- الملف الأمني وسبل التعاطي معه
- الملف الأمني وأولويات الحكومة الجديدة

عبد العظيم محمد: ملفات كثيرة تنتظر الحكومة العراقية الجديدة أبرزها وأكثرها تعقيدا الملف الأمني الشائك والمعقد بتداخلات كثيرة خصوصا مع عدم إجماع في أسباب تدهوره داخل الحكومة نفسها، الوضع الطائفي متوتر والمليشيات المسلحة وأعداد ضخمة من المعتقلين في السجون العراقية والأميركية، كل هذه الأمور بانتظار المعالجة والحل والسؤال المهم الآن هل سيساعد الشكل الجديد للحكومة الحالية بألوانه المتعددة على انفراج أزمة الملف الأمني أم أنه سيكون عامل تعقيد يضاف إلى عوامل عديدة يعاني منها أصلا؟ وما هو الجديد الذي ستتخذه الحكومة من إجراءات لإصلاح الوضع في العراق؟ تساؤلات عن خطط الحكومة الحالية في معالجة الحالة العراقية ونظرتها حول أسباب الأزمة وسُبل حلها نقدمها إلى ضيف حلقة اليوم من المشهد العراقي من بغداد الأستاذ سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الأمن والخدمات، نبدأ أولا مع هذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

الملف الأمني وسبل التعاطي معه

[تقرير مسجل]

حامد حديد: رغم أن الملف الأمني يأتي في صدارة حزمة كبيرة من الملفات ورثتها حكومة المالكي عن حكومة سَلفه الجعفري إلا أن مقاعد الوزارات الأمنية ظلت شاغرة بانتظار مَن يشغلها بعد مرور أكثر من أسبوع على إعلان التشكيلة الحكومية وإذا كانت حكومة المالكي بتشكيلتها الحالية لم تلب رغبات بعض الكتل السياسية فإن برنامج الحكومة هو الآخر كان محل انتقاد بعض القوى السياسية، فالموقف من المقاومة العراقية شكَّل نقطة فارقة بين مكونات هذه الحكومة التي يرى بعض أعضائها أن مقاومة الاحتلال حق مشروع وأن المقاومة العراقية تقوم بدور بطولي من أجل تحرير العراق ويطالب بالتفريق بينها وبين أعمال العنف الأخرى ويدعو إلى الحوار معها ويشجعها على الالتحاق بركب العملية السياسية، بينما يرى آخرون أن لا مقاومة بعد حكومة الوحدة الوطنية وأن الجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الحكومية والقوات المتعددة الجنسيات لا يمكن إلا أن تُصنَّف على أنها جماعات إرهابية على الحكومة أن تستخدم أقصى درجات القوة في مواجهتها خاصة وأن هذه الجماعات مسؤولة في نظرهم عن عمليات القتل والتهجير لعدد كبير من العراقيين وإذا كانت الحكومة ترى في دمج المليشيات المسلحة في قوى الأمن العراقية حلا لمشكلتها فإن بعضا من مكوناتها يرى في عملية الدمج هذه تعزيزا لنفوذ المليشيات في أجهزة الدولة على اعتبار أن أكثرها عددا هي تلك التابعة لأحزاب شيعية وهي متهمة من قِبَلهم بالمسؤولية عن عمليات التطهير الطائفي وعمليات التهجير القسري التي يتعرض لها بعض العراقيين جنوب البلاد، أما عشرات الآلاف من المعتقلين العراقيين في المعتقلات الأميركية والسجون العراقية العلنية منها والسرية فإن إنهاء معاناتهم يشكل بوصلة قياس لتوجهات الحكومة الجديدة ومحكا حقيقيا لمشروع الوحدة الوطنية الذي ترفعه.

عبد العظيم محمد- نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الأمن والخدمات: أرحب بك دكتور سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء العراقي وأبدأ معك من قضية اختيار وزيري الدفاع والداخلية، رئيس الوزراء قال إنه سيحسم خلال أيام لكن هذا الموضوع لم يُحسم بعد، لماذا لم يُحسَم هذا الموضوع حتى هذه اللحظة؟

سلام الزوبعي- نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الأمن والخدمات: بسم الله الرحمن الرحيم، بدايةً أخي العزيز نحن نعرف جميعا بأن اختيار أو تأخر اختيار وزير الدفاع ووزير الداخلية له خلفيات والخلفيات كما تعلمونها نحن حريصون كل الحرص على أن يكون الشخص المكلَّف بوزارة الدفاع ووزارة الداخلية مستقلا حياديا يرضى عليه جميع الأطراف والكُتل السياسية وبكون هاتين الوزارتين لهما علاقة قوية بالملف الأمني وكما تعلمون أن الملف الأمني يشكِّل التحدي الصعب في الملف العراقي إن صح التعبير لذلك نحن نسير بهذا الاتجاه وكل يوم يُطرح أشخاص وتحصل عليها اعتراضات من هنا ومن هناك وفي الختام نحن نسير باتجاه الشخص الذي تتفق عليه جميع الأطراف.

