مدة الفيديو 49 minutes 56 seconds
من برنامج: من واشنطن

هل تدعم واشنطن الديمقراطية في تونس كما في أوكرانيا؟

تواجه واشنطن تعقيدات جمّة في ظل السياسة التي يتبعها الرئيس التونسي قيس سعيّد، ورغم أنها كانت قد دعته للتراجع عن إجراءاته فإنها لا تعطي الأزمة التونسية أولوية، كما قال ضيوف برنامج “من واشنطن”.

وترجع العلاقات الأميركية التونسية إلى تاريخ بعيد، فقد عقدت أول اتفاقية للصداقة والتجارة بين البلدين عام 1799، وكانت الولايات المتحدة أول دولة كبرى تعترف بسيادة تونس وتقيم علاقات دبلوماسية معها بوصفها دولة خرجت من الاستعمار الفرنسي عام 1956.

وقد دعمت واشنطن الانتقال الديمقراطي في أعقاب الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي. ورغم أنها كانت تدعوه للتراجع عن خطواته وإجراءاته، فإن الإدارة الأميركية تمتنع عن إطلاق أوصاف على سعيّد مثل الانقلابي أو المستبد، كما يصفه خصومه.

وكان عدد من الدبلوماسيين السابقين الباحثين والناشطين الأميركيين قد وجّهوا رسالة للرئيس الأميركي جو بايدن عن طريق منظمة "فريدم هاوس" (Freedom House) جاء فيها أن الديمقراطية التونسية تخدم المصلحة الأميركية، وطالبوه بدعم الديمقراطية التونسية كما تدعم إدارته الديمقراطية الأوكرانية.

وحسب المدير التنفيذي للتحالف الليبي الأميركي منجي الذوادي، فإن الإدارة الأميركية كانت تدعو سعيّد للتراجع عن الانقلاب (وهي لا تصفه بذلك)، ولكن مواقف هذه الإدارة توحي بأنها لا تأخذ الأزمة التونسية على محمل الجدّ، ولا تهتم بالملف التونسي لأن تونس لا تشكل أولوية للمصالح الأميركية، ولأنها لا تملك مخزونا من النفط والغاز.

وفي رأي سفير الولايات المتحدة في تونس سابقا غوردون غراي، فإن تونس تشكل قلقا للإدارة الأميركية، ولكنها لا تمثل أولوية لها مثل أوكرانيا، لكنه دعا إلى ضرورة أن يولي الأميركيون اهتماما بالملف التونسي لأن لديه تداعيات على ما رواء حدود تونس.

مصلحة في مساعدة أوكرانيا

ورفض السفير السابق -في حديثه لحلقة (2022/6/23) من برنامج "من واشنطن"- قطع المساعدات الأميركية عن تونس لأن ذلك من شأنه أن يضرّ بالمجتمع التونسي، ولأن هذه الخطوة لن تؤثر على حسابات سعيّد.

أما سفير الولايات المتحدة في أوكرانيا سابقا جون هيربست فرأى أن بلاده لطالما كانت الفاعل الرئيس في المنطقة العربية، لكن تونس أظهرت أنها كانت خجولة في معالجة الأزمة الغذائية التي خلقها حصار روسيا لأوكرانيا وكذلك دول المنطقة عموما. وقال إن الولايات المتحدة لديها مصلحة أمنية وحيوية في مساعدة أوكرانيا ولديها مصلحة للترويج للديمقراطية في تونس ولكن بدرجة أقل.

وردّ المدير التنفيذي للتحالف الليبي الأميركي بالقول إن مصالح الولايات المتحدة ومصالح تونس ومصالح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تلتقي مع وجود الديمقراطية وتكريسها واحترام حقوق الإنسان.