من برنامج: في العمق

حملة مقاطعة أكاديمية واقتصادية لإسرائيل

حملة مقاطعة دولية لإسرائيل بسبب جرائمها ضد الفلسطينيين، في معظم الدول الأوروبية وحتى الولايات المتحدة الأميركية، ما جعل تل أبيب تدق ناقوس الخطر خوفا على سمعتها واقتصادها.

تنامت المقاطعة العالمية لإسرائيل بسبب الجرائم التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني، وكان آخرها ما وقع في قطاع غزة، فقد أعلنت عدة مؤسسات أكاديمية واقتصادية مقاطعة تل أبيب في إيرلندا وجنوب أفريقيا، وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وحتى الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من دول العالم.   

وشدد عضو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية الثقافية حيدر عيد بحديثه لحلقة 18/8/2014 من برنامج "في العمق" على التعويل على دور المجتمع المدني في مقاطعة إسرائيل بسبب جرائمها ضد الفلسطينيين، وأشار إلى تجربة جنوب أفريقيا حيث مورست ضغوط على نظام "أبرتايد" ودفعت به لإطلاق سراح الزعيم الراحل نيلسون مانديلا.  

وقال عيد إن هناك أشكالا متعددة للمقاومة بقطاع غزة، مشددا على أن الصراع مع إسرائيل لا يمكن حسمه إلا من خلال المجتمع المدني، مشيرا إلى الحملة الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل التي قال إنها تقوم بجهد ذاتي اعتمادا على علاقاتها الدولية والمحلية.

وشدد على أن حملتهم لا تنحصر في الاحتلال العسكري فقط وإنما في سياسة التمييز العنصري الذي يمارسه النظام الإسرائيلي ضد فلسطينيي 48 وفي سياسة الاستيطان.

ووفق عيد، فإن المقاطعة تستهدف كل المؤسسات الإسرائيلية وتأخذ أشكالا متعددة، وإن البداية كانت بالمجال الثقافي والأكاديمي بهدف إعادة صياغة الوعي الفلسطيني، وقال "حملة المقاطعة تجسد صوتا فلسطينيا جديدا، فهي تعمل على تحرير العقل الفلسطيني وصياغة وعي فلسطيني جديد".

وعن مدى تفعيل الحملة الفلسطينية، أكد أن الحملة الفلسطينية انتقلت من التأييد الشعبي إلى مرحلة التأييد الرسمي، حيث قامت إسبانيا على سبيل المثال بتجميد العقود العسكرية مع إسرائيل بعد حرب الأخيرة على قطاع غزة، كما أن سبع دول من أميركا اللاتينية سحبت سفراءها.

ويذكر أن تل أبيب استشعرت ناقوس الخطر الحقيقي مع إعلان رابطة من خمسة آلاف بروفيسور أميركي مقاطعة إسرائيل أكاديميا بسبب تعاملها العنصري مع الفلسطينيين.

وناشد عيد -في المقابل- الدول العربية التي لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلى قطعها، وتلك التي لها استثمارات مع شركات لها علاقات مع إسرائيل إلى وقف هذه الاستثمارات، كما دعا القيادة الفلسطينية إلى التوقيع فورا على معاهدة روما من أجل محاسبة إسرائيل على جرائمها ضد الفلسطينيين، وأشار إلى أن حملة المقاومة يجب أن تأخذ أشكالا مختلفة.

من جهته، أشار أستاذ التاريخ الأفريقي والإسلامي بجامعة ميزوري الأميركية الدكتور عبد الله إبراهيم إلى أن عدة مؤسسات أكاديمية بالولايات المتحدة التحقت بالحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل، واعتبر ذلك نصرا للقضية الفلسطينية وللأكاديمية الفلسطينية.

غير أن إبراهيم قال إن هذا المكسب هو لليبرالية الأميركية التي قال إنها تصحح موقفها من قضية فلسطين، وتساءل عن دور الأكاديميين والجامعات العربية التي قال إنها أصبحت محلية بدون علاقات عالمية فـ"ماذا نفعل نحن العرب بجامعاتنا؟".