عبد العظيم محمد: طيب، في هذه اللحظة مَن هي الأسماء المرشحة لهاتين الوزارتين؟

سلام الزوبعي: حاليا هناك الحقيقة اسم عبد القادر مطروح وهو قائد القوات البرية الآن في الجيش العراقي وهناك محمد براء الربيعي.. محمد براء الربيعي مطروح على الدفاع أيضا وهناك على الداخلية مطروح جواد البولوني وأيضا طُرح قبل قليل ربما موفق الربيعي وطُرح سعدون الدليمي لكن نستطيع أن نقول بأن الأسماء الأوفر حظا لحد هذه اللحظة والتي ربما الاعتراضات عليها قليلة هي عبد القادر وجواد البولوني حسب حدود علمي.

عبد العظيم محمد: طيب أريد أن أسألك حول أهم ملف يواجه الحكومة وأنت مكلَّف بهذا الملف وهو الملف الأمني، هل لدى الحكومة الحالية خطط جديدة أم أنها ستعمل وفق منظور أو وفق الآلية التي عملت عليها حكومة الجعفري السابقة؟

سلام الزوبعي: سيدي الكريم حقيقةً الملف الأمني لا يحتاج إلى حلول عسكرية أو استخدام يد من حديد أو أن نضرب بقوة لكي نبسط الأمن ولذلك نحن حقيقة نُعوِّل على البناء السياسي في هذه الحكومة الجديدة والجديد في هذه الحكومة من أنها حكومة وحدة وطنية تشارك بها إلى حد ما أكثر الأطياف العراقية ولم يُغيَّب عنها أي فئة وعليه فإن الكل إذا صح التعبير هم يشاركون في صنع القرار، الأهم من ذلك أخي الكريم هناك عقد اتفاق مسبق مع كل الأطراف حقيقةً سواء كانت القوات الأجنبية أو الأطراف السياسية في العراق أنه ستكون هناك بداية حقيقية لمعالجة الملف الأمني، هذا الملف كما تعلم سيدي الكريم هو متعدد فعلا متعدد الجوانب ومتعدد المحاور وفيه أكثر من تحدٍ وهو فعلا مقعد لكن لا يعني إنه مستحيل الحل إذا ما شخصنا بدقة ما هي المعوقات وإذا ما وضعنا الحلول الحقيقية التي تتصل بالواقع ليس الحلول الإعلامية وليس الحلول الرسمية وليس الحلول لغرض الاستهلاك المحلي، حقيقة نستطيع أن نحقق تقدما جيدا في هذا الملف..

عبد العظيم محمد: دكتور برأيك أنت ما هي المعوقات؟

"
العراق أصبح ساحة لتصفية الحسابات، هناك إرهاب يأتي من كل حدب وصوب، وهناك تقاطع مصالح أجنبية ومحلية وإقليمية، وهناك معوقات تقف أمام تحقيق الأمن، وتدخل من خارج العراق
"
سلام الزوبعي: والله سيدي الكريم المعوقات كثيرة، هناك ثلاثة معوقات رئيسية كما تعلم، هناك تدخل من خارج العراق كما تعلم وهناك تدخل للميليشيات كما تعلم وهناك تدخلات أخرى معقدة كما تعلم أنت، أصبح العراق للأسف سيدي الكريم ساحة لتصفية الحسابات، هناك إرهاب يأتي من كل حدب وصوب، هناك تقاطع مصالح أجنبية ومحلية وإقليمية، هناك أناس تم التعامل معهم بشكل قصري وبشكل ربما فيه شيء من الحيف وهناك.. وهناك، في كل الأحوال الملف الأمني ملف معقد وأنا أقول لك بدقة قد تم تشخيص كل هذه المعوقات ويمكن حقيقةً العمل من أجل وضع حلول حقيقية للملف الأمني.

