- نتائج مشاورات تشكيل الحكومة

- الوحدة الوطنية بين الاستحقاق الانتخابي والطائفية

- شروط مشاركة السنة في الحكومة الجديدة

 

عبد العظيم محمد: سواء تغيرت نتائج الانتخابات أم بقية على حالها فإن الإطار العام للحكومة القادمة أصبح واضحا من خلال التصريحات الأخيرة التي أدلى بها معظم السياسيين العراقيين والتي تصب باتجاه تشكيل حكومة توافقية تشارك فيها كل الأطراف العراقية ممن أصبح لهم نصيبا في البرلمان أي أن هناك ما يشبه الإجماع على ضرورة اشتراك الجميع في الحكومة القادمة لكن صيغة المشاركة وحجمها لم يفتح النقاش فيها كما يبدو وهي بالتأكيد محل تساؤل الجميع مشاركين ومتابعين، هل سيكون التوافق استرضاء الطوائف والقوميات من خلال المحاصصة كما هي السُنة المتبعة في الحكومات الثلاث السابقة أم أن الاستحقاق الانتخابي سيفرض نفسه في صيغة التوافق المقبلة؟ وهل ستكون المناصب السيادية والوزارات المهمة هي الشروط المسبقة في الدخول في حكومة وحدة وطنية؟ للحديث عن أفاق تشكيل الحكومة العراقية القادمة معي في حلقة اليوم من بغداد الشيخ خلف عليان القيادي في جبهة التوافق العراقية ومن أربيل الأستاذ عدنان المفتي رئيس برلمان إقليم كردستان قبل أن نبدأ الحوار نبدأ بالتقرير الذي أعده صلاح حسن.

نتائج مشاورات تشكيل الحكومة

[تقرير مسجل]

صلاح حسن: بعد سلسلة الاتهامات المتبادلة بين الكتل السياسية عقب الانتخابات العراقية وجدت هذه الكتل نفسها في مأزق جديد حول تشكيل الحكومة المقبلة، نتائج الانتخابات أفرزت تباينا كبيرا في النسب التي حصلت عليها القوائم الفائزة وأعطت صورة لمن سيتولى شؤون البلاد خلال الأربع سنوات القادمة وبالتالي حركت هذه الصورة مخيلة الشارع العراقي حول طبيعة هذه الحكومة وشكل تعاملها مع قطاعات كبيرة من الشعب العراقي الأمر الذي دفع أكثر من خمسين تكتلا سياسيا إلى رفض نتائج الانتخابات ولما لهذه القوى من حجم وتأثير كبيرين في الواقع السياسي العراقي فقد حضر إلى بغداد فريق دولي للتحقيق في الطعون التي قدمتها التيارات المعترضة على نزاهة العملية الانتخابية وهنا عادت اللعبة السياسية إلى مربعها الأول أو الحالة التي رافقتها منذ ثلاث سنوات تقريبا وبدأ معظم السياسيين يتحدثون عن حكومة وحدة وطنية وبحسب مصادر كردية فإن الكتل السياسية ومباحثاتها في كردستان العراق قطعت شوطا كبيرا في الاتفاق على مبدأ الحكومة الوطنية أو الحكومة التوافقية إلا أن قضية أخرى تبقى معلقة وهي الأسس التي ستُعتمَد لتشكيل هذه الحكومة محاصصة طائفية أم حكومة وطنية وكيف يمكن التفريق بينهما خاصة وأن معظم الكيانات السياسية تتمسك بشروط من الصعوبة أن يتقبلها الآخرون، قائمة الائتلاف العراقي الموحد التي تمثل الشيعة تتمسك برئاسة الوزراء وتنادي بفدرالية للجنوب والوسط أمر ترفضه غالية القوى السياسية العربية السُنية وترى فيه تقسيما للعراق في وقت يبقى موقف الأكراد أفضل حالا من غيره باعتبارهم أصبحوا نقطة التقاء بين معظم الأطراف العراقية وإلى أن تتبين التنازلات والحلول الوسط والخيارات التي قد ترافق المفاوضات النهائية في طريق تشكيل الحكومة القادمة يبقى القرار الأول والأخير بيد الساسة في تخطي الأزمة أو الوقوف عندها.

