسلحة هذه لما أصبح سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء هناك مسألة أخرى وهي مسألة أنه انسحاب المحتل إلى المناطق الخارجة عن المحافظة هذه اتفقنا عليها كثيرا مع الأميركان ولكن مع الأسف الشديد لم نلق منهم إلا عدم التقدير.

عبد العظيم محمد: طيب شيخ زيدان كيف كان رد شيوخ العشائر على الدكتور سلام الزوبعي؟

زيدان خلف العواد: ماذا تريد لشيوخ عشائر هي الآن تقاوم الاحتلال طوال أربعة سنوات مع اعتزازي لكل العراقيين الشرفاء من الشمال إلى الجنوب أكيد شيوخ العشائر رفضوا رفضا قاطعا هذه المبادرة يعني رفضوها جملة وتفصيلا.

عبد العظيم محمد: طيب هل طلبوا من الحكومة بعض البنود كأساس للمصالحة الوطنية؟

زيدان خلف العواد: هناك بنود مثلا موضوع الميليشيات يعني سلام الزوبعي أتى إلى عَمَّان وبغداد تحترق في سبيل أن يجري مصالحة وطنية وإنني أكره هذه التسميات أهل السنة يذبحون على أيدي الميليشيات التابعة للحكومة وسلام الزوبعي جاء ليجتمع مع شيوخ العشائر الذين هم الآن هنا مثلا في عَمّان يكاد أن يكون لا حول لهم ولا قوة باعتبارهم بعيدين عن الساحة سلام الزوبعي يعرف مع مَن يتفاوض مثلا لأنه ابن المحافظة تقريبا وهو أقرب الشخصيات التي موجودة في الحكومة إلى شارع محافظة الأنبار، كيف يسمح لنفسه سلام الزوبعي أن يجعل من عشائر الأنبار وأهل الأنبار أناس قطاع طرق ليقول يجب على أهل الأنبار أن يسمحوا لأهالي باقي المحافظات بالعبور عبر المحافظة؟ مَن الذي منع أهل العراق من أن يعبروا منه؟ هل نحن حكومة لوحدنا؟ أو نحن..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب شيخ زيدان سنتحدث أكثر عن الاجتماع الذي حصل بينكم وبين نائب رئيس الوزراء العراقي وعن بنود المصالحة لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

محاولة لرؤية إيجابية ومدى إمكانية التحاور

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن بنود المصالحة الوطنية التي قدمها رئيس الوزراء العراقي وموقف فصائل المقاومة العراقية وشيوخ عشائر الأنبار من هذه المصالحة، أتحول مرة أخرى إلى بغداد ومعي الآن الأستاذ محمد حسن الكيلاني الناطق باسم كتائب ثورة العشرين أستاذ محمد أنتم تقريبا أول فصيل من فصائل المقاومة العراقية أعلن رفضه لمشروع المصالحة الوطنية لماذا هذا الرفض المستعجل؟ لماذا لم تتم دراسة هذا المشروع والتأني فيه قبل اتخاذ موقف منه؟

محمد حسن الكيلاني- الناطق باسم كتائب ثورة العشرين: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله حقيقة أخي عبد العظيم هذه المبادرة ما معني بها فصائل المقاومة العراقية بقدر ما هي تعني الكتل السياسية المشاركة بالعملية السياسية ففصائل المقاومة العراقية حقيقة عندها موقف ثابت ومبدئي من قضية الاحتلال التي ما تطرقت لمسألة المصالحة أو المبادرة، المبادرة حقيقة ما تكلمت عن مسألة الاحتلال ومناهضة الاحتلال ومقاومته ومجابهته فالفصائل العراقية حقيقة الموقف المجمع عليه هي مقاومة الاحتلال وهذه المبادرة لم تأت ببعيد أو قريب ولم تتطرق إلى مسألة الاحتلال.

عبد العظيم محمد: طيب هذه مسألة الاحتلال يمكن أن تحل هذه المسألة بالتفاوض بالتحاور مع الحكومة العراقية، إلحاق هذا البند بعد التحاور لماذا رفضتم الحوار أساسا مع الحكومة العراقية؟

"
الحكومة العراقية حكومة انبثقت من الاحتلال، وأتت معه، وتعمل لصالح مشاريعه، لذلك فهي ليست جهة أو طرف للتفاوض بقدر ما هي تمرير للمشروع السياسي الأميركي بالعراق
"
محمد حسن الكيلاني

محمد حسن الكيلاني: أخي حقيقة هذه الحكومة هي حكومة احتلال حكومة منبثقة عن الاحتلال حكومة أتت مع الاحتلال وتعمل لصالح مشاريع المحتل فحقيقة هي ليست جهة أو طرف للمفاوضة فهي بقدر ما متعلق الأمر بها تمرير المشروع السياسي الأميركي بالعراق وهذه المبادرة لو تتفحص وتتمعن وتقرأها قراءة دقيقة هي ليست مبادرة وإنما هي يعني تقديم كأنه عفو عن المقاومة كأن المقاومة مرتكبة جرم بحق المحتل وتطلب من هذه الحكومة العفو فهذه الحكومة هي أصلا منبثقة عن المحتل لا تقدم شيء وليس لديها شيء.

