مدة الفيديو 50 minutes 15 seconds
من برنامج: من واشنطن

قبل موعد الانتخابات النصفية بأميركا.. فلسطين في صلب التجاذبات بين الجمهوريين والديمقراطيين

ركّزت حلقة برنامج “من واشنطن” موضوعها لتجاذبات الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا حول العلاقة مع إسرائيل في ضوء اقتراب الانتخابات النصفية، ومشروع “نيمبوس” الذي احتج عليه موظفون من غوغل وأمازون.

حيث أكد غابرييل صوما -وهو عضو في المجلس الاستشاري للرئيس دونالد ترامب سابقا- أن الحزبين الديمقراطي والجمهوري يتفقان على مسألة مساعدة إسرائيل عسكريا وماليا وسياسيا، ورفض الرئيس الحالي جو بايدن انتقاد سياسة سلفه ترامب إزاء إسرائيل، وخاصة حول نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهي مسألة صوّت عليها مجلس الشيوخ والنواب.

غير أن هناك نقاط التقاء بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تتعلق بمساعدة السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث أوقف ترامب المساعدات عنها وأغلق التمثيل الفلسطيني في واشنطن والقدس، ولكن هذه الأمور تغيرت عند بايدن الذي يرى أن سياسية سلفه تؤثر على موضوع حل الدولتين.

ومن وجهة نظر صوما هناك تغييرات تحصل على مستوى الحزب الديمقراطي، إذ أفرزت الانتخابات النصفية الأخيرة نوابا -من أمثال رشيدة طليب وإلهان عمر- يميلون إلى اليسار ولهم تأثير في الحزب، رغم أنهم ما يزالون أقلية، مؤكدا أيضا أن معظم الجامعات الأميركية أصبحت تميل إلى اليسار.

وقال إن قاعدة الحزب الجمهوري في مجموعة كبيرة من الولايات الأميركية ما تزال تحتفظ بقوتها وبالسياسة التي تبناها رؤساء سابقون من أمثال رونالد ريغان وجورج بوش الأب وغيرهما، وهي تعتقد أن الحزب الديمقراطي سيخسر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 .

وبالنسبة لميشيل غيل -وهي عضو في الحزب الديمقراطي الأميركي وناشطة سياسية- فهناك تحولات طرأت على الحزب الذي تنتمي إليه، وقالت إن نسبة من أعضاء الحزب تؤيد الفلسطينيين، لكن 2% فقط يعتقدون بضرورة حل الدولة الواحدة.

وتحدثت عن تغيير كبير حصل بالهوية السياسية وتأثيراتها على الأميركيين اليهود الذين قالت إنهم يميلون إلى الحزب الجمهوري.

مشروع "نيمبوس"

وسلطت حلقة (2022/9/15) من برنامج "من واشنطن" الضوء أيضا على مشروع "نيمبوس" (Nimbus) الذي يقدم خدمات الذكاء الاصطناعي وبرامج المراقبة الواسعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. فقد تظاهر موظفون في شركتي غوغل وأمازون سابقا احتجاجا على المشروع الذي تنفذه الشركتان مع الحكومة الإسرائيلية.

ورفض أنيران شاندرافونغسري -وهو مهندس برمجيات في غوغل كلاود- أن يستخدم عمله لأساليب معينة، وقال إنهم كعمال قرروا الاعتراض على أن تستخدم جهودهم من قبل الجيش الإسرائيلي، وأكد وجود عريضة بهذا الشأن.

ومن جهتها، أكدت لارا كسواني -وهي مديرة تنفيذية للمركز العربي للموارد والتنظيم- أن المظاهرات التي خرجت للتضامن مع الفلسطينيين في مختلف المناطق الأميركية أظهرت مدى قوة العمال على الصعيدين الأميركي والعالمي، وقالت إن الولايات المتحدة الأميركية تشهد تغييرا نحو اليسار، وإن أشخاصا من كل الهويات يقولون "لا للفصل العنصري" و"لا لدعم الحكومة الأميركية الروح الاستعمارية الإسرائيلية"، وهو ما يعني أن القضية تتعلق بالعدالة الاجتماعية.

وحذرت لارا من اللوبي الإسرائيلي الذي قالت إنه يولي اهتماما كبيرا للانتخابات الأميركية ويستهدف العمال الذين يقفون ويتضامنون مع الفلسطينيين.