مدة الفيديو 51 minutes 01 seconds
من برنامج: من واشنطن

بينها تايوان وأوكرانيا.. لماذا تفشل الأمم المتحدة في حل الأزمات الدولية؟

سلطت حلقة برنامج “من واشنطن” الضوء على أبرز الأزمات الدولية مثل الحرب في أوكرانيا، وتساءلت عن دور الأمم المتحدة في حل هذه الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار بالعالم.

وأخذت الحرب في أوكرانيا حصة الأسد من حديث الضيوف، حيث أكد فولوديمير هافريلوف نائب وزير الدفاع الأوكراني أن بلاده لا تريد إطالة أمد الحرب الروسية على بلاده، لكنها تسعى إلى كسبها.

وأشار هافريلوف إلى أن كييف تمكنت بعد 6 أشهر من هذه الحرب من الأخذ بزمام المبادرة، في مقابل تراجع القوات الروسية التي تعاني من مصاعب بفعل العقوبات الغربية على موسكو، حسب المتحدث.

وفي لقاء حصري مع برنامج "من واشنطن" ضمن حلقة (2022/9/22) قال هافريلوف إن أوكرانيا تتلقى الدعم من العديد من الدول، ومعنويات جيشها مرتفعة، في حين يعاني الروس من مشاكل عدة، وهم يحاولون اليوم العثور على متطوعين من الداخل وحتى متطوعين أجانب.

وحول موقف الصين، رأى أن هذه الدولة تمارس سياسة تقليدية تقوم على الحياد، وهي تعتبر روسيا شريكا، ولكن بعد النجاحات التي حققتها القوات الأوكرانية -يضيف هافريلوف- تشكل فهم لدى بكين بأن موسكو لن تكسب الحرب بالقوة العسكرية، ورجح أن تقوم بالضغط على موسكو لوقف حربها على أوكرانيا، مشيرا في السياق نفسه إلى أن استمرار الحرب ليس في مصلحة الصين.

كما أشار الضيف الأوكراني إلى أن لدول الشرق الأوسط مواقف محايدة من الحرب الروسية على أوكرانيا.

وبشأن تهديد الروس باستخدام الأسلحة النووية، تمنى نائب وزير الدفاع الأوكراني أن يتعقل الجانب الروسي في هذا الموضوع، لكنه شدد على أن بلاده مستعدة للرد في حال استخدمت موسكو هذا السلاح، ليس بالضرورة بالأسلحة النووية وإنما بطرق أخرى.

فشل إستراتيجي لروسيا

أما الناطق الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية سامويل وربيرغ فقال إن حديث بوتين عن الأسلحة النووية وتجنيد 300 ألف جندي يعكس الفشل الإستراتيجي لروسيا في حرب أوكرانيا.

وأضاف وربيرغ أن بوتين لديه اليوم الإمكانية لإنهاء الحرب بسحب قواته من أوكرانيا، وطالما لم يفعل ذلك فستستمر الولايات المتحدة وحلفائها في تقديم المساعدة العسكرية والدفاعية للشعب الأوكراني، ورأى أن نهاية الحرب ستكون بيد الأوكرانيين.

وعن موقف الولايات المتحدة من الحرب، قال مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق جون بولتون إن الرئيس جو بايدن فشل في ردع روسيا، والمساعدات التي قدمها لأوكرانيا في البداية كانت غير كافية، لكن عند تزويدها لاحقا بالقذائف والصواريخ أثر ذلك على القوات الروسية بشكل كبير.

وبينما تساءل عما إذا كان بوتين سيستخدم نفوذه الاقتصادي لإحداث الانقسام بين الدول الغربية الداعمة لأوكرانيا أعرب بولتون عن خشيته من استمرار الحرب لفترة طويلة، ووصف الوضع الحالي بالمعقد.

وعلى صعيد الموقف الروسي، قال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن معطيات الحرب قد تغيرت بالنسبة للروس، وإن الاستفتاءات التي ستجرى في 4 مقاطعات في شرق أوكرانيا وجنوبها من أجل الانضمام إلى روسيا ستعني نقل المعركة من الأراضي الأوكرانية إلى الأراضي الروسية.

وأوضح أن كل شيء متوقع بعد الاستفتاءات بدليل حديث موسكو عن استعدادها لاستخدام كل ما تملك، بما في ذلك الأسلحة النووية والتقليدية.

يذكر أن حلقة برنامج "من واشنطن" سلطت الضوء أيضا على دور منظمة الأمم المتحدة في ضمان الأمن والاستقرار الدوليين، وتحدثت مع ضيفيها الصحفي المختص في شؤون الأمم المتحدة أحمد فتحي، وأشيش برادهان -وهو محلل شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية- عن سبب نجاح الأمم المتحدة في تحقيق نجاحات في قضايا، مثل الأمن الغذائي وفشلها في حل النزاعات الدولية.