عبد العظيم محمد: طيب هل حاولت هذه الحكومة الاتصال بكم عقد حوار معكم أو بعض أطراف الحكومة؟

محمد حسن الكيلاني: حقيقة أخ عبد العظيم حقيقة هذه المبادرة أطلقت وبمعزل عن فصائل المقاومة العراقية ومثل ما قلت لك فصائل المقاومة ما معنية بها وهناك ادعاء بأن كتائب ثورة العشرين وباقي الفصائل في العراق قد وافقت على هذه المبادرة وهذا حقيقة هو خلاف للواقع فهناك فصائل كثيرة أعلنت رفضها ومنها جيش الراشدين سرايا التمكين سرايا المجاهدين الحركة الإسلامية لمجاهدي العراق مجلس شورى المجاهدين حقيقة كل هذه الفصائل هي رفضت المبادرة فادعاءهم بأن هناك فصائل وافقت على المبادرة فهذا ادعاء وهذا جزء من السياسة الإعلامية الموجهة ضد فصائل المقاومة العراقية.

عبد العظيم محمد: أستاذ كيلاني طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية دعا المقاومة العراقية إلى تغيير أدائها في طريقة إداراتها للأزمة يعني هل من الممكن أن تكونون واقعيين في التعامل مع الأزمة العراقية والتحاور والقبول بالآخر؟

محمد حسن الكيلاني: أخي إحنا حقيقة واقعيين ننطلق من الواقع الحقيقي للعراق العراق بلد محتل من قبل الأميركان ومَن تحالف معهم وهناك قوى من داخل العراق الآن هذه القوى متعاونة مع المحتل فنحن واقعيين في طروحاتنا وندعو الأستاذ طارق الهاشمي كي يكون واقعي أيضا في طروحاته نعم.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر الأستاذ محمد حسن الكيلاني الناطق باسم كتائب ثورة العشرين من بغداد أعود إلى عَمّان والأستاذ زيدان خلف العواد شيخ عشيرة البوجابر أستاذ زيدان هل يعني الرسالة التي كان يحملها سلام الزوبعي تم رفضها بالكامل وعاد إلى بغداد ليعلن أن شيوخ عشائر الأنبار رفضوا مبادرة مشروع المصالحة؟

زيدان خلف العواد: والله أعتقد بأنها رُفضت جملة وتفصيلا لأنها خارجة عن الواقع وهنا أتساءل يعني أسأل ما يسمى بالحكومة باعتبار أغلب شيوخ عشائر محافظة الأنبار هم متواجدون في المملكة الأردنية الهاشمية أما كان الأجدر بالحكومة أن تساند مؤتمر المصالحة الذي دعا إليه جلالة الملك عبد الله بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية؟ لماذا تمت مقاطعته بصورة أو بأخرى؟ وفي ذلك الوقت كان من الممكن أن تكون مصالحة حقيقية لأنه كان تقريبا كان يمثل جميع أطياف الشعب العراقي.. أطياف الشعب العراقي الحقيقية.

عبد العظيم محمد: شيخ زيدان يعني هذا النقاط التي حملها الزوبعي إلى شيوخ عشائر يعني ليست كلها سيئة كما تقولون فيها بعض البنود هي وقف إطلاق النار يعني تهدئة الأوضاع في محافظة الأنبار كذلك القوات الأميركية تنسحب إلى قاعدتي الحبانية والبغدادي بمعنى أنها تنكفئ عن شوارع الأنبار كذلك أقوم بتوفير الأمن القوات الأمنية في محافظة الأنبار تكون من قبل أهالي محافظة الأنبار حصرا لبسط الأمن يعني هذه النقاط الإيجابية ألم تدفعكم إلى مناقشة النقاط الأخرى للتعامل بواقعية وموضوعية مع هذه النقاط ومع الحكومة العراقية؟

"
المبادرة مرفوضة جملة وتفصيلا لأنها تعمل لصالح المحتل فقط، لأن انسحابه من محافظة الأنبار يعد حماية لقواته، الاتفاق الجديد يريد من شيوخ العشائر في الأنبار تأمين وصول المواد الغذائية للقوات الغازية
"
زيدان خلف العواد

زيدان خلف العواد: النقاط التي ذكرتها وقدمتها الحكومة هي في صالح المحتل فقط انسحاب المحتل من داخل محافظة الأنبار هي بالتأكيد حماية له ولقواته أما فيما يخص تشكيل قوات أمنية يا سيدي العزيز نحن ليست لدينا مشكلة نحن حالنا حال الشعب العراقي الآخر محافظة متراصة تكاد تكون يعني من عشيرة واحدة يعني ليست هنالك.. لا يوجد تكوينات خارجية خارجة عن المحافظة يعني فلذلك إحنا مشكلتنا هي قوات الاحتلال أنت تقول هذه من ضمن النقاط الجيدة ما هو الجيد فيها؟ الجيد مقابل هذا أن يراد لشيوخ العشائر ولعشائر الأنبار أن تؤمن وصول المواد الغذائية إلى القوات الغازية؟ ماذا نقول لأولئك الذين سقطوا دفاعا عن أرض الأنبار أولا وعن أرض العراق وعن أرض الأنبار ثانيا؟ ماذا نقول للنساء التي اغتصبن في أبو غريب؟ ماذا..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: ممكن شيخ خلف أن تقدموا هذه النقاط..

زيدان خلف العواد: ماذا نقول للمذابح اليومية التي يتعرض.. اسمح لي خليني أكمل ماذا نقول لأبنائنا الذين يذبحون كل يوم على الهوية؟ لم يبق لدينا شيء يستحق المساومة فيما يخص محافظة الأنبار حصرا أقول لك النصر بأيدي أهل الأنبار ولم يبق سوى التحرير وهو آت إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر الشيخ زيدان خلف العواد شيخ عشيرة البوجابر في الأنبار وأشكر ضيوفنا الآخرين الذين كانوا معنا عبر الهاتف من بغداد وأشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم وإلى أن ألتقيكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.