مدة الفيديو 49 minutes 53 seconds
من برنامج: من واشنطن

أميركا وروسيا والناتو.. هل تنتهي التحولات الجارية إلى عالم متعدد الأقطاب؟

أجمع معظم ضيوف حلقة برنامج “من واشنطن” على أن توسيع حلف شمال الأطلسي نحو حدود روسيا يهدف إلى حماية الأوروبيين مما سموه التهديد الروسي، وتحدثوا عن عالم متعدد الأقطاب يتشكل اليوم.

فقد أكد عماد حرب مدير الأبحاث بالمركز العربي أن هناك اليوم عالم متعدد الأقطاب، يشمل الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند وغيرها من البلدان، وأن ما يجري من تحولات على صعيد العلاقات الدولية هو مسألة اقتصادية، مستبعدا في ذات السياق أن تكون الولايات المتحدة في طريقها للاضمحلال وفقدان الهيمنة على النظام العالمي، كما تشير بعض الادعاءات.

وفي تعليقه على قضية توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قال حرب إن توسيع الحلف في التسعينيات كان بسبب حاجة الأوروبيين إلى ضبط الأمن، كما اعتقدت الإدارات الأميركية السابقة، لكن روسيا اليوم تشكل تهديدا لأوروبا بغزوها لأوكرانيا، ولذلك تحاول الدول الأوروبية حماية نفسها من خلال التحالف مع الأميركيين ضمن حلف الناتو.

وأضاف -في حديثه لحلقة (2022/7/7) من برنامج "من واشنطن"- أن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، كان لديها أسباب موضوعية في تقوية حلف الناتو، لكنها فرضت على أوكرانيا أن تستغني عن أسلحتها النووية، مؤكدا أن إدارة بايدن ستستمر في نفس سياستها الحالية في التعامل مع الأوروبيين، وهي تحاول تثبيت حلف شمال الأطلسي على أسس ثابتة حتى لا ينجح دونالد ترامب أو أنصاره في التأثير على الحلف في حال عودتهم للسلطة خلال انتخابات 2024.

ومن جهة أخرى، انتقد مدير الأبحاث بالمركز العربي الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا ووصفها بالحرب الشعواء والمدمرة، متوقعا استمرارها لأمد طويل.

ومن جهتها، رأت ماري جوردان -وهي باحثة في المجلس الأطلسي- أن الإدارات الأميركية معتادة على القيادة، وعليها أن تتعلم الشراكة مع الأوروبيين، وقالت إن إدارة الرئيس جو بايدن تريد أن تستعيد القيادة لكنها تركز على مواجهة التحديات التي تشكلها الصين بالنسبة للولايات المتحدة.

ووفق الباحثة، فقد كانت الحرب الروسية على أوكرانيا موائمة في مواقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، واستبعدت في نفس السياق أن يكون لدى الأوروبيين خطة لبناء جيش خاص بهم، لكنها شددت على ضرورة أن تكون أوروبا أكثر قدرة على تأمين وحماية نفسها.

وبينما أشارت إلى أن حلف الناتو اليوم لديه دور جديد في دعم أوكرانيا ودول أوروبا الشرقية، أعربت جوردان عن اعتقادها بأن الأوروبيين قادرون على تجاوز خلافاتهم ولديهم الاستعداد للدخول في حرب طويلة الأمد في أوكرانيا، وهم يدركون أنهم على المحك لأن الهجوم على أوكرانيا هو من قبل دولة نووية وعضو دائم في مجلس الأمن الدولي. وتوقعت أيضا أن تكون العلاقة بين أوروبا وروسيا معقدة على مدى سنوات، ولكن الحوار يجب أن يحدث بين الطرفين، وفق ما قالته ضيفة برنامج "من واشنطن".

موقف روسيا

وعلى صعيد الموقف الروسي من توسيع حلف الناتو، قال المحلل السياسي، إيفغني سيدروف إن انضمام السويد وفنلندا يمكن أن يؤدي للمزيد من التوتر في علاقات روسيا بالحلف وبالبلدين، ونفى أن تكون الحرب التي شنتها بلاده على أوكرانيا لها علاقة مباشرة بخطط توسيع حلف شمال الأطلسي، وقال إن التوسيع نحو الحدود الغربية لروسيا كان مقررا من قبل.

وأقر بأن الناتو يشكل قوة كبيرة جدا، ولكنه كان وما زال يهدد أمن روسيا، متهما العديد من الدول -لم يذكرها- بأنها ترقص تحت مزمار الولايات المتحدة من دون أن تسمح لنفسها بانتهاج سياسة مستقلة.