عبد عظيم محمد: بعد مراجعة الخيارات المتاحة في تشكيل الحكومة المقبلة أبدأ معك شيخ خلف عليان هل لازال لديكم أمل بتغيير نتائج الانتخابات أم أنكم بدأتم تتعاملون على أن النتائج أصبحت أمر واقع وتتعاملون في ضوء هذا الأمر الجديد؟

خلف عليان - القيادي في جبهة التوافق العراقية: بسم الله الرحمن الرحيم، نحن ننتظر النتائج التي ستتوصل إليها اللجنة الدولية التي تحقق الآن في هذا الموضوع وتلتقي مع كيانات سياسية عديدة لتطلع على ما مثبت لديها من خروقات حدثت في الانتخابات الماضية وننتظر النتائج التي ستتوصل إليها ونأمل إن شاء الله أن ستكون نتائج عادلة نستطيع من خلالها أن نحصل على الحق الذي نستحقه في الانتخابات والذي نعتقد أننا لم نحصل عليه في الإعلانات المبدئية التي أعلنت.

عبد عظيم محمد: طيب شيخ خلف على أي أساس دخلتم في مشاورات حول تشكيل الحكومة المقبلة؟

خلف عليان: هي الحقيقة لم تكن هناك مشاورات رسمية بالمستوى المطلوب وإنما كانت مجرد استطلاعات في وجهات النظر من الكيانات المختلفة وخاصة مع الأخوة الكرد وبعض الجهات القوائم الأخرى وتوصلنا إلى أن الجميع يرغب في أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية تشارك بها جميع الكيانات والفئات السياسية والقومية الموجودة في البلاد حتى لا تُهمَش جهة دون أخرى وتكون السيطرة لجهة معينة، نريد الجميع يشاركون في هذه الحكومة لتكون حكومة توافقية يمكن أن تصل بالبلاد إلى المستوى الذي نطمح إليه جميعا.

عبد عظيم محمد: طيب أتحول إلى الأستاذ عدنان المفتي من أربيل، أستاذ عدنان أربيل احتضنت خلال الأيام الماضية مشاورات مكثفة للتقارب في وجهات النظر حول صورة الحكومة القادمة ما هي النتيجة التي خلصت إليها هذه المشاورات؟

عدنان المفتي- رئيس برلمان إقليم كردستان: مساء الخير جميعا، المشاورات جرت في كردستان خلال الأسبوعين المنصرمين بين التحالف الكردستاني والأطراف العراقية تمخضت على اتفاق مبدئي وضرورة تشكيل حكومة وطنية تمثل كافة الكيانات السياسية في هذه المرحلة بعد الانتخابات التي جرت وكانت وجهات النظر متقاربة جدا واستطعنا أن نتشاور حول مجمل المسائل التي تهم العراقيين وفي مقدمتها ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية وأن تكون هذه الحكومة للجميع وتكون بناءة لأنها لفترات زمنية لمدة أربع سنوات وعليها واجبات كثيرة وفي مقدمتها تحقيق الأمن والاستقرار والمضي قدما في تنفيذ ما ورد في الدستور وما اتفقنا عليه وترسيخ دعائم الدولة العراقية الديمقراطية الفدرالية ونحن كتحالف كردستاني بالتأكيد سنجري مباحثات أخرى بعد العيد إن شاء الله وخاصة إذا أُعلِنت النتائج النهائية للانتخابات مع الأطراف التي أجرينا مباحثات معها هنا في كردستان وسوف نجريها في بغداد لكي نتوصل إلى هذه هذا الهدف المرجو.



