من برنامج: في العمق

تهجير السنة في العراق

ناقشت حلقة الاثنين (15/12/2014) من برنامج "في العمق" ما يعانيه العرب السنة في العراق من أعمال تهجير بمناطق متفرقة من البلاد، وتساءلت بشأن خلفياتها وسبل التصدي لها.

بدأت عمليات تهجير في العراق بعد احتلاله عام 2003 انطلاقا من مناطق الجنوب، حيث شهدت البصرة القديمة وأبو الخصيب والزبير والمعقل عمليات تهجير منظمة ضد العرب السنة، وامتدت إلى مناطق أخرى في البلاد، وهي لا تزال مستمرة إلى الآن.

حلقة الاثنين (15/12/2014) من برنامج " في العمق" ناقشت ما يعانيه العرب السنة في العراق من أعمال تهجير بمناطق متفرقة من البلاد، وتساءلت بشأن خلفياتها وسبل التصدي لها.

وشارك في الحوار كل من عدي الزيدي رئيس الحركة الشعبية لإنقاذ العراق، ومصطفى كامل الباحث والصحفي العراقي، وأحمد السعيد قيادي في الحراك الشعبي العراقي.

سياق تاريخي
وقال مصطفى كامل إن التهجير الطائفي ليس ردة فعل آنية أو تصرفات معزولة عن سياقها التاريخي، بل يتعلق الأمر بمخطط جرى الإعداد له منذ ما قبل احتلال العراق في 2003، وينفذ بشكل مستمر وممنهج وفق آليات محددة.

وأضاف كامل أنه "يجري الانتقام من أماكن محددة في العراق لها أهميتها في سياق الصراع العربي الفارسي سواء قبل الإسلام أو بعده".

وأوضح الباحث أن موضوع تهجير السنة في سياقه العام يتنزل ضمن محاولات سلخ عروبة العراق وهويته العربية والإسلامية.

ولفت إلى أنه في السنوات الماضية كانت المليشيات الطائفية في العراق تختفي خلف الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية، أما الآن وبحجة وجود تنظيم الدولة الإسلامية أصبحت هذه المليشيات في المقدمة وتقود المعركة.

أطماع لا مصالح
وذكر عدي الزيدي أن إيران لديها أطماع وليست مصالح في العراق وفي المنطقة بشكل عام، وعندما تنتهي من السيطرة على العراق حينها لن يأمن أي بلد، خصوصا الخليج العربي، وفق تعبيره.

ولفت إلى أنه بعد الاحتلال الأميركي في 2003 دخل إلى العراق أكثر من مليون نسمة من إيران بحجة أنهم هجروا عام 1981 من قبل النظام العراقي.

وقال الزيدي إنه يفرق بين الشيعة الصفويين والشيعة العراقيين الذين ينتمون لعشائر عربية ومذهبهم جعفري.

واعتبر رئيس الحركة الشعبية لإنقاذ العراق أن السبب في ما يجري من تهجير للعرب السنة ليس مرده إلى إيران فقط، بل الدول العربية أيضا التي سكتت تجاه الاحتلال الأميركي. ودعا الزيدي إلى مصالحة وطنية شاملة يقودها رجال الدين من الشيعة والسنة.

إبادة علنية
أما أحمد السعيد فقد وصف ما يجري في ديالى بالإبادة الطائفية العلنية بإشراف حكومي ورسمي.

وأشار إلى أن المليشيات بأسمائها ووجوهها تظهر على الشاشات وتبين أسلوبها في التفجير، ويقودها نواب وحكوميون شيعة تحت غطاء ودعم إيراني.

ورأى أن العراق لا يشهد اليوم مكافحة الإرهاب، بل توظيف الإرهاب ضد أهل السنة من خلال استحضار "التاريخ المغولي والصفوي". وخلص إلى القول "إننا نشهد بداية للخلافة الإيرانية بمصطلح الإمامة".



حول هذه القصة

عرضت في العاصمة بغداد مسرحية "نون" التي تنتقد تهجير الأقليات من أبناء الشعب العراقي بعد تدهور الأوضاع الأمنية في محافظة نينوى منذ يونيو/حزيران، وحمل العمل رسالة أمل لتغيير الأوضاع.

تعيش الكفاءات العراقية أوضاعا صعبة نتيجة تعرضها للتهديد بالقتل والخطف من قبل العصابات المسلحة. وعبرت أوساط علمية عن استيائها من تنامي ظاهرة استهداف الأطباء وأساتذة الجامعات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة