في العمق

عزمي بشارة: سوريا بحاجة لتسوية والعراق مشكلة معقدة

واصلت الحلقة في جزئها الثاني استضافة المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة، ليجيب عن التساؤلات التالية: ما سر هشاشة الدولة في المشرق العربي؟ وما طبيعة المحاور المتصارعة عليها؟

واصلت حلقة الاثنين (5/1/2015) من برنامج "في العمق" استضافة مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عزمي بشارة، ناقشت معه هذه المرة مآلات التغيير في كل من سوريا والعراق واليمن.

وطرحت الحلقة تساؤلات حول هشاشة الدولة في المشرق العربي وحول طبيعة المحاور المتصارعة عليها، كما تساءلت إن كان العام المنقضي قد اختتم مرحلة الثورات العربية بالهزائم، وماذا تبقى من مطالب شباب الثورات وتطلعاتهم الديمقراطية.

دولة ضعيفة
وقال بشارة إن الدولة في المشرق العربي ضعيفة في ظل هشاشة تركيب المجتمع والانقسام العمودي فيه بسبب استناد شرعية الدولة إلى جزء من المواطنين وليس كل المواطنين.

وذكر أن الصراع في اليمن والوضع المخيف في العراق لم ينجما عن ثورات 2011، وإنما نجما عن وضع الدولة العربية وهشاشتها.

وأضاف أن الجديد الذي أحضرته الثورات هو الحل لهذا المشهد القاتم متمثلا في الحرية والديمقراطية، لكن ذلك سرعان ما طمس وأغرق بالدماء.

وبين بشارة أن الأنظمة خلقت نقيضا لها على صورتها ومثالها يحمل شعارا متطرفا وغير ديمقراطي إلى أن طمست معالم الثورة العربية وأهدافها.

الحاجة لتسويات
ورأى المفكر العربي إلى أن المنطقة قد تحتاج إلى تسويات في المرحلة المقبلة كي تهدأ قليلا وتستطيع أن تفكر في المستقبل، لافتا إلى أن رفع شعار "إسقاط النظام" ضروي ولكنه ليس كافيا.

وأكد أن النظام السوري فشل في قمع الثورة وخسر وطنه ودمره، وهو لا يملك طرحا سياسيا، مضيفا أنه أصبح أكبر مليشيا مسلحة في سوريا.

وأشار بشارة إلى أن الجميع اليوم -حاكمين ومحكومين- يعلمون أن النظام الرسمي العربي الذي كان قائما حتى عام 2011 ولى بغير رجعة.

وخلص إلى القول إن التجربة التونسية واعدة لكنها بحاجة إلى الوقت للتأكد من صلابتها، ووصف ما يجري في مصر بالانتكاسة الكبرى.

أما فيما يتعلق بالحالة العراقية فقد أقر بشارة بأنها تمثل مشكلة معقدة جدا نتيجة لدخول محاور دولية ولمحاولة تحويل الطوائف إلى قوميات.