الوحدة الوطنية بين الاستحقاق الانتخابي والطائفية

عبد عظيم محمد: طيب أستاذ عدنان من خلال ما تكون لديكم من تصور بعد النقاشات التي أجريت كيف سيكون شكل الحكومة القادمة ما هو مفهوم الوحدة الوطنية الذي تعنونه ويعنيه الأطراف الأخرى؟

"
الحكومة القادمة يجب أن تكون جميع الأطراف  ممثلة فيها، وذلك  البرلمان الذي تمثله التشكيلات التي فازت في الانتخابات
"
 عدنان المفتي

عدنان المفتي: شكل الحكومة القادمة أعتقد أنها لن تختلف في تكويناتها كثيرا عن الحكومة الحالية أي أن الحكومة القادمة يجب أن تكون ممثلة فيها جميع الأطراف، الحكومة القادمة كما هو البرلمان أيضا تمثل التشكلات التي فازت في الانتخابات وكذلك نأخذ بنظر الاعتبار الاستحقاقات الانتخابية والاستحقاقات الحقائق الموجودة على الأرض، الديمقراطية التي ننشدها للعراق ليست ديمقراطية الأكثرية والأقلية وليست ديمقراطية تهميش أي طرف كل طرف يجب أن يتمتع بحقوقه وعليه واجبات فأقرها الدستور وكلنا ملتزمون به، لا العرب يستطيعون أن يمثلوا الكرد ولا الكرد يستطيعون أن يمثلوا التركمان ولا الشيعة يعوضون عن السُنة فالجميع يجب أن يشاركوا في هذه الوحدة الوطنية في هذه الحكومة لأن التحديات التي تواجهونها هي تحديات تواجه الشعب العراقي وفي مقدماتها مواجهة الإرهاب وتحسين الوضع الاقتصادي وبناء الدولة الديمقراطية التي ننشدها للجميع.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عدنان هذا هو مفهومك حول الوحدة الوطنية أريد أن أتحول إلى بغداد والشيخ خلف عليان، شيخ خلف ما هو أنتم مفهومكم لحكومة الوحدة الوطنية كيف ستكون مشاركتكم في هذه الحكومة؟

خلف عليان: نحن نريد حكومة وحدة وطنية يشترك بها الجميع الكرد والتركمان والعرب والشيعة وسُنة ومسيحي وكل فئات الشعب تشترك في هذا دون تهميش لأي فئة كانت حتى نتمكن من أن نتحد جميعاً ونتفق على أن نعمل سوياً لكي نصل ببلدنا إلى المستوى الذي نطمح إليه ونكون كما موجود علية في دول الجوار جميعاً..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب هذه المشاركة التي تتحدث عنها مشاركة جميع الطوائف شيخ خلف هل هي على أساس تريدون أن تكون مشاركة على أساس الاستحقاق الانتخابي أم على أساس الطائفة والقومية وحجم الطائفة والقومية كما تتصورونه أنتم؟

خلف عليان [متابعاً]: ليس على أساس الاستحقاق الانتخابي، نحن نريد جميع الطوائف تشترك به حتى اللي ما فازوا بالانتخابات ممكن أن يساهموا في هذه الحكومة، نحن نريد الشخصيات الكفء التي لها قدرة على إدارة العمل في الوزارات نأتي بالوزير الذي لديه كفاءة في وزارته يعني مو نجيب مثلاً شخص اختصاصه بالقانون أخليه على وزارة الصناعة، الاختصاص هو المطلوب حتى تكون حكومة تكنوقراط ممكن أن نسير بالبلد ونبنيه سوياً بدون الحاجة إلى المحاصصة أو إلى الاستحقاقات الانتخابية.