عبد العظيم محمد: طيب، خلال المرحلة الماضية كانت الشرطة وتشكيلاتها والأجهزة الأمنية التابعة لقوات الداخلية مشكلة رئيسية تُعد عند بعض الأطراف بل البعض يُحمِّلها مسؤولية ما يجري، هل لدى الحكومة الجديدة إعادة ترتيب هذه الأجهزة بناء هذه الأجهزة بطريقة أخرى بطريقة مختلفة؟

سلام الزوبعي: فعلا سيدي الكريم هناك خروقات كثيرة وهناك إرهاصات كثيرة وتلكؤات كثيرة في تشكيل أجهزة الدولة وخصوصا الدفاع والداخلية كما أن هناك خرق كبير في هذه الأجهزة، هناك للأسف جهات ترتبط بمصالح بميليشيات هناك وهناك، هناك أيضا عصابات منظمة ترتدي زي هذه القوات الأمنية سواء كان الجيش أو الداخلية وباسم الداخلية حقيقة تنفذ عمليات بشعة جدا ولكن نستطيع القول إنه لا يمكن أن نعمم ونقول كل الداخلية لا تصلح أبدا وكل الدفاع لا يصلح أبدا، حقيقة ممكن معالجة الأمور وممكن معالجة الإرهاصات الموجودة في هاتين الوزارتين ومن خلال إيجاد حلول حقيقية والحل السياسي كما تعلم هو أعتبره سيد الحلول.

عبد العظيم محمد: طيب، أنت تتحدث عن الحلول، رئيس الوزراء طرح حلا لقضية الميليشيات وهي دمج هذه الميليشيات المسلحة التابعة للأحزاب السياسية في أجهزة الدولة في الجيش والشرطة، هناك مَن يرى أن هذه هي المشكلة دخول هذه الميليشيات إلى أجهزة الجيش والشرطة هو ما يسبب عمليات التوتر عمليات العمل باسم الحكومة للقضايا الطائفية؟

سلام الزوبعي: هو في الحقيقة ربما لا يُفهم أو لم يُفهم من تصريح الأخ نوري المالكي رئيس الوزراء ليس مقصود بالدمج أن ننقل هذه الميليشيات بكامل عدتها وتعدادها ونضعها في الجيش وإلا حقيقة لم نعمل شيئا بل ربما عقدنا الأمر أكثر من ذلك، لذا نحن مع معالجة هذه الميليشيات وحقيقة كما تعلم أنت وكما يعلم أكثر الناس أن هناك أكثر من بلد يتصف أو ظهرت فيه هذه الميليشيات هناك في كوسوفو، هناك في بلدان أخرى في الصومال ظهرت ميليشيات في جهات أخرى متعددة ظهرت ميليشيات ممكن معالجة هذه الميليشيات بطريقة مهنية والأهم من ذلك أنه نغير مهنة هذه الميليشيات يجب أن يتغير ولاء هذا الإنسان الذي ينتمي لهذه الميليشيا من ولائه للطائفة أو الحزب أو المذهب إلى ولائه للوطن لذا فالعملية ليست تغيير أسماء ولكن العملية تقتضي أن يكون هناك تشريع يقره البرلمان، هذا التشريع تُدرَس فيه هذه الميليشيات طبيعة هذه الميليشيات، معوقات هذه الميليشيات، أهداف هذه الميليشيات واختيار أفضل حل وأسلم حل لمعالجة هذه الميليشيات من خلال البرلمان وعندئذ يصار إلى التعامل مع الميليشيات.

عبد العظيم محمد: طيب، سنتحدث أكثر بخصوص الملف الأمني والتحديات التي تواجه الملف الأمني لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن الملف الأمني مع ضيفنا الدكتور سلام نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والخدمات، استطلعنا رأي الشارع العراقي عن أولوياته وماذا يريد من الحكومة العراقية الجديدة أن تعمل أولا أو أن تجعل أولوياتها، فكان رأي الشارع العراقي هو الملف الأمني، نستمع إلى ما قاله بعض العراقيين.



الملف الأمني وأولويات الحكومة الجديدة

[شريط مسجل]

مشارك أول: الوضع الأمني الحقيقة نريد يسود العدل والمساواة بين الناس يعني مثلا نريد مثلا ما فرق بين سني وشيعي يعني الاعتقالات يجزون من عليها يفرجون عن السجناء اللي ما عنده شيء يطلعوه، الوضع الأمني ييجي بالتدرج والعافية درجات مو صحيح؟

مشاركة أولى: أن تعطينا الأمن والاستقرار، أيوه هذا كل اللي نريده نعيش يعني برفاهية وسلام وأمان وها كل اللي إحنا نتمناه.

