مدة الفيديو 50 minutes 02 seconds
من برنامج: من واشنطن

التوتر الأميركي الصيني.. كيف تستخدم واشنطن تايوان ورقة للضغط على بكين؟

أجمع ضيوف حلقة برنامج “من واشنطن” على أن زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى جزيرة تايوان شكلت استفزازا قويا للصين التي ترفض أن تستخدم الجزيرة ورقة للضغط عليها.

ورجح حافظ غويل كبير الباحثين في معهد السياسات الخارجية بجامعة جون هوبكنز أن تكون هناك تفاهمات بين البيت الأبيض ورئيسة مجلس النواب بشأن زيارتها لتايوان، وأن البيت الأبيض يريد الضغط على الصين لتغيير موقفها الداعم لروسيا في حربها على أوكرانيا.

وبرأي ضيف حلقة (2022/8/4) من برنامج "من واشنطن"، فإن الولايات المتحدة الأميركية ترى أن الصين تشكل تهديدا إستراتيجيا لها بخلاف روسيا ذات الخطورة الأقل.

ووصف الصين بأنها قوة عالمية طبيعية حتى بدون اللجوء إلى القوة العسكرية، ولا يمكن لأي دولة في العالم -بما فيها الولايات المتحدة- أن تتجاهل هذه القوة.

وبينما أشار إلى أن الدول الأوروبية والغربية تخشى من أن تنتهج الصين نفس السياسة الروسية في أوكرانيا أوضح غويل أنه ليس من المنطقي أن يتحدث الرئيس الأميركي جو بايدن عن معسكر ديمقراطي وآخر استبدادي، لأن الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها في موضوع الديمقراطية، مع العلم أن بيلوسي أعلنت أن هدف زيارتها إلى تايوان هو دعم الديمقراطية في هذه الجزيرة.

ودعا غويل العالم إلى أن يعيد تفكيره في الصين لأنها قوة لا يمكن استفزازها، وأن واشنطن لن تكسب شيئا من ذلك، مبينا أن زيارة بيلوسي لتايوان تراها الصين استفزازا لها، خاصة أن الثابت في سياستها الخارجية أنها لا تتنازل عن سيادتها، وتايوان بالنسبة لها هي جزء لا يتجزأ منها، ولن تغير واشنطن هذا الأمر مهما فعلت.

أما مدير البحوث في المركز العربي في واشنطن عماد حرب فأشار إلى مسألة الظروف الدولية التي يمر بها العالم، وإحساس الصين بأن التركيز الأميركي ينصب عليها.

ووصف رد فعل بكين على زيارة بيلوسي إلى تايوان بالمبالغ فيه، قائلا إن الزيارة ربما لم تدرس بشكل جيد من الناحيتين السياسية والإستراتيجية، لكنها جاءت في موسم انتخابي بالنسبة للديمقراطيين.

وتحدث حرب عن عالم شرقي وعالم غربي تجمعهما قواسم مشتركة، وكل منهما يحاول تعزيز موقفه حول العالم، فمن الطبيعي أن يتحالف بايدن ويتعاون مع الأوروبيين، ومن الطبيعي أن تتعاون روسيا مع إيران والصين، وقال إن هذا التعاون والتحالف يؤدي إلى انقسام متزايد وتوتر متفاقم في العالم.

من جهته، أشار كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي لاري كورب إلى أن البيت الأبيض لم يكن باستطاعته منع بيلوسي من زيارة تايوان، لأنها تمثل سلطة مستقلة في الولايات المتحدة، وأن المشكلة بين واشنطن وبكين تراكمت بفعل تصريحات للرئيس بايدن حول الصين.

ورجح ألا تتطور الأمور بين واشنطن وبكين، لأن الأخيرة لن تذهب بعيدا بسبب أن اقتصادها لا ينمو كما كان في السابق.

الموقف الصيني

بدوره، شدد دينغ لونغ أستاذ العلوم السياسية في جامعة شنغهاي على أن تايوان خط أحمر بالنسبة للصين، وهي موضوع حساس في العلاقات الصينية الأميركية.

وقال دينغ إن موقف بكين القوي والرافض لما سماها استفزازات الأميركيين هو طبيعي بالنسبة لدولة كبيرة بحجم الصين، وهي لا تسمح لأي قوة خارجية بأن تستخدم تايوان ورقة للضغط عليها.

وأكد أن الصين ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أرضها وسيادتها مهما كان الثمن، وأن التدريبات العسكرية -التي تُجري الآن- هي دليل على ثقة بكين وعزمها على استرجاع تايوان، وعلى الولايات المتحدة والقوى الغربية أن تدرك ذلك، بحسب الضيف الصيني.