عبد العظيم محمد: طيب جبهة التوافق العراقية ما هو الحجم الذي تطمحون إليه داخل هذه الحكومة هل هناك حجم يتماشى مع ما أخذتموه أم تريدون حجم الطائفة السُنية في العراق أن يتمثل داخل الحكومة القادمة بغض النظر عن نتائج الانتخابات؟

خلف عليان: نحن اتجاهاتنا معروفة يعني نحن لا نؤمن بالطائفية ولا بالمحاصصة ولا بهذه الأمور التي تحجم من إمكانية الشعب العراقي أو بقية الفصائل الأخرى، نحن نريد أن يكون حكومة توافق إذا كانت حكومة توافق كل الأطراف تقتنع في شخصية معينة أن تشغل المنصب الفلاني فهذا يكون مُتفَق عليه بين الجميع ولا يجد علية اعتراض أما أنا لازم أخذ عشرين وزارة ولازمن يأخذ كل الوزارات لا هذا العمل غير مطلوب ولن نوافق عليه، نحن نريد حكومة يوافق عليها جميع الأطراف حتى تكون حكومة عمل في المرحلة القادمة لا حكومة حظوة تحصل على وزارات معينة دون الآخرين وكأنما أنت جاي تتسابق مع جهات لا علاقة لها بهذا البلد، نحن نريد الجميع يشعرون بشعور المواطن الحق ويعطون للوطن حقه لأنه كفى جفاءً وكفى تناحراً خلال هذه الفترة الطويلة، نريد الآن أن يستقر البلد ونجعل هناك حكومة متفق عليها من الجميع ومرضية للجميع لا أن نفرض شخصيات معينة وعلى الآخرين أن يتقبلوها كما حدث في الماضي.

عبد العظيم محمد: طيب نسمع رأي الأستاذ عدنان المفتي بخصوص ما طرحته، أستاذ عدنان شيخ خلف يقول أنه ليس المشكلة لم تكن على أساس استحقاق انتخابي وإنما على أساس حجم كل كيان وكل طائفة في البلد هل تشاركونهم هذه الرؤية أم تختلفون مع جبهة التوافق في هذا الطرح حول حجم المشاركة في الحكومة المقبلة؟

عدنان المفتي: يعني أنا أعتقد إن الواقعية تفرض نفسها ربما في المستقبل عندما تكون هناك مؤسسات ثابتة وعندما تكون ركيزة الدولة العراقية الجديدة قد ثُبِتت يكون الحديث عن تشكيل الحكومة نوع آخر لكننا الآن نعيش واقعاً وهو واقع بناء الدولة الجديدة وهذا الواقع يفرض نفسه أن نتعامل مع مستجداته بشكل صحيح، من أهم المستجدات الانتخابات التي جرت رغم كل التي قيلت عنها والتي تحدثوا عنها لكن النتائج الانتخابية هي أمر واقع لا نستطيع أن نغض الطرف عنه لكن بنفس الوقت يجب علينا عندما نشكل حكومة ألا تكون فقط هذه النتائج هي المعيار الوحيد لتشكيل هذه الحكومة، كما حدث في السابق في الانتخابات الماضية غرب بغداد المحافظات التي غُيِبت لم تستطيع المشاركة لكن ما يسمى بالعرب السُنة إن شاء الله في المستقبل لن نسمع هذه المسميات وسوف يكون هناك شعب واحد لكن قوميات مختلفة لكن الآن لا نستطيع أن نتجاوز هذه التسميات، ما سمي بعرب السُنة غيبت نسبة كبيرة منهم في المشاركة لكنها أخذت مكانها في الحكومة وإن كانت هذا يعني المعيار لم يرض جميع الأطراف، الآن عندنا نتائج جديدة عندنا قوى سياسية شاركت في الانتخابات من المناطق التي غُيِبت في الماضي لديهم ملاحظات عن الانتخابات هذا أمر نأخذه بنظر الاعتبار، هناك فريق دولي يجري مباحثات وينظر في شكاوي وهناك المفوضية وستكون للمفوضية رأيها النهائي لا نستطيع ألا نأخذ نتائج الانتخابات بنظر الاعتبار لكننا بنفس الوقت سوف نأخذ واقع الحال العراقي كما أشرت في السابق أننا لا نستطيع أن نهمل أي طرف، يجب على الجميع أن يشاركوا ولن يستطيع أي قوة أن تمثل القوى الأخرى أو الطرف الآخر.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عدنان من خلال المشاورات التي حدثت في أربيل هل تم مناقشة مسألة توزيع المناصب السيادية توزيع الوزارات المهمة على الكتل من سيستلم هذه الوزارة من سيستلم تلك الوزارة؟

عدنان المفتي: لا لم نجر مثل هذه النقاشات لأن هذه مسألة سابقة لأوانها سوف ننتظر لإعلان النتائج والمشاورات التي ستجرى في بغداد بعد العيد إن شاء الله وتكون الأمور أكثر وضوحاً والمشاورات شاملة عند ذلك سيتم الحديث عن يعني الحقائب الوزارية.