مشارك ثاني: نريد فردا واحدا يحكمنا همَّا الشعب يعني إحنا تعبنا نطالب بالأمان يعني إحنا وحدنا الشيء اللي يتمناه يتمنى يطلع من بيته من الشغل يعني يرجع سالم لأهله.

مشاركة ثانية: نتمنى من الحكومة الجديدة أن توفر لنا الأمن والاستقرار وأن يساوينا ببقية شعوب العالم مثل ما هذا الشعب يستاهل كل خير لازم يعيش بأمن واستقرار وأقلها ينام مرتاح.

مشارك ثالث: نطلب من الحكومة الجديدة ومن وزراء الأمن القومي وزير الداخلية ووزير الدفاع أن يعيد الأمن والاستقرار لهذا البلد لأن أي بلد بدون استقرار أمني ومع استمرار الفوضى يعني ما تتشكل يعني ييجي المميزات كدولة مستقلة فنطلب إن شاء الله الملف الأمني أهم شيء عندنا استقرار للبلد.

مشارك رابع: والله أهم شيء نريد الأمان والاستقرار للبلد أهم شيء هذا والشغل هذا أهم شيء يعني ليش إحنا أبسط شيء يعني الشغل عندنا ينعزل الساعة خمسة عشان ينعزل الساعة واحدة 12 بالليل يعني تعزيلاتنا صارت بالخمسة يعني كل شغل ماكو يعني قاعدين نروح ونرجع كل شيء ماكو وأهم شيء نريد الأموال والشغل يعني يمشي واحد يطلع من بيته يرجع سالم هلي تسوى كل شيء يعني صارت عندنا هي كل شيء وهي أبسط شيء بالنسبة للحكومة.

عبد العظيم محمد: دكتور سلام استمعنا إلى رأي العراقيين والكل يتحدث عن الملف الأمني، برأيك تركيبة الحكومة الحالية وتشكيلاتها من خلال أنها جمعت كل أطياف الشعب العراقي قادرة على إعادة ضبط هذا الملف الشائك والأصعب في العراق؟

سلام الزوبعي: والله سيدي الكريم قبل ربما نصف ساعة كنت مع اجتماع خاص مع السيد دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي وبينت له بوضوح أننا لن نرضى أن نكون جزءا لا سمح الله من حكومة فاشلة، الفشل في هذه الظروف سوف يجعل الشعب يدفع ثمنا باهظا وكبيرا وعلى الذين يتصدون إلى المسؤولية يجب أن يقفزوا فوق كل المصالح ويتصدوا بشرف إلى هذه المسؤولية وأنا أقدِّر التخوف الكبير والمخاوف التي سمعتها الآن من الشارع العراقي وحقيقة هذا الشعب أخي الكريم يستحق كل الحب والتقدير والاحترام، الملف الأمني في العراق ملف معقد جدا لكن لا يعني أبدا أنه مستحيل الحل، نحن حقيقة تعاهدنا أن نعمل بنَفَس واحد وبفريق واحد من أجل حل الأمور وفق السياق الصحيح.

عبد العظيم محمد: طيب ونحن نتحدث عن الملف الأمني، ما يجري في مدينة البصرة صعب وصعب جدا هناك عمليات قتل طائفية عمليات تهجير يعني كل أهالي تقريبا أهالي مدينة البصرة يشكون من الأوضاع في مدينة البصرة والحكومة العراقية حتى الآن تدخلت بخجل تدخلها ليس له تأثير تقريبا.. يعني هل اتخذتم من إجراءات.. هل لديكم نية لاتخاذ إجراءات حقيقة لإصلاح الأوضاع في مدينة البصرة؟

سلام الزوبعي: أيضا في الاجتماع الذي تحدثت عنه قبل قليل جرى بشكل مفصل الاتفاق وتم الاتفاق على زيارة البصرة زيارة مستعجلة قد تكون في هذا الأسبوع واللقاء بالمسؤولين في البصرة وكما تعلم الوضع في البصرة حقيقةً وضع سياسي أمني اقتصادي و فوضوي حتى نستطيع أن نقول سيدي الكريم هذه الفترة أو هذه الأيام العصيبة التي مرَّت على العراقيين بالرغم من صعوبتها وبالرغم من مرارتها إلا أنها بالنسبة لنا هي حصاد مواقف فطوبى لمن يحصد المواقف النبيلة والشريف ويقف إلى شعبه ويداوي جراحه والخذي والعار لكل من لم يوفق إلى أن يقف هذا الموقف المطلوب لا أخفي عليك أن الوضع في البصرة مقلق ومقلق للغاية وكما تعلم أن البصرة تمثل بالنسبة لنا شريان الدولة وهناك ثروات كبيرة في البصرة وعلى رأسها النفط وتصدير النفط وما يتابع هذا الأمر وما له بهذا الأمر من أمور أخرى خَدمية يحتاجها المواطن، نحن إن شاء الله باتجاه زيارة البصرة في القريب العاجل.

عبد العظيم محمد: طيب الأوضاع يعني متوترة ليس في البصرة فحسب يعني ما جرى لفريق التايكندو والاختطاف في غرب العراق وعمليات الاختطاف المتبادلة، أنا منذ أمس واليوم أتلقى العديد من الاتصالات هناك من يريد أن يحرك هذا الموضوع بأي شكل من الأشكال لأن هناك مختطفين من كلا الجانبين السنة والشيعة في الأنبار وفي بغداد، هناك وضع متوتر يعني كأنه في طريقه إلى التعقيد أكثر.. يعني هل الحكومة العراقية قادرة على حل مثل هذه الإشكالات؟ هل لديها خطوات حقيقية غير الكلام والخطابات الرسمية؟

سلام الزوبعي: بالتأكيد أخي العزيز الوضع متوتر وربما هناك أيضا توتر في الضلوعية وتوتر في أماكن أخرى في اليوسفية والمحمودية، نعم أنا معك لكن حقيقةً هناك يجب أن نعرف مصدر هذا التوتر إذا كان المقصود من هذا التوتر هو إرباك الحكومة وثنيها عن عزيمتها فأنا أقول لك بكل ثقة أنه لن يحصل شيئا من ذلك والاختطاف كما تعلم ظاهرة ليست اليوم في العراق هذه الظاهرة حقيقة نتائج وما يحصل الآن على الساحة نتائج ومن الخطأ بما كان أن نعالج النتائج ونترك الأسباب لذا فنحن باتجاه معالجة الأسباب، أنا أقول إذا توصلنا إلى عقد شرف بين كل الأطراف وإذا مارس العراقيون دورهم المنشود وصلاحياتهم المنشودة دون وجود عقبات في طريقهم أعتقد أنه يجب أن نفعل شيئا بإذن الله تعالى فالتضحيات كما تعلم بالغة وكبيرة ولكن ليس أمامنا إلا النجاح بإذن الله والخيار خيار الفشل ليس مطروحا علينا.

عبد العظيم محمد: دكتور وأنت تتحدث عن النجاح وأنت مرشح جبهة التوافق في هذا المنصب وأنتم دخلتم إلى الحكومة العراقية لنصرة أهل السنة كما تقولون ولرفع المظلومية باعتبار أنهم كانوا في حيف في المرحلة الماضية، اليوم ما تتعرض له مدينة الضلوعية حصار منذ أكثر من أسبوع وهناك.. يعني لا ماء لا كهرباء هناك اعتقالات الجيش الأميركي يقوم بمثل هذه العمليات، أنتم كسُنة في الحكومة العراقية هل أنتم قادرون على إجبار الحكومة.. القوات الأميركية من فك الحصار عن مدينة الضلوعية مثلا والانسحاب؟

"
نحن دخلنا العملية السياسية لرفع الظلم عن العراقيين وليس عن السنة تحديدا، فنحن نصر على أننا جئنا من أجل العراقيين سنتهم وشيعتهم مسلميهم ومسيحييهم عربهم وأكرادهم
"
سلام الزوبعي: والله أخي الكريم نحن دخلنا العملية السياسية لرفع الظلم عن العراقيين وليس عن السُنة تحديدا وإذا كانوا السُنة هم أكثر الناس ظلما فهذا لا يعني أننا نتخلى عن الشعار الذي رفعناه، نحن نصر على أننا جئنا من أجل العراق من أجل العراقيين سنتهم وشيعتهم مسلميهم ومسيحييهم عربهم وأكرادهم هكذا هو الهدف الوطني يبقى سامي كسمو..

