مدة الفيديو 49 minutes 46 seconds
من برنامج: من واشنطن

انشقاق سياسي واستقطاب حزبي.. هل أميركا مهددة بحرب أهلية؟

رأى ضيوف حلقة برنامج “من واشنطن” أن الولايات المتحدة الأميركية تعاني من انشقاق سياسي كبير يهدد بحرب أهلية أخرى، وربطوا خطاب الرئيس جو بايدن في فيلادلفيا بحسابات انتخابية.

وقال ستيفين مارش، كاتب صحفي ومؤلف كتاب "الحرب الأهلية المقبلة" إن الأوضاع تزداد سوءا في الولايات المتحدة الأميركية، فهناك عدم مساواة في العمل وصراعات حزبية كبيرة ودعوات للعنف وجمهوريون يطلقون النار على ضباط في مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" (FBI)، ولذلك لا بد من خطة أقوى وواضحة لدعم الديمقراطية الأميركية.

غير أن مارش أكد أن هناك جذورا عميقة للعنف في الولايات المتحدة، وهو موجود منذ القدم، مشيرا إلى أن أميركا مرت بحرب أهلية وخرجت منها، لكنها الآن مهددة بأزمة سياسية شديدة يشوبها الكثير من العنف، خاصة في ظل عدم ثقة الناس في المحكمة العليا وبمجلس الشيوخ، وفي ظل تصرفات حزبية شديدة.

وحول موقف الأميركيين من احتمال اندلاع حرب أهلية، تحدث جون زغبي، من مؤسسة زغبي لاستطلاعات الرأي بالأرقام، وقال إن من 40 إلى 41% يعتقدون أن البلد مقبل على الحرب الأهلية أو هو يعيشها حاليا، ومنذ أحداث اقتحام مبنى الكونغرس (الكابيتول) في السادس من يناير/كانون الثاني 2021، يرى 39 إلى 41% أن بعض الولايات وخاصة تكساس مقبلة على الانفصال عن الاتحاد، وهي الخطوة التي كانت سبب الحرب الأهلية الأولى.

واللافت في الأمر -وفق زغبي- هو ازداد عدد الأميركيين الذين يريدون انفصال الولايات خلال السنوات العشر الماضية.

وأشار ضيف حلقة (2022/9/8) من برنامج "من واشنطن" إلى أن من أسباب الأزمة الراهنة هو التباعد الكبير والاستقطاب الشديد بين الأحزاب السياسية، ففي السابق كانت هناك مجموعة من القيم المشتركة رغم الاختلافات الحزبية، وكانت وسائل الإعلام والمؤسسات الأخرى تجد من يستمع إليها، أما الآن فهناك أطراف تستخدم حقائق مزيفة ووسائل التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تنشر أي فكرة مجنونة يتوحد حولها مجموعة من المجانين، على حد قول زغبي.  

حسابات انتخابية

ومن جهته، وافق رائد جرار، وهو مدير العلاقات الحكومية في منظمة "الديمقراطية الآن" على أن الولايات المتحدة تعاني من انشقاق سياسي كبير ومخيف له جذور عميقة، وأن هذا الوضع يعيد التذكير بالحرب الأهلية التي عرفتها البلاد في السابق.

وربط جرار خطاب بايدن في فيلادلفيا والذي اتهم فيه أنصار سلفه دونالد ترامب بأنهم يمثلون تهديدا حقيقيا لأسس النظام الديمقراطي الأميركي، بحسابات سياسية انتخابية، وأكد أن بايدن في بداية حكمه اتبع سياسة هادئة غير صدامية، لأنه كان يعتقد أن أنصار ترامب سيختفون وأن ترامب نفسه سيعتزل السياسة، لكنه بعد ذلك -أي الرئيس الحالي- أصبح يهاجمهم لأنهم يشكلون تهديدا للأمن القومي الأميركي.