عبد العظيم محمد: سنتحدث أكثر عن خيارات تشكيل الحكومة العراقية والخيارات المحتملة لكن بعد أن نتوقف وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام أبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

شروط مشاركة السنة في الحكومة الجديدة

عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن الخيارات المحتملة حول التشكيل الحكومة العراقية المقبلة، أعود إلى بغداد وإلى الشيخ خلف عليان شيخ خلف هل دخولكم إلى حكومة توافقية هل هو أمر محتم هل ستدخلون الحكومة برغم كل النتائج رغم كل الظروف التي ستحيط بالمشاورات أم أن لديكم شروط ستضعونها للدخول إلى الحكومة القادمة؟

"
يجب أن تكون هناك حكومة توافقية تشمل جميع الأطراف، حكومة يكون فيها الذين سيحصلون على الحقائب الوزارية على أساس الكفاءة والإخلاص
"
              خلف عليان

خلف عليان: بالنسبة لنا نريد أن نساهم في العملية السياسية عموماً كما أسلفت لكي نصل ببلدنا إلى المكان اللائق الذي يستحقه بعد هذا الجهد وهذا العناء الذي يقارب الثلاث سنوات، ليست لدينا شروط معينة سوى أننا نريد أن تكون هناك حكومة توافقية تشمل جميع الأطراف وحكومة كفء وحكومة يكون فيها الذين سيحصلون على الحقائب الوزارية على أساس الكفاءة أولاً والإخلاص لهذا البلد ثانياً، يكونوا متفقين في الآراء والتوجهات لا نريد أن تكون وهناك وزارة للدفاع أو وزارة للداخلية تريد أن تنتقم من الجهات الأخرى التي ليست لها تنفيذ في هذه الوزارة أو في تلك وإنما تعامل العراقيين جميعاً على أساس أن للمواطن حق وأن لكل العراقيين حق في جميع الوزارات والحكومة جميعا،ً نريد أن تكون الحكومة بهذا الشكل وليس كما كانت تنظم في السابق

عبد العظيم محمد: طيب إذ1 لم يحدث هذا الشيء هل لديكم خيارات أخرى هل ستتفاوضون على أمور محددة أم أن تنتظرون المفاوضات ثم بعد ذلك تقررون؟

خلف عليان: نحن ننتظر حقيقة النتائج التي تتوصل إليها اللجنة التحقيقية الدولية الخاصة بالانتخابات بعد ذلك ستكون لنا آراء أخرى لأنه ليس أنا الشخص الوحيد في المسألة والأمر منوط بي وحدي وإنما هناك جهات أخرى عديدة وهناك قادة لجبهة التوافق العراقية واتفاقنا في تشكيلات سياسية أخرى عدة كيانات نرجع إليها جميعا ونتفق على الصيغة التي نشترك فيها في الحكومة القادمة، القرار للجميع وليس منوطا بشخص واحد.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عدنان المفتي بالحديث عن تشكيل الحكومة الآن أنتم بالتحالف الكردستاني والائتلاف الشيعي باستطاعتكم تشكيل الحكومة دون الرجوع إلى الأطراف الأخرى باعتبار نسبة الثلثين التي حصلتم عليها تقريبا مجتمعين، لماذا لا تستغلون هذه الميزة في تشكيل الحكومة دون الدخول في مفاوضات قد تكون صعبة ومضنية وبالتالي تعقيد العملية السياسية على عكس الأطراف الأخرى لديكم وجهة نظر متوافقة حول الدستور حول بعض القضايا ولا تتوافقون ربما مع الأطراف الأخرى خصوصا جبهة التوافق العراقية؟