عبد العظيم محمد: ما يجرى في الضلوعية؟

سلام الزوبعي: وما يجرى في الضلوعية أنا الحقيقة اتصلت بقائد القوات الأميركية بالأمس وبناءً على طلب حقيقة أكثر من طلب من أهل الضلوعية وبالأمس أيضا أخبرت السيد رئيس الجمهورية أمام جلال بأن الوضع في الضلوعية مقلق جدا وعلى الجانب الآخر أن يتخذ الاحتياطات ويتخذ التدابير السريعة لمعالجة الأمن في الضلوعية وبينت لرئيس الجمهورية بأنني مستعد أن أسافر إلى الضلوعية وأنزل في منطقة الضلوعية أو أنزل في أي مكان قريب على الضلوعية وألتقي بشيوخ العشائر ووجهاء الضلوعية وأنا حقيقة أثق بأهل الضلوعية فهم ناس طيبون ويتمتعون بعادات وتقاليد عشائرية ممتازة جدا لكن أنا أقولها للأسف لحد الآن لم يحصل جواب ولم يحصل تفاعل مع الموضوع وسأذكِّر في اجتماع العصر إن شاء الله بما يجري في الضلوعية.

عبد العظيم محمد: طيب هناك ملف آخر مرتبط بالملف الأمني، ملف المعتقلين هناك آلاف من المعتقلين في السجون العراقية وفي السجون الأميركية، الحكومة الجديدة وأنا أعلم أن لديك أخ في البصرة مسجون في البصرة، هل هناك نية لفتح هذا الملف وإخراج جميع المعتقلين للعمل على حل هذا الملف؟

سلام الزوبعي: كما تعرف سيدي الكريم أن السجون أو المعتقلات فيها أبرياء وفيها مظلومين ونتشرف أننا جئنا من أجل المعتقلين الأبرياء هذا الحقيقة الملف يشغل حيزا كبيرا من اهتمامنا وربما سمعت قبل يومين ما قمت به من زيارة لمقر لواء المثنى والتقيت بالمعتقلين في قاعات السجون وقد اصطحبت معي في هذه الرحلة قائد الفرقة وآمر اللواء والعقيد الأميركي وأطلعته على كل ما يجري في المعتقلات، لا شك أخي العزيز.. وأخبرت السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء قبل ساعة ربما، أخبرته بما يحصل من انتهاك خطير لحقوق الإنسان ومن أساليب تعسفية ووسائل تعذيب لا يمكن أن يصدق بها الإنسان كما أخبرته بالإهانات التي يطلقها حراس السجون على هؤلاء المعتقلين بل هناك أكبر من ذلك واسمح لي لنشخِّص بصراحة ولا نستحي من الحقيقة أن هناك تلكؤ واضح بشكل يلفت النظر أن المعتقلين يجب أن يكونوا مسؤولية وزارة العدل وأخبرني الضابط أنه لا يوجد قاضٍ يحقق في أمور المعتقلين وأن هناك آلاف من المعتقلين مضى عليهم أكثر من سنتين قيد الاعتقال في الداخلية والدفاع لم يجرِ أيضا محاسبتهم أو إقامة.. يعني محكمة بحقهم والعذر هو أنه لا نملك قاضيا ولا نستطيع أن نؤمِّن إلى قاضٍ أو أن القاضي يقول لا يمكن أن أذهب إلى هذا المكان إذا لم تؤمِّنوه لي وحقيقة هذه حجج واهية واليوم طلبت في اجتماع مجلس الوزراء بأن يجب على وزير العدل أن يتصدى إلى مسؤوليته بشرف وحزم ومهنية وأن يطالب بنقل فوري ومستعجل لكل المعتقلين من وزارة الداخلية والدفاع حيث إن الاعتقال في وزارة الداخلية والدفاع للأسف أصبح وسيلة للابتزاز ووسيلة لتنفيذ رغبات أعداء العراقيين ونحن من هذا المكان نطالب وزير العدل ووزير حقوق الإنسان بالتدخل السريع وقبل قليل قد روجت كتابا لشخص مسؤول في منظمة حقوق الإنسان إلى وزير العدل ووزير حقوق الإنسان بأن يأخذوا دورهم المسؤول تجاه المعتقلين.

عبد العظيم محمد: طيب بانتظار أن يأخذ هذا الدور ويُفرَج عن المعتقلين أشكرك جزيل الشكر دكتور سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الأمن والخدمات على هذه المشاركة معنا، كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم وإلى أن ألتقيكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.