عدنان المفتي: أخي كما قلت لك أن هذه المرحلة تتطلب أن يتعاون الجميع على مساعدة بعضهم البعض وإنقاذ العراق من محنته والوصول إلى الاستقلال التام وبناء الدولة الجديدة، صحيح أن الائتلاف الموحد والتحالف الكردستاني يشكلون الأكثرية لكننا بحاجة إلى دعم الجميع وإلى تعاون الجميع كما قلت إنها ليست ديمقراطية الأكثرية إنها ديمقراطية الأقلية أيضا، الأكثرية لا تعبر عن الأقليات ربما غدا إذا اتفق السُنة والشيعة يستطيعون أن يمثلوا الأكثرية هل يستطيعون إدارة الحكومة الاتحادية في بغداد من غير مشاركة الكرد؟ لا يستطيعون، كذلك نحن أيضا إذا أردنا خدمة العراق وإذا أردنا أن نخدم الشعب وإذا أردنا أن نبني دولة عصرية جديدة ديمقراطية فإن هذه الدولة بحاجة إلى أبنائها من كردستان إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب لذلك نحن حريصون على العمل من أجل تشكيل هذه الحكومة، ربما في المستقبل كما أشرت عندما تكون دولة مؤسسات فهناك ممكن تشكيل حكومة بالأكثرية.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عدنان أنتم اتفقتم مع الائتلاف الشيعي على أن من أهم بنود اتفاقكم أو تصوركم إلى المرحلة القادمة هو المحافظة على الدستور الذي كُتِب والذي تم التصويت عليه كيف ستتفقون مع برنامج جبهة التوافق العراقية والأطراف السُنية التي تضع من أولوياتها هو تعديل الدستور كيف يمكن التوافق على هذه المسألة؟

عدنان المفتي: هناك آلية وضعت ضمن الدستور إمكانية تعديل الدستور المواد الواردة فيه إذا مشت الأمور بهذا الشكل وفقا معين فنحن سنناقش المسائل المطروحة لتعديل الدستور لكننا بالتأكيد سنرفض التعديل سنصوت ضد التعديل إذا مست المسائل الجوهرية في الدستور العراقي بما فيها مسألة الديمقراطية والفدرالية والمادة 136 وحقوق الديمقراطية حقوق الفرد مسائل كثيرة سنصوت ضدها لكن هناك آلية كما أشرنا نلتزم بهذه الآلية وأصبحت جزء من الدستور التي أضيفت إلى الدستور في أخر لحظة إذا كانت هناك أي مجال أي إمكانية لتعديل الدستور وهذا التعديل يخدم الشعب العراقي سنصوت له ولكن ضمن هذه الآلية التي أشرت إليها.

عبد العظيم محمد: طيب أعود في هذه النقطة إلى الشيخ خلف عليان، الشيخ خلف جزء من برنامجكم الانتخابي كان هو قضية تعديل الدستور هل لازلتم مصرين على هذه النقطة خصوصا أنكم لستم أغلبية وحجمكم في البرلمان لا يتيح لكم فرصة التعديل كيف ستتحالفون مع أطراف تتبنى وجهة نظر المحافظة على الدستور كما هو؟

خلف عليان: إحنا من برنامجنا أولى مهماتنا في المرحلة القادمة هو إجراء التعديلات المهمة على الدستور بحيث يكون مقبول من الجميع، الحكومة القادمة لديها مهمات كثيرة ليست فيها الحصول على المناصب الوزارية أو عدد من الحقائب لديها مهمات كثيرة منها تعديل الدستور ومنها حل المشكلة الأمنية وهي الأصعب إذا ما كان التوافق موجود لدى الجميع وكانت النية صافية لدى الجميع يخلون نصب أعينهم في المرحلة اللاحقة هي المصلحة الوطنية العليا سواء كانوا الأخوة الكرد أو الائتلاف أو غيرهم لأن هذا بلد الجميع وعلى الجميع أن يكونوا متفقين في كل شيء لإنقاذ البلد من هذه المحنة، الملف الأمني هو الأصعب في المرحلة القادمة يجب أن يكون هناك توافق في اختيار الوزارات..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب شيخ خلف بالتحول إلى نقطة مهمة شيخ خلف..

خلف عليان [متابعاً]: وفي تعديل الدستور وفي غيره حتى نستطيع التخلص من هذه المشكلة العويصة والكبيرة وهي المشكلة الأمنية.

عبد العظيم محمد: شيخ خلف حتى لا يتداركنا الوقت يوم أمس أعلنت جبهة مرام أنها ستتحدث داخل البرلمان وخارج البرلمان باعتبارها كتلة سياسية واحدة هل هذا الموقف سيكون موقف موحد في تشكيل الحكومة في البرلمان هل سيتم الحديث عن كتلة واحدة كتلة سياسية اندمجت فيها هذه الكيانات الثلاثة التي انضمت إلى مرام هل مفاوضاتكم حول تشكيل الحكومة ستكون من خلال جبهة مرام؟

خلف عليان: نعم المرحلة القادمة سندخل وبتشكيل الحكومة باتفاق جميع الأطراف المشاركة في هذه الجبهة ككتلة سياسية واحدة في البرلمان ليكون لنا صوت موحد وصوت مشترك بين الجميع الكل متفقون عليه وسنتفاوض بشأن الحقائب الوزارية على هذا الأساس إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: طيب أعود إلى الأستاذ عدنان المفتي أنت قلت قبل قليل أنكم بعد العيد ستكون هناك مشاورات حول تشكيل الحكومة أين ستكون هذه المشاورات؟ هل ستكون في أربيل أم في بغداد؟ من سيشارك في هذه المشاورات هل هناك تصور واضح لطبيعة هذه المشاورات؟

عدنان المفتي: المشاورات ربما في غالب التوقعات إنها ستجرى في بغداد وسيشارك فيها جميع التكوينات السياسية وخاصة تلك التي فازت في الانتخابات الائتلاف الموحد والتحالف الكردستاني وجبهة التوافق والقائمة العراقية والآخرين أيضا سوف تشمل هذه المشاورات التكوينات هذه وحسب بعد إعلان النتائج النهائية من قبل المفوضية وأعتقد أنها ربما تجرى في بغداد ويمكن أن تجرى في أي منطقة أخرى من كردستان.

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ عدنان هل حسم الأمر أن رئيس الوزراء من كتلة الائتلاف الشيعي ورئيس الجمهورية من التحالف الكردستاني رغم أن هناك خيارات أخرى؟

عدنان المفتي: أعتقد الائتلاف الموحد لهم الحق في أولا يسمون رئيس الوزراء من عندهم باعتبارهم حسب النتائج الأولية أكبر كتلة في البرلمان فرئيس الوزراء سيكون من الائتلاف الموحد وقائمة التحالف أيضا باعتبار هذه القائمة هي القائمة الثانية أو هي الكتلة الثانية وأيضا القومية الأكبر الثانية في العراق فلديهم السيد جلال طالباني مرشح لرئيس الجمهورية هذه مسألة مبدئيا منتهيين من عندها ولكن بحاجة إلى مشاورات وسوف يتكرر الأمر في مجلس النواب.

عبد العظيم محمد: نحن بانتظار المشاورات ونتائج المشاورات للاطلاع على حقيقة الوضع والصورة النهائية، بهذا الكلام انتهى وقت البرنامج أشكرك جزيل الشكر أستاذ عدنان المفتي رئيس برلمان إقليم كردستان العراق كان معنا من أربيل وكذلك أشكرك الشيخ خلف عليان القيادي في جبهة التوافق العراقية الذي كان معنا من بغداد، مشاهدي الكرام يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashad@aljazeera.net إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.